الْوَاو مَعَ الْهمزَة
وأل عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن درعه كَانَت صَدرا بِلَا مُؤخر فَقيل لَهُ: لَو احترزت من ظهرك فَقَالَ: إِذا أمكنت من ظَهْري فَلَا وألت. أَي لَا نجوت: قاللفلان: أَأَنْت من بني فلَان قَالَ: نعم قَالَ فَأَنت من وألة إِذن قُم فَلَا تقر بنى. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هَذِه قَبيلَة خسيسة سُميَّت بالو ألة وهى البعرة لخستها.
وأد عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا خرجت أقفو آثَار النَّاس يَوْم الخَنْدَق فَسمِعت وئيد الأَرْض من خَلْفي فالتفتُّ فَإِذا أَنا بِسَعْد بن معَاذ. هُوَ صَوت شدَّة وَطئه على الأَرْض يُقَال لِلْإِبِلِ إِذا مشت بثقلها: لَهَا وئيد.
وأى وهب رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: قَرَأت فِي الْحِكْمَة: إِن الله يَقُول: إِنِّي قد وأيت على نَفسِي أَن أذكر من ذَكرنِي. الوأى: الْوَعْد الَّذِي يوثقه الرجل على نَفسه ويعزم على الْوَفَاء بِهِ وَفُلَان صَادِق الوأى وَمِنْه فرس وأى بِوَزْن وعى: قوى موثق الْخلق.
الْوَاو مَعَ الْألف
واه أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَا أنكرتم من زمانكم فِيمَا غيَّرتم من أَعمالكُم إِن يَك خيرا فواها واهًا وَإِن يَك شرًّا فآها آها.
[ ٤ / ٣٧ ]
واها: إعجاب بالشَّيْء قَالَ: وَاهًا لرَيَّا ثمَّ وَاهًا وَاهاَ وآها: توجع.
الْوَاو مَعَ الْبَاء
وبش النبى ﷺ وَآله وَسلم حِين قَالَ: اهتف بالأنصار. قَالَ: فهتفت بهم فَجَاءُوا حَتَّى أطافوا بِهِ وَقد وبشت قُرَيْش أوباشًا وأتباعًا. أَي جمعت أخلاطا من النَّاس. يُقَال: أوباش من النَّاس وأوشاب.
وبق ذكر ﵌ جِسْرًا على جَهَنَّم فَقَالَ: وَبِه كلاليب مثل شوك السعدان غير أَنه لَا يعلم قدر عظمها إِلَّا الله فتختطف النَّاس بأعمالهم فَمنهمْ الموبق بِعَمَلِهِ وَمِنْهُم المخردل ثمَّ ينجو. وَحرم الله على النَّار أَن تَأْكُل من ابْن آدم أثر السُّجُود. فيخرجونهم وَقد امتحشوا وَيبقى رجل مقبل بِوَجْهِهِ على النَّار فَيَقُول: يارب قد قشبنى رِيحهَا وأحرقنى ذكاؤها [٩٣٧] فَيقر بِهِ إِلَى بَاب الْجنَّة فَإِذا دنا مِنْهَا انفهقت لَهُ الْجنَّة. الموبق: المهلك. المخردل: المقطع قطعا صغَارًا وَهِي الخراذيل والخراذل بِالدَّال وَالدَّال أَي تقطعهم الكلاليب. محشته النَّار: إِذا أحرقته فامتحش وانمحش. مر قشب فِي (قَشّ) . ذكت النَّار ذكاء: اشتعلت. انفهقت لَهُ: اتسعت.
[ ٤ / ٣٨ ]
وبل على رضى الله تَعَالَى عَنهُ أهْدى رجل لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن وَلم يهد لِابْنِ الْحَنَفِيَّة أَوْمَأ إِلَى وابلة مُحَمَّد ثمَّ تمثل: وَمَا شَرُّ الثَّلَاثَة أم عَمْرو بصاحبك الذى لَا تصبحينا هِيَ طرف الْعَضُد فِي الْكَتف وطرف الْفَخْذ فِي الورك وَالْجمع الأوابل. عَائِشَة رضى الله تَعَالَى عَنْهَا كَأَنِّي أنظر إِلَى وبيص الطّيب فى مفارق رَسُول الله ﵌ وَهُوَ محرم. هُوَ البريق.
وبص وَمِنْه حَدِيث الْحسن رَحْمَة الله تَعَالَى: لَا تلقى الْمُؤمن إِلَّا شاحبًا وَلَا تلقى الْمُنَافِق إِلَّا وباصا.
وبش كَعْب رَحْمَة الله تَعَالَى أجد فِي التَّوْرَاة أَن رجلا من قُرَيْش أوبش الثنايا يحجل فى الْفِتْنَة. قبل: مَعْنَاهُ ظَاهر الثنايا. وَعَن ابْن شُمَيْل: الوبش: الْبيَاض الَّذِي يكون فِي الْأَظْفَار يُقَال: بظفره وبش وَهُوَ نقط فِيهِ. وَمِنْه الوبش من الجرب كالرقط يتفشى فِي الْجلد وجمل وبش وَقد وبش جلده وبشا.
الْوَاو مَعَ التَّاء
وتر النَّبِي ﵌ من فَاتَتْهُ صَلَاة الْعَصْر فَكَأَنَّمَا وبر أَهله وَمَاله. أَي حَرْب أَهله وَمَاله وسلب من وترت فلَانا إِذا قتلت حميمة. أَو نقص وقلل
[ ٤ / ٣٩ ]
من الْوتر وَهُوَ الْفَرد وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَلنْ يتركم أَعمالكُم) وَمِنْه حَدِيثه ﵌: إِن إعرابيا سَأَلَهُ عَن الْهِجْرَة فَقَالَ: وَيحك إِن شَأْن الْهِجْرَة شَدِيد فَهَل لَك من إبل قَالَ نعم قَالَ: فَهَل تُؤدِّي صدقتها قَالَ: نعم قَالَ: فاعمل من وَرَاء الْبَحْر فَإِن الله تَعَالَى لن يتْرك من عَمَلك شَيْئا قلدوا الْخَيل وَلَا تقلدوها الأوتار هِيَ أوتار القسى كَانُوا يقلدونها مَخَافَة الْعين وَقيل: كَانَت تختنق بهَا فَلذَلِك نهى عَنْهَا وَفِي حَدِيث آخر: أَمر أَن تقطع الأوتار من أَعْنَاق الْخَيل وَقيل: هِيَ الذحول: أَي لَا تَطْلُبُوا عَلَيْهَا الأوتار الَّتِي وترتم بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة وَمِنْه مَا يرْوى: إِنَّه عرضت الْخَيل على عبيد الله بن زِيَاد فمرت بِهِ خيل بنى مَازِن فَقَالَ عبيد الله: إِن هَذِه لخيل فَقَالَ الْأَحْنَف: إِنَّهَا لخيل [٩٣٨] لَو كَانُوا يضربونها على الأوتار فَقَالَ ابْن مشجعَة أَو ابْن الهلقم الْمَازِني: أما يَوْم قتلوا أَبَاك فقد ضربوها على الأوتار [فَقَالَ ابْن مشجعَة]: وَلم يسمع للأحنف سقطة غَيرهَا
وتغ مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا وَهُوَ يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة مغلولة يَدَاهُ إِلَى عُنُقه حَتَّى يكون عمله هُوَ الَّذِي يُطلقهُ أَو يوتغه وتغ وتغا إِذا هلك وأوتغه غَيره
وتر الْعَبَّاس رضى الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: كَانَ لي عمر جارا فَكَانَ يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل فَلَمَّا ولي قلت: لأنظرن الْآن إِلَى عمله فَلم يزل على وتيرة وَاحِدَة حَتَّى مَاتَ أَي على طَريقَة وَاحِدَة مطردَة من قَوْلهم للقطعة من الأَرْض المطردة: وتيرة عَن اللحيانى وَعَن أبي عَمْرو: الوتيرة الْجَبَل الحريد من الْجبَال وَبَينه وَبَينهَا وصل لَا يَنْقَطِع
[ ٤ / ٤٠ ]
زيد بن ثَابت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي الوترة ثلث الدِّيَة فَإِذا استوعب مارنه فَفِيهِ الدِّيَة كَامِلَة الوترة والوتيرة: الحاجز بَين المنخرين المارن: مَا لَان مِمَّا انحدر عَن قَصَبَة الْأنف واستيعابه: استقصاء جدعه هِشَام] بن عبد الْملك [كتب إِلَى عَامل أضاخ: أَن أصب لى نَاقَة مواترة وَكَانَ بِهِشَام فتق قَالَ: فَمَا وجدوا أحدا يعرف النَّاقة المواترة إِلَّا رجلا من بنى أود من بنى عليم هِيَ الَّتِي تضع قَوَائِمهَا وترا وترا وَلَا تزج بِنَفسِهَا فتشق على الرَّاكِب وَمِنْه قَول أبي هُرَيْرَة ﵁ فِي قَضَاء شهر رَمَضَان: يواتره أَي يَقْضِيه وترا وترا ويصوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا وَلَو قَضَاهُ تباعا لم تكن مواترة لِأَنَّهُ قد شفع الْيَوْم بِالْيَوْمِ وَهَذَا ترخيص مِنْهُ لِأَن الْمُتَابَعَة أفضل وَعنهُ رضى الله تَعَالَى عَنهُ: لَا بَأْس بِأَن يواتر فِي قَضَاء شهر رَمَضَان إِن شَاءَ
الْوَاو مَعَ الثَّاء
وثب النَّبِي ﵌ أَتَاهُ عَامر بن الطُّفَيْل فوثبه وساده وَقَالَ لَهُ: أسلم يَا عَامر فَقَالَ: على أَن لي الْوَبر وَلَك الْمدر فَأبى رَسُول الله ﵌ فَقَامَ عَامر مغضبًا وَقَالَ: وَالله لأملانها عَلَيْك خيلًا جردا ورجالا مردا ولأربطن بِكُل نَخْلَة فرسا
[ ٤ / ٤١ ]
أى فرشهإياها وَأَقْعَدَهُ عَلَيْهَا والوثاب: الْفراش وهى حميرية ويسمون الْملك إِذا قعد عَن الْغَزْو موثبانا ووفد زيد بن عبيد اللهبن دارم على قيل وَهُوَ فِي متصيد على جبل فَقَالَ لَهُ] ٩٣٩ [: ثب فظنَّ أَنه أمره بالوثوب من الْجَبَل فَقَالَ: لتجدني أَيهَا الْملك مطواعا الْيَوْم فَوَثَبَ من الْجَبَل فَقَالَ القيل: من دخل ظفار حمَّر وَفِي حَدِيثه ﵌: إِن فارعة بنت أبي الصَّلْت الثقفى جَاءَتْهُ فَسَأَلَهَا عَن قصَّة أخيا فَقَالَت: قدم أخى من سفر فأتانى فوثبعلى سَرِيرِي فَأقبل طائران فَسقط أَحدهمَا على صَدره فشقَّ مَا بَين صَدره إِلَى ثنته فأيقظته فَقلت: يَا أخي هَل تَجِد شَيْئا قَالَ: لَا وَالله إِلَّا توصيبًا وَذكرت الْقِصَّة فِي مَوته الثنة: مابين الْعَانَة إِلَى السُّرة التَّوصيب: فِيهِ وَجْهَان: أَن يكون معاقبا للتَّوصيم كالدائم والدائب وَاللَّازِم واللازب وَأَن يكون تفعيلا من الوصب أبوبكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ هُذَيْل بن شُرَحْبِيل: أأبو بكر يتوثَّب على وصيِّ رَسُول الله ﵌ ودَّ أَبُو بكر أَنه وجد عهدا من رَسُول الله وَأَنه خزم أَنفه بخزامة يُقَال: توثب عَلَيْهِ فِي كَذَا إِذا استولى (٧) عَلَيْهِ ظلما أَي لَو كَانَ عَليّ بن أبي طَالب موصى لَهُ بالخلافة ومعهودا إِلَيْهِ فِيهَا لَكَانَ فِي أبي بكر وازع يزعه من دينه وتقدُّمه فِي الْإِسْلَام وَطَاعَة أَمر الله وَرَسُوله أَن يغتصبه حَقه وبودِّ أبي بكر لَو ظفر بوصيَّةٍ وعهد من رَسُول الله وَأَن يكون هُوَ أول من ينقاد للمعهود إِلَيْهِ ويسلس قياده وَلَا يألو فِي اتِّباعه] إِيَّاه [وَيكون فِي ذَلِك كَالْجمَلِ الذلول] فِي خزامته [
[ ٤ / ٤٢ ]
الْوَاو مَعَ الْجِيم
وَجب النَّبِي ﵌ قيل لَهُ: إِن صاحبًا لنا أوجب فَقَالَ: مروه فليعتق رَقَبَة هُوَ من أوجب الرجل إِذا ركب كَبِيرَة وَوَجَبَت لَهُ النَّار وَيُقَال أَيْضا: أوجب إِذا عمل حَسَنَة تجب لَهُ بهَا الْجنَّة وَهُوَ من بَاب أقطف وأركب وَيُقَال للحسنة السَّيئَة مُوجبَة وَفِي حَدِيثه ﵌: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك مُوجبَات رحمتك وَعَن إِبْرَاهِيم رَحمَه الله تَعَالَى: كَانُوا يرَوْنَ أَن الْمَشْي إِلَى الْمَسْجِد فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة ذَات الْمَطَر وَالرِّيح أَنَّهَا مُوجبَة] أَي خصْلَة مُوجبَة [وفى حَدِيث آخر: أوجب ذُو الثَّلَاثَة واثنين أى الذى أفرط من أولادهثلاثة أَو اثْنَيْنِ عَاد ﵌ عبد الله بن ثَابت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَوَجَدَهُ قد غُلب فَاسْتَرْجع وَقَالَ: غُلبنا عَلَيْك يَا أَبَا الرّبيع فصاح النِّسَاء يبْكين فَجعل ابْن عتِيك يُسكتهن فَقَالَ رَسُول الله: دَعْهُنَّ فَإِذا وَجب فَلَا تبكين باكية فَقَالُوا: مَا الْوُجُوب قَالَ: إِذا مَاتَ أصل الْوُجُوب: الْوُقُوع والسقوط] ٩٤ [قَالَ الله تَعَالَى: (فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها) وَمِنْه قَول الشَّاعِر أطَاعَتْ بَنُو عَوْفٍ أَميرا نَهَاهُمُ عَن السِّلْم حتَّى كَانَ أوَّلَ وَاجِبِ وَمِنْه حَدِيث أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه قَالَ فِي خطْبَة لَهُ: أَلا إنّ أَشْقَى
[ ٤ / ٤٣ ]
النَّاس فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة الْمُلُوك الْملك إِذا ملك زهَّده الله فِيمَا عِنْده ورغَّبه فِيمَا فِي يَدي غَيره وانتقصه شطر أَجله وأشرب قلبه الإشفاق فَإِذا وَجب ونضب عمره وضحا ظلُّه حَاسبه الله فأشدَّ حسابه وأقلَّ عَفوه. ثمَّ قَالَ: وسترون بعدِي مُلكًا عَضُوضًا وَأمة شعاعا ودما مفاحا. فإنكانت للباطل نزوة وَلأَهل الْحق جَوْلَة يعْفُو لَا الْأَثر وَتَمُوت السُّنن فالزموا الْمَسَاجِد واستشيروا الْقُرْآن وَليكن الإبرام بعد التشاور والصفقة بعد التناظر. نضب: من نضوب المَاء وَهُوَ ذَهَابه. ضحا ظلُّه: أَي صَار ضحًّا وَإِذا صَار الظل ضحافقد بطلصاحبه. الشعاع: المتفرق. فاح الدَّم: جرى جربا متسعا وأفاحه أجراه. جَوْلَة أَي حيرة لَا يستقرون على أَمر يعرفونه. الصَّفْقَة: مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ وتبايعوا.
