الذَّال مَعَ الْهمزَة
النَّبِي ﷺ قيل لَهُ لما نهى عَن ضرب النِّسَاء: ذئر النِّسَاء على أَزوَاجهنَّ.
ذال أَي نشزن عَلَيْهِم واجترأن وَامْرَأَة ذئر: ناشز وَمِنْه المذائر من النوق وَهِي الَّتِي لَا ترأم وَلَدهَا وَلَا تدر عَلَيْهِ. مر بِجَارِيَة سَوْدَاء وَهِي ترقِّص صبيًاّ لَهَا وَتقول: ذُؤَالُ يَا بْنَ الْقَوْم يَا ذُؤَالَهْ يَمْشِي الثَّطَا وَيجْلس الهبنقعه
ذأل فَقَالَ: لَا تقولي ذؤال فَإِن ذؤال شَرّ السبَاع. ذؤالة: علم للذئب كأسامة للأسد وَلذَلِك رخمته وامتناعه من الصّرْف لهَذَا وللتأنيث. وَفِي أمثالهم: خش ذؤالة بالحبالة وَهُوَ من ذأل ذألانًا إِذا أسْرع أَلا ترى إِلَى قَوْلهم: أعدى من الذِّئْب وَجمعه الذؤلان كالذؤبان. الْقَوْم: الرِّجَال خَاصَّة وَقَوْلهمْ: فلَان من الْقَوْم فِي مَوضِع الْمَدْح مَعْنَاهُ أَنه من الرِّجَال الَّذين حقوا أَن يُطلق عَلَيْهِم هَذَا الْأَمر لاستكمالهم شَرَائِط الرجولية وَكَذَلِكَ يَا بن الْقَوْم ويابنة الْقَوْم. الثطى والثطاة: إفراط الْحمق وَرجل ثط وَالْمعْنَى تمشي مشي ذِي الثطا فحذفت الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ جَمِيعًا أَو جعلت المشى نَفسه ثطًا مُبَالغَة. الهبنقعة: أَن يُقعي وَيضم فَخذيهِ وَيفتح رجلَيْهِ. عَن الزبْرِقَان بن بدر ﵁: أبْغض كنائني إِلَيّ الطُّلعة الخبأة الَّتِي تمشى الدفقى وتجلس الهبنقعة.
[ ٢ / ٣ ]
جعلته ذئبا متفئلة فِيهِ المضاء والجرأة ثمَّ وصفت حَال قعوده ومشيه فِي إبان الطفولة والغرارة وَلم تقصد [٢٥٨] الذَّم. حُذَيْفَة ﵁ قَالَ لجندب بن عبد الله البَجلِيّ: كَيفَ تصنع إِذا أَتَاك مثل الوتد أَو مثل الذؤنون قد أُتي الْقُرْآن من قبل أَن يُؤْتى الْإِيمَان يَنْثُرهُ نثر الدقل فَيَقُول اتبعني وَلَا أتبعك.
ذأن الذؤنون: نبت ضَعِيف طَوِيل لَهُ رَأس مدور وَرُبمَا أكله الْأَعْرَاب يُقَال: خَرجُوا يتذءنون قَالَ الفرزدق. عَشِيَّة وليم كأنَّ سُيُوفَكُمْ ذَآنينُ فِي أَعْنَاقِكُمْ لم تُسَلَّلِ وَهُوَ فعلول من ذأنه إِذا حقَّره وضعَّف شَأْنه. الدقل: تمر رَدِيء لَا يتلاصق فَإِذا نثر تفرق وانفردت كل تَمْرَة عَن أُخْتهَا يُرِيد أَنه يهذُّ الْقُرْآن هذًّا وَالْمعْنَى: مَا تصنع إِذا أَتَاك رجل ضال وَهُوَ فِي نحافة جِسْمه كالوتد أَو الذؤنون لكده نَفسه بِالْعبَادَة يخدعك بذلك ويستضتبعك.
الذَّال مَعَ الْبَاء
النَّبِي ﷺ نهى عَن ذَبَائِح الْجِنّ.
ذبح كَانُوا إِذا اشْتَروا دَارا وَاسْتَخْرَجُوا عينا ذَبَحُوا ذَبِيحَة مَخَافَة أَن تصيبهم الْجِنّ فأُضيفت الذَّبَائِح إِلَى الْجِنّ لذَلِك أهل الْجنَّة خَمْسَة أَصْنَاف مِنْهُم الَّذِي لَا ذبر لَهُ
ذبر الذبر: الْقِرَاءَة والزبر: الْكِتَابَة فِي لُغَة هُذَيْل وَلم يفرق سَائِر الْعَرَب بَينهمَا وَيُقَال: ذبرت الْكتاب إِذا قرأته قِرَاءَة سهلة خَفِيفَة وَكتاب ذبر: سهل الْقِرَاءَة. قَالَ ذُو الرمة: أقولُ لنفسى وَاقِفًا عِنْد مشرف على عرضات كالذبار النواطق
[ ٢ / ٤ ]
٥ - فَالْمُرَاد: لَا نطق لَهُ من ضعفه وَقيل: لَا لِسَان لَهُ يتَكَلَّم من ضعفه فتقديره على هَذَا: لاذا ذبر لَهُ أَي لَا لِسَان لَهُ ذَا منطق فَحذف الْمُضَاف الَّذِي هُوَ ذُو. وَيجوز أَن يُرَاد لَا فهم لَهُ من ذبرت الْكتاب إِذا فهمته وأتقنته. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الذابر: المتقن. عَاد الْبَراء بن معْرور وأخذته الذبْحَة فَأمر من لعطه بالنَّار. الذُّبْحة والذُّبَحَة والذُّبَاح: أَن يتورم الْحلق حَتَّى ينطبق وَلَا يسوغ فِيهِ شىء
