قوله تعالى: ﴿لا يلتكم من أعمالكم شيئًا﴾ أي لا ينقصكم.
ومنه قوله تعالى: ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ يقال: ألته يألته، وفيه لغة أخرى: لاته يليته. وقرئ: (لا يلتكم (/ ويقال: لاته عن وجهه: إذا حبسه ولغة ثالثة: ألات يليت. وفي دعاء بعضهم: الحمد لله الذي لا يلات ولا يفات ولا تشتبه عليه الأصوات.
وفي حديث عمر أنه قال له رجل: اتق الله، فسمعها رجل فقال: (أتألت على أمير المؤمنين؟) قال شمر: عن ابن الأعرابي: معناه: أتحطه بذلك؟ أتضع منه؟ أتنقصه؟ .
قال الأزهري: وفيه وجه آخر، هو أشبه: روى أبو عبيد عن الأصمعي، قال: يقال: ألته يمينًا ألتًا: إذا أحلفه. كأنه لما قال له: اتق الله فقد نشده الله تقول العرب: ألتك بالله لما فعلت كذا، أي نشدتك الله.
[ ١ / ٨٨ ]
وفي حديث عبد الرحمن: (ولا تغمدوا سيوفكم عن أعدائكم فتؤلتوا أعمالكم).
قال القتيبي: أي فتنقصوها. يريد أنه كانت لهم أعمال في الجهاد مع رسول الله - ﷺ -، فإذا هم تركوها واختلفوا نقصوها، يقال: لآت يليت، وألت يألت، ولم أسمع أولت يؤلت إلا في هذا الحديث.