الشين مَعَ الْهمزَة
النَّبِي ﷺ إِن رجلا من الْأَنْصَار قَالَ لبعيره: شأ لعنك الله فَنَهَاهُ عَن لَعنه.
شأشأ شأ وجأ: زجر للجمل. وَقد شأشأ وجأجأ إِذا صَوت بذلك وهما مِنْهُمَا بِمَنْزِلَة هلل وحولق من لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه أَي ليسَا بمشتقين مِنْهُمَا وَحقّ الْأَصْوَات أَن يجئن سواكن إِلَّا إِذا عرض مَا يحركن لَهُ. مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ دخل على خَاله أبي هَاشم بن عتبَة وَقد طُعن فَبكى فَقَالَ: مَا يبكيك يَا خَال أوجع يشئزك أم على الدُّنْيَا
شأز يُقَال: شئز الرجل إِذا قلق فَهُوَ شئز وشئز فَهُوَ مشئوز وأشأزه غَيره وَهُوَ من قَوْلهم: مَكَان شأز وشأس إِذا كَانَ غليظا خشنا لَا يسْتَقرّ عَلَيْهِ. على: مُتَعَلق بِفعل مُضْمر يَعْنِي أم تبْكي على الدُّنْيَا فأضمره لدلَالَة يبكيك عَلَيْهِ. فِي الحَدِيث: خرجت بِآدَم شأفة فى رجله.
شاف قَالَ يَعْقُوب: هِيَ قرحَة تخرج فِي أَسْفَل الْقدَم فتُقطع فتذهب وَفِي أمثالهم استأصل الله شأفته. تشاءمت فِي (نش) . شأفته فِي (جلّ) . الأشأم فِي (عَن) . شأو العنن فِي (رج) .
الشين مَعَ الْبَاء
النَّبِي ﷺ المتشبع بِمَا لَا يملك كلابس ثوبي زور المتشبع على مَعْنيين:
شبع أَحدهمَا الْمُتَكَلف إسرافا فِي الْأكل وَزِيَادَة على الشِّبَع حَتَّى يمتلىء ويتضلع. وَالثَّانِي: المتشبه بالشبعان وَلَيْسَ بِهِ.
[ ٢ / ٢١٦ ]
٧ - وَبِهَذَا الْمَعْنى الثَّانِي استعير للمتحلي بفضيلة لم ترزق وَلَيْسَ من أَهلهَا. وَشبه بلابس ثوبي زور أَي ذِي زور وَهُوَ الَّذِي يزور على النَّاس بِأَن يتزيا بزِي أهل الزّهْد ويلبس لِبَاس ذَوي التقشف رِيَاء وأضاف الثَّوْبَيْنِ إِلَى الزُّور [٣٩٥] لِأَنَّهُمَا لما كَانَا ملبوسين لأَجله فقد اختصاصًا سوَّغ إضافتهما إِلَيْهِ. أَو أَرَادَ أَن المتحلي كمن لبس ثَوْبَيْنِ من الزُّور قد ارتدى بِأَحَدِهِمَا وائتزر بِالْآخرِ كَقَوْلِه: إِذا هُوَ بالمجد ارتدى وتأزَّرا وَقَوله: يجرّ رِبَاط الْحَمد فِي دَار قومه وَقَول ذِي الرمة: على كُلِّ كَهْلٍ أَزْعَكِيٍّ ويافعٍ من اللؤُّم سربالٌ جَديدُ البَنَائِقِ قَالَ ﷺ فِي دُعَائِهِ لعَلي وَفَاطِمَة ﵉: جمع الله شملكما وَبَارك فى شبركما.