ذبح وَيمْنَع من التنفس فَيقْتل. وروى أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد أَنه لم يعرفهَا بِإِسْكَان الْبَاء. اللعط: الكي بالنَّار فِي عرض الْعُنُق من الشَّاة اللعطاء وَهِي الَّتِي بِعرْض عُنُقهَا سَواد وَمِنْه لعطه بِأَبْيَات إِذا وسمه بِهِجَاء وَقيل: لعطه مقلوب من علطه وَإِذا اسْتَوَى التَّصَرُّف سقط القَوْل [٢٥٩] بِالْقَلْبِ. فِي حَدِيث أحد: لما قصّ رُؤْيَاهُ الَّتِي رَآهَا قبل الْحَرْب على أَصْحَابه قَالَ: رَأَيْت كَأَن ذُبَاب سَيفي كُسر فأوَّلت ذَلِك أَنه يصاب رجل من أهلى. فَقتل حَمْزَة ﵇ فِي ذَلِك الْيَوْم. ذُبَاب السَّيْف: طرفه الَّذِي يضْرب بِهِ من الذّب وَهُوَ الدّفع وذبابا أذنى
ذبذب الْفرس: هما مَا حدّ من أطرافهما. صلب رجلا على ذُبَاب. هُوَ جبل بِالْمَدِينَةِ. قَالَ وَائِل بن حجر: أتيت رَسُول الله ﷺ ولي شعر طَوِيل فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: ذُبَاب ذُبَاب. قَالَ: فَرَجَعت فجزرته ثمَّ أَتَيْته من الْغَد فَقَالَ: إِنِّي لم أعنك وَهَذَا أحسن. هُوَ الشؤم وَالشَّر يُقَال: أَصَابَك ذُبَاب من هَذَا الْأَمر وَرجل ذبابى:
[ ٢ / ٥ ]
٦ - مشئوم فَكَأَنَّهُ مثل الشذاة فِي أَنه استعاره قَالَ أَوْس: وَلَيْسَ بطارقِ الجاراتِ مِنِّي ذُبابٌ لَا يُنِيمُ وَلَا ينامُ أَي أَذَى وشرّ. جَابر ﵁ سرت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غزَاة فَقَامَ يُصَلِّي وَكَانَت عليَّ برده فذهبيت أُخَالِف بَين طرفيها فَلم تبلغ وَكَانَت لَهَا ذباذب فنكستها وخالفت بَين طرفيها ثمَّ تواقصت عَلَيْهَا لِئَلَّا تسْقط فنهاني عَن ذَلِك وَقَالَ: إِن كَانَ الثَّوْب وَاسِعًا فَخَالف بَين طَرفَيْهِ وَإِن كَانَ ضيقا فاشدده على حقوك. أَرَادَ بالذباذب الْأَهْدَاب لِأَنَّهَا تنوس وتتذبذب وَمِنْه قيل لأسافل الثَّوْب: ذلاذل وذباذب وَقيل فِي وَاحِدهَا ذبذب بِالْكَسْرِ. التواقص: التَّشَبُّه بالأوقص وَهُوَ الْقصير الْعُنُق يُرِيد أَنه أمسك عَلَيْهَا بعنقه لِئَلَّا تسْقط. ذهب يفعل بِمَنْزِلَة طفق يفعل وَلَيْسَ ثمَّ ذهَاب. مَرْوَان أُتي بِرَجُل ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام فَقَالَ كَعْب: أدخلوه المذابح وضعُوا التَّوْرَاة وحلفوه بِاللَّه.
ذبح قَالَ شمر: المذابح: المقاصير وَيُقَال: هِيَ المحاريب وَذبح: إِذا طاطأ رَأسه للرُّكُوع مثل ذبح. يذبره فِي (دب): ذُبَاب فِي (زو) . أذب فِي (ذُقْ) . تذبذبان فِي (خد) ذُبَاب غيث فى (خل) .
[ ٢ / ٦ ]
٧ - الذَّال مَعَ الرَّاء
النَّبِي ﷺ فِي ألبان الْإِبِل وأبوالهاشفاء للذرب. هُوَ فَسَاد الْمعدة.
ذرب قَالَ حَنْظَلَة الْكَاتِب: كُنَّا فِي غزَاة مَعَ رَسُول الله ﷺ فَرَأى امْرَأَة مقتولة فَقَالَ هاه مَا كَانَت هَذِه تقَاتل الْحق خَالِدا فَقل لَهُ: لَا تقتلن ذرِّيه وَلَا عسيفًا. الذُّرِّيَّة من الذّر بِمَعْنى التَّفْرِيق لِأَن الله تَعَالَى ذرَّهم فِي الأَرْض وَمن الذرء
ذَرأ بِمَعْنى الْخلق فَهِيَ من الأول فعلية أَو فعلولة ذرُّورة فقلبت الرَّاء الثَّالِثَة يَاء كَمَا فِي تقضيت وَمن الثَّانِي فعلولة أَو فعلية وَهِي نسل الرجل وَقد أوقعت [٢٦] على النِّسَاء كَقَوْلِهِم للمطر: سَمَاء. وَمِنْه حَدِيث عمر ﵁ حجُّوا بالذرية لَا تَأْكُلُوا أرزاقها وتذروا أرباقها فِي أعناقها. قيل: أَرَادَ النِّسَاء لَا الصّبيان ضرب الأرباق مثلا لما قلِّدت أعناقها من وجوب الْحَج. العسيف: الْأَجِير. أما أول الثَّلَاثَة يدْخلُونَ النَّار فأمير مسلط جَائِر وَذُو ذرْوَة من المَال لَا يُعطي حق الله من مَاله وفقير فخور. وَأما أول الثَّلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة فالشهيد وَعبد مَمْلُوك أحسن عبَادَة ربه ونصح لسَيِّده وعفيف متعفف ذُو عِيَال. قَالَ أَبُو تُرَاب: يُقَال: هُوَ ذُو ذرْوَة من المَال أَي ذُو ثروة فإمَّا أَن يكون من
ذرو بَاب الاعتقاب وَإِمَّا أَن يكون من الذرْوَة لما فِي الثروة من معنى الْعُلُوّ وَالزِّيَادَة. عَليّ ﵇ غَابَ عَنهُ سُلَيْمَان بن صرد فَبَلغهُ عَنهُ قَول فَقَالَ: بَلغنِي عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ ذرو من قَول تشذَّر لي بِهِ من شتم وإبعاد فسرت إِلَيْهِ جوادًا.