وَجه ذكر ﵌ فتنا كَقطع اللَّيْل تَأتي كوجوه الْبَقر. قَالُوا: يُرِيد أَنَّهَا متشابهة لَا يُدرى أنَّى يُؤتى لَهَا ذَهَبُوا إِلَى قَوْله تَعَالَى (إنَّ البَقَر تَشَابَهَ علَينا) . وَعِنْدِي أَن المُرَاد تَأتي نواطح للنَّاس وَمن ثمَّ قَالُوا: نواطح الدَّهْر لنوائبه.
وجس نهى ﵌ عَن الوجس. هُوَ أَن يلامس امْرَأَة وَالْأُخْرَى تسمع من التوجس (٧) وَهُوَ التسمع.
[ ٤ / ٤٤ ]
وجم أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لقى طَلْحَة بن عبيد الله فَقَالَ: مَالِي أَرَاك واجمًا قَالَ: كلمة سَمعتهَا من رَسُول الله مُوجبَة لم أسأله عَنْهَا فَقَالَ أَبُو بكر: أَنا أعلم مَا هِيَ لَا إِلَه إِلَّا الله. الواجم: الَّذِي أسكته الْهم وعلته الكآبة وَقد وجم وجوما.
وجح عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ عَمْرو بن معد يكرب: صلى بِنَا صَلَاة الصُّبْح فَقَالَ: من اسْتَطَاعَ مِنْكُم فَلَا يصلين وَهُوَ موجح. قُلْنَا: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَا الموجح قَالَ:] المرهق [من خلاء أَو بَوْل. الموجح: الَّذِي أوجحته حَاجته أَي كظَّته وضيَّقت عَلَيْهِ. وَمِنْه ثوب موجح ومستوجح إِذا كَانَ ضفيقا ملتحما. وَعَن شمر: الموجح بِالْكَسْرِ: الَّذِي يوجح لشىء أى يخفيه من الوجاحوهو أَيْضا الَّذِي يوجح الشَّيْء أَي يمسِكهُ ويمنعه من الوجح وَهُوَ الملجأ هَكَذَا الرِّوَايَة عَنهُ. وَالَّذِي أحفظه أَنا الوجح الملجأ الْحَاء مُقَدّمَة. قَالَ حميد بن ثَوْر: تضح السُّقَاةِ بصُباباتِ الدِّلاَ ساعةَ لَا ينفعها مِنْهُ وحَجْ] ٩٤١ [
تفاديا مَنْ فلتان عابسٍ قد كُدِّحَ اللِّحْيَان مِنْهُ والوَدَجْ وَقد وَحج وحجًا إِذا التجأ وأوحجته إِلَى كَذَا فَإِن صحت الرِّوَايَة عَن شمر وَهُوَ ثِقَة فَلَعَلَّ الوجح لُغَة فى الوجح. قَالَ شمر: وَسَأَلت أَعْرَابِيًا عَنهُ فَقَالَ: هُوَ المُجِحُّ ذهب بِهِ إِلَى الْحَامِل. وَفِيه وَجه آخر: وَهُوَ أَن يكون قَوْلهم: أوجح أَي أوضح قد جَاءَ فِي معنى أحدث كَمَا جَاءَ أبدى فِي مَعْنَاهُ. ثمَّ يُقَال للحاقن أَو الحاقب موجح لمشارفته أَن يبدئ والهمزة فِي الإيجاح بِمَعْنى الْإِيضَاح للسلب وَحَقِيقَته إِزَالَة الوجاح وَهُوَ السّتْر. الْخَلَاء: كِتَابَة عَن النجو.
[ ٤ / ٤٥ ]
وجد ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: إِن عُيَيْنَة بن حصن أَخذ عجوزًا من هوَازن فَلَمَّا ردَّ رَسُول الله ﵌ السبايا بست قَلَائِص أَبى أَن يردهَا. فَقَالَ لَهُ أَبُو صرد: خُذْهَا اليك فوَاللَّه مَا فوها ببارد وَلَا ثديها بناهد وَلَا بَطنهَا بوالد وَلَا زَوجهَا بواجد وَلَا درها بماكد وَأَنا كد. فردّها وشكا إِلَى الْأَقْرَع بن حَابِس فَقَالَ: إِنَّك مَا أَخَذتهَا ببيضاء غزيرة وَلَا نصفاء وثيرة. الْوَاجِد: الْمُحب من وجد فلَان بِالْمَرْأَةِ وجدا شَدِيدا. الماكد: الَّذِي يَدُوم وَلَا يَنْقَطِع. وَأنْشد الْأَصْمَعِي لِلْحَارِثِ بن مضرب: واللحزالضب إِذا مَا عَامَا هَل أَمْنَحُ المَاكِدَة الكِرَاما أَي النوق الدائمة الدرّ. وَهُوَ من مكد بِالْمَكَانِ وركد: أَقَامَ بِهِ وَلم يبرح. والناكد: الغزيرة وإبل نكد. وثيرة: وطيئة. وَمِنْهَا قَول الأعرابية: النِّسَاء فرش فَخَيرهَا أوثرها.
وَجب الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي إطْعَام الْمَسَاكِين لِلْكَفَّارَةِ: يطعهم وجبةً وَاحِدَة. هِيَ الْأكلَة فِي الْيَوْم مرَّةً. يُقَال: فلَان يَأْكُل الوجبة ووجَّب إِذا أكلهَا.
وَجه فِي الحَدِيث: لَا يُحبنا الأحدب الموجه. هُوَ صَاحب الْحَد بتين من خلف وَقُدَّام وَهَذَا فِي حَدِيث أهل الْبَيْت.
[ ٤ / ٤٦ ]
الْوَاو مَعَ الْحَاء
وحر النَّبِي ﵌ فِي الْمُلَاعنَة: إِن جَاءَت بِهِ أَحْمَر قَصِيرا مثل الوحرة ويروى: أُحَيْمِر مثل العنبة فقد كذب عَلَيْهَا وَإِن جَاءَت بِهِ أسحم أعين ذَا أليتينفقد صدق عَلَيْهَا فَجَاءَت بِهِ على الْأَمر الْمَكْرُوه. هى دويبة كالعظاءة تلزق بِالْأَرْضِ.
وحر من سره أَن يذهب كثير من وحر صَدره فليصم الصَّبْر وَثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر. هُوَ] ٩٤٢ [الغل يُقَال: وحر صَدره ووغر وَأَصله من الوحرة. ونظيرهتسميتهم الحقد بالضب.
وَحش عَن أنس بن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَتَى النَّبِي ﵌ سَائل يسْأَله فأعطاء تَمْرَة فوحَّش بهَا ثمَّ أَتَاهُ آخر فَأعْطَاهُ تَمْرَة فَأَخذهَا وَقَالَ: تَمْرَة من رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﵌: من هَاهُنَا يَأْتِي أم سَلمَة فَيَقُول لَهَا: ابعثي إليّ بصرَّة الدَّرَاهِم فجَاء بهَا فَدَفعهَا إِلَيْهِ. قَالَ أنس: حزرتها نَحْو أَرْبَعِينَ درهما وَحش بهَا: رمى وَمِنْه بَيت الحماسة: فذرُوا السِّلاَح ووَحِّشُوا بالأبْرَقِ وَمِنْه حَدِيثه ﵌: إِنَّه كَانَ بَين الْأَوْس والخزرج قتال فجَاء ﵌ فَلَمَّا رَآهُمْ نَادَى (يأيها الَّذين آمنو اتَّقُوا الله حق تُقَاتِه.) حَتَّى فرغ من الْآيَات فوحشوا بأسلحتمهم واعتنق بَعضهم بَعْضًا. وَمِنْه حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه لَقِي الْخَوَارِج وَعَلَيْهِم عبد الله بن وهب الراسي فوحشوا برماحهم واسلوا السيوف وشجرهم النَّاس برماحهم فقُتلوا بَعضهم على بعض.
[ ٤ / ٤٧ ]
شجرهم النَّاس: أَي شبكوهم برماحهم. قَالَ الْهُذلِيّ: رَأَيْت الْخَيل تشجربالرماح فِي شعر أبي طَالب: حَتَّى يُجَالِدَكُمْ عَنهُ وجاوحة شيب صَنَادِيد لَا يذعرهم الأسل
وحوح الوحوح: السَّيِّد وَالْجمع وحاوحة وَالتَّاء لتأنيث الْجمع. قَالَ ﵌ لسَلمَة بن صَخْر وَقد ظَاهر من امْرَأَته: أطْعم وسقامن تمر سِتِّينَ مِسْكينا فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد بتنا وحشين مالنا طَعَام. ويروى: والذى نفسى بِيَدِهِ مَا بَين طنبى المدنية أحد أحْوج منى.
وَحش الْوَحْش والموحش: الجائع. وَبَات فلَان وحشًا وَجمعه أوحاش. وَقَالَ الْأَعْشَى: بَات الوَحْشَ والعَزَبا وَمِنْه توحَّش للدَّواء: احتمى لَهُ. أَرَادَ بطنبى الْمَدِينَة: طرفيها شبه حوزة المدنية بالفسطاط وَجعل لَهَا أطنابا. مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رأى يزِيد يضْرب غُلَاما لَهُ فَقَالَ: يَا يزِيد سوءة لَك تضرب من لَا يَسْتَطِيع أَن يمْتَنع وَالله لقد منعتني الْقُدْرَة من ذوى الحنات.
وحن جمع حنة وَهِي الإحنة. وَقد مر الْكَلَام فِيهَا فِي (اخ) . فِي الحَدِيث: إِذا أردْت أمرا فَتدبر عاقبته فَإِن كَانَت شرًّا فانته وَإِن كَانَت خيرا فتوحه.
وحى أَي تسرَّع اليه من الوحاء وَهُوَ السرعة. يُقَال: الوحاء الوحاء. وسُمٌّ وحيّ: سريع [٩٤٣] الْقَتْل. واستوحيته: استعجلته وتوحيَّت توحيِّا: تسرعت. وَالْهَاء ضمير الْأَمر أَو للسكت.
[ ٤ / ٤٨ ]
الْوَاو مَعَ الْخَاء
سلمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما حَضرته الْوَفَاة دَعَا امْرَأَته بقيرة فَقَالَ لَهَا: إِن لي الْيَوْم زوّارًا ثمَّ دَعَا بمسك فَقَالَ: أوخفيه فِي تور فَفعلت فَقَالَ: انضحيه حول فراشى.
وخف أَي اضربيه بِالْمَاءِ وَيُقَال للإناء الموخف فِيهِ: ميخف.
وَخط معَاذ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي جَنَازَة فَلَمَّا دُفن الْمَيِّت قَالَ: مَا أَنْتُم ببارحين حَتَّى يسمع وَخط نعالكم وَذكر سُؤال الْقَبْر وَأَن الْمَيِّت إِن كَانَ من أهل الشَّك ضرب بمرصافة وسط رَأسه حَتَّى يُفضي كل شَيْء مِنْهُ. وَخط نعالكم: أَي خفقها وَهُوَ من وَخط فِي السّير يخط مثل وخد يخد إِذا أسْرع وخطًا ووخوطًا. المرصافة: المطرقة من الرَّصف لِأَنَّهُ يرصف بهَا المطروق أَي يضم وَيلْزق وروى بالضاد وَهِي الْحجر الَّذِي يُرضف بِهِ من رضفنا الكيَّة نرضفها رضفا وَهُوَ أَن تَأْخُذ رضفة وَهِي حجر يوقدون عَلَيْهِ حَتَّى يحمى ثمَّ يكوى بِهِ. يجوز أَن يرْوى «كل شَيْء» بِالنّصب وَالرَّفْع. يُقَال: أفضاه جعله كالفضاء وَمِنْه لَا يُفضى الله فَاك قَالَ: وأفضى: صَار كالفضاء (٧) . وَالْمعْنَى حَتَّى يصير كُله فضاء لَا يبْقى مِنْهُ شَيْء. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا ذكر الْكَبْش الَّذِي فُدي بِهِ إِسْمَاعِيل فَقَالَ: إِن رَأسه مُعلق بقرنيه فِي الْكَعْبَة قد وخش.