شبر الشبر: الْعَطاء يُقَال: شبره شبْرًا إِذا أعطَاهُ فكنى بِهِ عَن النِّكَاح فَقيل: شبرها شبْرًا. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ: إِنَّه نهى عَن شبر الْجمل. وَهَذَا على وَجْهَيْن: أَن يُرَاد بالشبر مَا يعطاه من أُجْرَة الضراب أَو الضراب نَفسه وَيقدر مُضَاف مَحْذُوف أى عَن كِرَاء شبر الْجمل كَقَوْلِه: نهى عَن عسب الْفَحْل. آجر مُوسَى ﵇ نَفسه من شُعَيْب ﵇ بشبع بَطْنه وعفَّة فرجه فَقَالَ لَهُ ختنه: لَك مِنْهَا يَعْنِي من نتائج غنمه مَا جَاءَت بِهِ قالب لون. فَلَمَّا كَانَ عِنْد السَّقْي وضع مُوسَى قَضِيبًا على الْحَوْض فَجَاءَت بِهِ كُله قالب لون غير وَاحِد أَو اثْنَيْنِ لَيْسَ فِيهَا عزوز وَلَا فشوش وَلَا كموش وَلَا ضبوب وَلَا ثعول ويروى: وقف بِإِزَاءِ الْحَوْض فَلَمَّا وَردت الْغنم لم تصدر شَاة إِلَّا طعن جنبها بعصاه فَوضعت قوالب ألوان.
[ ٢ / ٢١٧ ]
٨ - شبع الشِّبَع: مَا أشبعك من طَعَام قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِمَّا جَاءَ مُخَالفا للمصدر لِمَعْنى قَوْلهم أصَاب شبعه وَهَذَا شبعه إِنَّمَا يُرِيد قدر مَا يشبعه وَتقول: شبعت شبعًا وَهَذَا شبع فَاحش إِنَّمَا تُرِيدُ الْفِعْل وَنَظِيره مَلَأت السقاء ملئًا وَهَذِه ملؤه أَي قدر مَا يملؤه. قَالَ: وكُلُّكُمْ قَدْ نَالَ شِبْعًا لِبَطْنِهِ وشِبْعُ الفَتَى لؤم إِذا جاعَ صَاحِبُه ختنه: أَي أَبُو امْرَأَته يَعْنِي شعيبًا ﵇ والأختان من جِهَة الْمَرْأَة والأحماء من قبل الزَّوْج يُقَال لأبي الْمَرْأَة وَأمّهَا: الختنان. قالب لون: تَفْسِيره فِي الحَدِيث أَنَّهَا جَاءَت على غير ألوان أمهاتها. العزوز: الضيقة الإحليل يخرج لَبنهَا بِجهْد. والفشوش: الواسعة تفش اللَّبن فَشَا. والكموش: الصَّغِيرَة الضَّرع والكمشة نَحْوهَا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هِيَ الَّتِي يقصر خلفهَا [٣٩٦] فَلَا تحلب إِلَّا بصرّ. والضبوب: الَّتِي لَا يخرج لَبنهَا إِلَّا بالضب وَهُوَ الْحَلب بِجَمِيعِ الْكَفّ وَشدَّة الْعَصْر. الثعول: الَّتِي لَهَا زِيَادَة حلمة وَهِي الثعل. الإزاء: مصب الدَّلْو وناقة آزية إِذا لم تشرب إِلَّا مِنْهُ. قَالَت أم سَلمَة ﵂: جعلت عَليّ صبرا حِين توفّي أَبُو سَلمَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ: إِنَّه يشب الْوَجْه فَلَا تجعليه إِلَّا بِاللَّيْلِ وانتزعيه بِالنَّهَارِ.
شَبَّبَ أى يُوقد وَيزِيد فى لَونه وَهَذَا شبوب لَهُ. وَفِي الحَدِيث: إِنَّه ﷺ لبس مدرعة سَوْدَاء فَقَالَت عَائِشَة: مَا أحْسنهَا عَلَيْك يشب سوادها بياضك وبياضك سوادها. كَانَت أم سَلمَة قبل النَّبِي ﷺ تَحت أبي سَلمَة بن عبد الْأسد وَكَانَ لَهَا مِنْهُ زَيْنَب وَعمر.