[ ٢ / ٧ ]
٨ - الذرْوَة من الحَدِيث: مَا ارْتَفع إِلَيْك وترامى من حَوَاشِيه وأطرافه من قَوْلهم: ذرا إِلَى فلَان أَي ارْتَفع وَقصد وذرا الشَّيْء وذروته أَنا: إِذا طيرته. قَالَ صَخْر بن حبناء: أَتَانِي عَن مُغيرةَ ذَرْوُ قَوْلٍ وَعَن عِيسَى فَقُلْتُ لَهُ كَذَاكَا التشذر: التوعد والتغضب قَالَ لبيد: غُلْبٌ تَشَذَّرُ بالدُّخُولِ كأنَّها وَحَقِيقَته التميز من الغيظ من قَوْلهم: تشذَّروا إِذا تفَرقُوا شذر مذر. وَفِي كَلَام بَعضهم: غضب فطارت مِنْهُ شقة فِي السَّمَاء وشقة فِي الأَرْض. جوادًا أَي سَرِيعا كالفرس الْجواد وَيجوز أَن يُرِيد سيرًا جوادًا كَمَا يُقَال: سرنا عقبَة جوادًا وعقبتين جوادين.
ذرف قَالَ ﵁: ذرفت على الْخمسين. يُقَال: ذرَّف على الْخمسين وذرف عَلَيْهَا: إِذا زَاد. إِن الله تَعَالَى أوحى إِلَى إِبْرَاهِيم ﵇ أَن ابْن لي بَيْتا فَضَاقَ إِبْرَاهِيم بذلك ذرعًا فَأرْسل الله إِلَيْهِ السكينَة وَهِي ريح خجوج فتطوت مَوضِع الْبَيْت كالحجفة.
ذرع الذِّرَاع: اسْم الْجَارِحَة من الْمرْفق إِلَى الأنامل والذرع: مدها وَمعنى ضيق الذرع فِي قَوْلهم ضَاقَ بِهِ ذرعا قصرهَا كَمَا أَن معنى سعتها وبسطتها طولهَا أَلا ترى إِلَّا قَوْلهم: هُوَ قصير الذرع والباع وَالْيَد ومديثدها وطويلها فِي مَوضِع قَوْلهم: ضيقها وواسعها. وَوجه التَّمْثِيل بذلك أَن الْقصير الذِّرَاع إِذا مدها ليتناول الشَّيْء الَّذِي يتَنَاوَلهُ من طَالَتْ ذراعه تقاصر عَنهُ وَعجز عَن تعاطيه فضُرب مثلا للَّذي سَقَطت طاقته دون بُلُوغ الْأَمر والاقتدار عَلَيْهِ. الخجوج: السريعة المرّ.
[ ٢ / ٨ ]
٩ -[٢٦١] تطوت: تفعلت من الطيّ الحجفة: الدرقة وَهِي الترس الْمَعْمُول من جُلُود مطارقة. انتصب مَوضِع على الظَّرْفِيَّة لِأَنَّهُ مُبْهَم. الزبير سَأَلَ عَائِشَة ﵄ الْخُرُوج إِلَى الْبَصْرَة فَأَبت عَلَيْهِ فَمَا زَالَ يفتل فِي الذرْوَة وَالْغَارِب حَتَّى أَجَابَتْهُ.
ذرو هِيَ أَعلَى السنام من ذرا: إِذا ارْتَفع. وَالْغَارِب: مَا تَحت الْكَتِفَيْنِ مِمَّا يَلِي السنام. والفتل فيهمَا: يَفْعَله خاطم الصعب من الْإِبِل يختله بذلك فَجعله مثلا للمخادعة والإزالة عَن الرَّأْي. وَحُذَيْفَة ﵁ قَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي رجل ذرب اللِّسَان وَعَامة ذَلِك على أَهلِي قَالَ: فَاسْتَغْفر الله. هُوَ حِدة اللِّسَان وبذاءته.
ذرب الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى سُئِلَ عَن الْقَيْء يذرع الصَّائِم فَقَالَ: هَل رَاع مِنْهُ شَيْء فَقَالَ لَهُ السَّائِل: مَا أردي مَا تَقول فَقَالَ: هَل عَاد مِنْهُ شَيْء ذرعه القىء: إِذْ غَلبه وَسَبقه.
ذرع رَاع يريع ريعا: إِذا رَجَعَ قَالَ: تَريع إِلَيْهِ هَوادِي الكلامِ وَمِنْه: تريع السراب إِذا جَاءَ وَذهب وَالْمعْنَى: هَل عَاد مِنْهُ شَيْء إِلَى الْجوف أَبُو الزِّنَاد ﵀ كَانَ يَقُول لعبد الرَّحْمَن إبنه: كَيفَ حَدِيث كَذَا يُرِيد أَن يُذِّري مِنْهُ. التذرية من الرجل: الرّفْع مِنْهُ والتنويه بِهِ. قَالَ رؤبة:
ذرى عَمْدًا أُذَرِّي حَسَبِي أَنْ يُشْتَما
[ ٢ / ٩ ]
٠ - أَي مَخَافَة ذَلِك ذربة فِي (ذِي) . ذريع المشية فِي (شَذَّ) . الأذربي والأذري فِي (بر) . ذَرْء النَّار فِي (دلّ) . يذرو فِي (ذمّ) . مذروية فى (بض) . بمذارع فِي (فت) .
