قوله: ﴿فآتت أكلها ضعفين﴾ أي ثمرها.
ومنه قوله تعالى: ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾ والأكل: الثمر الذي يؤكل، أراد أنها تسقى بماء واحد ويختلف أكلها وقيل: تختلف في الطعوم.
ومثله قوله تعالى: ﴿أكلها دائم﴾ يعني: ثمارها دائمة وليست كثمار الدنيا، تجيئك وقتًا دون وقت.
وقوله تعالى: ﴿أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا﴾ قال ابن عرفة: هذا مثل أي غيبته كأكل لحمه ميتًا. يقال للمغتاب: هو يأكل لحوم الناس.
وقوله تعالى: ﴿لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾ أي لوسع عليهم الرزق.
[ ١ / ٨٥ ]
وفي/ الحديث: (نهى عن المؤاكلة) تفسيره في الحديث: هو أن يكون للرجل على الرجل دين، فيهدي له ليؤخره ويمسك عن اقتضائه.
قالوا: سمي مؤاكلة لأن كل واحد منهما يؤكل صاحبه أي يطعمه وفي حديث آخر: (ثلاث أكل) الأكل: جمع أكلة، وهي: القرص، هاهنا وتكون في موضع آخر: اللقمة.
ومنه الحديث: (فليضع في يده أكلة أو أكلتين﴾ أي لقمة أو لقمتين. يعني في يد السائل.
وروى ثعلب حديث رسول الله - ﷺ -: (ما زالت أكلة خيبر تعادني) بضم الهمزة، وقال: لم يأكل منها إلى لقمة واحدة.
وفي حديث عمر ﵁: (ليضربن أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم ثم يرى أني لا أقيده) وقال أبو عبيد: قال الحجاج: عي عصا محددة.
وقال الأموي: الأصل فيها أنها السكين، وإنما شبهت العصا المحددة بها.
[ ١ / ٨٦ ]
قال شمر: وقيل في (أكلة اللحم) إنها السياط، شبهها بالنار؛ لأن آثارها كأثارها.
وفي حديث: (دع الربى والماخض والأكولة) أمر المصدق أن يعد على رب الغنم هذه الثلاثة ولا يأخذها؛ لأنها من خيار المال.
وقال أبو عبيد: الأكولة: التي تسمن للأكل.
وقال شمر: أكولة غنم الرجل: الخصي، والهرمة، والعاقر.
وفي الحديث: (من أكل بأخيه أكلة معناه: / الرجل يكون مؤاخيًا لرجل، ثم يذهب إلى عدوه فيتكلم فيه بغير الجميل، ليجيزه عليه بجائزة، فلا يبارك الله تعالى له فيها. والأكلة: اللقمة، والأكلة: المرة مع الاستيفاء.
وفي الحديث المرفوع: (ومأكول حمير خير من أكلها) قال ابن قتيبة: المأكول: الرعية وعوام الناس، والآكلون: الملوك، جعلوا أموال الرعية مأكلة. كأنه أراد: عوام أهل اليمن خير من ملوكهم.