الْهَاء مَعَ الْألف
هَاء عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا تشتروا الذَّهَب بِالْفِضَّةِ إِلَّا يدا بيد هَاء وهاء إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم الرَّماء وروى: الإرماء. هَاء: صَوت بِمَعْنى خُذ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيهَ) . وَقَول عَليّ رضى الله تَعَالَى عَنهُ: أفاطم هَائِي السَّيْف غير ذميم فلستُ برِعْدِيدٍ وَلَا بلئيمِ أَي كل وَاحِد من متولى عقد الصّرْف يَقُول لصَاحبه: هَاء فيتقابضان قبل تفرقهما [٩٦٥] عَن الْمجْلس. الرماء: الزِّيَادَة من أرمى الشئ إِذا زَاد إرماء. قَالَ حَاتِم: قد َأرْمَى ذِرَاعًا على الَعْشر يَعْنِي الرِّبَا فِي كَون أَحدهمَا كالئًا. فَأَما التَّفَاضُل فِي بيع الذَّهَب بِالْفِضَّةِ فَلَا كَلَام فِيهِ. على ﵁: قَالَ: هَا إِن هَاهُنَا وأومى بِيَدِهِ إِلَى صَدره علما لَو أصبت لَهُ حمله بلَى أُصِيب لقنًا غير مَأْمُون. هَا: كلمة تَنْبِيه للمخاطب يُنَبه بهَا على مَا يساق إِلَيْهِ من الْكَلَام. اللقن: الْفَهم أَي أُصِيب من يفهمهُ إِلَّا أَنِّي لَا آمن أَن يحرف مَا يتلقنه فَيحدث بِهِ على غير جِهَته.
الْهَاء مَعَ الْبَاء
النَّبِي ﵌ صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرُؤْيَته فَإِن حَال بَيْنكُم وَبَينه سَحَاب أَو ظلمَة أَو هبوة فأكملوا الْعدة ثَلَاثِينَ لَا تستقبلوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا وَلَا تصلوا شهر رمضارن بِيَوْم من شعْبَان.
[ ٤ / ٨٧ ]
الهبوة: الغبرة يُقَال: لدقاق التُّرَاب إِذا ارْتَفع: هبا يهبو هبوا فَهُوَ هاب. لَا تستقبلوا: أى لَا تقدمُوا صِيَام شهر رَمَضَان فَإِذا مَا تطوَّع فَلَا بَأْس وَهُوَ من الِاسْتِقْبَال الَّذِي فِي قَوْله: وخيرُ الْأَمر مَا استقبلتَ مِنْهُ وَلَيْسَ بأنْ تتبعه اتِّبَاعا وَمِنْه قَول الْعَرَب: خُذ الْأَمر بقوا بله. أقبل سُهَيْل بن عَمْرو رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يتهبى كَأَنَّهُ جمل آدم فَلَقِيَهُ رجل فَقَالَ: مَا مَنعك أَن تعجِّل الغدوّ على رَسُول الله ﵌ إِلَّا النِّفَاق والذى بَعثه بِالْحَقِّ لَوْلَا شئ يسوءه لضَرَبْت بِهَذَا السَّيْف فلحتك وَكَانَ رجلا أعلم. يُقَال: مر يتهبى ويتهفل وَهُوَ مَشى المختال تفعل من هبا يهبو هبوًّا إِذا مَشى مشيًا بطيئًا كَأَنَّهُ يثير الهبوة بجرَّه قدمه. وَيُقَال للضعيف الْبَصَر الَّذِي لَا يدْرِي أَيْن يطَأ متهب قَالَ الْأَغْلَب: كَأَنَّهُ إِذْ جال فِي التهبّي جنّىّ قَفْرٍ طَالِب لنَهْب الآدم: الْأَبْيَض الْأسود المقلتين. الفلحة: مَوضِع الشق فِي الشّفة السُّفْلى كالشترة والخرمة وَقد سمى بهَا مَوضِع الْعلم وَهُوَ الشق فى الشّفة الْعليا لَا لتقائهما فى معنى الشق فى الشّفة.
هبت عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: لمامات عُثْمَان بن مَظْعُون على فرَاشه هِبته الْمَوْت عندى منزلَة حينلم يمت شَهِيدا فَلَمَّا مَاتَ رَسُول الله ﵌ على فرَاشه وَأَبُو بكر على فرَاشه عملت أَن موت الأخيار على فرشهم. أَي طأطأه وحطَّ من قدره وهبته وهبطه أَخَوان. لما جرى على الْمُسلمين يَوْم [٩٦٦] أُحد مَا جرى من الْقَتْل أقبل أَبُو سُفْيَان وَهُوَ يَقُول: اعْلُ هُبل فَقَالَ عمر: الله أَعلَى وأجلّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَان: أَنْعَمت فعال عَنْهَا.
[ ٤ / ٨٨ ]
هُبل كَانَ أَبُو سُفْيَان حِين أَرَادَ الْخُرُوج إِلَى أُحد امْتنعت عَلَيْهِ رِجَاله فَأخذ سَهْمَيْنِ من سهامه فَكتب على أَحدهمَا نعم وعَلى الآخر: لَا. ثمَّ أجالهما عِنْد هُبل فَخرج سهم الإنعام فاستجرَّهم بذلك. فَمَعْنَى أَنْعَمت جَاءَت بنعم من قَوْلك أنعم لَهُ إِذا قَالَ لَهُ: نعم. فعال عَنْهَا: أَي تجاف عَنْهَا وَلَا تذكرها بِسوء فقد صدقت فِي فتواها وَالضَّمِير فِي أَنْعَمت وعنها للأصنام يَعْنِي هُبل وَمَا يَلِيهِ من أصنام أُخر. أَبُو ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ ذكر رَسُول الله ﵌ لَيْلَة الْقدر. فَقَالَ: هِيَ فِي شهر رَمَضَان فِي الْعشْر الْأَوَاخِر فاهتبلت غفلته فَقلت: أيّ لَيْلَة هِيَ أَي تحينتها واغتنمتها من الهبالة وَهِي الْغَنِيمَة. وَقَالَ الجاحظ: الهبالة الطّلب وَأنْشد: ولأحشَأَنَّكَ مِشْقَصًا أوْسًا أُوَيسُ من الهَبَالَهْ أَي لأحشأنك مشقصًا عَصا بدل مَا تطلبه. كَقَوْلِه: من مَاء زَمْزَم. فِي قَوْله: فليتَ لنا من مَاء زَمْزَم شربة مبردة باتت على الطهيان
هبج الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: دلوني على مَكَان أقطع بِهِ هَذِه الفلاة. فَقَالُوا: هُوَ بجة تنْبت الأرطى فلج وفليج. فحفر الْحفر وَلم يكن بالمنجشانية وماوية قَطْرَة إِلَّا ثماد أَيَّام الْمَطَر ثمَّ اسْتعْمل سَمُرَة الْعَنْبَري على الطَّرِيق فَأذن لمن شَاءَ أَن يحْفر فابتدءوا فِي يَوْم السّبْعين فَمَا من أَفْوَاه البئار. الهوبجة: المطمئن من الأَرْض وَقيل: مُنْتَهى الْوَادي حَيْثُ تدفع دوافعه. قَالَ:
[ ٤ / ٨٩ ]
.. إِذا شربت مَاء الرجاموبركت بهوبجة الريان قرت عبونها فلج: بَين الْبَصْرَة وضربة وفليج قريب مِنْهُ. الأحفار الْمَعْرُوفَة فِي بِلَاد الْعَرَب ثَلَاثَة: مِنْهَا حفر أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَهِي ركايا احتفرها على جادّة الْبَصْرَة بَين ماوية والمنجشانيَّات. وحفر ضبَّة وَهِي ركايا بِنَاحِيَة الشواجن. وحفر سعد بن زيد بن مَنَاة وَهِي بحذاء العرمة وَرَاء الدَّهناء عِنْد جبل من جبالها يُسمى جبل الْحَاضِر. البئار: دمع بِئْر قَالَ [أَبُو الْعَتَاهِيَة]: فإنْ حَفَرُوا بِئْرِي حفَرْتُ بِئَارَهم وإنْ بَحَثُوا عني ففيهمْ مَبَاحِثُ ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَوْله تَعَالَى (كعصف مَأْكُول): هُوَ الهبور.
هبر عصافة الزَّرْع الَّذِي [٩٦٧] يُؤْكَل يَعْنِي حطام التِّبْن وَمَا تفتت من ورق الزَّرْع وَكَأَنَّهُ من الهبر وَهُوَ الْقطع وَمِنْه هبرية الرَّأْس وَهِي قطع صغَار فِي الشّعْر كالنخالة. الْمَأْكُول: مَا أُكل حبُّه فبقى صفرا.
هُبل عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَت فِي حَدِيث الْإِفْك: وَالنِّسَاء يَوْمئِذٍ لم يهبلهن اللَّحْم أَي لم يثقلهن وَلم يكثر عَلَيْهِنَّ. يُقَال: رجل مهبَّل كثير اللَّحْم. قَالَ: مِمَّنْ حَمَلْنَ بِهِ وهُنَّ عَوَاقِدٌ حُبُك النِّطَاقِ فشبَّ غير مُهَبَّل وَأصْبح فلَان مُهَبَّلًا أَي مُهَبَّجًا مورَّمًا. وَفِي الحَدِيث: إِن الْخَيْر وَالشَّر قد خطا لِابْنِ آدم وَهُوَ فِي المهبل. هُوَ الرَّحِم وَعَن أبي زِيَاد الْأَعرَابِي: المهبل هُوَ الْموضع الَّذِي ينطف أَبُو عُمَيْر فِيهِ بأروته. أَي يقطر فِيهِ الذّكر بمنيه.
[ ٤ / ٩٠ ]
الْهَاء مَعَ التَّاء
هتك عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن نوف الْبكالِي قَالَ: كنت أَبيت على بَاب دَار عليٍ فَلَمَّا مَضَت هتكة من اللَّيْل قلت كَذَا. يُقَال: سرنا هتكة من اللَّيْل أَي طَائِفَة وهاتكناها: سرنا فِي دجاها. أَبُو عُبَيْدَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ أهتم الثنايا. وَكَانَ قد انحاز على حَلقَة قد نشبت فِي جِرَاحَة رَسُول الله ﵌ يَوْم أُحد فأزم عَلَيْهَا فنزعها وروى: إِن زردتين من زرد التسبغة قد نشبتا فِي خَدّه. فعكر أَبُو عُبَيْدَة على إِحْدَاهمَا فنزعها فَسَقَطت ثنيته ثمَّ عَسْكَر على الْأُخْرَى فنزعها فَسَقَطت ثنيته الْأُخْرَى.
هتم الهتم: انكسار الثنايا عَن أَصْلهَا. انحاز عَلَيْهَا: انكب جَامعا نَفسه. أزم: عضّ. عكر: عطف. التسبغة زرد يتَّصل بالبيضة يستر الْعُنُق.