الذَّال مَعَ الْعين
النَّبِي ﷺ صلى صَلَاة فَقَالَ: إِن الشَّيْطَان عرض لي يقطع الصَّلَاة على فأمكنني الله مِنْهُ فذعته.
ذعت الذعت والذأت والذعط والذأط: الخنق وَقيل: الدعت والذعت بِالدَّال
ذعط والذال: الدّفع العنيف وَقيل ذعته: معكه فِي التُّرَاب وذعطه: ذبحه. يقطع: فِي مَحل النصب على الْحَال. عَليّ ﵇ أَتَاهُ غَالب فَقَالَ لَهُ: من أَنْت فَقَالَ: غَالب فَقَالَ: صَاحب الْإِبِل الْكَثِيرَة فَقَالَ: نعم ثمَّ قَالَ: مَا فعلت بإبلك فَقَالَ: ذعذعتها النوائب وفرقتها الْحُقُوق. فَقَالَ ذَلِك خير سبلها.
ذعذع الذعذعة: التَّفْرِيق يُقَال: ذعذع مَاله وذعذعهم الدَّهْر. وَمِنْه حَدِيث ابْن الزبير ﵄: إِن نَابِغَة بني جعدة مدحه مِدْحَة فَقَالَ فِيهَا: لِتجْبُرَ منهُ جانبًا ذَعْذَعَتْ بِهِ صروفُ الليالِي والزمانُ المُصَمِّمُ زَاد الْبَاء للتَّأْكِيد. لَا تذعروا فِي (لف) .
الذَّال مَعَ الْفَاء
النَّبِي ﷺ سلط عَلَيْهِم آخر الزَّمَان موت طاعون ذفيف يحرف الْقُلُوب [٢٦٢] وروى: يحوف.
ذفف الذفيف: الوحى المجهز. التحريف والتحويف من الحزف والحافة وهما الْجَانِب. الْمَعْنى: يغيرها عَن التَّوَكُّل وينكبها إِيَّاه ويدعوها إِلَى الإنتقال والهرب.
[ ٢ / ١٠ ]
١ - عَليّ ﵇ أَمر يَوْم الْجمل فَنُوديَ: لَا يتبع مُدبر وَلَا يذفف على جريح وَلَا يُقتل أَسِير وَلَا يُغنم لَهُم مَال وَلَا تُسبى لَهُم ذُرِّيَّة. التذفيف: الإجهاز. لَا يُتبع: يحْتَمل أَن يكون من تبعه وَأتبعهُ. أنس ﵁ قَالَ سهل بن أبي أُمامة: دخلت عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ يُصَلِّي الصَّلَاة خَفِيفَة ذفيفة كَأَنَّهَا صَلَاة مُسَافر. هِيَ السريعة. قَالَ الْأَعْشَى: يطوف بهَا ساقٍ علينا مُنَطَّفٌ خفيفٌ ذفيفٌ لَا يزَال مقدَّما وذفراه فِي (حو) . وذفف عَلَيْهِ فِي (دف) .
الذَّال مَعَ الْقَاف
عمر ﵁ إِن عمرَان بن سوَادَة أَخا بني لَيْث قَالَ لَهُ: أَربع خِصَال عاتبتك عَلَيْهَا رعيتك. فَوضع عود الدرة ثمَّ ذقن عَلَيْهَا وَقَالَ: هَات قَالَ: ذكرُوا انك حرَّمت الْعمرَة فِي أشهر الْحَج. قَالَ عمر: أجل إِنَّكُم إِن اعتمرتم فِي أشهر حَجكُمْ رأيتموها مجزئة عَن حَجكُمْ. فقرع حَجكُمْ فَكَانَت قائبة من قوب عامها وَالْحج بهاءٌ من بهاء الله. قَالَ: وَشَكوا مِنْك عنف السِّيَاق ونهر الرّعية. قَالَ: فَنزع الدرة ثمَّ مسحها حَتَّى أَتَى على سيورها وَقَالَ: أَنا زميل مُحَمَّد فِي غَزْوَة قرقرة الكدر ثمَّ إِنِّي وَالله لأرتع فأُشبع وأُسقي فأُروى وأضرب الْعرُوض وأزجر العجول وأذب قدري وأسوق خطوي وأردُّ اللفوت وأضم العنود وأُكثر الزّجر وأُقل الضَّرْب وَأشهر بالعصا وأدفع بِالْيَدِ وَلَا ذَلِك لأغدرت.
ذقن يُقَال: ذقن على يَده وعَلى عَصَاهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف: إِذا وضع ذقنه عَلَيْهَا. أجل: تقع فِي جَوَاب الْخَبَر مُحَققَة لَهُ يُقَال: لَك: قد كَانَ أَو يكون كَذَا فَتَقول: أجل وَلَا يصلح فِي جَوَاب الِاسْتِفْهَام وَأما نعم فمحققة لكل كَلَام.
