قوله تعالى: ﴿أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا﴾ أي: لتصرفنا عنها بالإفك وهو الكذب؛ سمي بذلك بصرف الكلام فيه عن الحق إلى الباطل. يقال: أفك يأفك: إذا كذب.
ومنه قوله ﷿: ﴿ويل لكل أفاكٍ أثيم﴾.
وقوله تعالى: ﴿وتخفون إفكًا﴾ أي تختلقون الكذب.
وقوله تعالى: ﴿ويؤفك عنه من أفك﴾ أي يصرف عن الحق من صرف في سابق علم الله تعالى.
وقال ابن عرفة: المأفوك: المخدوع. فكأن المعنى في قوله: ﴿لتأفكنا عن آلهتنا﴾. أي لتخدعنا عنها فتصرفنا. والعرب تقول: لا تخدعن عن هذا: أي لا تصرفن عنه بخديعة.
[ ١ / ٨٣ ]
وقوله تعالى: ﴿والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات﴾ يعني مدائن آل لوط، ائتفكت بهم الأرض أي انقلبت بهم. الواحدة: مؤتفكة. وهو قوله: ﴿والمؤتفكة أهوى﴾.
وفي حديث أنس: (البصرة إحدى المؤتفكات) قال شمر: يعني أنها غرقت مرتين والمؤتفكات في غير هذا: الرياح إذا اختلفت، كأنها تقلب الأرض. والعرب تقول: إذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض أي: أراعت، / ويقال: راعت.