[ ٢ / ٢١٨ ]
٩ - إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فَأحْسن وضوءه ثمَّ خرج عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِد فَلَا يشبكن يَده فَإِنَّهُ فى صَلَاة.
شَبكَ هُوَ أَن يدْخل أَصَابِعه بَعْضهَا فِي بعض وَهَذَا كنهيه عَن عقص الشّعْر واشتمال الصماء. وَقيل: إِن التشبيك والاحتباء مِمَّا يجلب النّوم فَنهى عَن التَّعَرُّض لما ينْقض الطَّهَارَة. رأى ﷺ الشبرم عِنْد أَسمَاء بنت عُمَيْس وَهِي تُرِيدُ أَن تشربه فَقَالَ: إِنَّه حَار جَار أَو قَالَ: يار وأمرها بالسنا.
شبرم الشبرم: نوع من الشيح. جَار ويار: إتباعان لحار يُقَال: حران يران. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مر ببلال وَقد شُبح فِي الرمضاء يُقَال لَهُ: اترك دين مُحَمَّد وَهُوَ يَقُول: أحد أحد فَاشْتَرَاهُ أَبُو بكر فَأعْتقهُ.
شبح الشبح أَن يمد كالمصلوب وَمِنْه شبح الْقَوْم أَيْديهم فِي الدُّعَاء. قَالَ ذُو الرمة: ويُشْبَحُ بالكفّين شَبْحًا كأنّه أَخُو فَجْرَةٍ عالي بِهِ الجذعَ صالبُه يُرِيد الحرباء أحد أحد: يُرِيد الله وَاحِد لَا شريك لَهُ. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن اللَّبن يشبه عَلَيْهِ.
شبه يُرِيد أَن الرَّضِيع ينْزع بِهِ الشّبَه إِلَى الظِّئْر من أجل اللَّبن فَلَا تسترضعوا إِلَّا المرضية الْأَخْلَاق ذَات. العفاف شُرَيْح رَحمَه الله تَعَالَى شَهَادَة الصّبيان تجوز وعَلى الْكِبَار يستشبون
شَبَّبَ أَي يطْلبُونَ شبانًا بالغين فِي الشَّهَادَة على الْكِبَار وَقيل: ينْتَظر بهم وَقت الشَّبَاب أَي إِذا تحملوها وهم صبيان ثمَّ أدوها وهم كبار قُبلت مِنْهُم وَإِنَّمَا صَحَّ هَذَا فِي الْجِرَاحَات دون الْأَمْوَال.
[ ٢ / ٢١٩ ]
٠ - عَطاء رَحمَه الله تَعَالَى لَا بَأْس بالشبرق والضغابيس مَا لم تنزعه من أَصله.
شبرق الشبرق: نبت حجازي إِذا يبس سمي الضريع وَهُوَ يُؤْكَل وَفِيه حمرَة. قَالَ الْهُذلِيّ: [٣٩٧] تَرَى الْقَوْم صرعى جثوَة أضجعوا مَعًا كَأَن بأيْديهم حَوَاشِي شِبْرق الضغابيس: صغَار القثاء يُرِيد لَا بَأْس بقطعهما فِي الْحرم إِذا لم يستأصلا. فى الحَدِيث: من عض على شبدعه سلم من الأثام.
شبدع أَي على لِسَانه والشبدع: الْعَقْرَب فَشبه اللِّسَان بهَا لِأَنَّهُ يلسع النَّاس. قَالَ: عَضّ على شَبْدِعه الأريبُ فظلّ لَا يُلْحِى وَلَا يَحُوبُ الأثام: جَزَاء الْإِثْم. وَقَالَ قطرب: هُوَ الْإِثْم يُقَال: أَثم أثامًا. إِن زَمْزَم كَانَ يُقَال لَهَا شباعة فى الْجَاهِلِيَّة.