[ ٢ / ١١ ]
٢ - قرع حَجكُمْ أَي خلا من القوام بِهِ من قَوْلهم: أعوذ بِاللَّه من قرع الفناء وَهُوَ أَلا يكون عَلَيْهِ غاشية وزوار وَأَصله خلو الرَّأْس من الشّعْر. القائبة: الْبَيْضَة المفرخة فاعلة بِمَعْنى مفعولة من قبتها: إِذا فلقتها قوبا. والقوب: الفرخ وَمِنْه الْمثل: تبرأت قائبة من قوب يَعْنِي أَن مَكَّة تَخْلُو من الحجيج خلو القائبة. انتصاب عامها إِمَّا بكانت وَإِمَّا بِمَا يفهم من خَبَرهَا لِأَن الْمَعْنى: كَانَت خَالِيَة عامها. من فِي قَوْله: من بهاء [٢٦٣] الله للتَّبْعِيض أَو للتبيين. العنف: ضد الرِّفْق يُقَال: عنف بِهِ وَعَلِيهِ عنفا وعنافة وَهُوَ فِي هَذِه الْإِضَافَة لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون قد أضَاف العنف إِلَى السِّيَاق إِضَافَة الْمصدر إِلَى فَاعله كَقَوْلِهِم سوق عنيف. وَإِمَّا أَن يُرِيد عنفه فِي السِّيَاق فيضيف على سَبِيل الإتساع كَقَوْلِه عز وعَلى (بَلْ مَكْرُ اللَّيلِ والنَّهَارِ) . بِمَعْنى بل مكركم فيهمَا. النَّهر: الزّجر. الزميل: الرديف. رتعت الْإِبِل وأرتعها صَاحبهَا: أَرَادَ أَنه فِي حسن سياسة النَّاس بِهَذِهِ الْغُزَاة كَالرَّاعِي الحاذق بالرعية الَّذِي يُرْسل الْإِبِل فِي مرعاها وَيَتْرُكهَا حَتَّى يشْبع وَإِذا أوردهَا تَركهَا حَتَّى تروى. وَيضْرب الْعرُوض مِنْهَا: وَهُوَ الَّذِي يَأْخُذ يَمِينا وَشمَالًا حَتَّى يردهُ إِلَى الطَّرِيق. ويذبها عَمَّا لَا يَنْبَغِي أَن يتسرع إِلَيْهِ قدر وَسعه ويسوقها مبلغ خطوه أَو يسْرع خطوه كَأَنَّهُ يَسُوقهُ إنكماشا مِنْهُ فِي شَأْنهَا. وَيرد اللفوت: وَهِي الَّتِي تتلفت وتروغ وروى: وأنهز اللفوت وَقيل: من النوق: الضجور الَّتِي تلْتَفت إِلَى حالبها لتعضه فينهزها أَي يَدْفَعهَا. وَيضم العنود: المائل عَن السّنَن ويزجر مَا دَامَ الزّجر كَافِيا وَإِنَّمَا يضْرب إِذا اضْطر إِلَى الضَّرْب. ويشهر بالعصا أَي يرفعها مُرْهِبًا بهَا. احْتج عَلَيْهِم بِأَنَّهُ كَانَ يفعل هَذَا على عهد رَسُول الله ﷺ مَعَ طَاعَة النَّاس وإذعانهم لَهُ فَكيف لَا يَفْعَله بعده
[ ٢ / ١٢ ]
٣ - لأغدرت: أَي لغادرت الحقَّ وَالصَّوَاب وَقصرت فِي الإيالة وروى: لغدَّرت أَي لألقيت النَّاس فِي الْغدر وَهُوَ سهل فِيهِ حِجَارَة. وَقَالَ أَبُو زيد: غدرت أَرْضنَا: كثرت حجارتها. والغدر: الْحِجَارَة وَالشَّجر وَمِنْه قَوْلهم: فلَان ثَبت الْغدر. وَيجوز أَن يكون أغدرت بِمَعْنى غدرت. وذاقتني فِي (سح) .
الذَّال مَعَ الْكَاف
مُحَمَّد بن عَليّ ﵉ ذَكَاة الأَرْض يبسها.
ذكا أَي إِذا يَبِسَتْ من رُطُوبَة النَّجَاسَة فَذَاك تطهيرها كَمَا أَن الذَّكَاة تُحل الذَّبِيحَة وتطيبها. وَقيل: الذَّكَاة الْحَيَاة من قَوْلهم: ذكت النَّار إِذا حييت واشتعلت فَكَأَن الأَرْض إِذا نجست مَاتَت وَإِذا طهرت حييت. فِي الحَدِيث: الْقُرْآن ذكر فذكروه.
ذكر فِي الذّكر معنى الذِّكر والنباهة فَوَقع نعت صدق وتقريظا فِي مَوَاضِع من كَلَامهم قَالُوا: رجل ذكر للشهم الْمَاضِي فِي الْأُمُور. وَمِنْه قَول طَارق مولى آل عُثْمَان لِابْنِ الزبير ﵄ حِين صرع وَالله مَا ولدت النِّسَاء [٢٦٤] أذكر مِنْك. وَقَالُوا: ذكر ومذكر للنصل المطبوع من خُلَاصَة الْحَدِيد فَالْمَعْنى: أَن الْقُرْآن نبيه خطير فاعرفوا لَهُ ذَلِك وصفوا بِهِ. ذكاءها فِي (وب) . أذكرت بِهِ فِي (عر) .
الذَّال مَعَ اللَّام
النَّبِي ﷺ فِي رجم مَاعِز: لما أذلقته الْحِجَارَة جمز وروى: فرميناه بجلاميد الْحرَّة حَتَّى سكت.
ذلق أذلقه فذلق: إِذا أجهده حَتَّى يقلق. وَمِنْه: أذلقت الضَّب إِذا صببت المَاء فِي جُحْره ليخرج. والسنان المذلق: الَّذِي حدد حَتَّى يصير مَاضِيا نَافِذا.