هتر ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أعوذ بك أَن أكون من المستهترين. هم السقاط الَّذين لَا يبالون مَا قيل لَهُم وَمَا شتموا بِهِ. والهتر: مزق الْعرض. وَيُقَال: استهتر فلَان إِذا ذهب عقله بالشئ وانصرفت همَّته إِلَيْهِ حَتَّى أَكثر القَوْل فِيهِ وأُولع بِهِ أَرَادَ المستهترين بالدنيا. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: وَالله مَا كَانُوا بالهتَّاتين وَلَكنهُمْ كَانُوا يجمعُونَ الْكَلَام ليعقل عَنْهُم.
[ ٤ / ٩١ ]
هتت الهتات: المهذار. وظل يهت الحَدِيث. الْمَرْأَة تهتّ الْغَزل يَوْمهَا أجمع أَي تغزل بعضه فَوق بعض وتتابع. باتت السَّمَاء تهت المطرهتا. فِي الحَدِيث: أقلعوا عَن الْمعاصِي قبل أَن يأخذكم الله فيدعكم هتًّا بتَّا. يُقَال: هتّ ورق الشَّجَرَة وحته أَي يدعكم [٩٦٨] هلكى مطروحين مقطوعين. المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان.
هتر أَي كل وَاحِد مِنْهُمَا يتسقط صَاحبه ويتنقصه من الهتر وَهُوَ الْبَاطِل من القَوْل.
الْهَاء مَعَ الْجِيم
النَّبِي ﵌ قَالَ لعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَذكر قيام اللَّيْل وَصِيَام النَّهَار: إِنَّك إِذا فعلت ذَاك هجمت عَيْنَاك ونفهتنفسك. أى غارتا وأعيت.
هجر لَقِي فِي مهاجره الزبير بن الْعَوام فِي ركب من الْمُسلمين كَانُوا تجَّارا بِالشَّام قافلين إِلَى مَكَّة فعرَّضوا رَسُول الله ﵌ وَأَبا بكر ثيابًا بيضًا. المُهَاجر: يكون مصدرا وزمانا ومكانا. وعرَّضوا: من العراضة وَهِي هَدِيَّة القادم. فِي ركب: حَال من اللقى. إِنِّي كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها وَلَا تَقولُوا هُجرا. أَي فحشا وَقد أَهجر إِذا أفحش. اللَّهُمَّ إنَّ عَمْرو بن الْعَاصِ هجاني وَهُوَ يعلم أَنِّي لست بشاعر فاهجه اللَّهُمَّ والعنه عدد مَا هجاني أَو قَالَ: مَكَان مَا هجانى.
[ ٤ / ٩٢ ]
هجو أى فجازه على الهجاء.
هجن لما خرج ﵌ هُوَ وَأَبُو بكر إِلَى الْغَار مرا بعيد يرْعَى غنما فاستسقياه من اللَّبن فَقَالَ: وَالله مالى شَاة تحلب غير عنَاق حملت أول الشتَاء فَمَا بهَا لبن وَقد اهتجنت. فَقَالَ رَسُول الله ﵌: ائتنا بهَا فَدَعَا عَلَيْهَا بِالْبركَةِ ثمَّ حلب عُسًّا. أَي تبين حملهَا. والهاجن: الَّتِي حملت قبل وَقت حملهَا. وَقَالَ يَعْقُوب: اهتجن الْفَحْل بنت اللَّبُون إِذا ضربهَا فألقحها قبل أَن تستحقّ وَقد هجنت هِيَ تهجن هجونا فَهِيَ هاجن.
هجد كَانَ ﵌ إِذا قَامَ للتهجد يشوص فَاه بالسِّواك. هُوَ ترك الهجوع للصَّلَاة بِاللَّيْلِ. يشوص فَاه: أَي ينقى أَسْنَانه ويغسلها. يُقَال: شاصه وماصه.
هجر قَالَ ﵌ فِي مَرضه: ائْتُونِي أكتب لكم كتابا لَا تضلُّون بعده أبدا. فَقَالُوا: مَا شَأْنه أَهجر أَي أهذي يُقَال: هجر يهجر هجرًا إِذا هذى وأهجر: أفحش.
هجرس قَالَ أسيد لعيينة بن حصن وَهُوَ ماد رجلَيْهِ بَين يَدي رَسُول الله ﵌: ياعين الهجرس أتمدُّ رجليك بَين يَدي النَّبِي ﵌ شبه عَيْنَيْهِ بِعَين الهجرس القرد وَهُوَ ولد الثَّعْلَب. قَالَ أَبُو زيد: الهجرس القرد وَبَنُو تَمِيم تَجْعَلهُ الثَّعْلَب.
[ ٤ / ٩٣ ]
هجر عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يطوف بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُول: (ربَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حسنَةً وَفِي الْآخِرَة حسنَةً وقِنَا عذابَ النَّار) مَاله هجِّيري غَيرهَا. الأَصْل فِي الهجِّيري من قَوْلهم: الهجر لهذيان المبرسمودأبه وشأنه. تَقول: رَأَيْته يهجر هجرًا وهجيري وإجيري قَالَ ذُو الرمة: رَمَى فأَخْطَأَ والأَقْدَارُ غَالِبةٌ فانْصَعْنَ والْوَيْلُ هِجِّيرَاه والحَرَبُ [٩٦٩] ثمَّ كثرت ثمَّ اسْتعْملت فِي كل فعل يَجعله الْمَرْء دأبه وديدنه وَيجوز أَن يكون اسْما للفعلة الَّتِي يلْزمهَا الرجل ويهجر إِلَيْهَا مَا سواهَا. عجبت لتاجر هجر وراكب الْبَحْر. خص هجرلكثرة وبائها أَرَادَ أَنَّهُمَا يخاطران بأنفسهما. إِن السَّائِب بن الْأَقْرَع قَالَ: حضرت طَعَامه فَدَعَا بِلَحْم غليظ وخبز متهجس.
هجس أَي فطير من الهجيسة وَهِي الْغَرِيض من اللَّبن (٧) .
هجع عبد الرَّحْمَن ﵁ قَالَ الْمسور بن مخرمَة: طرقني عبد الرَّحْمَن بعد هجع من اللَّيْل فأرسلني إِلَى عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فدعوته فناجاه حَتَّى أَبِهَا اللَّيْل وانثال النَّاس عَلَيْهِ. هُوَ الطَّائِفَة مِنْهُ. ابهارَّ: انتصف. انثال: مُطَاوع ثاله يثوله يُقَال: ثلث الْوِعَاء ثولا مثل هلته هيلًا إِذا صببت مَا فِيهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الثولة الْجَمَاعَة من الْقَوْم وَقد انثالوا عَلَيْهِ وتثوَّلوا أَي اجْتَمعُوا.
[ ٤ / ٩٤ ]
الْهَاء مَعَ الدَّال
هدف النَّبِي ﵌ كَانَ إِذا مر بهدف أَو صدف مائل أسْرع فِي الْمَشْي. هما كل شئ عَظِيم مشرف كالحيدمن الْجَبَل وَغَيره.
هدى بعث ﵌ إِلَى ضباعة وذبحت شَاة فَطلب مِنْهَا فَقَالَت: مَا بقى إِلَّا الرَّقَبَة وَإِنِّي لأستحى أَن أبْعث إِلَى سَوَّلَ الله ﵌ بِالرَّقَبَةِ فَبعث إِلَيْهَا أَن أرسلى بهَا فَإِنَّهَا هادية الشَّاة وَهِي أبعد الشَّاة من الْأَذَى. أَي جارحتها الَّتِي هدت جَسدهَا أَي تقدمته. وَمِنْهَا قَوْلهم: أَقبلت هوادى الْخَيل أَي أعناقها وَقد تكون رعالها الْمُتَقَدّمَة. خرج ﵌ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ يُهادي بَين اثْنَيْنِ حَتَّى أُدخل الْمَسْجِد. أَي يمشي بَينهمَا مُعْتَمدًا عَلَيْهِمَا وَهُوَ من التهادي وَهُوَ مشي النِّسَاء ومشي الْإِبِل الثقال فِي تمايل يَمِينا وَشمَالًا. تفَاعل من الْهدى وَهُوَ السّكُون.
هدن ذكر ﵌ الْفِتَن فَقَالَ حُذَيْفَة بن الْيَمَان: أبعد هَذَا الشَّرّ خير فَقَالَ: هدنة على دخن وَجَمَاعَة على أقذاء. هدن وهدأ أَخَوان بِمَعْنى سكن. يُقَال: هدن يهدن هدونا ومهدنة وَمِنْه قيل للسكون مَا بَين المتعاديين بِالصُّلْحِ وَالْمُوَادَعَة هدنة. الدَّخن: مصدر دخنت النَّار إِذا أُلقي عَلَيْهَا حطب فَكثر دخانها وفسدت ضربه مثلا لما بَينهم من الْفساد الْبَاطِن تَحت [٩٧] الصَّلاح الظَّاهِر.
[ ٤ / ٩٥ ]
وَكَذَلِكَ الأقذاء مثل لكدورة نياتهم وفقد تصافيهم.
هدد كَانَ ﵌ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الهد والهدَّة. الهد الْهدم الشَّديد كحائط ينهدم. والهدة: الخسوف.
هدهد جَاءَ شَيْطَان فَحمل بِلَالًا فَجعل يهدهده كَمَا يهدهد الصَّبِي. يُقَال: هدهدت الْأُم وَلَدهَا أَي حركته لينام. قَالَ ﵌ ذَلِك حِين نَام عَن إيقاظه الْقَوْم للصَّلَاة.
هدب لايمرض مُؤمن إِلَّا حطَّ الله هدبة من خطاياه. هى مثل الهدفة وهى الْقطعَة وهدب الشئ إِذا قطعه. وهدب الثَّمَرَة إِذا قطفها. وَمِنْه حَدِيث خباب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: هاجرنا مَعَ رَسُول الله ﵌ فَوَقع أجرنا على الله: فمنا من خرج من الدُّنْيَا لم يصب مِنْهَا شَيْئا وَمنا من أينعت لَهُ ثَمَرَته فَهُوَ يهدبها.
هدى قَالَ ﵌ لعَلي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: سل الله الْهدى وَأَنت تَعْنِي بهداك هِدَايَة الطَّرِيق وسل الله السداد وَأَنت تَعْنِي بذلك سداد السهْم ويروي: وَأَنت تذكر مَكَان تَعْنِي. يُرِيد ليكن مَا تسْأَل الله من الْهدى والسداد فِي الاسْتقَامَة والاعتدال بِمَنْزِلَة الطَّرِيق الناهج الَّذِي لَا يضل سالكه والسهم السديد الْمَاضِي نَحْو الْغَرَض لَا يعدل.
هدد قَالَ أَبُو لَهب: لهد ماسحركم صَاحبكُم أَي لنعم مَا سحركم.