شبع سميت بذلك لِأَن ماءها [يرْوى العطشان و] يشْبع الغرثان وَمِنْه قَول عبد الْمطلب: طَعَام طعم
شَبَّبَ استشبوا على أسوقكم على الْبَوْل. أَي استوفزوا عَلَيْهَا وَلَا تسفُّوا من الأَرْض. الشم فِي (دك) . المشابيب فِي (اب) . شب الذراعين فِي (مغ) . يشب فِي (غو) . شبكة فِي (لق) . واستشبوا فِي (مخ) . شبمة فِي (سنّ) . شببة فِي (لف) . [وشبرك فِي (شكّ) . بني شَبابَة فِي (ند) .] (٧) .
الشين مَعَ التَّاء
عمر ﵁ رأى امْرَأَة متزينة أذن لَهَا زَوجهَا فِي البروز فَأخْبر بهَا عمر فطلبها فَلم يقدر عَلَيْهَا فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: هَذِه الْخَارِجَة وَهَذَا المرسلها لَو قدرت عَلَيْهِمَا لشترت بهما. ثمَّ قَالَ: تخرج الْمَرْأَة إِلَى أَبِيهَا يكيد بِنَفسِهِ وَإِلَى أَخِيهَا يكيد بِنَفسِهِ فَإِذا أخرجت فلتلبس معاوزها.
شتر أَبُو زيد يُقَال: شترت بِهِ تشتيرًا إِذا سَمِعت بِهِ ونددت وأسمعته الْقَبِيح.
[ ٢ / ٢٢٠ ]
١ - وَقَالَ غَيره: شنرت بالنُّون من الشنار وَهُوَ الْعَيْب وَكَأن حَقِيقَة التشتير إبراز مساوىء الرجل وَإِظْهَار مَا بطن مِنْهَا من الشتر وَهُوَ انقلاب فِي الجفن الْأَسْفَل لِأَنَّهُ بروز مَا حَقه أَن يبطن وَهُوَ عيب قَبِيح. يُقَال: جاد بِنَفسِهِ وَكَاد بِنَفسِهِ إِذا سَاق سِيَاق الْمَوْت. المعاوز: الخلقان الْوَاحِد معوز من الإعواز وَهُوَ الْفقر وَالْحَاجة. قَالَ الشماخ: إِذا سقط الأنداء صينت وأشعرت حبيرا وَلم تُدْرَج عَلَيْهَا المعاوِزُ لَا تَقول: الضَّارِب زيدٍ وَلَكِن الضاربا زيد والضاربو زيدٍ والضارب الرجل على التَّشْبِيه بالْحسنِ الْوَجْه فَأَما الضمائر الْمُتَّصِلَة فالإضافة إِلَيْهَا مُطلقَة تَقول: الضاربه والضارباه والضاربوه وَمَا أشبه ذَلِك. وَمِنْه قَوْله: المرسلها وَقد لخصت هَذَا الْبَاب فِي كتاب الْمفصل تلخيصا شافيا. [٣٩٨] عَليّ ﵇ قَالَ: رَأَيْت يَوْم بدر رجلا من الْمُشْركين فَارِسًا مقنعا فِي الْحَدِيد كَانَ هُوَ وَسعد بن خَيْثَمَة يقتتلان فاقتحم عَن قرينه لما عرفني فناداني: هَلُمَّ ابْن أبي طَالب للبراز فعطفت عَلَيْهِ فَانْحَطَّ إليّ مُقبلا وَكنت رجلا قَصِيرا فانحططت رَاجعا لكَي ينزل وكرهت أَن يعلوني فَقَالَ: يَابْنَ أبي طَالب أفررت فَقلت: قريب مفرُّ ابْن الشتراء. فَلَمَّا دنا مني ضَرَبَنِي فاتقيت بالدرقة فَوَقع سَيْفه فلحج فأمرّ بِهِ على عَاتِقه وَهُوَ دارع فارتعش وَلَقَد قطّ سَيفي درعه فَإِذا بريق سيفٍ من ورائي فأطن قحف رَأسه فَإِذا هُوَ حَمْزَة بن عبد الْمطلب ﵇. ابْن الشتراء: رجل كَانَ يُصِيب الطَّرِيق وَكَانَ يَأْتِي الرّفْقَة فيدنو مِنْهُم حَتَّى إِذا هموا بِهِ نأى قَلِيلا ثمَّ عاودهم حَتَّى يُصِيب مِنْهُم غرَّة. لحج فِي الشَّيْء: إِذا نشب فِيهِ. القط: الْقطع عرضا كقط الْقَلَم. بريق سيف: هَكَذَا روى والريق من راق السراب يريق ريقا إِذا لمع وَلَو روى: فَإِذا بريق سيف من برق السَّيْف بريقا لَكَانَ وَجها بَينا كَمَا ترى. أطنّه: جعله يطنّ طنينا وَهُوَ صَوت الْقطع. مشتين فِي (بر) .