[ ٢ / ١٣ ]
٤ - جمز: أسْرع يُهَرْوِل. وَعَن بعض السّلف: اتَّقِ الله قبل أَن يجمز بك أَرَادَ الهرولة فِي مشي حَملَة الْجِنَازَة. سكت: يَعْنِي سكُوت الْمَوْت. قَالَ المتلمس يذكر موت عدي بن زيد: وَلَقَد شفى نفسى وأبْرَأ داءَها أخذُ الرِّجَال بحلْقهِ حَتَّى سَكَتْ وَمن الإذلاق حَدِيث عَائِشَة ﵂: إِنَّهَا كَانَت تَصُوم فِي السّفر حَتَّى أذلقها الصَّوْم. وَمِنْه الحَدِيث: إِن أَيُّوب ﵇ قَالَ فِي مناجاته: أذلقني الْبلَاء فتكلمت. عَليّ ﵇ سُئل: مَا كَانَ ذُو القرنين ركب فِي مسيره يو م سَار فَقَالَ: خيِّر بَين ذلل السَّحَاب وصعابه فَاخْتَارَ ذلله.
ذلل هِيَ جمع ذَلُول وَتَفْسِيره فِي الحَدِيث أَنَّهَا الَّتِي لَا برق فِيهَا وَلَا رعد. ابْن مَسْعُود ﵁ مَا من شَيْء من كتاب الله إِلَّا وَقد جَاءَ على أذلاله. أَي على طرقه ووجوهه. الْوَاحِد ذل. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَيُقَال: ركبُوا ذل الطَّرِيق وَهُوَ مَا وطىء مِنْهُ وذلل زَمَنه قَول زِيَاد: إِذا رَأَيْتُمُونِي أنفذ فِيكُم الْأَمر فأنقذوه على أذلاله. فَاطِمَة ﵍ مَا هُوَ إِلَّا أَن سَمِعت قَائِلا يَقُول: مَاتَ رَسُول الله ﷺ فاذلوليت حَتَّى رَأَيْت وَجهه.
ذلى أَي مضيت لوجهي بِسُرْعَة. وَمِنْه: اذلولت الرّيح: مرت مرا سهلا وَهُوَ ثلاثي كررت عينه وزيدت وَاو بَينهمَا وَأَصله من ذلي الطَّعَام يذليه إِذا ازْدَردهُ لسرعة ذَلِك وَنَظِيره اثنوني من ثنى يثني فالياء فِي اذلوليت أَصْلِيَّة غير منقلبة وَفِي احلوليت منقلبة عَن الْوَاو.
[ ٢ / ١٤ ]
٥ - أَبُو هُرَيْرَة رصى الله تَعَالَى عَنهُ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما صغَار الْأَعْين ذلف الآنف.
ذلف الذلف فِي الْأنف: الشخوص فِي طرفه مَعَ صغر الأرنبة قَالَ الزّجاج: هُوَ صغر الْأنف وضع جمع الْقلَّة مَوضِع جمع الْكَثْرَة وَيحْتَمل أَن يقللها لصغرها. ذلق فِي (حج) . فانذلق فِي (مد) . مذلل فِي (وق) . مذللة فِي (قن) .
الذَّال مَعَ الْمِيم
النَّبِي ﷺ قَالَ الْبَراء بن عَازِب: أَتَى رَسُول الله ﷺ على بِئْر ذمَّة [٢٦٥] فنزلنا فِيهَا سِتَّة ماحة.
ذمم الذِّمَّة والذميم: القليلة المَاء لِأَنَّهَا مذمومة. وَمِنْه حَدِيث زَمْزَم: لَا تنزف وَلَا تذم. الماحة: جمع مائح وَهُوَ الَّذِي يمْلَأ الدَّلْو فِي أَسْفَل الْبِئْر. سَأَلَهُ الْحجَّاج بن الْحجَّاج الْأَسْلَمِيّ: مَا يذهب عني مذمة الرَّضَاع فَقَالَ: غُرَّةٌ عبدٌ أَو أمةٌ. الذمام والمذمة: بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح: الْحق وَالْحُرْمَة الَّتِي يذم مضيعها يُقَال: رعيت ذمام فلَان ومذمته. وَعَن أبي زيد: المذمة بِالْكَسْرِ: الذمام وبالفتح الذَّم. وَالْمرَاد بمذمة الرَّضَاع الْحق اللَّازِم بسب الرَّضَاع أَو حق ذَات الرَّضَاع فَحذف الْمُضَاف. قَالَ النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: كَانُوا يستحبون أَن يرضخوا عِنْد فصَال الصَّبِي للظئر شَيْئا سوى الْأجر. عَليّ ﵇ ذِمَّتِي رهينة وَأَنا بِهِ زعيم لمن صرَّحت لَهُ العبر أَلا يهيج على التَّقْوَى زرع قوم وَلَا يظمأ على التَّقْوَى سنخ أصل أَلا وَإِن أبْغض خلق الله إِلَى الله رجل قمش علما غارا بأغباش الْفِتْنَة عميا بِمَا فِي غيب الْهُدْنَة سَمَّاهُ أشباهه من
[ ٢ / ١٥ ]
