قوله تعالى: ﴿نحن خلقناهم وشددنا أسرهم﴾ أي خلقهم. وسمي الخلق أسرًا؛ لأن بعضه مشدودًا إلى بعض. والأسر: الشد والحبس. يقال: هو شديد الأسر، أي الخلق. والأسرة: القد. ويقال: ما أحسن ما أسر قتبه: أي شده.
وفي الحديث: (كان داود ﵇ إذا ذكر عقاب الله ﷿ تخلعت أوصاله، لا يشدها إلا الأسر) أي العصب والشد.
[ ١ / ٧٣ ]
ويقال في قوله ﷿: ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أراد شد المصرين لا تسترخيان قبل الإرادة. ذو المصرة ما خدها من المصر يعني مصرة البول والغائط كجمعهما، ولولا أن الله تعالى شد أسره لكان شديد الإرادة في حديث عمر (لا يؤسر أحد في الإسلام بشهادة الزور، إنا لا نقبل إلا العدول) أي لا يحبس، يقال أسر الرجل إذا حبس.
وقال شاهد في قوله تعالى: ﴿ويتيمًا وأسيرًا﴾ هو المحبوس.
وفي حديث لقمان: (خذي مني أخي ذا الأسد) الأسد مصدر أسد يأسد أسدًا.
وفي حديث أم زرع (إن خرج أسد) يقال أسد الرجل إذا خاف ودهش عند دون الأسد/.
وقوله تعالى: ﴿وإن يأتوكم أسرى تفادوهم﴾ الأسرى: جمع أسير. وقال الكسائي: ما كان من علل الأبدان والعقول فالعرب تجمعه على: فعلى، مثل: مرضى، وصرعى، وهزلى، وهلكى، فجعل أسرى داخلًا في الباب. وأسارى: جمع أسرى.