[ ٢ / ٢٢١ ]
٢ - الشين مَعَ الثَّاء
مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة رَحمهَا الله تَعَالَى ذكر من يلى الْأَمر بعد السفياني فَقَالَ: يكون بَين شث وطباق وروى: أَنه قَالَ: حمش الذراعين والساقين مصفح الرَّأْس غائر الْعَينَيْنِ يكون بَين شث وطباق.
شث الشث: شجر طيب الرّيح مر الطّعْم قَالَه أَبُو الدقيش. وَزعم أَنه ينْبت فِي جبال الْغَوْر [تهَامَة] ونجد. والطباق: شجر ينْبت بالحجاز إِلَى الطَّائِف. قَالَ تأبط شرا: كَأَنَّمَا حَثْحَثُوا حُصًاّ قَوَادِمُه أوْ أمَّ خِشْفِ بذِي شَثٍّ وطُبَّاقِ يُرِيد: أَنه يخرج بمنابت هذَيْن الشجرين. الحمش: الدَّقِيق وَقد حمشت قوائمه. المصفح: العريض وَمِنْه قَوْلهم: وَجه هَذَا السَّيْف مصفح وضربه بِالسَّيْفِ مصفحا ومصفوحا إِذا ضربه بعرضه. وَقيل: المصفح: الرَّأْس الَّذِي يضغط من قبل صدغيه فَيطول مَا بَين جَبهته وَقَفاهُ ويدق وَجهه ويرتفع أَعلَى رَأسه. شثنة فى [(زو) . شئن فى (مغ) وَفِي (شَذَّ)] .
الشين مَعَ الْجِيم
النَّبِي ﷺ يَجِيء كنز أحدهم يَوْم الْقِيَامَة شجاعا أَقرع لَهُ زَبِيبَتَانِ وروى: من ترك بعده مَالا مثل لَهُ يَوْم الْقِيَامَة شُجَاع أَقرع يتبعهُ فَيَقُول: من أَنْت فَيَقُول: كَنْزك فَلَا يزَال يتبعهُ حَتَّى يلقمه يَده فيقضقضها.
شجع الشجاع: الذّكر من الْحَيَّات. الْأَقْرَع: الَّذِي قرى السم فِي رَأسه حَتَّى تمعط شعره. قَالَ: قَرَى السّمَّ حَتَّى انْمَازَ فروةُ رأسِه عَن الْعظم صل فاتك اللسع مَا رده
[ ٢ / ٢٢٢ ]
٣ -[٣٩٩] الزبيبتان: النكتتان السوداوان فَوق عَيْنَيْهِ وَهُوَ أوحش مَا يكون من الْحَيَّات وَقيل: هما الزبدتان فِي شدقيه إِذا غضب. القضقضة: الْكسر وَالْقطع وَأسد قضقاض. سعد ﵁ قَالَت أمه: أَلَيْسَ الله قد أَمر ببر الْوَالِدين فوَاللَّه لَا أطْعم طَعَاما وَلَا أشْرب شرابًا حَتَّى تكفر أَو أَمُوت. فَكَانُوا إِذا أَرَادوا أَن يطعموها أَو يسقوها شجروا فاها ثمَّ أوجروها.