[ ٤ / ٤٩ ]
وخش أى ببس وَضعف من الوخش وَهُوَ الرذل وَهُوَ الرَّذل من النَّاس يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث وَالْوَاحد وَالْجمع.
الْوَاو مَعَ الدَّال
ودع النَّبِي ﵌ إِذا لم يُنكر النَّاس الْمُنكر فقد تودع مِنْهُم. أَي استُريح مِنْهُم وخُذلوا وخلِّي بَينهم وَبَين مَا يرتكبون من الْمعاصِي. وَهُوَ من الْمجَاز لِأَن المعتني بإصلاح شَأْن الرجل إِذا يئس من صَلَاحه تَركه ونفض مِنْهُ يَده واستراح من معاناة النَّصب فِي استصلاحه. وَيجوز أَن يكون من قَوْلهم: تودَّعت الشَّيْء أَي صنته فى ميدع فال الرَّاعِي: ثَنَاءٌ تُشْرِقُ الأحْسَابُ مِنْهُ بِهِ نَتَوَدَّعُ الحَسبَ المَصُونا أَي فقد صَارُوا بِحَيْثُ يتحفظ مِنْهُم ويتصون كَمَا يتوقى شرار النَّاس. أَنى حييّ بن أَخطب النضيري كَعْب بن أَسد القُرظي وَكَانَ كَعْب موادعا لرَسُول الله ﵌ فَقَالَ لَهُ [٩٤٤]: جئْتُك بعز الدَّهْر جئْتُك بِقُرَيْش مَعَ قادتها وسادتها حَتَّى أنزلتهم مَوضِع كَذَا وبغطفان مَعَ قادتها وسادتها حَتَّى أنزلتهم مَوضِع كَذَا وَقد عاهدوني وعاقدونى أَلا يبرحوا حَتَّى نستأصل مُحَمَّدًا وَمن مَعَه. قَالَ لَهُ كَعْب: جئتني وَالله بذل الدَّهْر. وبجنهام قد هراق مَاءَهُ يرعد ويبرق فَلم يزل بِهِ حييّ يفتل فِي الذرْوَة وَالْغَارِب حَتَّى نقض عَهده. الْمُوَادَعَة: الْمُصَالحَة وحيقتها المتاركة أَي أَن يدع كل وَاحِد من المتعاديين مَا هُوَ فِيهِ. القادة: قواد الجيوش. الجهام: السَّحَاب الَّذِي هراق مَاءَهُ وَضرب الْبَرْق والرعد مثلا لنفجه.
[ ٤ / ٥٠ ]
الفتل فِي الذرْوَة وَالْغَارِب: مثلٌ فِي المخادعة. لينتهين أَقوام عَن ودعهم الجُمعات أَو ليختمن على قُلُوبهم ليكتين من الغافلين. أَي عَن تَركهم مصدر يدع. صلى مَعَه عبد الله بن أنيس وَعَلِيهِ ثوب متمز ق فَلَمَّا انْصَرف دَعَا بِثَوْب وَقَالَ: تودَّعه بخلقك. أى تصونه بِهِ يُرِيد البس هَذَا الثَّوْب الَّذِي دَفعته إِلَيْك فِي أَوْقَات الحفلة والزينة وَالَّذِي عَلَيْك من الْخلق فِي آونة البذلة. وَمِنْه قَول عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: لَا جَدِيد لمن لَا خلق لَهُ.
ودى أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لم يكن يشغلني عَن رَسُول الله ﵌ غرس الودى وَلَا صفق بالأسواق. هى صغَار النّخل الْوَاحِدَة ودية. الصفق: الضَّرْب بِالْيَدِ عِنْد البيع يُرِيد لم يشغلنى عَن فلاحة وَلَا تِجَارَة. فِي الحَدِيث عَلَيْكُم بتَعَلُّم الْعَرَبيَّة فَإِنَّهَا تدل على الْمُرُوءَة وتزيد فِي الْمَوَدَّة. يُرِيد مَوَدَّة المشاكلة.
الْوَاو مَعَ الذَّال
وذر عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رُفع إِلَيْهِ رجل قَالَ لرجل: يَا بن شامَّة الوذر فحدَّه. هِيَ قطع اللَّحْم الَّتِي لَا عظم فِيهَا الْوَاحِدَة وذرة. وَهِي كِنَايَة عَن المذاكير وَهُوَ قذف.
[ ٤ / ٥١ ]
وذأ بَينا هُوَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يخْطب ذَات يَوْم فَقَامَ رجل فنال مِنْهُ فوذأه ابْن سَلام فاتَّذأَ فَقَالَ لَهُ رجل: لَا يمنعنك مَكَان ابْن سَلام أَن تسبَّ نعثلا فَإِنَّهُ من شيعته. فَقَالَ ابْن سَلام: فَقلت لَهُ: لقد قلت القَوْل الْعَظِيم يَوْم الْقِيَامَة فى الْخَلِيفَة بعد نوح. وذأه: زَجره واتذأ مطاوعه. كَانَ يشبه بِرَجُل من أهل مصر اسْمه نعثل لطول لحيته. وَقيل: من أهل أَصْبَهَان. والنعثل: الضبعان (١) وَالشَّيْخ الأحمق وَمِنْه النَّعثلة [٩٤٥] وَهِي مشْيَة الشَّيْخ والنقثلة. الْعَظِيم يَوْم الْقِيَامَة: أَي الَّذِي يعظم عِقَابه يَوْم الْقِيَامَة. وَقيل: يَوْم الْقِيَامَة يَوْم الْجُمُعَة وَكَانَت الْخطْبَة فِيهِ. وَعَن كَعْب: إِنَّه رأى رجلا يظلم رجلا يَوْم جُمُعَة فَقَالَ وَيحك أتظلم رجلا يَوْم الْقِيَامَة نوح: عمر مَا يرْوى أَن النَّبِي ﵌ اسْتَشَارَ أَبَا بكر وَعمر فِي أُسَارَى بدر فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو بكر بالمنِّ عَلَيْهِم وَأَشَارَ عمرُ بِقَتْلِهِم. فَقَالَ النَّبِي ﵌ وَأَقْبل على أبي بكر: إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أَلين فِي الله من الدّهن بِاللَّبنِ. ثمَّ أقبل على عمر فَقَالَ: إِن نوحًا كَانَ أَشد فِي الله من الْحجر. يُرِيد قَول إِبْرَاهِيم: فَمن تَبِعنِي فَإِنَّهُ مني وَمن عَصَانِي فَإنَّك غَفُور رَحِيم. وَقَول نوح: ربِّ لَا تذر على الأَرْض من الْكَافرين ديارًا.
وذم أَبُو هُرَيْرَة ﵁: سُئل عَن كلب الصَّيْد فَقَالَ إِذا وذَّمته وأرسلته وَذكرت اسْم الله فَكل مَا أمسك عَلَيْك مَا لم يَأْكُل. قَالَ النَّضر: الوذمة الْحَرج (٢) فِي عنق الْكَلْب وَهُوَ شبه سيرٍ كالعذبة يقدُّ طولا. وَهِي مَأْخُوذَة من وَذمَّة (٣) الدَّلْو ووذمت الْكَلْب توذيما إِذا شددتها فِي عُنُقه
[ ٤ / ٥٢ ]
وَلَا يوذَّم إِلَّا الْمعلم فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِذا كَانَ كلبك معلما وَكَانَ مضيُّه نَحْو الصَّيْد بإرسالك مسميا فَكل.
وذف الْحجَّاج قتل ابْن الزبير فَأرْسل إِلَى أمة أَسمَاء يدعوها فَأَبت أَن تَأتيه فَقَالَ يتوذَّف حَتَّى دخل عَلَيْهَا. يُقَال: جَاءَ يتوذف ويتقذف إِذا مَشى فِي اختيال وتمايل من الْكبر وَقيل هُوَ الْإِسْرَاع. قَالَ بشر: يُعْطِى النَّجَائِبَ بالرِّحال كأنَّها بَقَرُ الصَّرَائم والجِيادَ تَوَذَّفُ
وذح إِن خُنفساءة مرت بِهِ فَقَالَ: قَاتل الله قوما يَزْعمُونَ أَن هَذِه من خلق الله. فَقيل: مِم هِيَ قَالَ: من وذح إِبْلِيس. هُوَ مَا يتَعَلَّق بألية الشَّاة من ثلطها.
الْوَاو مَعَ الرَّاء
ورى النَّبِي ﵌ كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا ورَّى بِغَيْرِهِ أَي كنى عَنهُ وستره.
ورع عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ورِّع اللص وَلَا تراعه. أَي ادفعه واكففه وَلَا تنتظره. وَمِنْه حَدِيثه [أَنه] قَالَ للسائب: ورِّع عني بالدرهم وَالدِّرْهَمَيْنِ. أى كف عَنى التخاصمين فِي قدر الدِّرْهَم وَالدِّرْهَمَيْنِ واكفني الْحُكُومَة بَينهم
[ ٤ / ٥٣ ]
ونب عَنى فى ذَلِك.
ورى جَاءَتْهُ امْرَأَته جليلة فحسرت عَن [٩٤٦] ذراعها فَإِذا كدوح وَقَالَت: هذامن احتراشالضباب فَقَالَ: لَو أخذت الضَّبَّ فورَّيته ثمَّ دَعَوْت بمكثفة [فثملته] كَانَ أشْبع. قَالَ شمر: ورَّيته أَي روَّغته فِي الدَّسم من قَوْلك: لحمٌ وار أى سمين. الثمل: الْإِصْلَاح.
ورك كَانَ ينْهَى أَن يَجْعَل فِي وراكٍ صَلِيب. هُوَ ثوب مزين يُغطي الموركة وَهِي رفادة قُدّام الرَّحل يضع الرَّاكِب رجله عَلَيْهَا إِذا أعيا.
ورد عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سَافر رجل مَعَ أَصْحَاب لَهُ فَلم يرجع حِين رجعُوا فاتَّهم أَهله أَصْحَابه فرفعوهم إِلَى شُرَيْح فَسَأَلَهُمْ الْبَيِّنَة على قَتله فَارْتَفعُوا إِلَى عَليّ فأخبروه بقول شُرَيْح فَقَالَ عَليّ: أوْرَدَها سَعْدٌ وَسعد مُشْتَمل ياسعد لَا تُرْوَي بَهذَاك الإبلْ ثمَّ قَالَ إِن أَهْون السَّقي التشريع ثمَّ فرَّق بَينهم وسألهم فَاخْتَلَفُوا ثمَّ أقرُّوا بقتْله فَقَتلهُمْ بِهِ. المثلان مشروحان فِي كتاب المستقصي. وَالْمعْنَى كَانَ يَنْبَغِي لشريح أَن يستقصي فِي النّظر والاستكشاف عَن خبر الرجل وَلَا يتقصر على طلب الْبَيِّنَة.
[ ٤ / ٥٤ ]
ورع كَانَ أَبُو بكر وَعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا بوارعانه. أَي يشاورانه فِي الْأُمُور. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الموارعة المناطقة. وَأنْشد لحسان: نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّار أَفعَال والدى إِذا لم يجد عان لَهُ من يوارعه [ابْن مَسْعُود حِين ذكر الفنتة قَالَ: الزم بَيْتك. قيل: وَإِن دخل على بَيْتِي. قَالَ: فَكُن مثل الْحمار والأورق الثفال الذى لَا ينبعث إِلَّا كرها وَلَا يمشى إِلَّا كرها. هُوَ الذى فى لَونه ورقة وهى بَيَاض إِلَى سَواد. وَمِنْه الأورق للرماد. والورقاء للحمامة وهى أطيب الْإِبِل لَحْمًا إِلَّا أَنه لَيْسَ بمحمود عِنْد الْعَرَب فى عمله وسيره لضَعْفه وَلِهَذَا أكده بالثفال وَهُوَ الثقيل البطىء وَإِنَّمَا أَرَادَ بذلك التثبيط عَن الْفِتْنَة وَالْحَرَكَة فِيهَا] .
وره الأخنف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لَهُ الْحباب: وَالله إِنَّك لضئيل وَإِن أمك لورهاء. الوره: الْخرق فى الْعَمَل. وَقد تورهفلان. وَمن ذَلِك قيل للمتساقطة حمقا وللريح الَّتِي فِيهَا عجرفة وخرق: ورهاء كَقَوْلِهِم: هُوَ جَاءَ.
ورك مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يتورك الرجل على رجله الْيُمْنَى فِي الأَرْض المستحيلة فِي الصَّلَاة. أَي يضع وركه عَلَيْهَا والوركان فَوق الفخذين كالكتفين فَوق العضدين. يُقَال: ورك على دَابَّته وتورَّك عَلَيْهَا. المستحيلة: غير المتسوية لَا ستحالتها إِلَى العوج [٩٤٧] . وَفِي حَدِيث النَّخعِيّ: كَانَ يكره التورك فِي الصَّلَاة. النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي الرجل يُستخلف إِن كَانَ مَظْلُوما فورَّك إِلَى شَيْء جزى عَنهُ وَإِن كَانَ ظَالِما لم يجز عَنهُ التَّوريك.