[ ٤ / ٩٦ ]
قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: إِنَّه لهد الرجل أَي لنعم الرجل. وَذَلِكَ إِذا أثنى عَلَيْهِ يجلد وَشدَّة. قَالَ العجاج: وعصف جارٍ هَدَّ جارُ المتعصر أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لَهُ ابْنه عبد الرَّحْمَن: لقد أهدفت لي يَوْم بدر فضفت عَنهُ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر: لكنك لَو أهدفت لي لم أضف عَنْك. يُقَال: أهدف لَهُ الشئ واستهدف إِذا أعرض وأشرف كالهدف للرامي. وَمِنْه حَدِيث الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه اجْتمع هُوَ وَعَمْرو بن الْعَاصِ فِي الْحجر. فَقَالَ الزبير: أما وَالله لقد كنت أهدفت لي يَوْم بدر وَلَكِنِّي استبقيتك لمثل هَذَا الْيَوْم. فَقَالَ عَمْرو: وَأَنت وَالله لقد كنت أهدفت لي وَمَا يسرني أَن لي مثل ذَلِك بفرتي مِنْك. كَانَ عبد الرَّحْمَن وَعَمْرو بن الْعَاصِ مَعَ الْمُشْركين يَوْم بدر. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: أعطهم صدقتك وَإِن أَتَاك أهدل الشفتين منتفش المنخرين.
هدل أَي وَإِن أَتَاك زنجي أَو حبشِي غليظ الشفتين مسترخيهما منتفخ المنخرين مَعَ قُصُور المارن وانبطاحه. قَالَ النَّضر: المنتفش من الأنوف: الْقصير المارن. وَقد انتفش كَأَنَّهُ أنف الزنْجِي وتأويله ﵌: اسمعوا وَأَطيعُوا وَلَو أَمر عَلَيْكُم عبد حبشى مجدع. وَالضَّمِير [٩٧١] فِي أعطهم للولاة وَأولى الْأَمر. القرظى رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: بَلغنِي أَن عبد الله بن أبي سليط الْأنْصَارِيّ شهد الظّهْر بقباء وَعبد الرَّحْمَن بن زيد بن حارثه يُصَلِّي بهم فَأخر الصَّلَاة شَيْئا فنادي ابْن أبي سليط عبد الرَّحْمَن حِين صلى: يَا عبد الرَّحْمَن أَكنت أدْركْت عُثْمَان وَصليت فِي زَمَانه قَالَ: نعم. قَالَ: فَكَانُوا يصلونَ هَذِه الصَّلَاة السَّاعَة قَالَ: لَا وَالله فَمَا هدى مِمَّا رَجَعَ.
[ ٤ / ٩٧ ]
هدى لُغَة أهل الْغَوْر أَن يَقُولُوا فِي معنى بيّنت لَك: هديت لَك. وَيُقَال: بلغتهم نزلت: أَو لم يهدلهم. وَقَوله: فَمَا هدى من هَذَا أَي فَمَا بَين. وَمَا جَاءَ بِالْحجَّةِ. مِمَّا رَجَعَ: أَي مِمَّا أجَاب والمرجوع: الْجَواب. أَي إِنَّمَا قَالَ: لَا وَالله وَسكت فَلم يجِئ بِجَوَاب فِيهِ بَيَان وَحجَّة لما فعل من تَأْخِير الصَّلَاة.
الْهَاء مَعَ الذَّال
هذذ ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا تهذوا الْقُرْآن كهذ الشّعْر وَلَا تنثروه نثر الدقل. هُوَ سرعَة الْقِرَاءَة وَأَصله سرعَة الْقطع. الدقل إِذا نثر تفرق لِأَنَّهُ لايلصق بعضه بِبَعْض.
هذر أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَا شبع رَسُول الله ﵌ من الْكسر الْيَابِسَة حَتَّى فَارق الدُّنْيَا. وَقد أَصْبَحْتُم تهذرون الدُّنْيَا. وَنقد بإصبعه فعل ذَلِك تَعَجبا. أَي تفرقونها وتبذرونها فِي كَثْرَة وسعة. من قَوْلهم: هذر فلَان فِي مَنْطِقه يهذر ويهذر هذرا. وَفُلَان هذرة بذرة ومهذارة مبذارة. وروى: تهذون أى تقتطعونها إِلَى أَنفسكُم وتجمعونها وتسرعون إنفاقها من هَذ الْقِرَاءَة. نقد: نقر. يُقَال نقد الفخّ إِذا نقره. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قيل لَهُ: اقْرَأ الْقُرْآن فِي ثَلَاث فَقَالَ: لِأَن أَقرَأ
[ ٤ / ٩٨ ]
هذرم الْبَقَرَة فى لَيْلَة فأدبرها أحب إليَّ من أَن أَقرَأ كَمَا تَقول هذرمة هِيَ السرعة فِي الْكَلَام وَالْمَشْي. والهذربة والهربدة نَحْوهَا. وَقَالَ أَبُو النَّجْم [يذم رجلا]: وكانَ فى الْمجْلس جم الْهَذْرَمَةُ
الْهَاء [٩٧٢] مَعَ الرَّاء
هرف النَّبِي ﵌ إِن رفْقَة جَاءَت وهم يهرفون لصَاحب لَهُم وَيَقُولُونَ: يارسول الله مَا رَأينَا مثل فلَان: ماسرنا إِلَّا كَانَ فى قِرَاءَة وَلَا نزلنَا إِلَّا كَانَ فِي صَلَاة. الهرف: الإطناب فِي الْمَدْح وَمِنْه الْمثل: لَا تهرف بِمَا لَا تعرف. قَالَ لَهُ ﷺ رجل: يَا رَسُول الله مَالِي ولعيالي هارب وَلَا قَارب غَيرهَا.
هرب أى صادر من المَاء وَلَا وَارِد عَنهُ غَيرهَا يعْنى لَا شئ لنا سواهَا.
هرت أكل ﵌ كَتفًا مهرَّتة ثمَّ مسح يَده بمسح ثمَّ صلى. هرت اللَّحْم وهرده وهراه بِمَعْنى.
هرا إِن حنيفَة النعم أَتَاهُ ﵌ فأشهده ليتم فِي حجره بِأَرْبَعِينَ من الْإِبِل الَّتِي كَانَت تسمى المطيبة فِي الْجَاهِلِيَّة. فَقَالَ النَّبِي ﵌: فَأَيْنَ يَتِيمك يَا أَبَا جذيم وَكَانَ قد حمله مَعَه قَالَ: هُوَ ذَاك النَّائِم وَكَانَ يشبه المحتلم. فَقَالَ: ﵌: لعظمت هَذِه هراوة يَتِيم.
[ ٤ / ٩٩ ]
يُرِيد شخص الْيَتِيم وشطاطه شبهه بالهراوة وَهِي الْعَصَا.
هرد فِي ذكر نزُول الْمَسِيح صلوَات الله عَلَيْهِ: ينزل عِنْد المنارة الْبَيْضَاء شَرْقي دمشق فِي مهرودتين. قَالَ: وَتَقَع الأمنة فِي الأَرْض. أَي فِي حلتين مصبوغتين بالهرد وَهُوَ صبغ شبه الْعُرُوق. قَالَ الْأَسدي: الهرد صبغ أصفر يُقَال إِنَّه الكركم وَجَاء فِي الحَدِيث يَعْنِي فِي ممشقتين. وَنَحْوه ماروى: إِنَّه ينزل بَين مُمَصَّرَتَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عدنان: أَخْبرنِي الْعَالم من أَعْرَاب باهلة أَن الثَّوْب يصْبغ بالورس ثمَّ بالزعفران فيجئ لَونه مثل لون زهرَة الحوذالة فَذَلِك الثَّوْب المهرود. وروى بِالدَّال والذال وَالْمعْنَى وَاحِد. وَقد رأى القتيبي أَن المُرَاد فِي شقتين من الهرد وَهُوَ الشق وَمِنْه هرد عرضه وهرته وهرطه: مزَّقه. أَو أَن يكون الصَّوَاب مهروتين على بِنَاء هروت من هرّيت الْعِمَامَة إِذا صفرتها. وَأنْشد: رَأَيْتُك هرَّيْتَ العمامةَ بَعْدَما أراكَ زَمَانا حاسِرًا لم تَعَصَّب وَالصَّوَاب أَلا يعرج على رأييه.
هرم تعشوا وَلَو بكف من حشف فَإِن ترك الْعشَاء مهرمة. أَي مَظَنَّة للضعف والهرم وَكَانَت الْعَرَب تَقول: ترك الْعشَاء يذهب بِلَحْم الكاذة. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي حَدِيث الْقَتِيل الَّذِي اشْترك فِيهِ سَبْعَة نفر: إِنَّه كَاد يشك فِي الْقود: فَقَالَ لَهُ عَليّ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَرَأَيْت لَو أَن نَفرا اشْتَركُوا فِي سَرقَة جزور
[ ٤ / ١٠٠ ]
هرج فَأخذ هَذَا عضوا وَهَذَا عضوا أَكنت قاطعهم [٩٧٣] قَالَ: نعم فَذَلِك حِين استهرج لَهُ الرَّأْي. أَي اتَّسع وانفرج من قَوْلهم للْفرس الْوَاسِع الجري: مهرج وهرَّاج. قَالَ: طرابا لَهُ كل طوال أهرجا غَمْرُ الأَجَارِيِّ مِسَحًّا مِهْرَجَا وَيُقَال للقوس الفجواء: الهرجة ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا تقوم السَّاعَة إِلَّا على شرار النَّاس من لَا يعرف مَعْرُوفا وَلَا يُنكر مُنْكرا يتهارجون تهارج الْبَهَائِم كرجراجة المَاء الْخَبيث الَّتِي لَا تطعم. أى يتسافدون يُقَال لبَقيَّة المَاء المختلطة بالطين فِي أَسْفَل الْحَوْض رجرجة وَأما الرجراجة فَهِيَ المترجرجة يُقَال: جَارِيَة رجراجة يترجرج كفلها وكتيبة رجراجة: تموج من كثرتها وَكَأَنَّهُ إِن صحَّت الرِّوَايَة قصد الرجرجة فجَاء بوصفها لِأَنَّهَا طِينَة رقيقَة تترجرج. لاتطعم: أَي لَا يكون لَهَا طعم وَهُوَ تفتعل من الطّعْم كتطرد من الطَّرْد. وروى: لَا تُطعم من أطعمت الثَّمَرَة إِذا صَار لَهَا طعم كَقَوْلِهِم: شَاة لَا تنقى. وَلَو روى: لَا تطَّعم من الْبَعِير المطَّعم وَهُوَ الَّذِي يُوجد فِي مخه طعم الشَّحْم. أنْشد أَبُو سعيد الضَّرِير: بَكَى بَين ظهرى قومه بعد مَا دَعَا ذَوي المخّ من أحسابهم والمَطّعم لَكَانَ وَجها.
هرس أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِذا قَامَ أحدكُم من النّوم فليفرغ على يَدَيْهِ قبل أَن يدخلهما فِي الْإِنَاء. فَقَالَ لَهُ قين الْأَشْجَعِيّ: فَإِذا جِئْنَا مهراسكم هَذَا كَيفَ نصْنَع بِهِ فَقَالَ: أعوذ بِاللَّه من شرّك.
