وفي الحديث: (نعوذ بالله من الألق) قال أبو عبيد: أراد الأولق، وهو الجنون. وأما الكذب: فهو الولق. ومنه قراءة عائشة: ﴿إذ تلقونه بألسنتكم﴾ رد القتيبي على أبي عبيد فقال: الألق: الكذب، أصله: الولق، فأبدلت/ من الواو المفتوحة همزة. قال: وأكثر ما يبدلون من المكسورة أو المضمومة، إلا أنهم أبدلوا أيضًا من المفتوحة فقالوا: أكدت ووكدت، وأقت ووقت.
قال أبو بكر بن الأنباري: أخطأ ابن قتيبة؛ لأن إبدال الهمزة من الواو لا يجعل أصلًا يقاس عليه، إنما يتكلم منه بما تكلمت العرب به فقط، ولو جاز ذلك لأمكن أن يقال في وعدت: أعدت، وهذا محال، والذي أذهب إليه في الألق أنه يحتمل معنيين.
[ ١ / ٩٢ ]
أحدهما: الجنون من قولهم: ألق فهو مألوق، أي أصابه جنون.
والمعنى الآخر: أن يكون الكذب، من قوله بعض العرب: ألق الرجل يألق ألقًا فهو آلق: إذا انبسط لسانه بالكذب، فالهمزة فاء الفعل، كالآكل.
ويقال أيضًا للكذب: إلق ففيه ثلاث لغات: ألق وإلق وولق.