[ ٤ / ٥٥ ]
أَي ذهب فِي يَمِينه إِلَى معنى غير معنى المستحلف من ورَّكت فِي الْوَادي إِذا عدلت فِيهِ وَذَهَبت. قَالَ زُهَيْر: ووَرَّكْنَ فِي السُّوبان يَعْلُون مَتنه عَلَيْهِنَّ دلّ الناعم المتنعم
ورد الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ الْحسن وَابْن سِيرِين يقرآن الْقُرْآن من أَوله إِلَى آخِره ويكرهان الأوراد. كَانُوا قد أَحْدَثُوا أَن جعلُوا الْقُرْآن أَجزَاء كل جُزْء مِنْهَا فِيهِ سور مُخْتَلفَة على غير التَّأْلِيف وَجعلُوا السُّورَة الطَّوِيلَة مَعَ أُخْرَى دونهَا فى الطول ثمَّ يزِيدُونَ كَذَلِك حَتَّى يتم الْجُزْء وَكَانُوا يسمونها الأوراد.
ورع ازدحموا عَلَيْهِ فَرَأى مِنْهُم رعة سَيِّئَة فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِلَيْك هَذَا الغثاء الَّذِي كُنَّا نُحدث عَنهُ إِن أجبناهم لم يفقهوا وَإِن سكتنا عَنْهُم وكلنَا إِلَى عي شَدِيد مَالِي أسمع صَوتا وَلَا أرى أنيسا أغيلمة حيارى تفاقدوامانال لَهُم أَن بفقهوا. يُقَال: ورع يرع رعة مثل وثق يَثِق ثِقَة إِذا كفَّ عَمَّا لَا يَنْبَغِي. وَالْمرَاد هَاهُنَا الاحتشام والكف عَن سوء الْأَدَب أَي لم يحسنوا ذَلِك. إِلَيْك: أَي اقبضني إِلَيْك أَو أشكوهم إِلَيْك. الغُثاء: الرّعاع. ابْن الْأَعرَابِي: نَالَ لَهُ أَن يفعل كَذَا نولا وأنال لَهُ إنالة. وَقَالَ الْفراء نَحْو ذَلِك وَأنْشد: يَا مَالك بن مَالك يَا مَالا أَنالَ أَنْ أَشتمكم أَنَالا أَي آن أَن أشتمكم وانبغي. وَمِنْه نولك أَن تفعل كَذَا ونولك ومنوالك أَن تَفْعَلهُ. فِي الحَدِيث: ضرس الْكَافِر مثل ورقان.
[ ٤ / ٥٦ ]
ورق هُوَ جبل بِوَزْن قطران. وَمِنْه الحَدِيث: إِنَّه ذكر غافلي هَذِه الْأمة فَقَالَ: رجلَانِ من مزينة ينزلان جبلا من جبال الْعَرَب يُقَال لَهُ ورقان فيُحشر النَّاس وَلَا يعلمَانِ.
الْوَاو مَعَ الزاى
وزع النَّبِي ﵌ كَانَ موزعا بِالسِّوَاكِ. أَي مُولَعا بِهِ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: [قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ [٩٤٨] نِعْمَتَكَ] أى ألهمينه وأولعنى بِهِ والوزوع والولوع وَاحِد.
وزن نهى عَن بيع الثمارحتى توزن. أى تحرص. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: قَالَ أَبُو البخْترِي: سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن السّلف فِي النّخل فَقَالَ نهى رَسُول الله ﵌ عَن بيع النّخل حَتَّى يُؤْكَل مِنْهُ وَحَتَّى يُوزن. قلت وَمَا يُوزن فَقَالَ رجل عِنْده: حَتَّى يخرص. وَإِنَّمَا سمي الْخرص وزنا لِأَنَّهُ تَقْدِير. وَوجه النَّهْي أَن الثِّمَار لَا تأمن العاهة إِلَّا بعد الْإِدْرَاك وَذَلِكَ أَوَان الخرض. وَالثَّانِي: أَن حُقُوق الْفُقَرَاء تسْقط عَنهُ إِذا بَاعهَا قبل الْخرص لِأَن الله تَعَالَى أوجب إخْرَاجهَا وَقت الْحَصاد. مر بالحكم بن مَرْوَان فَجعل الحكم يغمز بالنبى صلى الله ل عَلَيْهِ وَآله وَسلم وَيُشِير
[ ٤ / ٥٧ ]
وزغ بإصبعه. فَالْتَفت إِلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَل بِهِ وزغًا فَرَجَفَ مَكَانَهُ وَرُوِيَ: أَنه قَالَ: كَذَلِك فلتكن فَأَصَابَهُ مَكَانَهُ وزغ لم يُفَارِقهُ. يُقَال: بفلان وزغ أَي رعشة وَهُوَ من وزغ الْجَنِين فِي الْبَطن توزيغًا إِذا تحرّك وأوزغت النَّاقة ببولها ووزغت وزغا إِذا رمت بِهِ وقطعته دفْعَة دفْعَة. وَقيل لسام أبرص: وزغ لخفته وَسُرْعَة حركته. رجف: اضْطربَ.
وزع عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ خرج لَيْلَة فى شهر رَمَضَان وَالنَّاس أوزاع فَقَالَ: إِنِّي لأَظُن أَن لَو جمعناهم على قَارِئ كَانَ أفضل. فَأمر أُبي بن كَعْب فَأمهمْ ثمَّ خرج لَيْلَة أُخْرَى وهم يصلُّون بِصَلَاتِهِ. فَقَالَ نعم الْبِدْعَة هَذِه وَالَّتِي ينامون عَنْهَا أفضل من الَّتِي يقومُونَ فِيهَا. أَي فرق يُرِيد أَنهم كَانُوا يتنقلون بعد صَلَاة الْعشَاء فرقا قَالَ الْمسيب بن علس: أَحْلَلْتَ بَيْتَكَ بالجميعِ وبَعْضُهُم مُتَفَرِّقٌ لِيَحلَّ فى الأوزاع الَّتِي ينامون عَنْهَا يَعْنِي صَلَاة آخر اللَّيْل خير من الَّتِي يقومُونَ فِيهَا يَعْنِي صَلَاة أَوله. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى لَا بُد للنَّاس من وزعة. أَي من كففة عَن الشَّرّ يعْنى السُّلْطَان.
الْوَاو مَعَ السِّين
وسم النَّبِي ﵌ تُنكح الْمَرْأَة لميسمها ولمالها ولحسبها عَلَيْك بِذَات الدّين تَرِبَتْ يداك الميسم: مفعل من الوسامة وَهِي الْجمال. ترب: الْتَصق بِالتُّرَابِ فَقَرَأَ.
[ ٤ / ٥٨ ]
وَقد مرَّ الْكَلَام فِيمَا يقْصد بِمثل هَذِه الْأَدْعِيَة.
وسد ذكر عِنْده شُرَيْح الْحَضْرَمِيّ فَقَالَ: ذَلِك رجل لَا يتوسد الْقُرْآن. يُحتمل أَن يكون مدحا [٩٤٩] لَهُ ووصفًا بِأَنَّهُ يعظم الْقُرْآن ويُجله ويداوم على قِرَاءَته لَا كمن يمتهنه ويتهاون بِهِ ويخل بِالْوَاجِبِ من تِلَاوَته. وَضرب توشده مثلا للْجمع بَين امتهانه والاطراح لَهُ ونسيانه. وَأَن يكون ذمًّا ووصفا بِأَنَّهُ لَا يلازم تِلَاوَة الْقُرْآن وَلَا يواظب عَلَيْهَا وَلَا يكبُّ مُلَازمَة نَائِم لوساده وإكبابه عَلَيْهَا. فَمن الأول قَوْله ﷺ: لَا توسَّدوا الْقُرْآن واتلوه حقَّ تِلَاوَته وَلَا تستعجلوا ثَوَابه فَإِن لَهُ ثَوابًا. وَقَوله: من قَرَأَ ثَلَاث آيَات فِي لَيْلَة لم يبت متوسدًا لِلْقُرْآنِ. وَمن الثَّانِي: مَا يرْوى أَن رجلا قَالَ لأبي الدَّرْدَاء: إِنِّي أُرِيد أَن أطلب الْعلم فأخشى أَن أضيعه. فَقَالَ: لِأَن تتوسد الْعلم خيرٌ لَك من أَن تتوسد الْجَهْل.
وسم إِن رجلا من الْجِنّ أَتَاهُ فِي صُورَة شيخ فَقَالَ: إِنِّي كنت آمُر بإفساد الطَّعَام وَقطع الْأَرْحَام وَإِنِّي تائب إِلَى الله. فَقَالَ: بئس لعمر الله عمل الشَّيْخ المتوسِّم والشاب المتلوّم. قَالُوا: المتوسم المتحلي بسمة الشُّيُوخ. والمتلوِّم: المتعرِّض للائمة بِالْفِعْلِ الْقَبِيح. وَيجوز أَن يكون المتوسم: المتفرس يُقَال: توسَّمت فِيهِ الْخَيْر إِذا تفرَّسته فِيهِ وَرَأَيْت فِيهِ وسمه أَي أَثَره وعلامته. المتلوم: المنتظر لقَضَاء اللومة وَهِي الْحَاجة واللؤامة مثلهَا وَنَظِيره المتحوج من الْحَاجة قَالَ عنترة: فوقَفْتُ فِيهَا نافتى وكأنّها فَدَنٌ لأقضِيَ حاجةَ المتلوِّمِ وَقَالَ العجاج:
[ ٤ / ٥٩ ]
.. إِلاَّ انْتِظَارَ الحَاج مَنْ تَحَوَّجَا أَو المسرع المتهافت من قَول الأصمعى: أسْرع وأغد وتلوم بِمَعْنى. وَأنْشد. تَلَوَّمَ يَهْيَاهٍ بِيَاهٍ وقَدْ مضى من اللَّيْل جوز واسبطرت كواكبه
وسد عَن عدي بن حَاتِم رَضِي الله تَعَالَى لما نزلت هَذِه الْآيَة: [حتَّى يتبيَّن لكُمُ الخَيْطُ الأبيضُ مِنَ الخَيط الأَسود مِنَ الفَجر] أخذت عقَالًا أسود وَعِقَالًا أَبيض فوضعتهما تَحت وسادى فَنَظَرت فَلم أتبين. فَذكرت ذَلِك للنبى ﵌ فَقَالَ: إِن وِسَادك إِذن لطويل عريض إِنَّمَا هُوَ اللَّيْل وَالنَّهَار. كنى بذلك عَن عرض قَفاهُ وَعظم رَأسه وَذَلِكَ دَلِيل الغباوة أَلا ترى إِلَى قَول طرفَة. خشَاشٌ كُرأْسِ الحَّيةِ المتوقِّد ويلخصه مَا جَاءَ فِي حَدِيث آخر: قلت: يار سَوَّلَ الله مَا الْخَيط الْأَبْيَض من الْخَيط الْأسود أَهما الْخيطَان قَالَ: إِنَّك لَعَرِيض الْقَفَا [٩٥] إِن أَبْصرت الْخَيْطَيْنِ.
وَسن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رفع إِلَيْهِ شيخ توسن جَارِيَة قجلده وهم يجلدها فَشَهِدُوا أَنَّهَا مقهورة فَتَركهَا وَلم يجلدها. أَي تغشاها وَهِي وسنى على القسر. قَالَ الْمُؤلف حَدثنِي: الْأُسْتَاذ الْأمين أَبُو الْحسن على بن الْحُسَيْن بن بردك بالرى. قَالَ: أخبرنَا الشَّيْخ الزَّاهِد الْحَافِظ أَبُو سعيد إِسْمَاعِيل بن على بن الْحُسَيْن السمان قَالَ: حَدثنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن يحيى بن إِيَاس الْبَزَّاز وَيعرف بجميلة
[ ٤ / ٦٠ ]
ابْن إِيَاس بدير عاقول بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن نيطر القَاضِي. قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن حَفْص الأشنائي. قَالَ: حَدثنَا أَبُو كريب. قَالَ: حَدثنَا ابْن أدريس. قَالَ: حَدثنَا عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن أبي مُوسَى قَالَ: أتيت وَأَنا بِالْيمن بِامْرَأَة فسألتها. فَقَالَت مَا تسْأَل عَن امْرَأَة حُبْلَى من غير بعل أما وَالله مَا خاللت خَلِيلًا وَلَا خادنت خدينا مذ أسلمت وَلَكِن بَينا أَنا نَائِمَة بِفنَاء بَيْتِي [فو الله] مَا أيقظنى إِلَّا الرجل حَتَّى رفضنى وَألقى فِي بَطْني مثل الشهَاب. قَالَ: فَكتب فِيهَا إِلَى عمر فَكتب إِلَيْهِ عمر أَن وافني بهَا وبناس من قَومهَا بِالْمَوْسِمِ. قَالَ: فوافيته بهَا فَلَمَّا رآنى قَالَ: لَعَلَّك سبقتنى بشئ فِي أَمر الْمَرْأَة. قلت: لَا هاهي هَذِه. قَالَ: فَدَعَاهَا فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرته كَمَا أَخْبَرتنِي فَسَأَلَ عَنْهَا قَومهَا. قَالَ: فأئنوا عَلَيْهَا خيرا. قَالَ عمر: شَابة تهامية قد تنومت قد كَانَ ذَلِك يفعل فأمارها وَكَسَاهَا وَأوصى بهَا قَومهَا خيرا. تنومها: أَتَاهَا وهى نَائِمَة.]