[ ٤ / ١٠١ ]
هُوَ حجر منقور كالحوض يتَوَضَّأ مِنْهُ لَا يقدر على تحريكه.
هِرقل عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كتب مُعَاوِيَة إل مَرْوَان ليبايع النَّاس ليزِيد بن مُعَاوِيَة فَقَالَ عبد الرَّحْمَن: أجئتم بهَا هِرَقْلِيَّة قوقية تُبَايِعُونَ لِأَبْنَائِكُمْ فَقَالَ مَرْوَان أَيهَا النَّاس هَذَا الَّذِي قَالَ الله ﷿: (وَالَّذِي قالَ لوَالدِيَهِ أُفٍّ لَكمَا ) الْآيَة. فَغضِبت عَائِشَة فَقَالَت: وَالله مَا هُوَ بِهِ وَلَو شِئْت أَن أُسَمِّيهِ لَسَمَّيْته وَلَكِن الله لعن أَبَاك وَأَنت فِي صلبه. فَأَنت فضَض من لعنة الله وروى: فضيض وروى: فضَض وروى: فَأَنت فظاظة لعنة الله ولعنة رَسُوله.
هِرقل: كَانَ من مُلُوك الرّوم وَهُوَ أول من ضرب الدَّنَانِير وَأول من أحدث الْبيعَة. وَفَوق: أَيْضا اسْم ملك من مُلُوكهمْ وَيُقَال: الدَّنَانِير الهرقلية والقوقية يُرِيد أَن الْبيعَة للأولاد من عَادَتهم. الفضض: فعل بِمَعْنى مفعول [٩٧٤] من فضَّ إِذا كسر أَي أَنْت طَائِفَة من اللَّعْنَة فضضت مِنْهَا. والفضض: جمع فضيض وَهُوَ المَاء الْغَرِيض وافتضضت المَاء: أَخَذته سَاعَة يخرج. وَهُوَ كَقَوْلِهِم: ورد جنى وصبى وليد للقربى الْعَهْد من الجني والولادة أَي لست من اللَّعْنَة حَدِيث عهد بهَا. والفظاظة: من الْفظ وَهُوَ مَاء الكرش. وافتظظت الكرش إِذا اعتصرت ماءها كَأَنَّهُ عصارة قذرة من اللَّعْنَة. أَو هِيَ فُعالة من الفظيظ وَهُوَ مَاء الْفَحْل أَي نطفةٌ من اللَّعْنَة. رَجَاء بن حَيْوَة رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لرجل: يَا فلَان حَدثنَا وَلَا تحدثنا عَن منهارت ولاطعان.
[ ٤ / ١٠٢ ]
هرت هُوَ المتشادق من هرت الشدق وَهُوَ سعته. طعان: يطعن على الْأَئِمَّة.
هرج فِي الحَدِيث: قُدَّام السَّاعَة هرج. أَي قتال واختلاط وَقد هرج الْقَوْم يهرجون. قَالَ ابْن قيس الرقيات: ليتَ شِعْرِي أأَوَّلُ الهَرْجِ هَذَا أم زمَان من فتْنَة غير هرج
الْهَاء مَعَ الزاى
هزم النَّبِي ﵌ إِذا عرَّستم فَاجْتَنبُوا هزم الأَرْض فَإِنَّهَا مأوى الْهَوَام وروى: هوم الأَرْض وَهوى الأَرْض. هُوَ مَا تهزَّم من الأَرْض أَي تشقَّق. وَيجوز أَن يكون جمع هزمة وَهِي المتطامن من الأَرْض. وَمِنْه حَدِيث أسعد بن زُرَارَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أول إِن جمة جمعت فِي الْإِسْلَام بِالْمَدِينَةِ فِي هزم بني بياضة. وَفِي الحَدِيث: إِن زَمْزَم هزمة جِبْرَائِيل. من هزم فِي الأَرْض هزمة إِذا شقّ شقة. الهوم بلغَة الْيمن: بطْنَان الأَرْض. والهوى: جمع هوة وَهِي الحفرة تشرف عَلَيْهَا أسناد غِلَاظ.
هزر قضى ﵌ فِي سيل مهزور أَن يحْبسهُ حَتَّى يبلغ المَاء الْكَعْبَيْنِ ثمَّ يُرْسِلهُ لَيْسَ لَهُ أَن يحْبسهُ أَكثر من ذَلِك. مهزوم: وادى بنى قُرَيْظَة بالحجاز بِتَقْدِيم الزاى عى الرَّاء. ومهروز على الْعَكْس: مَوضِع سوق الْمَدِينَة كَانَ تصدَّق بِهِ رَسُول الله
[ ٤ / ١٠٣ ]
﵌ على الْمُسلمين وَأما مهزول بِاللَّامِ فواد إِلَى أصل جبل يُقَال لَهُ ينوف.
هزل فِي الحَدِيث: كَانَ تَحت الهيزلة. هِيَ الرَّايَة عَن أبي [٩٧٥] سعيد الضَّرِير وَهِي فيعلة من الْهزْل إِمَّا لِأَن الرّيح تلعب بهَا وتنازل عذباتها وَإِمَّا لِأَنَّهَا تخفق وتضطرب والهزل واللعب من وَادي الِاضْطِرَاب والخفة كَمَا أَن الْجد من وَادي الرزانة والتماسك أَلا ترى إِلَى قَوْلهم: زِمَام سَفِيه وتسفهت أعاليها مرُّ الرِّيَاح. ومصداق ذَلِك قَوْلهم فِي مَعْنَاهَا: الهيزعة. قَالَ لبيد: الضَّارِبْينَ الهامَ تَحت الهَيْزَعَة والاهتزاع والتهزّع: الارتعاض وَالِاضْطِرَاب.
الْهَاء مَعَ الشين
هشش عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ هششت يَوْمًا فَقبلت وَأَنا صَائِم. يُقَال: هششت أهش وهششت أهشوهشت أهيش إِذا فرحت وارتحت لِلْأَمْرِ. قَالَ الرَّاعِي: فَكبر للرويا وهَاشَ فُؤَادُه وبَشَّرَ نَفْسًا كَانَ قَبْلُ يَلُومُهَا
الْهَاء مَعَ الصَّاد
النَّبِي ﵌ لما بنى مَسْجِد قبَاء رفح حجرا ثقيلا فهصره إِلَى بَطْنه.
[ ٤ / ١٠٤ ]
هصر أَي أَضَافَهُ وأماله قَالَ اللَّيْث: الهصر أَن تَأْخُذ بِرَأْس شئ ثمَّ تكسره إِلَيْك من غير بينونة.
الْهَاء مَعَ الضَّاد
هضب النَّبِي ﵌ ذكر الصَّيْحَة والساعة. قَالَ: فلعمر إلهك مَا يدع على ظهرهَا من شئ إِلَّا مَاتَ وَالْمَلَائِكَة الَّذين مَعَ رَبك فَأصْبح يطوف فِي الأَرْض قد خلت لَهُ الْبِلَاد فَأرْسل السَّمَاء تهضب من عِنْد الْعَرْش. فلعمر إلهك مَا يدع على ظهرهَا من مصرع قَتِيل وَلَا مدفن ميت إِلَّا شقَّت الأَرْض عَنهُ حَتَّى يخلقه من قبل رَأسه. وَسَأَلَهُ لَقِيط بن عَامر وَافد بني المنتفق فَقَالَ: كَيفَ يجمعنا الله بعد مَا مزقتنا الرِّيَاح والبلى وَالسِّبَاع قَالَ: أنبئك بِمثل ذَلِك إل الله الأَرْض أشرفت عَلَيْهَا مَدَرَة بالية فَقلت: لَا تحيا. ثمَّ أرسل رَبك عَلَيْهَا السَّمَاء فَلم تلبث عَلَيْك أَيَّامًا ثمَّ أشرفت عَلَيْهَا وَهِي شربة وَاحِدَة وروى: شربة. ولعمر إلهك لَهو أقدر على أَن يجمعكم من المَاء على أَن يجمع نَبَات الأَرْض فتخروجون من الأصواء فنتظرون إِلَيْهِ سَاعَة وَينظر إِلَيْكُم. قَالَ: يَا رَسُول الله فَمَا يفعل ربُّنا إِذا لقيناه قَالَ: تُعرضون عَلَيْهِ باديًا لَهُ صفحاتكم لَا تخفى مِنْكُم عَلَيْهِ خافية. فَيَأْخُذ رَبك بِيَدِهِ غرفَة من المَاء فينضح عَلَيْكُم فَأَما الْمُسلم فيدع وَجهه [٩٧٦] مثل الريطة الْبَيْضَاء وَأما الْكَافِر فتخطمهبمثل الحمم الْأسود أَلا ثمَّ ينْصَرف من عنْدكُمْ ويفترق على أَثَره الصالحون. أَلا فتسلكون جِسْرًا من النَّار يطَأ أحدكُم الْجَمْرَة ثمَّ يَقُول: حسِّ يَقُول رَبك: وَإنَّهُ. أَلا فتطّلعون على حَوْض رَسُول الله ﵌ لَا يظمأ وَالله ناهله. فلعمر الله مَا يبسط أحد مِنْكُم يَده إِلَّا وَقع عَلَيْهَا قدحٌ مطهَّرة من الطَّوف والأذى. وتُحبس الشَّمْس وَالْقَمَر فَلَا ترَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِدًا.