٦ - النَّاس عَالما وَلم يغن فِي الْعلم يَوْمًا سالما بكَّر فَاسْتَكْثر مِمَّا قل مِنْهُ فَهُوَ خير مِمَّا كثر حَتَّى إِذا مَا ارتوى من آجن واكتنز من غير طائل قعد بَين النَّاس قَاضِيا لتلخيص مَا الْتبس على غَيره إِن نزلت بِهِ إِحْدَى المبهمات هيأ حَشْوًا رثا رَأيا من رَأْيه. فَهُوَ من قطع الشُّبُهَات فِي مثل غزل العنكبوت لَا يعلم إِذا أَخطَأ لِأَنَّهُ لَا يعلم أَخطَأ أم أصَاب خباط عشوات ركاب جهالات لَا يعْتَذر مِمَّا لَا يعلم فَيسلم وَلَا يعَض فى الْعلم بضرس قَاطع فيغنم يذور الرِّوَايَة ذرو الرّيح الهشيم تبْكي مِنْهُ الدِّمَاء وتصرخ مِنْهُ الْمَوَارِيث ويستحل بِقَضَائِهِ الْفرج الْحَرَام. لَا ملىء وَالله بإصدار مَا ورد عَلَيْهِ وَلَا أهل لما قُرّظ بِهِ. الذِّمَّة: الْعَهْد وَالضَّمان وَيُقَال: هَذَا فِي ذِمَّتِي وذمي أَي فِي ضماني. والرهينة بِمَعْنى الرَّهْن كالشتيمة والعضيهة بِمَعْنى الشم والعضه وَلَيْسَت بتأنيث رهين بِمَعْنى مَرْهُون لِأَن فعيلا هَذَا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث فَلَو أَرَادَ هَذَا لقَالَ: ذمتى رهين كَمَا يُقَال: كفٌّ خضيب ولحيةٌ دَهِين إِلَّا أَن الْمصدر الَّذِي هُوَ الرَّهْن وَمَا فِي مَعْنَاهُ أَعنِي الرهينة يقامان مقَام الشَّيْء الْمَرْهُون وَلِهَذَا قيل: الرَّهْن والرهان والرهائن. وَقَوْلهمْ: هُوَ رهينة فِي أَيْديهم وَقَوله: [٢٦٦] أَبَعْدَ الَّذِي بالنعف نعف كوبكب رَهِينة رَمْسٍ ذِي تُرَاب وجَنْدَلِ دَلِيل على مَا قُلْنَا. الزعيم: الْكَفِيل يُقَال زعم بِهِ زعما وزعامة. صرحت: ظَهرت وتبينت أَو بيّنت لَهُ الْحق وَصِحَّة الْأَمر يُقَال: صرح الشَّيْء وصرّح بِنَفسِهِ. أَلا يهيج مُتَعَلق برهينة وَأَن هَذِه هِيَ المخففة من الثَّقِيلَة وَقبلهَا جَار مَحْذُوف التَّقْدِير: ذِمَّتِي رهينة بِأَنَّهُ لَا يهيج أَي لَا يجفّ. السنخ من الأَصْل: مَا توغل مِنْهُ وَمِنْه سنخ السن الدَّاخِل فِي اللَّحْم. وسنخ السَّيْف: سيلانه وَالْمعْنَى: ضمنت لمن استبصر وَاعْتبر أَن من اتَّقى الله لم يزل أمره
[ ٢ / ١٦ ]
٧ - ناضرا وَعَمله ناميًا زاكيًا وَأَنا بذلك كَفِيل فَالضَّمِير فِي بِهِ رَاجع إِلَى الْمَضْمُون الَّذِي هُوَ فِي قَوْله: أَلا يهيج وَهُوَ فِي التَّقْدِير مقدم عَلَيْهِ لتَعَلُّقه بالرهينة. القمش: الْجمع من هَا هُنَا وَهَا هُنَا وَمِنْه قماش الْبَيْت لردىء مَتَاعه. الْغَار: الغافل المغتر وَقد غرّ يغر بِالْكَسْرِ يُقَال: أَتَتْهُم الْخَيل وهم غَارونَ. الأغباش: جمع غبش وَهُوَ الظلمَة فِي آخر اللَّيْل قَالُوا: الغبش ثمَّ الغبس ثمَّ الْغَلَس. الْهُدْنَة: السّكُون هدن يهدن هدونًا وهدنة كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنه مغتر بِمَا أصَاب من تَسْلِيم الجهلة لَهُ وتمشى أمره بَين أظهرهم وَذهب عَلَيْهِ أَن يتفطن لما هُوَ مدَّخر لَهُ إِذا زَالَت هَذِه الْحَال وقرَّت الْأُمُور قَرَارهَا وَدفع إِلَى قوم أولي بَصِيرَة فِي الدّين من الافتضاح الشائن وبدو العوار فَسُمي الْحَالة المسخوطة فتْنَة والمرضية هدنة. لم يغن فِي الْعلم يَوْمًا يالما أَي لم يلبث فِي أَخذ الْعلم يَوْمًا تَاما سالما من النُّقْصَان. الآجن: المَاء الْمُتَغَيّر شبه علمه بِهِ. المبهمات: الْمسَائِل المشكلة. العشوة: الظلمَة: شبهه فِي تحيره وتعسفه بواطىء العشوة. الضرس: وَاحِد الأضراس وَهِي عشرُون ضرسًا تلى الأنياب من كل جَانب من الْفَم خَمْسَة من أَسْفَل وَخَمْسَة من فَوق وَهُوَ مُذَكّر وَرُبمَا أَنْت وَهَذَا مثل لعدم إتقانه. الذرو: التطيير والنسف. الهشيم: النبت الْيَابِس أى يسْرد الراوية بِسُرْعَة كذرو الرّيح. فلَان ملىء بِهَذَا الْأَمر: إِذا كَانَ كَامِلا فِي مزاولته مضطلعا بِهِ يَعْنِي عَجزه عَن جَوَاب مَا يسْأَل عَنهُ. تفريظ الرجل: مدحه حَيا وتأبيته مدحه مَيتا. ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: انْتَهَيْت إِلَى أبي جهل يَوْم بدر وَهُوَ صريع فَقلت لَهُ: قد أخزاك الله يَا عَدو الله فَوضعت [٢٦٧] رجلى على مذمره فَقَالَ: يَا رويعي الْغنم
ذمر لقد ارتقيت مرتقى صعبا لمن الدبرة فَقلت: لله وَرَسُوله ثمَّ احتززت رَأسه وَجئْت بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ وروى أَنه قَالَ: أعمد من سيد قَتله قومه.
