في الحديث: (عجب ربكم من ألكم وقنوطكم) قال أبو عبيد: المحدثون يقولونه بكسر الهمزة، والمحفوظ عندنا فتحها، وهو أشبه بالمصادر، كأنه أراد من شدة قنوطكم. ويجوز أن يكون من رفع/ الصوت، يقال: أل الرجل يؤل ألا وأللًا، وأليلًا، وهو أن يرفع صوته بالبكاء. ومنه يقال: له الويل والأليل.
ومنه قول الكميت:
وأنت ما أنت في غبراء مظلمة إذا ادعت ألليها الكاعب الفضل
[ ١ / ٩٣ ]
ألليها: أي الويل، والفضل: التي لبست ثوبًا واحدًا.
وفي حديث أبي بكر -﵁- أنه لما عرض عليه كلام مسيلمة قال: (إن هذا لم يخرج من إل) أي من ربوبية.
وفي حديث لقيط: (أنبئك بمثل ذلك في إل الله ﷿ (، يعني في قدرته، وإلهيته.
وفي حديث أم زرع: (بنت أبي زرع، وفي الإل، كريم الخل، برود الظل) أرادت أنها وفي العهد، وإنما ذكر؛ لأنه ذهب به إلى معنى التشبيه، أي هي كبرد الظل، ومثل الرجل الوفي.
والإل: القرابة، ومنه قوله تعالى: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة﴾ أي قرابة ولا عهدًا قال شمر: قال أبو عبيد: الإل: الله، وقال أبو سعيد: الإل: العقد والأل الحلف والعهد والأل: القرابة.