[ ٤ / ١٠٥ ]
قَالَ: فَبِمَ نبصر قَالَ: بِمثل بصر ساعتك هَذِه قَالُوا: يَا رَسُول الله فعلام نطَّلع من الْجنَّة قَالَ: على أَنهَار من عسل مصفى وأنهار من كأس مَا بهَا صداع وَلَا ندامة ثمَّ بَايعه على أَن يحل حَيْثُ شَاءَ وَلَا يجر عَلَيْهِ إِلَّا نَفسه الهضب: الْمَطَر هضبت السَّمَاء تهضب هضبًا الأصواء: الْقُبُور شبهها بالصوى وَهِي منار الطَّرِيق قَالَ رؤبة: إِذا جرى بَين الفلا رهاؤُه وخشعت من بعده أصْوَاؤُه وَهِي شربة: أَي يكثر المَاء فَمن حَيْثُ أردْت أَن تشرب شربت وَلَو روى: شربة فهى حَوْض فِي أصل النَّخْلَة والشرية: الحنظلة أَي أَن الأَرْض تخضر بالنبات فَتَصِير فِي اخضرار الحنظلة ونضارتها حس: كلمة يَقُولهَا المتوجع مِمَّا يرمضه وَقد قَالَهَا طَلْحَة حِين أُصِيبَت يَده يَوْم أحد فَقَالَ ﵌: لَو كَانَ ذكر الله لدخلت الْجنَّة أَو لدخل الْجنَّة وَالنَّاس ينظرُونَ وَإنَّهُ: أى نعم وَالْهَاء للسكت أَو اختصر الْكَلَام بِحَذْف الْخَبَر وَالْمعْنَى إِنَّه كَذَلِك ناهلة: أَي الَّذِي روى مِنْهُ قَوْله: مطهرة: مَحْمُول على الْمَعْنى لِأَنَّهُ إِذا وَقع على يَد كل وَاحِد مِنْهُم قدح فَهِيَ أقداح كَثِيرَة الطوف: الْحَدث الْأَذَى: الْحيض لَا يجر عَلَيْهِ: أى لَا يجنى عَلَيْهِ من الجزيرة
هضم سعد رضى الله تَعَالَى عَنهُ رَأَتْهُ امْرَأَة متجردًا وَهُوَ أَمِير على الْكُوفَة فَقَالَت: إِن أميركم هَذَا لأهضم الكشحين فوعك سعد فَقيل لَهُ: إِن امْرَأَة قَالَت كَذَا فَقَالَ: مَا لَهَا ويحها أما رَأَتْ هَذَا وَأَشَارَ إِلَى فقر فِي أَنفه ثمَّ أمرهَا فَتَوَضَّأت فصبت عَلَيْهِ الهضم: انضمام الخصر وعك: حم
[ ٤ / ١٠٦ ]
الْفقر: الشق فقرت أنف الْبَعِير فصبت: يعْنى الْوضُوء
الْهَاء مَعَ الطَّاء
هطم أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يَقُول: إِن آخر شراب يشربه أهل الْجنَّة على أثر طعامهم] ٩٧٧ [شراب يُقَال لَهُ طهُور إِذا شرب مِنْهُ هطم طعامهم حطم وهطم وهضم أَخَوَات
هطل الْأَحْنَف ﵁ إِن الهياطلة لما نزلت بِهِ بعل بِالْأَمر هم قوم من الْهِنْد بعل بِالْأَمر أَي عيى بِهِ فَلم يدر كَيفَ يصنع فى الحَدِيث: اللَّهُمَّ ارزقنى عينين هطالتين بذروفالدموع يُقَال: هطلت السَّمَاء وهتلت وهتنت بِمَعْنى
الْهَاء مَعَ الْفَاء
هفو عُثْمَان رضى الله تَعَالَى عَنهُ ولى أَبَا غاضرة الهوافى قَالَ الْأَسدي: هوافى الْإِبِل هواميها وَهِي ضوالها من هفا الشَّيْء فِي الْهَوَاء إِذا ذهب وهفا الظليم عدا وهفا الْقلب فى أثر الشىء
هفف الْحسن رَحْمَة الله تَعَالَى ذكر الْحجَّاج فَقَالَ: مَا كَانَ إِلَّا حمارا هفافًا أَي طياشًا من الرّيح الهفافة وَهِي السريعة المر فِي الحَدِيث: كَانَ بعض الْعباد يفْطر على هفة يشويها قَالَ الْمبرد: الهف: الدعاميص الْكِبَار
[ ٤ / ١٠٧ ]
الْهَاء مَعَ الْكَاف
هكم عبد الله بن أَبى حَدْرَد رضى الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: فَإِذا بِرَجُل طَوِيل قد جرد سَيْفه صَلتا وَهُوَ يمشي الْقَهْقَرَى وَيَقُول: هَلُمَّ إِلَى الْجنَّة يتهكم بِنَا التهكم: الِاسْتِهْزَاء وَالِاسْتِخْفَاف وَأنْشد: تهكمتما حَوْلَيْنِ ثُمَّ نَزَعْتُما فَلَا إِن عَلَا كَعْباَ كَمَا بالهكم وَمِنْه الأهكومة كالأعجوبة من التَّعَجُّب قَالَ عَمْرو بن جرموز قَاتل الزبير: فَلَمَّا رَأَيْت أهاكيمه زحفت إِلَى حجتي زحفه فَقلت لَهُ إِن قتل الزيد ر لَوْلَا رضاك من الكلفة وَقَالَت سكينَة رَحمهَا الله لهشام: يَا أَحول لقد أَصبَحت تتهكم بِنَا
الْهَاء مَعَ اللَّام
النَّبِي ﵌: من شَرّ مَا أعْطى العَبْد شح هَالِع وَجبن خَالع الهالع: من الْهَلَع وَهُوَ أَشد الْجزع والضجر والخالع: الَّذِي يخلع قلبه إِذا قَالَ الرجل هلك النَّاس فَهُوَ أهلكهم هُوَ الرجل يولع بِعَيْب النَّاس وَيذْهب بِنَفسِهِ عجبا وَيرى لَهُ عَلَيْهِم فضلا فَهُوَ أَشد هَلَاكًا مِنْهُم فى ذَلِك ليذادن عَن حوضى رجال فأناديهم أَلا هَلُمَّ
[ ٤ / ١٠٨ ]
أَي تَعَالَوْا وَهِي اللُّغَة الحجازية أعنى ترك إِلْحَاق عَلامَة الْجمع وَبَنُو تَمِيم يَقُولُونَ: هلموا وَكَذَلِكَ سَائِر العلامات
هلل عَن سعيد بن جُبَير رَحْمَة الله تَعَالَى قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: كَيفَ اخْتلف أَصْحَاب رَسُول الله ﵌ فِي إهلاله فَقَالَ أَنا أعلم بذلك صلى رَسُول الله ﵌ رَكْعَتَيْنِ بِالْحَجِّ فَرَآهُ قوم فَقَالُوا: أهل عقيب الصَّلَاة ثمَّ اسْتَوَى على رَاحِلَته فَأهل فَكَانَ النَّاس يأتونه أَرْسَالًا فأدركه قوم فَقَالُوا: إِنَّمَا أهل حِين اسْتَوَى على رَاحِلَته ثمَّ ارْتَفع على الْبَيْدَاء فَأهل فأدركه قوم فَقَالُوا: إِنَّمَا أهل حِين ارْتَفع على الْبَيْدَاء وأيم الله] ٩٧٨ [لقد أوجبه فِي مصلاة والإهلال: رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ وَمِنْه إهلال الْهلَال واستهلاله إِذا رفع الصَّوْت بِالتَّكْبِيرِ عِنْد رُؤْيَته واستهلال الصبى تصويته عِنْد وِلَادَته وَمِنْه الحَدِيث: فِي الصبى إِذا ولد لم يَرث وَلم يُورث حَتَّى يستهل صَارِخًا وَقيل: إِنَّمَا جرى هَذَا على ألسنتهم لأَنهم أَكثر مَا كَانُوا يحرمُونَ إِذا أهلوا الْهلَال وَالْأَفْضَل هُوَ أَن يهل عقيب الصَّلَاة وَهُوَ مَذْهَب ابْن عَبَّاس عَن جَابر ﵁: إِن رَسُول الله ﵌ أهل حِين اسْتَوَى على الْبَيْدَاء وَعَن ابْن عمر رضى الله تَعَالَى عَنْهُمَا: صلى رَسُول الله ﵌ ثمَّ اسْتَوَى على رَاحِلَته فَلَمَّا قَامَت أهل
هلك عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ أَتَاهُ سَائل فَقَالَ لَهُ: هَلَكت وأهلكت فَقَالَ عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ: أهلكت وَأَنت تنث نثيث الحميت وروى: تمث ثمَّ قَالَ: أَعْطوهُ ربعَة من الصَّدَقَة فَخرجت يتبعهَا ظئراها ثمَّ أنشأ يحدث أَصْحَابه عَن نَفسه فَقَالَ: لقد رَأَيْتنِي أَنا وأختا لى نرعى على أبوينا ناضجا لنا قد ألبستنا أمنا نقبتها وزودتنا يمينتيها من الهبيد فنخرج بِنَا ضحتنا فَإِذا طلعت الشَّمْس ألقيت النقبة
[ ٤ / ١٠٩ ]
إِلَى أُخْتِي وَخرجت أسعى عُريَانا فنرجع إِلَى أمنا وَقد جعلت لنا لفيته من ذَلِك الهبيد فيا خصباه أهلكت: أَي هلك عيالى كأقطف وأعطش النثيث: أَن يرشح من سمنة وبالميم مثله الحميت: زق السّمن الربعة: الَّتِي ولدت فِي ربيعَة النِّتَاج وَهِي أَوله الناضح: الَّذِي يسنى عَلَيْهِ النقبة: قِطْعَة ثوب يؤتزر بهَا لَهَا حجزة اليمينة: تَصْغِير الْيَمين على التَّرْخِيم أَو تَصْغِير يمنة من قَوْلهم: أعطَاهُ يمنة من الطَّعَام إِذا أَهْوى بِيَدِهِ مبسوطة فَأعْطَاهُ مَا حملت فَإِن أعطَاهُ بهَا مَقْبُوضَة قيل: أعطَاهُ قَبْضَة وَالْمعْنَى: أَعْطَتْ كل وَاحِد كفًاّ وَاحِدَة بِيَمِينِهَا فهما يمينان أَو أَرَادَ الْيَدَيْنِ فغلّب الهبيد: حب الحنظلة اللفيتة: العصيدة
هلب ققل رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: رحم الله الهلوب وَلعن الهلوب الهلوب: الَّتِي تحب زَوجهَا وتنفر من غَيره وتعصيه وَالَّتِي تحب خدنها وتعصي زَوجهَا وتقصيه فعول من هلبته بلساني وألبته إِذا نلْت مِنْهُ نيلًا شَدِيدا لِأَنَّهَا نيالة إِمَّا زَوجهَا وَإِمَّا خدنها أَو من هلب يهلب إِذا تَابع يُقَال: هلبت الرّيح إِذا تابعت الهبوب وهلب الْفرس إِذا تَابع الجري لِأَنَّهَا تتَابع أَمريْن محبَّة ونفارا.