[ ٢ / ١٧ ]
٨ - المذمر: الْكَاهِل الدبرة بِالسُّكُونِ: الْهَزِيمَة من الإدبار يُقَال: لمن الدبرة أَي من الهازم وعَلى من الدبرة أَي من الْمَهْزُوم أعمد: من عمدني كَذَا إِذا أوجعني فعمدت أَي وجعت واشتكيت أعمد: أَي أتوجع من أَن يقتل الْقَوْم سيدهم وأشتكي وَقيل: عمد عَلَيْهِ إِذا غضب فَمَعْنَاه أغضب من ذَلِك قَالَ ابْن ميادة: وأعْمَدُ من قومٍ كفاهمْ أخوهُمُ صِدَام الأعادي حَيْثُ فُلَّت نُيوبُها سلمَان ﵁ قيل لَهُ: مَا يحل لنا من ذمتنا فَقَالَ: من عماك إِلَى هداك وَمن فقرك إِلَى غناك.
ذمم أَرَادَ من أهل ذمتنا. الْعَمى: ضلال الطَّرِيق أَي إِذا ضللت طَرِيقا أخذت أحدهم بِأَن يقفك على الطَّرِيق وَإِذا مَرَرْت بحائطه أَو مَاله وافتقرت إِلَى مَا يقيمك لَا غنى بك عَنهُ فَخذ مِنْهُ قدر كفايتك هَذَا إِذا صولحوا على ذَلِك وَشرط عَلَيْهِم وَإِلَّا فَلَا يحل مِنْهُم إِلَّا الْجِزْيَة. فِي الحَدِيث: روى فِي حَدِيث يُونُس ﵇: إِن الْحُوت قاءه رذيًاّ ذمًّا. هُوَ المفرط الهزال الْهَالِك وَهُوَ من الذَّم لِأَنَّهُ تحتقره الْأَنْفس وتقتحمه الْأَعْين. فتذامروا فِي (ضج) . ذامرا فِي (صب) . بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة فِي (اج) . اذمت فِي (عو) . بِذِمَّتِهِمْ فِي (كف) .
الذَّال مَعَ النُّون
أنس ﵁ كَانَ لَا يقطع التذنوب من الْبُسْر إِذا أَرَادَ أَن يفتضخه.
ذَنْب هُوَ الَّذِي بدا فِيهِ الإرطاب من قبل الذَّنب. وَمِنْه حَدِيث ابْن الْمسيب: كَانَ لَا يرى بالتذنوب أَن يفتضخ بَأْسا. الفتضاخ: أَن يشدخ وينتبذ وَاسم ذَلِك الشَّرَاب الفضيخ. يذيب عينه فِي (كس) . ذَنْب تلعة فِي (مض) . التذنوبة وَمَا ذَنْب مِنْهَا فِي (حل) فرس ذنُوب فِي (فق) . بِذَنبِهِ فِي (عس) .
[ ٢ / ١٨ ]
٩ - الذَّال مَعَ الْوَاو
النَّبِي ﷺ إِن الله لَا يحب الذواقين وَلَا الذواقات.
ذوق هُوَ استطراف النِّكَاح وقتا بعد وَقت. عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يستاك وَهُوَ صَائِم وَلكنه يستاك بِعُود قد ذوى.
ذوى أَي يبس. ابْن الْحَنَفِيَّة ﵄ كَانَ يذوِّب لمته. أَي يمشطها ويضفر ذوائبها وَالْقِيَاس يذئب لِأَن عين ذؤابة همزَة. وَمِنْه قَوْلهم: غُلَام مذأب: لَهُ ذؤابة وَأما ذوائب فوارد على خلاف الْقيَاس وَالْقِيَاس
ذوب ذآئب وَكَأن يذؤب مَبْنِيّ على هَذَا. فِي الحَدِيث [٢٦٨] فِي صفة الْمهْدي: قرشي يمانٍ لَيْسَ من ذى وَلَا ذُو.
ذُو أَي لَيْسَ من نسب الأذواء وهم مُلُوك حمير المسمون بِذِي فائش وَذي رُعين وَذي يزن. وَهَذِه الْكَلِمَة عينهَا وَاو وَيشْهد بذلك الأذواء والذوون وَقِيَاس لامها أَن تكون يَاء لِأَن بَاب طوى أَكثر من بَاب قوى ووزنها فعل لقَولهم: ذواتا. قرشي يمانٍ أَي قرشي النّسَب يماني المنشأ. ذواق فِي (رو) . ذواقًا فِي (شَذَّ) . أذوط فِي (عق) . وذود (فر) . ذادة فِي (نج) . ذُو عهد فِي (كف) .
الذَّال مَعَ الْهَاء
عِكْرِمَة ﵀ سُئِلَ عَن أذاهب من برّ وأذاهب من شعير فَقَالَ: يضم بَعْضهَا إِلَى بعض ثمَّ تزكّى.
[ ٢ / ١٩ ]
٠ - الذَّهَب: مكيال لأهل الْيمن جمع أذهابًا ثمَّ أذاهب. فَذَهَبت فِي (بر)
الذَّال مَعَ الْيَاء
ابْن عُمَيْر ﵁ قَالَ ابْن عَامر بن ربيعَة: كَانَ مُصعب بن عُمَيْر مترفا يدهن بالعبير ويذيل يمنة الْيمن وَيَمْشي فِي الْحَضْرَمِيّ فَلَمَّا هَاجر أَصَابَهُ ظلف شَدِيد فكاد يهمد من الْجُوع.
ذيل التذييل: تَطْوِيل الذيل. اليمنة: ضرب من برود الْيمن. الْحَضْرَمِيّ: السبت الْمَنْسُوب إِلَى حَضرمَوْت. الظلْف: الشدَّة. يهمد: يهْلك من همد الثَّوْب إِذا بلي يهمد لُغَة فِي همد يهمد. يدهن بالعبير: أى يمزج الدّهن بالعبير فيمترخ بِهِ. الذام فِي (سا) . ذيخا فِي (ضَب) . المذاييع فِي (نو) .
[ ٢ / ٢٠ ]