الْوَاو مَعَ الشين
النَّبِي ﵌ أَتَى بوشيقة يابسة من لحم صيد فَقَالَ: إِنِّي حرَام. وَعَن عَائِشَة ﵂ أهديت لَهُ وشيقة قديد ظبيٍ فَردهَا. قَالَ اللَّيْث: الوشيق: لحم يقدد حَتَّى يقب أَي ييبس وَتذهب ندوته. وَقد وَشقت اللَّحْم أشقه وشقًا وَقيل هُوَ الَّذِي يغلى إغلاءة للسَّفر وَأيهمَا كَانَ فَهُوَ من التوسيق وَهُوَ التقطيع والتفريق لِأَنَّهُ يقطع وتفرق أجزاؤه. وَمِنْه الوشق: الرعى المتفرق. وَيُقَال: لَيْسَ فِي أَرْضنَا غير وشق.
[ ٤ / ٦١ ]
وَمِنْه حَدِيث حُذَيْفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِن الْمُسلمين أخطئوا باليمان فَجعلُوا يضربونه بِأَسْيَافِهِمْ وَحُذَيْفَة يَقُول: أبي أبي فَلم يفهموه حَتَّى انْتهى إِلَيْهِم وَقد تواشقه الْقَوْم أَي قطعوه وشائق
وشع دخل الْمَسْجِد وَإِذا فتية من الْأَنْصَار يذرعون الْمَسْجِد بقصبة فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ قَالُوا: نُرِيد أَن نعمر مسجدك وَهُوَ يَوْمئِذٍ وشيع بسعف وخشب فَإِذا كَانَ الْمَطَر وكف فَأخذ القصبة فهجل بهَا ثمَّ قَالَ: خشبات وثمامات وعريش كعريش مُوسَى والشأن أقرب من ذَلِك الوشيع: السّقف يعلى خشبه بسعف وثمام كَمَا يفعل بالعريش والخُص يسد خصاصه بذلك وأصل الوشع والتوشيع النسج غير المتلاحم وَمِنْه قيل: الوشع لبيت العنكبوت ووشائع الْغُبَار لطرائقه ووشعت المَال بَينهم إِذا وزعته هجلبه ونجل وزجل أَخَوَات بِمَعْنى رمى بِهِ
وشظ الشّعبِيّ ﵀ كَانَت الْأَوَائِل تَقول: إيَّاكُمْ والوشائظ هم السفلة وَالْوَاحد وشيظ قَالَ: وحافظ صَدْرٌ من ربيعَة صالحٌ وطار الوَشِيظُ عَنْهُم والزَّعَانِفُ ] الزَّعانف: أَجْنِحَة السّمك وأطراف الْأَدِيم الَّتِى تلقى مِنْهُ [
وشى الزُّهْرِيّ رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ يستوشي الحَدِيث أَي يَسْتَخْرِجهُ بالبحث وَالْمَسْأَلَة من إيشاء الْفرس] ٩٥١ [واستيشائه وَهُوَ أَن يستميح جري الدَّابَّة بتحريك الرجل قَالَ الْأَغْلَب: بل قد أَقُود تَئِقًا ذَا شَغْبِ يُرْضِيكَ بالإيشَاءِ قَبْلَ الضّرب
[ ٤ / ٦٢ ]
وَقَالَ جُنْدُب أَخُو بني سعد بن بكر: واستوشيت آباطهن بالجذم
وشح فِي الحَدِيث: إِن امْرَأَة كَانَت تدخل على أَزوَاج النَّبِي ﵌ فَكَانَت تكْثر أَن تتمثل بِهَذَا الْبَيْت: ويومَ الوشاح من تعاجيب رَبنَا على أنهمن بَلْدَة الكفرنجانى فَسَأَلُوهَا عَن ذَلِك فَقَالَت: كَانَ عرس وفقد وشاح فاتهموها ففتشوها فَقَالَت عَجُوز: فتشوا فلهمها فَجَاءَت الحدأة بالوشاح فألقته الوشاح: ضرب من الحلى وَجمعه وشح وَمِنْه توشح بِالثَّوْبِ واتشح بِهِ فَلهم الْمَرْأَة: فرجهَا
الْوَاو مَعَ الصَّاد
وصم النَّبِي ﵌ إِن الرجل إِذا قَامَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ أصبح طيب النَّفس وَإِن نَام حَتَّى يصبح أصبح ثقيلا موصما التوصيم: الفترة والكسل
وصل من اتَّصل فأعضوه أى دَعَا دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة وهى قَوْلهم: يَا لفُلَان قَالَ الْأَعْشَى: إِذا اتَّصَلَت قَالَت أَبَكْرَ بنَ وائلٍ وبَكْرٌ سَبَتْهَا والأنُوفُ رَوَاغِمُ وَعَن أبي بن كَعْب: إِنَّه أعض إنْسَانا اتَّصل
[ ٤ / ٦٣ ]
وَيُقَال: وصل إِلَيْهِ واتصل إِذا انْتَمَى قَالَ الله تَعَالَى: (إِلَّا الَّذين يصلونَ إِلَى قوم)
وصف نهى عَن بيع المواصفة وهى أَن تبيع مَا لَيْسَ عِنْده ثمَّ يبتاعه فيدفعه إِلَى المُشْتَرِي لِأَنَّهُ بَاعَ بِالصّفةِ من غير نظر وَلَا حِيَازَة ملك
وصّى ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ رجل: إِنِّي أردْت السّفر فأوصني فَقَالَ لَهُ: إِذا كنت فِي الوصيلة فأعط راحلتك حظها وَإِذا كنت فِي الجدب فأسرع السّير وَلَا تهود وَإِيَّاك والمناخ على ظهر الطَّرِيق فَإِنَّهُ منزل للوالجة الوصيلة والوصلة: الأَرْض المكلئة تتَّصل بِمِثْلِهَا التهويد: الْمَشْي الرويد من الهوادة الوالجة: الْحَيَّات وَالسِّبَاع لاستتارها بالأولاج وهى المغارات
وصر شُرَيْح رَحمَه الله تَعَالَى إِن رجلَيْنِ اخْتَصمَا إِلَيْهِ فَقَالَ أَحدهمَا: إِن هَذَا اشْترى] ٩٥٢ [مني أَرضًا من أَرض الْحيرَة وَقبض مني وصرها فَلَا هُوَ يردُّ إليَّ الوصر وَلَا يعطيني الثّمن فَلم يجبهما بِشَيْء حَتَّى قاما من عِنْده وروى: إِن أَحدهمَا قَالَ: اشْتريت من هَذَا أَرضًا فَقلت: ادْفَعْ إليَّ الإصر وَإنَّهُ يَأْبَى فَقَالَ الآخر: إِنَّهَا أَرض جِزْيَة فَسكت شُرَيْح الوصر والإصر والأوصر والوصرة: الصَّك قَالَ عدي: فأيُّكُم لم يَنَلْهُ عُرْفُ نائِله دَثْرًا سَواما وَفِي الأرْياف أَوْصارَا أَي أقطعكم وَكتب لَك السّجلات وَقَالَ آخر:
[ ٤ / ٦٤ ]
.. وَمَا اتَّخَذْتُ صَرَامًا للِمُكُوثِ بهَا وَلَا انْتَقَثْتُكَ إِلَّا للواصرات الْجِزْيَة: الْخراج قَالُوا: وَإِنَّمَا سكت لِأَنَّهَا أَرض خراج وَقد اخْتلف فِي جَوَاز بيعهَا] فتوقف [
وصل فِي الحَدِيث: إِن أول من كسا الْكَعْبَة كسْوَة كَامِلَة تبع كساها الأنطاع ثمَّ كساها الوصائل وَهِي ثِيَاب حبرَة من عصب الْيمن الْوَاحِدَة وصيلة وَيُقَال لثياب الْغَزل: الوصائل
الْوَاو مَعَ الضَّاد
وضر النَّبِي ﵌ رأى على عبد الرَّحْمَن وضرًا من صفرَة فَقَالَ: مَهيم فَقَالَ: تزوجت امْرَأَة من الْأَنْصَار على نواة من ذهب فَقَالَ: أولم وَلَو بِشَاة أَي لطخا من زعفران أَو خلوق أَو طيب لَهُ لون وردع مَهيم: كَقَوْلِك: مَا وَرَاءَك وَهِي كلمة يَمَانِية النواة: وزن خَمْسَة دَرَاهِم أَي على ذهب يُسَاوِي خَمْسَة دَرَاهِم وَذَلِكَ نصف مِثْقَال هَذَا التَّفْسِير مُطَابق لمَذْهَب الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى لِأَن عِنْده أَن مَا جَازَ أَن يَقع عوضا فِي البيع جَازَ أَن يكون مهْرا وَعِنْدنَا لَا ينقص عَن عشرَة دَرَاهِم أَو عَن مِثْقَال لقَوْله ﵌: لَا تنْكح النِّسَاء إِلَّا من الْأَكفاء وَلَا مهر أقل من عشرَة دَرَاهِم
[ ٤ / ٦٥ ]
وَفِيه وَجْهَان آخرَانِ أَن يُرِيد على قدر نواة من نوى التَّمْر ذَهَبا فِي الحجم أَو على ذهب يوازن خَمْسَة دَارهم الْوَلِيمَة: من الولم وَهُوَ خيط يرْبط بِهِ لِأَنَّهَا تعقد عِنْد المواصلة
وضح أقاد رَسُول الله ﵌ من يهودى قتل جوَيْرِية على أوضاحلها هِيَ حلى فضَّة جمع وضح سُمي باسم الوضح الَّذِي هُوَ الْبيَاض كَمَا سمَّى بِهِ الشيب والبرص فَمن الشيب] ٩٥٣ [قَوْله ﵌: غيروا الوضح أَي خضبوه وَمن البرص حَدِيثه ﵌: إِن رجلا جَاءَهُ وبكفِّه وضح فَقَالَ لَهُ: انْظُر بطن وَاد لَا منجدٍ وَلَا مُتَّهم فتمعك فِيهِ فَفعل فَلم يزدْ شَيْئا حَتَّى مَاتَ أَي لم يخلص ذَلِك الْوَادي لنجد وَلَا لتهامة وَلكنه حدٌّ بَينهمَا التمعُّك: التمرغ فَلم يزدْ: أَي لم ينتشر الوضح وَإِنَّمَا بَقِي على حَاله أَمر ﵌ بصيام الأواضح ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة أَي بصيام أَيَّام الأواضح وَهِي اللَّيَالِي الْبيض جمع وَاضِحَة وَالْأَصْل وواضح فقلبت الْوَاو الأولى همزَة كَقَوْلِهِم فِي جمع وَاسِطَة وواصلة: أواسط وأواصل وَالْمعْنَى ثَالِثَة ثَلَاث عشرَة فَحذف الْمُضَاف لعدم الالتباس وَكَذَلِكَ الباقيتان فِي الْمُوَضّحَة خمس من الْإِبِل هِيَ الشَّجَّة الَّتِي توضح عَن الْعظم وفيهَا إِذا وَقعت عمدا الْقصاص لِإِمْكَان اسْتِيفَائه وَإِذا وَقعت خطأ فَفِيهَا خمس من الْإِبِل
[ ٤ / ٦٦ ]
وَعَن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: إِن ابْن عمي شُجَّ مُوضحَة فَقَالَ: من أهل الْقرى أم أهل الْبَادِيَة فَقَالَ: من أهل الْبَادِيَة فَقَالَ عمر: إِنَّا لَا نتعاقل المضغبيننا التعاقل: تفَاعل من الْعقل وَهُوَ الدِّيَة سُمي مَالا يعْتد بِهِ فِي إِيجَاب الدِّيَة مضغا تقليلا وتصغيرا وَكَانَ عمر يَقُول: أهل الْقرى لَا تعقل الْمُوَضّحَة ويعقلها أهل الْبَادِيَة وَعَن عمر بن عبد الْعَزِيز: مَا دون الْمُوَضّحَة خدوش فِيهَا صلح وَعَن الشّعبِيّ: مَا دون الْمُوَضّحَة فِيهِ أُجْرَة الطَّبِيب
وضع عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ الْأسود: أفضنا مَعَ عمر وَهُوَ على جمل أَحْمَر وَنحن نوضع حوله وروى: نوجف أوضع بعيره وأوجفه: حمله على الْوَضع والوجيف وهما ضَرْبَان من السّير الحثيث وَعنهُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: وجدنَا الْإِفَاضَة هِيَ الإيضاع وضع يَده فِي كشية ضبٍّ وَقَالَ: إِن النَّبِي ﵌ لم يُحرمه وَلَكِن قذره وضع الْيَد فِي الطَّعَام: عبارَة عَن الْأَخْذ فِي أكله الكشية والكشَّة: شَحم الضَّبّ قَالَ: وَأَنت لَو ذُقْتَ الكُشَيَ بالأكْبَادْ لما تركْتَ الضَّبَّ يَعْدُو بالوَادْ قذره: تقذر مِنْهُ
وضن ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا دفع من جمع وَهُوَ يَقُول:
[ ٤ / ٦٧ ]
.. إِلَيْك تعدو قلقا وضينها فخالفا دينَ النَّصَاري دِينُها
إِن تغْفر اللهُمَّ تغْفر جَمّا وَأي عَبْدٍ لَك لَا أَلَمّا الْوَضِين: بطان موضون أَي منسوج وَإِنَّمَا قلق لضمرها دينهَا: أى دين مصاحبها لَا ألما: أَي لم يلم بِالذنُوبِ وَأكْثر مَا تجىء (لَا) هَذِه مكررة
الْوَاو مَعَ الطَّاء