هلل إِن نَاسا كَانُوا بَين الْجبَال فَأتوهُ] ٩٧٩ [فَقَالُوا: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّا نَاس بَين الْجبَال لَا نُهل الْهلَال إِذا أَهله النَّاس فَبِمَ تَأْمُرنَا قَالَ: الوضح إِلَى الوضح فَإِن خفى عَلَيْكُم فَأتمُّوا الْعدة ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثمَّ انسكوه أهل الْهلَال: إِذا طلع وأهلّ واستهل إِذا أبْصر عَن أبي زيد
[ ٤ / ١١٠ ]
الوضح: الْهلَال وَهُوَ فى الأَصْل الْبيَاض
هلب خَالِد رضى الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لما حَضرته الْوَفَاة: لقد طلبت الْقَتْل من مظانه فَلم يقدَّر لي إِلَّا أَن أَمُوت على فراشى وَمَا من عملى شَيْء أَرْجَى عِنْدِي بعد لَا إِلَه إِلَّا الله من لَيْلَة بتها وَأَنا متترس بترسى وَالسَّمَاء تهلبني أَي تمطرني مَطَرا مُتَتَابِعًا شَدِيدا وَمِنْه قَوْلهم: لَيْلَة هالبة وهلابة
هلع هِشَام بن عبد الْملك أهْدى إِلَيْهِ الرعيل من الكعب نَاقَة فَلم يقبلهَا: فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لمه رددت نَاقَتي وَهِي هلواع مرياع مرباع مقراع مسياع ميساع حلبانة ركبانة فقبلها وَأمر لَهُ بِأَلف دِرْهَم الهلواع: الْخَفِيفَة الحديدة وَمِنْهَا قيل الْهَلَع والهلعة للجدي والعناق فى قَوْلهم: مَا لَهُ هلع وَلَا هلعة لنزقهما وَالْأَصْل الْهَلَع وَهُوَ شدَّة الضجر والجزع والمرياع: الْكَثِيرَة الْأَوْلَاد من الرّيع وَهُوَ السَّمَاء يُقَال: أراعت الْإِبِل وراعت الْإِبِل وَعَن أبي خيرة الْأَعرَابِي: المرياع من الْإِبِل الَّتِي تسبقها فِي انطلاقها ثمَّ ترجع إِلَيْهَا بعد تقدمها إِيَّاهَا وَقَالَ القتيبي: هِيَ الَّتِي يُسَافر عَلَيْهَا ويُعاد من رَاع يريع إِذا رَجَعَ المرباع: الَّتِي تبكر بِالْحملِ وَقيل: هِيَ الَّتِي تضع فِي أول النِّتَاج وَكَذَلِكَ النَّخْلَة المرباع الَّتِي تطعم قبل النّخل المقراع: الَّتِي تلقح فِي أول قرعَة يقرعها الْفَحْل المسياع: الَّتِي تحْتَمل الضَّيْعَة وَسُوء الْقيام عَلَيْهَا من قَوْلهم: ضائع سائع وأساع مَاله: أضاعه أَو السمينة من السياع قَالَ الْقطَامِي: فلمَّا أَنْ جَرَى سِمَنٌ عَلَيْهَا كَمَا طيَّنْتَ بالفَدَنِ السِّيَاعَا أَو الذاهبة فِي الرَّعْي عَن أبي عَمْرو وروى بالنُّون وَهِي الْحَسَنَة الْخلق والسنع: الْجمال والسنيع: الْجَمِيل
[ ٤ / ١١١ ]
الميساع: الواسعة الخطو
الْهَاء مَعَ الْمِيم
همى النَّبِي ﵌ قَالَ لَهُ رجل: يَا رَسُول الله إِنَّا نصيب هوامي الْإِبِل فَقَالَ: ضالَّة الْمُؤمن حرق النَّار هِيَ الَّتِي هَمت على وجوهها لرعي أَو غَيره أَي هَمت تهمي هميًا وَمِنْه همى الْمَطَر الحرق: اسْم من الإحراق كالشفق من] ٩٨ [الإشفاق وَعَن ثَعْلَب: الحرق اللهب وَيُقَال للنار نَفسهَا حرق يَقُولُونَ: هُوَ فِي حرق الله وَقَالَ: شَدَّا سَرِيعًا مِثْلَ إضْرَامِ الحَرَق يَعْنِي أَن تَملكهَا سبت الْعقَاب بالنَّار
همم قَالَ لكعب بن عجْرَة: أَيُؤْذِيك هوَام رَأسك أَرَادَ الْقمل لِأَنَّهَا تهمّ هميما أَي تدب دبيبا
همز كَانَ ﵌ إِذا استفتح الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة قَالَ: أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم من همزه ونفثه ونفخه] قيل: يَا رَسُول الله: مَا همزه ونفثه ونفخه [فَقَالَ ﵌: أما همزه فالموتة وَأما نفثه فالشِّعر وَأما نفخه فالكِبر الموتة: الْجُنُون: وَإِنَّمَا سَمَّاهُ همزًا لِأَنَّهُ جعله من النَّخس والغمز وسمى الشّعْر نفثا لِأَنَّهُ كالشيء ينفث من الْفَم كالرقية وَإِنَّمَا سمى الْكبر نفخا لم يوسوس إِلَيْهِ الشَّيْطَان فِي نَفسه فيعظمها عِنْده ويحقّر النَّاس فِي عينه حَتَّى يدْخلهُ الزهو
همل عَن سراقَة: أَتَيْته ﵌ يَوْم حنين فَسَأَلته عَن الهمل
[ ٤ / ١١٢ ]
هِيَ ضوالّ الْإِبِل الْوَاحِد هامل كطالب وَطلب
همن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حِين اسْتخْلف خطب فَقَالَ: إِنِّي مُتَكَلم بِكَلِمَات فهيمنوا عليهنَّ أَي اشْهَدُوا عليهنَّ من قَوْله تَعَالَى: (ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) وَقيل: راعوهنَّ وحافظوا عليهنَّ من هيمن الطَّائِر إِذا رَفْرَف على فِرَاخه وَقيل: أَرَادَ آمنُوا فَقلب الْهمزَة هَاء وَالْمِيم مدغمة يَاء كَقَوْلِهِم: أَيّمَا فِي أمَّا وَعَن عِكْرِمَة رَحمَه الله تَعَالَى: كَانَ ابْن عَبَّاس أعلم بِالْقُرْآنِ وَكَانَ عَليّ أعلم بالمهيمنات أَي بِالْقضَاءِ من الهيمنة وَهِي الْقيام على الشَّيْء جعل الْفِعْل لَهَا وَهُوَ لأربابها القوامين بالأمور وَقيل: إِنَّمَا هى من المهيمات وَهِي الْمسَائِل الدقيقة الَّتِي تهيم أَي تحير
همم كَانَ ﵌ إِذا بعث الجيوش أوصاهم بتقوى الله وَأمرهمْ ألاَّ يقتلُوا همًّا وَلَا امْرَأَة وَلَا ولدا وَأَن يتقوا قَتلهمْ إِذا التقى الزَّحفان وَعند حمَّة النهضات الهمّ: الشَّيْخ الفاني لِأَن بدنه هُمّ أَي أذيب وأضنى عِنْد حُمَّة النهضات: أَي عِنْد شدتها ومعظمها من قَول أبي زيد: حُمَّة الْغَضَب: معظمه يُقَال: جعلت بِهِ حُمَّتي وأكَّتي وَهُوَ أَن يحتمَّ الْإِنْسَان ويحتدم وَأَصلهَا من الحمِّ: الْحَرَارَة أَو عِنْد فورتها وحدَّتها من قَوْلهم حمَّة السنان وحُمته بِالتَّخْفِيفِ: لحدته] ٩٨١ [وشباته أَو عِنْد قدر النهضات من قَول الْأَصْمَعِي: عجلت بِنَا وبكم حُمَّةُ الْفِرَاق وَأنْشد: ينفكُّ قَلْبي مَا حييت أحبكم حَتَّى أصادف حمة تلقانى
هَمس ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَ محرما فَأخذ بذنب نَاقَة من الركب وَهُوَ يَقُول:
[ ٤ / ١١٣ ]
.. وهُنَّ يَمْشِين بِنَا هَمِيسَا إنْ تَصْدُق الطَّيرُ نَنكْ لَمِيسا فَقيل لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاس أَتَقول الرَّفث وَأَنت محرم فَقَالَ: إِنَّمَا الرَّفَث مَا رُوجِعَ بِهِ النِّسَاء الهميس: صَوت نقل أَخْفَاف الْإِبِل كَانَ يكنى أَبَا عَبَّاس بِابْنِهِ الْعَبَّاس أَرَادَ أَن الرَّفَث الْمنْهِي عَنهُ مَا خُوطبت بِهِ الْمَرْأَة فَأَما إِذا تكلم بِشَيْء وَلَا امْرَأَة ثمَّ تسمع فَلَا رفث
همط النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ الْعمَّال يهمطون ثمَّ يدعونَ فيجابون أَي يظْلمُونَ يُقَال: همطه واهتمطه أى كَانُوا مَعَ ظلمهم أَخذهم الْأَمْوَال من غير جِهَتهَا إِذا دعوا إِلَى الطَّعَام أُجيبوا وَعنهُ: إِنَّه سُئِلَ عَن الْعمَّال ينهضون إِلَى الْقرى فيهمطون أَهلهَا فَإِذا رجعُوا إِلَى أَهَالِيهمْ أهدوا لجيرانهم ودعوهم إِلَى طعامهم فَقَالَ النَّخعِيّ: لَك المهنأ وَعَلَيْهِم الْوزر وَمثله ترخيص ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي إِجَابَة صَاحب الرِّبَا إِذا هُوَ دَعَا وَأكل طَعَامه وَقَوله: لَك المهنأ وَعَلِيهِ الْوزر] أَي يكون أكلك لَهُ هَنِيئًا لَا تؤاخذ بِهِ ووزره على من كَسبه [
الْهَاء مَعَ النُّون
هَنأ النَّبِي ﵌ كَانَ فى مسير لَهُ فَقَالَ لِابْنِ الْأَكْوَع: أَلا تنزل فَتَقول من هناتك فَنزل سَلمَة يرتجز وَيَقُول: ] ٩٨٢ [لم يغذها مد وَلَا نصيف وَلَا تُمَيْرَات وَلَا رغِيفُ
لَكِن غَذَاها اللَّبَنُ الخَرِيفُ والمَحْض والقَارِصُ والصَّرِيف فَلَمَّا سمعته الْأَنْصَار يذكر التميرات والرغيف علمُوا أَنه يُعرِّض بهم فاستنزلوا
[ ٤ / ١١٤ ]
كَعْب بن مَالك فَقَالُوا: يَا كَعْب انْزِلْ فأجبه فَنزل كَعْب يرتجز وَيَقُول: لم يَغْذُها مد وَلَا نصيف وَلَا تُمَيْرَات وَلَا رغيف
لكِنْ غَذَاها حَنْظَلٌ نَقيفُ ومَذْقَه كطُرّة الحَنِيفِ
تَبيتُ بَين الزَّرْبِ والكَنِيفِ الهنة: تَأْنِيث الهن وَهُوَ كِنَايَة عَن كل اسْم جنس وَالْمرَاد: من كلماتك أومن أراجيزك النصيف: كالثليث إِلَى العشير إِلَّا الرّبيع فَإِنَّهُ لم يرد فِيمَا أعلم اللَّبن الخريف: فِيهِ ثَلَاثَة أوجه: أَن يُرَاد اللَّبن لبن الخريف على الْبَدَل ثمَّ يُحذف الْمُضَاف ويقام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه وَأَن يُحذف يَاء النّسَب لتقييد القافية وَإِنَّمَا خصَّ الخريف لِأَنَّهُ فِيهِ أدسم وَأَن يُرَاد الطريُّ الحَدِيث الْعَهْد بالحلب على الِاسْتِعَارَة من التَّمْر الخريف وَهُوَ الجني القارص: الَّذِي يقرص اللِّسَان لفرط حموضته الصَّريف: الَّذِي يصرف عَن الضَّرع حارّا النَّقيف: المنقوف وَكَانَت قُرَيْش وَثَقِيف تتَّخذ من الحنظل أطبخه فعيَّرهم بذلك المذقة: الشَّربة من اللَّبن الممذوق وَشبههَا بحاشية الْكَتَّان الردىء لتغيُّر لَوْنهَا وَذَهَاب نصوعه بالمزج وَنَحْوه قَوْله: ويشربه مَحْضا ويسقى ابْن عَمه سجاجاكأقراب الثَّعَالِبِ أَوْرَاقا بَين الزرب والكنيف: يَعْنِي أَن دور تِلْكَ المذقة وتولدها مِمَّا تعلفه الشَّاء وَالْإِبِل فِي الزروب والحظائر لَا بالكلأ والمرعى لِأَن مَكَّة لَا رعى بهَا
هنم عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي حَدِيث إِسْلَامه: إِنَّه أَتَى منزل أُخته فَاطِمَة امْرَأَة سعيد ابْن زيد وَعِنْدهَا خبَّاب وَهُوَ يعلِّمها سُورَة طه فاستمع على الْبَاب فَلَمَّا دخل قَالَ: مَا هَذِه الهينمة الَّتِى سَمِعت
[ ٤ / ١١٥ ]
هِيَ الصَّوْت الْخَفي والهينمان والهينوم والهنم مثلهَا قَالَ رؤبة: لايسمع الرَّكْبُ بهَا رَجْعَ الكَلِم إِلَّا وَسَاوِيسَ هَيانِيم الهنم
هنع إِن رجلا من بني جذيمة جَاءَهُ فَأخْبرهُ بِمَا صنع بهم خَالِد بن الْوَلِيد وَأَنَّهُمْ كَانُوا مُسلمين فَقَالَ عمر: هَل يعلم ذَلِك أحد من أَصْحَاب خَالِد فَقَالَ: نعم رجل طَوِيل فِيهِ هنع خَفِيف العارضين أَي انحناء وَقيل: تطامن فِي الْعُنُق قَالَ الرَّاعِي: ] ٩٨٣ [ملس المناكب فى أعناقها هنع
هنى ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لِأَن أزاحم عمدا جملا قد هنىء بالقطران أحب إِلَى من أَن أُزاحم امْرَأَة عطرة أَي طلى بالهناء وَهُوَ القطران فَاطِمَة ﵍ قَالَت بعد موت أَبِيهَا ﵌: قد كانَ بَعْدَك أنباء وهنبثة لَو كنت شَاهدهَا لم تكْثر الخُطب
إِنَّا فَقَدْنَاك فَقْدَ الأرْض وَابِلها فاخْتَلَّ قَوْمُك فاشْهَدهم وَلَا تَغِب مرت الهنبثة فِي (اَوْ)
هنبر كَعْب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكر الْجنَّة فَقَالَ: فِيهَا هنابير مسك يبْعَث الله عَلَيْهَا ريحًا تسمى المثيرة فتثير ذَلِك الْمسك فِي وُجُوههم جمع هنبورة وهى الرملة المشرفة وَأَرَادَ أنابير جمع أنبار فأبدل من الْهمزَة هَاء
الْهَاء مَعَ الْوَاو
هوك النَّبِي ﵌ قَالَ لَهُ عمر: إِنَّا نسْمع أَحَادِيث من يهود تعجبنا أفترى أَن نكتب بَعْضهَا فَقَالَ: أمتهوكون أَنْتُم كَمَا تهوَّكت الْيَهُود وَالنَّصَارَى
[ ٤ / ١١٦ ]
لقد جِئتُكُمْ بهَا بَيْضَاء نقية لَو كَانَ مُوسَى حيًّا مَا وَسعه إِلَّا اتباعي تهوَّك وتهوَّر أَخَوان فِي معنى وَقع فِي الْأَمر بِغَيْر رويَّة وَقَالَ الْأَصْمَعِي: المتهوَّك الَّذِي يَقع فِي كل أَمر وَأنْشد الْكسَائي: رآنِي امْرَأَ لَا هذرة مُتَهَوِّكًا وَلَا وَاهِنًا شَرَّاب مَاء الْمَظَالِم وَقيل: التهوّك والتَّهفّك: الِاضْطِرَاب فِي القَوْل وَأَن يكون على غير استقامة الضَّمِير فِي بهَا للحنيفية
هول رأى جبرئيل ينتثر من جنَاحه الدّرّ والتهاويل هِيَ الزين والألوان الْمُخْتَلفَة وَقد هولت الْمَرْأَة بحليها وَزينتهَا إِذا راعت النَّاظر إِلَيْهَا
هوى أتانى جبرئيل بِدَابَّة فَوق الْحمار دون الْبَغْل فَحَمَلَنِي عَلَيْهِ ثمَّ انْطلق يهوى بِي كلما صعد عقبَة اسْتَوَت رِجْلَاهُ مَعَ يَدَيْهِ وَإِذا هَبَط اسْتَوَت يَدَاهُ مَعَ رجلَيْهِ أَي يصعد بِي يُقَال: هوى فى الْجَبَل هويا بِالضَّمِّ
هوى من قَامَ إِلَى الصَّلَاة فَكَانَ هوءه وَقَلبه] ٩٨٤ [إِلَى الله انْصَرف كَمَا وَلدته أمه فلَان بعيد الشأو والهوء: أى الهمة وَهُوَ يهوء بِنَفسِهِ إِلَى الْمَعَالِي أَي يرفعها قَالَ رؤبة: فلست من هوئى وَلَا مَا أشتهى
هول فِي ذكر اعْتِكَافه ﵌ بحراء فَقَالَ: فَإِذا أَنا بجبرئيل على الشَّمْس وَله جنَاح بالمغرب فهلت وَذكر كلَاما ثمَّ قَالَ: أَخَذَنِي فسلقني لحلاوة الْقَفَا ثمَّ شقّ بَطْني فاستخرج الْقلب وَذكر كلَاما وروى: بَينا أَنا نَائِم فِي بَيْتِي أَتَانِي ملكان فَانْطَلقَا بِي إِلَى مَا بَين الْمقَام وزمزم فسلقاني على قفاى ثمَّ شقا بطنى فأخرجا حشوتي فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: شقّ قلبه فشق قلبِي فَأخْرج علقَة سَوْدَاء فألقاها ثمَّ أَدخل البرهرهة ثمَّ ذَر عَلَيْهِ من ذرور مَعَه وَقَالَ: قلب وَكِيع واع وروى:
[ ٤ / ١١٧ ]
فَدَعَا بسكينة كَأَنَّهَا درهرهة بَيْضَاء وروى: شقّ عَن قلبِي وَجِيء بطست رهرهة هلت: فعلت من هاله إِذا خَوفه السلق والصلق: الضَّرْب أَي ضرب بِي الأَرْض حلاوة الْقَفَا: حاقة البرهرهة: السكينَة الْبَيْضَاء الصافية الجديدة من الْمَرْأَة البرهرية. الدهرهة: الرحرحة أَي الواسعة وَكِيع: متين صلب وَيُقَال سقاء وَكِيع أحكم خرزة وَقد استوكع
هوش من أصَاب مَالا من مهاوش أذهبه الله فِي نهابر أَي من غير وُجُوه الْحل من التهويش وَهُوَ التَّخْلِيط كَأَنَّهُ جمع مهوش وروى: تهاوش بِالتَّاءِ جمع تهواش قَالَ: تَأْكُل مَا جمعت من تَهْوَاش وَهُوَ من هشت مَالا حَرَامًا أَي جمعته والهواش بِالضَّمِّ: مَا جمع من مَال حَلَال وَحرَام وروى: نهاوش بالنُّون فَإِن صحت فَهِيَ الْمَظَالِم والإجحافات بِالنَّاسِ من قَوْلهم: نهشة إِذا جهده والمنهوش المجهود قَالَ رؤبة: كم من خَلِيل وَأَخ منهوش مُنْتَعِشٍ بفَضْلِكم مَنْعُوش وَيجوز أَن يكون من الهوش وَيقْضى بِزِيَادَة النُّون فَيكون نظيرة قَوْلهم: نفاطيرونباذير ونخاريب من الْفطر والتبذير والخراب وَرجل نفرجة فِي معنى فرج وَهُوَ الَّذِي لَا يكتم السِّرّ النهابر: المهالك] ٩٨٥ [يُقَال: غشيت بِي النهابير أى حملتنى على أَمر شَدِيد وَالْأَصْل جمع نهبورة هُوَ الرجل المشرف وَقيل: الهوة
[ ٤ / ١١٨ ]
هوى عَن ربيعَة بن كَعْب الأسلمى رضى الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: كنت أَبيت عِنْد حجرَة النَّبِي ﵌ وَكنت أسمعهُ إِذا قَامَ من اللَّيْل يَقُول: سُبْحَانَ الله رب الْعَالمين الْهوى ثمَّ يَقُول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ الْهوى الْهوى: طَائِفَة من اللَّيْل يُقَال: مضى هوى من اللَّيْل وهزيع كَأَنَّهُ سمى بِالْمَصْدَرِ لِأَن اللَّيْل يهوى كل سَاعَة أَلا ترى إِلَى قَوْلهم: أَنهَار اللَّيْل وتقوض وانتصابه على الظّرْف
هود عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ أَتَى بشارب فَقَالَ: لأبعثنك إِلَى رجل لَا تَأْخُذهُ فِيك هوادة فَبعث بِهِ إِلَى مُطِيع بن الْأسود العبدى فَقَالَ: إِذا أَصبَحت إدا فَاضْرِبْهُ الْحَد فجَاء عمر وَهُوَ يضْربهُ ضربا شَدِيدا فَقَالَ: قتلت الرجل كم ضَربته قَالَ: سِتِّينَ أقص عَنهُ بِعشْرين الهوادة: اللين أقص عَنهُ بِعشْرين: أَي اجْعَل شدَّة الضَّرْب الَّذِي ضَربته قصاصا بالعشرين الَّتِي بقيت فَلَا تضربه الْعشْرين
هوة عُثْمَان رضى الله تَعَالَى عَنهُ وددت أَن بَيْننَا وَبَين الْعَدو هوته لَا يدْرك قعرها إِلَى يَوْم الْقِيَامَة الهوتة والهوتة: الهوة قَالَ ذَلِك حرصًا على سَلامَة الْمُسلمين وحذرًا عَلَيْهِم من الْهَلَاك فى قتال الْكفَّار
هوش ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إيَّاكُمْ وهوشات اللَّيْل وهوشات الْأَسْوَاق وروى: هيشات هِيَ الْفِتَن من الهوش وَهُوَ الْخَلْط وَالْجمع وهشت إِلَى فلَان إِذا خففت إِلَيْهِ وَتَقَدَّمت هوشًا وهاش بَعضهم إِلَى بعض: وَثبُوا لِلْقِتَالِ هيشًا قَالَه الكسائى