وطأ النَّبِي ﵌ أَلا أخْبركُم بأحبكم إِلَى وأقربكم مني مجَالِس يَوْم الْقِيَامَة: أحاسنكم أَخْلَاقًا الموطئون أكنافا الَّذين يألفون ويؤلفون أَلا أخْبركُم بأبغضكم إِلَى وأبعدكم مني مجَالِس يَوْم الْقِيَامَة الثرثارون والمتفيهقون قيل: يَا رَسُول الله وَمَا المتفيهقون قَالَ: المتكبرون قَالَ الْمبرد: قَوْلهم فلَان موطأ الأكناف أَي أَن ناحيته يتَمَكَّن فِيهَا صَاحبهَا غير مؤذًي وَلَا نَاب بِهِ مَوْضِعه من التوطئه وَهِي التَّمْهِيد والتذليل الثرثار: الْكثير الْكَلَام وَمِنْه قيل الثرثار للنهر علم لَهُ وَهُوَ من قَوْلهم: عين ثرة كَثِيرَة المَاء. المتفيهق: من الفهق وَهُوَ الامتلاء يُقَال: فهق الْحَوْض فهقًا وأفهقته وَهُوَ الَّذِي
[ ٤ / ٦٨ ]
يتوسع فِي كَلَامه ويملا بِهِ فَاه وَهَذَا من التكبر والرعونة إِن رعاء الْإِبِل ورعاء الْغنم تفاخروا عِنْده ﵌ فأوطأهم رعاء الْإِبِل غَلَبَة فَقَالُوا: وَمَا أَنْتُم يَا رعاء النَّقْد هَل تخبون أَو تصيدون فَقَالَ رَسُول الله ﵌: بعث مُوسَى وَهُوَ راعي غنم وَبعث دَاوُد وَهُوَ راعي غنم وَبعثت وَأَنا راعي غنم أَهلِي بأجياد فَغَلَبَهُمْ رَسُول الله ﵌ أَي جعلوهم يوطئون قهرا وَغَلَبَة عَلَيْهِم تخبون: من الخبب لِأَن رعاء الْإِبِل فِي سوقها إِلَى المَاء يخبون خلفهَا وَلَيْسَ كَذَلِك رعاء الْغنم ويعزبون بهَا فِي المرعى فيصيدون الظباء والرئال وَأُولَئِكَ لَا يبعدون عَن الْمِيَاه وَالنَّاس فَلَا يصيدون إنَّ جبرئيل ﵇ صلى بِهِ ﵌ الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق وائتظى الْعشَاء هُوَ من قَول بني قيس: لم يأتط السعربعدأى لم يطمئن وَلم يبلغ نَهَاهُ وَلم يستقم وَلم يأتط الجداد بعد وَمَعْنَاهُ لم يحن وَقد ائتطى يأتطي كائتلى يأتلي وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ: مَا آطاني على كَذَا أَي مَا ساعفني وَلَو آطاني لفَعَلت كَذَا وروى قَول كثير عزة: فَأَنت الَّتِي حَبَّبْتِ شَغْبَي إلَى بَدا إليَّ وأوطاني بلادٌ سِوَاهُما وآطاني بِلَاد بِمَعْنى ووافقني بِلَاد وَكَأَنَّهُ من المواطأة والتَّوطئة فَلَمَّا قيل إطاء فِي وطاء نَحْو إعاء فِي وعَاء وآطاني فِي واطاني نَحْو أحد وأناة فى وحد ووناة شيغوا ذَلِك بقَوْلهمْ ايتطأ وَإِلَّا فَالْقِيَاس اتَّطأ كاتَّدأ من ودأ وَأما] ٩٥٥ [قلبهم الْهمزَة الَّتِي هِيَ لَام ألفا فنحو قَوْله: لَا هُنَاكَ المرتع وَلَيْسَ بِقِيَاس
[ ٤ / ٦٩ ]
وَفِيه وَجه آخر وَهُوَ أَن الأَصْل ائتط افتعل من الأطيط لِأَن الْعَتَمَة وَقت حلب الْإِبِل وَهِي حِينَئِذٍ تئطُّ أَي تحنّ وترقّ لأولادها وَجعل الْفِعْل للعشاء وَهُوَ لَهَا اتساعا نَحْو قَوْلهم: صيد عَلَيْهِ يَوْمَانِ وَولد لَهُ سِتُّونَ عَاما وصدنا قنوين عمار رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وشى بِهِ رجل إِلَى عمر فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِن كَانَ كذب عليَّ فاجعله موطأ الْعقب أَي سُلْطَانا يتَّبع ويوطأ عقبه
وطد ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَتَاهُ زِيَاد بن عدي فوطده إِلَى الأَرْض وروى: فأطره وَكَانَ رجلا مجبولا عَظِيما فَقَالَ عبد الله: أعلٍ عنِّج فَقَالَ: لَا حَتَّى تُخبرنِي مَتى يهْلك الرجل وَهُوَ يعلم قَالَ: إِذا كَانَ عَلَيْهِ إِمَام إِن أطاعه أكفره إِن عَصَاهُ قَتله أَي وَطئه وغمزه إِلَى الأَرْض من قَوْلهم: وطدت الأَرْض أطدها طدة إِذا وطئتها أَو ردستهاحتى تتصلب والميطدة مَا يُوطد بِهِ من خَشَبَة أَو غَيرهَا وَمِنْه حَدِيث الْبَراء بن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: قَالَ يَوْم الْيَمَامَة لخَالِد بن الْوَلِيد: طدني إِلَيْك وَكَانَت تصيبه عرواءمثل النفضة حَتَّى يقطر أَي ضمني إِلَيْك واغمرني أطره: عطفه مجبول: عَظِيم الجبلة أَي الْخلقَة أعل: من أعل عَن الوسادة وعال عَنْهَا ارْتَفع وتنحَّ عنَّج: يُرِيد عنّى أكفره: نسبه إِلَى الْكفْر وَحكم بِهِ عَلَيْهِ
[ ٤ / ٧٠ ]
عَطاء رَحمَه الله تَعَالَى: فِي الوطواط يُصِيبهُ الْمحرم قَالَ: ثلثا دِرْهَم هُوَ الخفاش وَقيل: هُوَ الخطَّاف
الْوَاو مَعَ الْعين
وعث النَّبِي ﵌ كَانَ إِذا سَافر سفرا قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من وعثاء السّفر وكآبة المنقلب والحور بعد الْكَوْن وَسُوء المنظر فِي الْأَهْل وَالْمَال ويروى: كَانَ يتَعَوَّذ بِاللَّه من وعثاء السّفر وكآبة الشِّطة وَسُوء المنقلب يُقَال: رمل أوعث ورملة وعثاء لما يشْتَد فِيهِ السّير للينه ورسوخ الْأَقْدَام فِيهِ ثمَّ قيل للشدة وَالْمَشَقَّة: وعثاء على التَّمْثِيل كآبة المنقلب: أَن يَنْقَلِب إِلَى وَطنه ملاقيًا مَا يكتئب مِنْهُ من أَمر أَصَابَهُ فِي سَفَره أَو فِيمَا يقدم عَلَيْهِ الْحور: الرُّجُوع والكون: الْحُصُول على حَالَة جميلَة يُرِيد التراجع بعد الإقبال وَهُوَ فِي غير الحَدِيث بالراء من كور الْعِمَامَة وَهُوَ لفُّها وفُسِّر بِالنُّقْصَانِ بعد الزِّيَادَة وبالنقض بعد الشدّ والتَّسوية الشِّطَّة] ٩٥٦ [: بعد الْمسَافَة من شطت الدَّار
وعب فى الْأنف إِذا استوعب جدعه الدِّية وروى: أُوعب الْإِيعَاب والاستيعاب: الاستئصال وَالِاسْتِقْصَاء فِي كل شَيْء وَمِنْه قَوْلهم: أَتَى الْفرس بركض وعيب إِذا جَاءَ بأقصى مَا عِنْده وَمِنْه الحَدِيث: إِن النّعمة الْوَاحِدَة تستوعب جَمِيع عمل العَبْد يَوْم الْقِيَامَة وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة ﵁: نومَة بعد الْجِمَاع أوعب للْمَاء
[ ٤ / ٧١ ]
أَي أَحْرَى أَن تخرج كلَّ مَا بَقِي من مَاء الرجلوتستقصيه وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَت: كَانَ النَّاس يوعبون فِي النَّفير مَعَ رَسُول الله ﵌ فيدفعون مفاتيحهم إِلَى ضُمنائهم وَيَقُولُونَ: إِن احتجتم فَكُلُوا فَقَالُوا: إِنَّمَا أحلوه لنا من غير طيب نفس فَنزلت: (ليْسَ عَلَى الأعْمَى) إِلَى قَوْله تَعَالَى: (أوما مَلكْتُم مَفاتِحه) من أوعب الْقَوْم إِذا خَرجُوا كلهم إِلَى الْغَزْو قَالَ أَوْس: نُبِّئْتُ أَن بنى جديلة أوغبوا انفراء مِنْ سَلْمَى لَنَا وتَكَتَّبُوا وَمِنْه الحَدِيث: أوعب الْأَنْصَار مَعَ على إِلَى صفّين
الْوَاو مَعَ الْغَيْن
وغل النَّبِي ﵌ إِن هَذَا الدّين متين فأوغل فِيهِ بِرِفْق وَلَا تبغِّضْ إِلَى نَفسك عبَادَة الله فَإِن المنبتَّ لَا أَرضًا قطع وَلَا ظهرا أبقى يُقَال: أوغل الْقَوْم وتوغلوا وتغلغلوا إِذا أَمْعَنُوا فِي سيرهم وَالْمعْنَى أمعن فِيهِ وابلغ مِنْهُ الْغَايَة القصوى والطبقة الْعليا وَلَا يكن ذَلِك مِنْك على سَبِيل الخُرق والتَّهافت والتّسرع وَلَكِن بالرفق والرِّسل وتألف النَّفس شَيْئا فَشَيْئًا ورياضتها فينةً بعد فينة حَتَّى تبلغ الْمبلغ الَّذِي ترومه وَأَنت مُسْتَقِيم ثَابت الْقدَم ثَبت الْجنان وَلَا تحمل على نَفسك فَيكون مثلك مثل من أوغذ السّير فَبَقيَ مُنبتًّا أَي مُنْقَطِعًا بِهِ لم يقْض سَفَره وَأهْلك رَاحِلَته وَعَن تَمِيم الدَّارِيّ: خُذ من دينك لنَفسك وَمن نَفسك لدينك حَتَّى يَسْتَقِيم بك الْأَمر على عبَادَة تطيقها وَعَن بُرَيْدَة قَالَ: بَيْنَمَا أَنا ماشٍ فِي طَرِيق إِذا أَنا بِرَجُل خَلْفي فالتفتُّ فَإِذا رَسُول الله ﵌ فَأخذ بيَدي فَانْطَلَقْنَا فَإِذا نَحن بِرَجُل يُصلي يُكثر الرُّكُوع وَالسُّجُود فَقَالَ لي: يَا بُرَيْدَة أتراه يُرائي ثمَّ أرسل يَده من يَدي وَجمع يَدَيْهِ وَجعل
[ ٤ / ٧٢ ]
يَقُول: عَلَيْكُم هَديا قَاصِدا عَلَيْكُم هَديا قَاصِدا إِنَّه من يشادّ هَذَا الدّين يغلبه عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا فِي قصَّة الْإِفْك: إِنَّهَا قَالَت] ٩٥٧ [: أَتَيْنَا الْجَيْش بعد مَا نزلُوا موغرين فى حرالظهيرة وفيهَا: إِن رَسُول الله ﵌ أَخذه مَا كَانَ يَأْخُذهُ من البرحاء عِنْد الوحى
وغر أَي داخلين فِي الوغرة وَهِي فورة القيظ وشدَّته وَمِنْهَا وغر صَدره والوغير: اللَّحْم المشويّ على الرّمضاء ومغورِّين من التغوير وَهُوَ النُّزُول للقائلة شَدِيد الطباق لهَذَا الْموضع لَوْلَا الرِّوَايَة على أَن تَحْرِيف النقلَة غير مَأْمُون لترجل كثير مِنْهُم فِي علم الْعَرَبيَّة والإتقان فِي ضبط الْكَلم مربوط بالفروسية فِيهِ البرحاء: شدَّة الكرب
وغل عِكْرِمَة رَحمَه الله تَعَالَى من لم يغْتَسل يَوْم الْجُمُعَة فليستوغل أَي فليغسل المغابن والأرفاغ ليزول صنانها ونتنها لِأَن الْقَوْم كَانُوا يعْملُونَ الْأَعْمَال الشاقة فتعرق مِنْهُم مغابنهم ويستنجون بالأحجار فَأَرَادَ أَن ينظفوا هَذِه الْمَوَاضِع بِالْغسْلِ إِن لم يكن الغُسل والاستيغال: استفعال من الوغول فى الشىء وَهُوَ الدُّخُول فى أقصاه
الْوَاو مَعَ الْفَاء
وفض النَّبِي ﵌ أَمر بِصَدقَة أَن تُوضَع فِي الاوفاض هم الْفرق من النَّاس من قَوْلهم: وفضت الْإِبِل تفض وفضًا إِذا تفرَّقت أَو الَّذين مَعَهم أوفاض جمع وَفِضة وَهِي كالكنانة يُلقي الرَّاعِي فِيهَا طَعَامه أَو الْفُقَرَاء الضِّعاف الَّذين لَا دفاع بهم من قَوْلهم للوضم وفضٌ وَالْجمع أوفاض قَالَ الطرماح: كم عَدُوٍّ لَنَا قُرَاسِيِةِ المج د تَرَكْنَا لَحْمًا عَلَى أَوْفَاضٍ
[ ٤ / ٧٣ ]