[ ٤ / ١١٩ ]
وقرأت فِي بعض كتب عبد الحميد الْكَاتِب إِلَى جند أرمينية وَقد انتفضوا على واليهم وأفسدوا: فقد بلغ أَمِير الْمُؤمنِينَ الهيشة الَّتِي كَانَت وخفوف أهل الْمعْصِيَة فِيهَا وَقَالَ: يَعْنِي بالهيشة الْفِتْنَة قَالَ: وأنشدني الحكم بن بِلَال سُلَيْمَان الطيار شعوذى الْحجَّاج شعرًا قَالَه عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ فِي عبد الْملك حِين نافره: أغَرّ أَبا الذبان هيْشَة مَعْشر فدلوه فِي جَمْرٍ من النَّار جاحِم وَقَالَ الْأَسدي: هاش يهيش هيشا إِذا عاث فيهم وأفسد
هود عمرَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أوصى عِنْد مَوته: إِذا مت فخرجتم بِي فَأَسْرعُوا الْمَشْي وَلَا تهوِّدوا] ٩٨٦ [كَمَا تهوِّد الْيَهُود وَالنَّصَارَى هُوَ المشى الرويد من الهوادة
هوع عَلْقَمَة رَحمَه الله تَعَالَى الصَّائِم إِذا ذرعه الْقَيْء فليتم صَوْمه وَإِذا تهوع فَعَلَيهِ الْقَضَاء أى استقاء
هوم زِيَاد لما أَرَادَ أهل الْكُوفَة على الْبَرَاءَة من عَليّ ﵁ جمعهم فَمَلَأ مِنْهُم الْمَسْجِد والرحبة قَالَ عبد الرَّحْمَن بن السَّائِب: فَإِنِّي لمع نفرٍ من الْأَنْصَار وَالنَّاس فى أَمر عَظِيم إِذا هومت تهويمة فزنج شَيْء أقبل طَوِيل الْعُنُق أهدب أهدل فَقلت: مَا أَنْت فَقَالَ: أَنا النقاد ذُو الرَّقَبَة بُعثت إِلَى صَاحب الْقصر فَاسْتَيْقَظت فَإِذا الفالج قد ضربه التهويم: دون النّوم الشَّديد زنح وسنح بِمَعْنى وتزنج على فلَان أَي تسنح وتطاول قَالَ الْغَرِيب النصري: تَزَنَّحُ بالكلامٍِ عليّ جَهْلًا كأنَّك مَاجِدٌ من آل بَدْرِ أهدب: طَوِيل الهدب أهدل: متدلى الشّفة
هوج مَكْحُول رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لرجل: مَا فعلت فِي تِلْكَ الهاجة
[ ٤ / ١٢٠ ]
أَرَادَ الْحَاجة فلكنها لِأَنَّهُ كَانَ أعجمي الأَصْل من سبي كابل أَو نحا بهَا نَحْو لُغَة من يقلب الْحَاء هَاء قَالَ الْكسَائي: سمعتهم يَقُولُونَ باقلي هار فَقلت: تجعلونه من التهري قَالُوا: لَا وَلَكِن من الْحَرَارَة وَمثله قَوْله: تمدهى مَا شِئْت أَن تمدهى
هور فِي الحَدِيث: من أطَاع ربه فَلَا هوارة عَلَيْهِ هُوَ من قَوْلهم اهتور الرجل: إِذا هلك وهار الْبناء ويروى: من اتَّقى الله وقى الهورات أى المهالك الْوَاحِدَة هورة
الْهَاء مَعَ الْيَاء
هيع النَّبِي ﵌ خير النَّاس رجل مُمْسك بعنان فرسه فِي سَبِيل الله كلما سمع هيعة طَار إِلَيْهَا أَو رجل فِي شعفة فِي غنيمَة حَتَّى يَأْتِيهِ الْمَوْت وروى: من خير معاش رجل وروى: خير مَا عَاشَ النَّاس بِهِ رجل مُمْسك بعنان فرسه فِي سَبِيل الله كلما سمع هيعة أَو فزعة طَار على متن فرسه فالتمس الْمَوْت أَو الْقَتْل فى مظانه] ٩٨٧ [أَو رجل فى شُفْعَة من هَذِه الشعفات أَو بطن وادٍ من هَذِه الأودية فِي غنيمَة لَهُ يُقيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة يعبد الله حَتَّى يَأْتِيهِ الْيَقِين لَيْسَ من النَّاس إِلَّا فِي خير الهيعة: الصَّيْحَة الَّتِي يفزع مِنْهَا وَأَصلهَا من هاع يهيع إِذا جبن الشعفة: رَأس الْجَبَل
[ ٤ / ١٢١ ]
من خير معاش رجل: أَي مَا يعاش بهرجل
هيل إِن قوما شكوا إِلَيْهِ ﵌ سرعَة فنَاء طعامهم فَقَالَ رَسُول الله ﵌: أتكيلون أم تهيلون فَقَالُوا: نهيل قَالَ: فكيلوا وَلَا تهيلوا كل شَيْء أَرْسلتهُ إرْسَالًا من طَعَام أَو رمل أَو تُرَاب فقد هلته هيلًا وَمِنْه حَدِيث الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه أوصاهم عِنْد مَوته وَكَانَ مَاتَ فِي سفر: هيلوا عَليّ هَذَا الْكَثِيب وَلَا تحفروا لى فأحبسكم
هيت نفى ﵌ مخنثين يُسمى أَحدهمَا هيتًا وَالْآخر ماتعا قَالَ ابْن الأعرابى: إِنَّمَا هُوَ هنب فصحفه أَصْحَاب الحَدِيث قَالَ الْأَزْهَرِي: رَوَاهُ الشَّافِعِي وَغَيره ﵏ هيت وَأَظنهُ الصَّوَاب
هيد قيل لَهُ ﵌ فِي الْمَسْجِد: يَا رَسُول الله هده فَقَالَ: بل عَرِيش كعريش مُوسَى أَي أصلحه وَقيل: مهناه اهدمه ثمَّ أصلح بناءه من هاد السّقف
هيق لما انْتهى ﵌ إِلَى أُحد فصلى بِأَصْحَابِهِ انخزل عبد الله بن أُبيّ من ذَلِك الْمَكَان فِي كَتِيبَة كَأَنَّهُ هيق يقدمهم أى ظليم
هَين عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ النِّسَاء ثَلَاث فهينة لينَة عفيفة مسلمة تعين أَهلهَا على الْعَيْش وَلَا تعين الْعَيْش على أَهلهَا وأُخرى وعاءٌ للْوَلَد وَأُخْرَى غُلٌّ قمل يَضَعهُ الله فِي عنق من يَشَاء ويفكه عَمَّن يَشَاء وَالرِّجَال ثَلَاثَة: رجل ذُو رَأْي وعقل وَرجل إِذا حزبه أَمر أَتَى ذَا رَأْي فَاسْتَشَارَهُ وَرجل حائر بائر لَا يأتمر رشدا وَلَا يُطِيع مرشدا
[ ٤ / ١٢٢ ]
أَي هينة لينَة فَخفف كَانُوا يغلون بالقدِّ وَعَلِيهِ الشّعْر فيقمل على الْأَسير حزبه: أَصَابَهُ بائر: هَالك الائتمار: الاستبداد وَهُوَ افتعال من الْأَمر كَأَن نَفسه أَمرته فائتمر أَي امتثل أَي لَا يَأْتِي برشد من قبل نَفسه وَلَا يقبل قَول غَيره
هيم ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: (فشَارِبُونَ شُرْبَ الهِيم) هيام الأَرْض وَهُوَ تُرَاب يخالطه رمل ينشِّف المَاء نشفا يحْتَمل تَفْسِيره وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن يُرِيد أَن] ٩٨٨ [الهيم جمع هيام جُمع على فُعل ثمَّ خفف وَكسرت الفاءمحافظة على الْيَاء وَالثَّانِي: أَن يذهب إِلَى الْمَعْنى أَن المُرَاد الرمال الهيم يُقَال: رمل أهيم ورمال هيم وَهُوَ الذى لَا يرْوى
هيعة مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لسَلمَة بن الخطل: كَأَنِّي أنظر إِلَى بَيت أَبِيك بمهيعة بطنبه تَيْس مربوط وبفتائه أعنز درهنَّ غبر يحلبن فِي مثل قوارة حافر العير تهفو مِنْهُ الرّيح بِجَانِب كَأَنَّهُ جنَاح نسر مهيعة: هِيَ الْجحْفَة مِيقَات أهل الشَّام مفعلة من التهيع وَهُوَ الانبساط وَمِنْه طَرِيق مهيع: وَاسع قَالَ: بالغُورِ يَهْدِيها طريقٌ مَهْيَعُ الغبر: بَقِيَّة اللَّبن يُرِيد لبنهنَّ قَلِيل كالغبر قوارة الْحَافِر: مَا تقوَّر من بَاطِنه يصف محلبه بالصِّغر للؤمه تهفو مِنْهُ: أَي من الْبَيْت بِجَانِب: أَي بِكَسْر وَهُوَ فِي صغره كجناح النسْر
هيب ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الْإِيمَان هيوب
[ ٤ / ١٢٣ ]
أى يهاب أَهله وَقيل: يهاب الْمُؤمن الذُّنُوب ويتقيها
هيس أَبُو الْأسود الدؤَلِي رَحمَه الله تَعَالَى عَلَيْكُم فلَانا فَإِنَّهُ أهيس أَلَيْسَ ألدُّ ملحس إِن سُئِلَ أزر وَإِن دعى انتهز ويروى: إِن سُئل ارتزَّ وَإِن دُعي اهتزَّ الأهيس: الَّذِي يَدُور الأليس: الَّذِي لَا يبرح يُقَال: إبل لَيْسَ على الْحَوْض أى لَا يَدُور فِي طلب شَيْء يَأْكُلهُ وَيقْعد عَمَّا سوى ذَلِك الملحس: الْحَرِيص الَّذِي يَأْخُذ كل شَيْء من لحست أرز: انقبض انتهز: افترص ارتز: ثَبت مَكَانَهُ وَلم يهش
هيج مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى ذكر دَاوُد ﵇ وبكاءه على خطيئته قَالَ: فَنحب نحبة هاج مَا ثمَّ من البقل أَي يبس
هيد الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى مَا من أحد عمل لله عملا إِلَّا سَار فِي قلبه سورتان فَإِذا كَانَت الأولى مِنْهُمَا لله فَلَا تهيدنه الْآخِرَة أَي لَا تحركنه وَلَا تزيلنه من قَوْلهم: لَا يهيدنك هَذَا الْأَمر أَي لَا يزعجنك وَلَا تبال بِهِ وَالْمعْنَى إِذا أَرَادَ برَّا وصحَّت نِيَّته فِي فعله فَعرض لَهُ الشَّيْطَان فَقَالَ: إِنَّك تُرِيدُ بِهَذَا الرِّيَاء فَلَا يمنعنه ذَلِك وَنَحْوه إِذا أَتَاك الشَّيْطَان وَأَنت تصلي فَقَالَ: إِنَّك تُرائي فزدها طولا
[ ٤ / ١٢٤ ]
] ٩٨٩ [