أَو الَّذين يسيحون فِي الأَرْض من قَوْلهم: لَقيته على أوفازٍ وعَلى أوفاض الْوَاحِد وفز ووفض وَهُوَ العجلة قَالَ: يَمْشي بِنَا الجِدَّ على أوفاض وَمِنْه استوفض إِذا استوفز
وفى أتيت لَيْلَة أُسري بِي على قوم تُقرض شفاههم كلما قٌرضت وفت فَقَالَ جِبْرِيل: هَؤُلَاءِ خطباء أُمتك الَّذين يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ أَي نمت وطالت يُقَال: وَفِي شعره وأوفيته أَنا
الْوَاو مَعَ الْقَاف
وقص النَّبِي ﵌ إِن رجلا كَانَ وَاقِفًا مَعَه وَهُوَ محرم فوقصت بِهِ نَاقَته فِي أخاقيق جرذان فَمَاتَ فَقَالَ رَسُول الله ﵌: اغسلوه وكفنوه وَلَا تخمروا وَجهه فَإِنَّهُ يُبعث يَوْم الْقِيَامَة ملبيًا أَو قَالَ ملبدًا الوقص: كسر الْعُنُق الأخقوق والُّلخقوق: الخدُّ والصَّدع فِي الأَرْض كالخقِّ والَّلقّ من سَأَلَ وَله أُوقِيَّة فقد سَأَلَ النَّاس إلحافا
وقى وَهِي أَرْبَعُونَ درهما وَهِي أُفعولة] ٩٥٨ [من وقيت لأنَّ المَال مخزون مصون أَو لِأَنَّهُ يقي الْبُؤْس والضر
وقش دخلت الْجنَّة فَسمِعت وقشًا خَلْفي فَإِذا بِلَال أَي حَرَكَة قَالَ: لاخْفَافِها باللْيلِ وَقْشٌ كَأَنَّهُ على الأَرْض ترشاف الظباء السوانح
وَقع قدمت عَلَيْهِ ﵌ حليمة فشكت إِلَيْهِ جَدب الْبِلَاد فكلَّم لَهَا
[ ٤ / ٧٤ ]
خَدِيجَة فأعطتها أَرْبَعِينَ شَاة وبعيرًا موقعًا للظعينة فَانْصَرَفت بِخَير هُوَ الَّذِي بظهره وبر كثير لِكَثْرَة مَا رُكب وحُمل عَلَيْهِ الظعينة: الهودج
وَقب لما رأى ﵌ الشَّمْس قد وَقَبَتْ قَالَ: هَذَا حِين حلِّها أَي غَابَتْ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (إِذا وَقَب) يُقَال: وَقَبَتْ عَيناهُ إِذا غارتا وَقيل للنقرة: الوقبة لِأَنَّهَا مَكَان غائر حِين حلهَا: أَي الْحِين الَّذِي يحلُّ فِيهِ أَدَاؤُهَا يَعْنِي صَلَاة الْمغرب
وقص صلى على أبي الدحداح ثمَّ أَتَى بفرس عري فَرَكبهُ وَجعل يتوقص بِهِ وَنحن مشَاة حوله وَفِيه أَنه قَالَ: رب عذق لَهُ مذلل الْجنَّة التوقص: سير بَين الْعُنُق والخبب العذق: النَّخْلَة الْمُذَلل: الَّذِي سويت عذوقه عِنْد الإبار وَقيل: هُوَ الَّذِي يقرب من القاطف فَلَا يَتَطَاوَل إِلَيْهِ من قَوْلهم للحائط الْقصير: ذليل
وَقت لم يقت ﵌ فِي الْخمر حدًّا أَي لم يحد يُقَال: وَقت الشَّيْء ووقَّته إِذا بيَّن حَده وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (كتابا موقوتا)
وقط كَانَ ﵌ إِذا نزل بِهِ الْوَحْي وقط فِي رَأسه واربدَّ وَجهه وَوجد بردا فِي أَسْنَانه يُقَال: وقطه إِذا ضربه حَتَّى أثقله فَهُوَ وقيط وموقوط وَقيل: الوقيط الَّذِي طَار نَومه فأمسى متكسرًا ثقيلا قَالَ الْأسود:
[ ٤ / ٧٥ ]
.. وجهمانوكلنا بذكرة وَائِل يَبِيتُ إِذا نامَ الخَلِيُّ وَقِيطا
فدى لَك أُمِّي يَوْم تضرب وَائِلا وَقد بلَّ ثوبيه النَّجِيعُ عَبِيطا وروى بالظاء يُقَال: وقذه ووقظه ووقظ فِي رَأسه نَحْو قَوْلك: ضُرب فلَان فِي رَأسه وصدع فِي رَأسه تسند الْفِعْل إِلَيْهِ ثمَّ تذكر مَكَان مُبَاشرَة الْفِعْل وملاقاته مُدخلا عَلَيْهِ الْحَرْف الَّذِي هُوَ للوعاء
وَقل عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما كَانَ يَوْم أُحد كنت أتوقل كَمَا تتوقل الأروية فانتهيت إِلَى رَسُول الله ﵌ وَهُوَ فِي نفر من أَصْحَابه وَهُوَ يوحي إِلَيْهِ: (وَمَا محمدٌ إِلَّا رسولٌ قد خَلَتْ من قبله الرُّسُل) وَقل فِي الْجَبَل وتوقَّل إِذا رقى الأروية: أُنْثَى الوعول
وقذ إِنِّي لأعْلم مَتى تهْلك الْعَرَب إِذا ساسها] ٩٥٩ [من لم يدْرك الْجَاهِلِيَّة فَيَأْخُذ بأخلاقها وَلم يُدْرِكهُ الْإِسْلَام فيقذه الْوَرع أَي يسكنهُ ويقره عَن التخفف إِلَى انتهاك مَا لَا يحلّ قَالَ أَبُو سعيد: الوقذ: الضَّرْب على فأس الققا فَتَصِير هدَّته إِلَى الدِّمَاغ فَيذْهب الْعقل معَاذ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَتَى بوقص وَهُوَ بِالْيمن فَقَالَ: لم يَأْمُرنِي فِيهِ رَسُول الله ﵌ بِشَيْء هُوَ مَا بَين الفريضتين
وَقع أُبيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لرجل كَانَ لَا تُخطئه الصَّلَاة مَعَ النَّبِي ﵌ وبيته فِي أقْصَى الْمَدِينَة: لَو اشْتريت دابَّة تقيك الوقع فَقَالَ لَهُ: مَا أحب أَن
[ ٤ / ٧٦ ]
بَيْتِي مُطنَّب بِبَيْت مُحَمَّد ﵌ وَقعت الْقدَم توقع وَقعا إِذا مشت فِي الوقع وَهِي الْحِجَارَة المحددة من وَقع السكين إِذا حدده فوهنت قَالَ: يَا ليتَ لي نَعْلَيْنِ من جِلْدِ الضَّبُعْ وشُرُكًا منَ اسْتِها لَا تَنْقَطِعْ
كلَّ الحِذَاء يَحْتَذي الحافى الوقع
الْوَاو مَعَ الْكَاف
وكى النَّبِي ﵌ إِن الْعين وكاء السَّهِ فَإِذا نَامَتْ العينان اسْتطْلقَ الوكاء فَإِذا نَام أحدكُم فَليَتَوَضَّأ جعل الْيَقَظَة للاست كالوكاء للقربة وَهُوَ الْخَيط الَّذِي يشدُّ بِهِ فوها السَّه: الاست أَصْلهَا ستهٌ فحذفت الْعين كَمَا حُذفت من مذ وَإِذا صغرت ردَّتْ فَقيل: ستيهة
وكف خِيَار الشُّهَدَاء عِنْد الله أَصْحَاب الوكف قيل: يَا رَسُول الله: وَمن أَصْحَاب الوكف قَالَ: قوم تُكفأ عَلَيْهِم مراكبهم فِي الْبَحْر الوكف: من قَوْلهم: وكف الْبَيْت وَهُوَ مثل الْجنَاح يكون عَلَيْهِ الكنيف وَمِنْه قَوْلهم: اجتنحواوتواكفوا بِمَعْنى وَقيل للنطع: الوكف كَمَا قيل لَهُ الميناة لأَنهم كَانُوا يتخذون القباب من الأنطاع
[ ٤ / ٧٧ ]
وَالْمعْنَى أَن مراكبهم قد اجتنحت عَلَيْهِم وتكفأت فَصَارَت فَوْقهم مثل أوكاف الْبيُوت تَوَضَّأ ﵌ فاستوكف ثَلَاثًا أَي استقطر المَاء وَالْمعْنَى اصطبه على يَدَيْهِ ثَلَاث مَرَّات فغسلهما قبل إدخالهما فى الأناء
وكل أَتَاهُ ﵌ الْفضل بن الْعَبَّاس وَعبد الْمطلب بن ربيعَة بن الْحَارِث ابْن عبد الْمطلب يسألانه عَن أبويهما السّعَايَة فتواكلا الْكَلَام فَأخذ بآذانهما وَقَالَ: أخرجَا مَا تصرران قَالَ فكلمناه فَسكت قَالَ: ورأيناه زَيْنَب تلمع من وَرَاء الْحجاب أَلا تعجل وروى أَن لَا تفعل التَّواكل: أَن يكل كل وَاحِد أمره إِلَى صَاحبه ويتَّكل عَلَيْهِ فِيهِ تُصرِّران: تجمعان فِي صدوركما وَمِنْه قيل للأسير] ٩٦ [: مصرور لصر يديهوعنقه بالغل وَرجلَيْهِ بالقيد تلمع: تُشِير بِيَدَيْهَا وَإِنَّمَا سكت لِأَن الصَّدَقَة محرَّمة على بني هَاشم عمِلُوا فِيهَا أَو لم يعملوا
وكت وَالَّذِي نفس مُحَمَّد ﵌ بِيَدِهِ لَا يخلف أحدٌ وَإِن على مثل جنَاح الْبَعُوضَة إِلَّا كَانَت وكتةً فِي قلب هِيَ الْأَثر كالنكتة وَمِنْهَا قَوْلهم: وكتت البسرة إِذا وَقع فِيهَا شىء من الإرطاب
وكى الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يوكي بَين الصَّفَا والمروة أَي لَا ينبس فِي الطّواف بهما كَأَنَّهُ أوكى فَاه كَمَا يوكي السقاء قَالَ الْأَعرَابِي لرجل يتَكَلَّم: أوك حلقك أَي يسْرع وَلَا يمشي على هينته كَأَنَّهُ يمْلَأ مَا بَينهمَا سعيًا لأنَّ السِّقاء لَا يوكى
[ ٤ / ٧٨ ]
إِلَّا بعد الملء فَعبر عَن الملء بالإيكاء
وكس مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كتب إِلَى الْحُسَيْن بن عَليّ ﵄: إِنِّي لم أكسك وَلم أخسك من وكس يكس وكسًا إِذا نقص يُقَال: لَا تكس الثّمن وخاس فلَان وعده إِذا أخلف وخان أَي لم أنقصك حَقك وَلم أخنك وَيجوز أَن يكون من قَوْلهم يُخاس أَنفه فِيمَا كره أَي يذلّ أَي وَلم أذلك وَلم أهنك
وكف ابْن عُمَيْر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أهل الْجنَّة يتوكفون الْأَخْبَار فَإِذا مَاتَ الْمَيِّت سَأَلُوهُ مَا فعل فلَان وَمَا فعل فلَان يُقَال: توكف الْخَبَر وتوَّقعه وتسقطه إِذا انْتظر وكفه ووقوعه وسقوطه من وكف الْمَطَر إِذا وَقع وَيدل على أَنه مِنْهُ مَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي من قَوْلهم: استقطر الْخَبَر واستودقه
الْوَاو مَعَ اللَّام
النَّبِي ﵌ لَا تولَّه وَالِدَة عَن وَلَدهَا وَلَا تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع وَلَا حَائِل حَتَّى [تستبر] أبحيضة أَي لَا تعزل عَنهُ من الواله وَهِي الَّتِي فقدت وَلَدهَا وَمِنْه: إِنَّه نهى عَن التوليه والتبريح قَالُوا: التبريح: قتل السوء كإلقاء السَّمَكَة حيَّةً على النَّار وإلقاء الْقمل فِيهَا
ولى كَانَ ﵌ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك غناي وغنى مولَايَ
[ ٤ / ٧٩ ]
هُوَ كل ولي كَالْأَبِ وَالْأَخ وَابْن الْأَخ وَالْعم وَابْن الْعم والعصبة كلهم وَمِنْه حَدِيثه ﵌: أَيّمَا امْرَأَة نكحت بِغَيْر أَمر مَوْلَاهَا فنكاحها بَاطِل نهى ﵌ أَن يجلس على الولايا ويضطجع عَلَيْهَا هِيَ البراذع] ٩٦١ [لِأَنَّهَا تلى ظُهُور الدَّوَابّ الْوَاحِدَة ولية وَفِي حَدِيث ابْن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنه خرج فَبَاتَ بقفر فَلَمَّا قَامَ ليرحل وجد رجلا طوله شبران عَظِيم اللِّحْيَة على الولَّية فنفضها فَوَقع ثمَّ وَضعهَا على الرَّاحِلَة وَجَاء وَهُوَ على الْقطع فنفضه فَوَقع فَوَضعه على الرَّاحِلَة وَجَاء وَهُوَ بَين الشرخين فنفض الرحل ثمَّ شده وَأخذ السَّوْط ثمَّ أَتَاهُ وَقَالَ: من أَنْت فَقَالَ: أَنا أزب فَقَالَ: وَمَا أزب قَالَ: رجل من الْجِنّ قَالَ: افْتَحْ فَاك أنظرهُ فَفتح فَاه قَالَ: أهكذا خلوقكم وروى: حلوقكم ثمَّ قلب السَّوْط فَوَضعه فَوق رَأس أزب حَتَّى باص الْقطع: الطنفسة الشرخان: جانبا الرحل الخلوق: جمع خلق باص: هرب كره ذَلِك لِئَلَّا تقمل فتضر بالدواب وَألا يعلق بهَا الشوك والحصى فتعقر ظُهُورهَا وَألا توسخ ثوب الْقَاعِد والمضطجع
ولق عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ أَبُو الجناب: جَاءَ عمى من الْبَصْرَة يذهب بِي فَقَالَت أُمِّي: وَالله لَا أتركك تذْهب بِهِ ثمَّ ذكرت ذَلِك لعَلي فَقَالَ عمى: وَالله لأذهبن بِهِ وَإِن رغم أَنْفك فَقَالَ عَليّ: كذبت وَالله وولقت ثمَّ ضرب بَين أُذُنَيْهِ بِالدرةِ الولق والألق: الِاسْتِمْرَار فِي الْكَذِب من ولق يلق وألق يألق إِذا أسْرع فِي مره وَمِنْه نَاقَة ألْقى وولقى أى سريعة
[ ٤ / ٨٠ ]
ولغَ بَعثه رَسُول الله ﷺ ليدي قوما قَتلهمْ خَالِد بن الْوَلِيد فَأَعْطَاهُمْ ميلغة الْكَلْب وعلبة الحالب ثمَّ قَالَ: هَل بَقِي لكم شَيْء ثمَّ أَعْطَاهُم بروعة الْخَيل ثمَّ بقيت مَعَه بَقِيَّة فَدَفعهَا إِلَيْهِم أَي أَعْطَاهُم قيمَة مَا ذهب لَهُم حَتَّى الميلغة وَهِي الظّرْف الَّذِي يلغ فِيهِ الْكَلْب والعلبة وَهِي محلب من خشب. ثمَّ أَعْطَاهُم أَيْضا بِسَبَب روعة أَصَابَت نِسَاءَهُمْ وصبيانهم حِين وَردت عَلَيْهِم الْخَيل وروى: بقيت مَعَه بقيةٌ فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا وَقَالَ: هَذَا لكم بروعة صِبْيَانكُمْ ونسائكم
ولول ابْن أسيد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يُقَال لسيفهولول وَابْنه الْقَائِل فِيهِ يَوْم الْجمل: أَنَا ابنُ عَتَّابٍ وسَيْفي وَلْوَلْ والمَوْتُ دون الجَمَل المُجَلَّلْ كَأَنَّهُ سُمي وَلَوْلَا لِأَنَّهُ كَانَ يقتل بِهِ الرجل فتولول نِسَاؤُهُم وَابْن عتاب: هُوَ عبد الرَّحْمَن يعسوب قُرَيْش شهد الْجمل مَعَ عَائِشَة ﵂ فَقتل فاحتملت عُقاب كفَّه فأصيبت ذَلِك الْيَوْم بِالْيَمَامَةِ فَعرفت بِخَاتمِهِ
ولى ابْن الْحَنَفِيَّة رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ يَقُول: إِذا مَاتَ بعض أَهله أولى لي كدت أَن أكون السوَاد المُخترم أولى: كلمة تلهف] ٩٦٢ [ووعيد وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (أَوْلَى لَكَ فأَوْلَى) شبًّه كَاد بعسى فَأدْخل أَن على خَبره كَقَوْل أبي النَّجْم: قد كادَ من طُولِ البلى أَن يمحصا
ولد شُرَيْح رَحمَه الله تَعَالَى: إِن رجلا اشْترى جَارِيَة وشرطوا أَنَّهَا مولدة فوجدوها تليدة فردّها المولَّدة: الَّتِي ولدت من الْعَرَب ونشأت مَعَ أَوْلَادهم وغذوها غذَاء الْوَلِيد وعلّموها تَعْلِيم الْوَلَد وأدبوها
[ ٤ / ٨١ ]
والتليدة: الَّتِي ولدت بِبِلَاد الْعَجم وحُملت فَنَشَأَتْ فى بِلَاد الْعَرَب
ولث ابْن سِيرِين رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ يكره شِرَاء سبي زابل وَقَالَ: إنَّ عُثْمَان ولث لَهُم ولثًا أَي أَعْطَاهُم شَيْئا من الْعَهْد] وَمِنْه [ولث السَّحَاب وَهُوَ الندى الْيَسِير
ولد فِي الحَدِيث: كَانَ بعض الْأَنْبِيَاء يَقُول: اللَّهُمَّ احفظني حفظ الْوَلِيد هُوَ الصَّبِي الصَّغِير لِأَنَّهُ لَا يبصر المعاطب وَهُوَ يتَعَرَّض لَهَا ويحفظه الله أَو لِأَن الْقَلَم مَرْفُوع عَنهُ فَهُوَ مَحْفُوظ من الآثام إِن مسافعا قَالَ: حَدَّثتنِي امْرَأَة من بني سليم ولَّدت عَامَّة أهل دَارنَا أى قبلتهم والمولدة: الْقَابِلَة
الْوَاو مَعَ الْمِيم
ونى الْعَوام بن حَوْشَب رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: حَدثنِي شيخ كَانَ مرابطا قَالَ: خرجت لَيْلَة محرسي إِلَى الميناء هُوَ مرفأ السفن وَهُوَ مفعال من الونى وَهُوَ الفتور لِأَن الرّيح تنى فِيهِ كَمَا سُمي الكلاء والمكلأ لِأَنَّهَا تُكلأ فِيهِ وَقد يقصر فَيُقَال مينا ووزنه مفعل
[ ٤ / ٨٢ ]
قَالَ نصيب: تيممن مِنْهَا خارجات كَأَنَّهَا بدجلة فِي الميناء فلك مُقَيَّرُ
الْوَاو مَعَ الْهَاء
وهم النَّبِي ﵌ صلى فأوهم فِي صلَاته فَقيل لَهُ: يَا رَسُول الله كَأَنَّك أوهمت فى صَلَاتك فَقَالَ: وَكَيف لَا أوهم وَرفع أحدكُم بَين ظفره وأنملته أوهم فِي كَلَامه وَكتابه إِذا أسقط مِنْهُ شَيْئا وَوهم يُوهم وهما: غلط وَهَذَا كحديثه ﵌ وَقد استبطئوا الْوَحْي: وَكَيف لَا يحتبس الْوَحْي وَأَنْتُم لَا تقلِّمون أظفاركم وَلَا تقصون شواربكم وَلَا تننقون براجمكم
وهب أهْدى لَهُ ﵌ عبد الله بن جداعة الْقَيْسِي شَاة فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله أثبنى فَأمر لَهُ بِحَق فَقَالَ: زِدْنِي فزاده فَقَالَ رَسُول الله ﵌: لقد هَمَمْت أَلا أتَّهب إِلَّا من قرشي أَو أَنْصَارِي أَو ثقفي فَقَالَ فِي ذَلِك حسان كلمة فِيهَا: ] ٩٦٣ [إنَّ الْهَدَايَا تجارَاتُ اللِّئامِ وَمَا يَبْغِي الكرامُ لما يُهْدُون من ثَمَنِ الاتِّهاب: قبُول الْهِبَة وَكَانَ ابْن جداعة بدويًاّ وقريش وَالْأَنْصَار وَثَقِيف أهل حضر وهم أعرف بمكارم الْأَخْلَاق
وهز قَالَ مجمع بن جَارِيَة ﵁: شَهِدنَا الْحُدَيْبِيَة مَعَ النَّبِي ﵌ فَلَمَّا انصرفنا عَنْهَا إِذا النَّاس يهزون الأباعر فَقَالَ بَعضهم لبَعض: مَا لَهُم قَالُوا: أُوحِي إِلَى رَسُول الله ﵌ فخرجنا مَعَ النَّاس نوجف أَي يحثونها (٧) ويدفعونها
[ ٤ / ٨٣ ]
وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه ندب النَّاس مَعَ سَلمَة بن قيس الْأَشْجَعِيّ إِلَى بعض أَرض فَارس فَفتح الله عَلَيْهِم فَأَصَابُوا سفطين مملوءين جوهرًا فَرَأَوْا أَن يَكُونَا لعمر خَاصَّة دون الْمُسلمين فَدَعَا سَلمَة رجلا وَأمره بِحمْل السفطين إِلَى عمر. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بالسفطين نهز بهما حَتَّى قدمنَا الْمَدِينَة فَذكر أَنه دخل على عمر وَحضر طَعَامه فَجَاءَت جَارِيَة بسويق فناولته إِيَّاه قَالَ: فَجعلت إِذا حرّكته ثار لَهُ قشار وَإِذا تركته نثد قَالَ: ثمَّ جِئْت إِلَى ذكر السفطين فلكأنما أرْسلت عَلَيْهِ الأفاعي والأساود والأراقم وَقَالَ: لَا حَاجَة لي فِيهِ ثمَّ حَملَنِي وصاحبي على ناقتين ظهيرتين من إبل الصَّدَقَة نهز: أَي نسرع بهما وندفع القشار: القشر نثد: أى سكن وركد وَمِنْه نثدت الكمأة إِذا نَبتَت والنبات والثبات من وَاد وَاحِد وَيصدق ذَلِك قَوْلهم: نثطت الكمأة ونثط الله الأَرْض بالآكام: أثبتها وأركدها وَجَاء فى قلب نثد ثدن الرجل إِذا كثر لَحْمه فَهُوَ ثادن والثدين قَلِيل الْحَرَكَة متثاقل عَن النهضة سَاكن الطَّائِر وَكَذَلِكَ دثن الطَّائِر فِي الشَّجَرَة إِذا عشش فِيهَا وَأقَام: وَالْإِقَامَة من بَاب الركود والثبات الظهير: القوى الظّهْر
وهف لَا يُغير واهف عَن وهفيته ويروى: وهافته وَلَا قسيس عَن قسيسيته وروى: وافه عَن وفهيته الواهف الوافه: الْقيم على بَيت النَّصَارَى الَّذِي فِيهِ صليبهم وَعَن قطرب: الوافه: الحكم وَقد وفه يفه على وزن وضع يضع
[ ٤ / ٨٤ ]
وَهل عَائِشَة رضى الله تَعَالَى عَنْهَا ذكر لَهَا قَول ابْن عمر فِي قَتْلَى بدر فَقَالَت: وَهل ابْن عمر أَي سَهَا وَغلط يُقَال: وَهل يهل مثل وهم يهم إِذا ذهب وهمه إِلَى الشىء وَلَيْسَ كَذَلِك
وهف قَتَادَة رَحمَه الله تَعَالَى فِي قَوْله تَعَالَى: (يَأْخُذُونَ عَرَض هَذَا الأدْنى وَيَقُولُونَ سيُغْفَرُ لنا) قَالَ نبذوا الْإِسْلَام وَرَاء ظُهُورهمْ وتمنوا على الله الْأَمَانِي كلما [٩٦٤] وهف لَهُم شَيْء من الدُّنْيَا أكلوه وَلَا يبالون حَلَالا كَانَ أَو حَرَامًا أَي بدالهم وَعرض يُقَال: وهف لي كَذَا وهفًا وأوهف إيهافًا أَي طف لي وَمِنْه حَدِيثه رَحْمَة الله: كَانُوا إِذا وهف لَهُم شَيْء من الدُّنْيَا أَخَذُوهُ وَإِلَّا لم يتقطعوا عَلَيْهَا حسرة فِي الحَدِيث: الْمُؤمن واه راقع أَي مذنب تائب شبه بِمن يهى ثَوْبه فيرقعه وَالْمرَاد بالواهي ذُو الوهى فِي ثَوْبه
الْوَاو مَعَ الْيَاء
وَيْح النَّبِي ﵌ قَالَ لعمَّار: وَيْح ابْن سميَّة تقتله الفئة الباغية وَيْح وويب وويس ثلاثتها فِي معنى الترحم وَقيل: وَيْح رَحْمَة لنازلٍ بِهِ بلية وويس رأفة واستملاح كَقَوْلِك للصَّبِيّ: ويسه مَا أملحه وويب مثل وَيْح وَأما ويل فشتم وَدُعَاء بالهلكة وَعَن الْفراء: إِن الويل كلمة شتم وَدُعَاء سوء وَقد استعملتها الْعَرَب استعمالقاتله الله
[ ٤ / ٨٥ ]
فِي مَوضِع الاستعجاب. ثمَّ استعظموها فكنوا عَنْهَا بويح وويب وويس كَمَا كنوا عَن قَوْلهم: قَاتله الله بقَوْلهمْ: قاتعه الله وكاتعه وكما كنواعن جوعا لَهُ بجوسا لَهُ وجوداوقال حميد بن ثَوْر: أَلاَ هَيَّمَا مِمَّا لَقِيت وَهَيّمًا وَوَيْحٌ لمن لم يَدْرِ مَا هُنَّ وَيْحَمَا وانتصابه بِفعل مُضْمر كَأَنَّهُ قيل: ترحم ابْن سميَّة أَي أترحمه ترحما. سميَّة: كَانَت أمة أبي حُذَيْفَة بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي زوّجها ياسرًا وَكَانَ حليفه فَولدت لَهُ عمارًا فَأعْتقهُ أَبُو حُذَيْفَة. عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ويلمِّه كَيْلا بِغَيْر ثمن لَو أَن لَهُ وعَاء. أَصله وي لأمه وَهُوَ تعجب. يُرِيد أَنه يَكِيل الْعُلُوم الجمَّة وَهُوَ لَا يَأْخُذ ثمنا بذلك الْكَيْل إِلَّا أَنه لَا يُصَادف واعيا للْعلم وحاملا لَهُ بِحَق.
[ ٤ / ٨٦ ]