شجر أَي جعلُوا فِي شَجَره وَهُوَ مفرجه عودا حَتَّى فتحوه. ابْن عَبَّاس ﵄ بَات عِنْد خَالَته مَيْمُونَة. قَالَ: فَقَامَ النَّبِي ﷺ إِلَى شجب فاصطب مِنْهُ المَاء وَتَوَضَّأ.
شجب هُوَ مَا أخلق وتشنن من الأساقي وَهُوَ من شجب إِذا هلك فَكَأَنَّهُ تَخْفيف شجب يُرِيد الْهَالِك من الخلوقة. اصطب: افتعل من الصب أَي صبه لنَفسِهِ. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى الْمجَالِس ثَلَاثَة فسالم وغانم وشاجب. شجب يشجب فوه ساجب وشجب فَهُوَ يسجب شجب إِذا هلك يَعْنِي إِمَّا سَالم من الْإِثْم وَإِمَّا غَانِم لِلْأجرِ وَإِمَّا هَالك آثم.
شجى الْحجَّاج إِن رفْقَة مَاتَت من الْعَطش بالشجي فَقَالَ: إِنِّي أظنهم قد دعوا الله حِين بَلغهُمْ الْجهد فاحفروا فِي مكانهم الَّذِي مَاتُوا فِيهِ لَعَلَّ الله يسْقِي النَّاس. فَقَالَ رجل من جُلَسَائِهِ قد قَالَ الشَّاعِر: تراءت لَهُ بَين اللِّوى وعُنَيزة وَبَين الشَّجِي مِمَّا أحَال على الْوَادي مَا تراءت لَهُ إِلَّا وَهِي على مَاء فَأمر الْحجَّاج رجلا يُقَال لَهُ عضيدة أَن يحْفر بالشجي بِئْرا فحفرها فَلَمَّا أنبط حمل مَعَه قربتين من مَائِهَا إِلَى الْحجَّاج بواسط فَلَمَّا
[ ٢ / ٢٢٣ ]
٤ - طلع قَالَ لَهُ: يَا عضيدة لقد تخطيت بهَا مَاء عذَابا أأخسفت أم أوشلت وروى: أم اعلمت فَقَالَ: لَا وَاحِد مهنما وَلَكِن نيطًا بَين المائين. قَالَ: وَمَا يبلغ مَاؤُهَا قَالَ: وَردت على رفْقَة فِيهَا خمس وَعِشْرُونَ بَعِيرًا فرويت الْإِبِل وَمن عَلَيْهَا. فَقَالَ: الْحجَّاج: أللإبل حفرتها إِن الْإِبِل ضمر خنس مَا جسمت جشمت. قَالَ الْمبرد: ذكر التوزي عَن الْأَصْمَعِي أَن الشجي وَهُوَ منزل من منَازِل طَرِيق مَكَّة إِنَّمَا سمي لِأَنَّهُ شج بِمَا حوله من المَاء. مِمَّا أحَال: أَي من الْجَانِب الَّذِي صب المَاء. على الْوَادي: من قَوْلهم: أحَال المَاء إِذا صبه. قَالَ لبيد: يُحِيُلون السِّجالَ على السِّجَال قَوْله: مَاء عذَابا على مَاءَهُ عذبة وَمَاء عَذَاب. قَالَ الْأَصْمَعِي: حضر فلَان فأخسف أَي [٤] وجد بئره خسيفا وَهِي الَّتِي نقب جبلها عَن مَاء غزير لَا يَنْقَطِع. وَأعلم: إِذا وجدهَا عيلمًا وَهِي دون الخسيف. وأوشل: وجدهَا وشلًا وَهُوَ المَاء الْقَلِيل. لَا وَاحِد مِنْهُمَا بِمَعْنى لَيْسَ وَاحِد مِنْهُمَا أَو لَا كَانَ وَاحِد مِنْهُمَا. وَلَو نصب على لَا أصبت أَو رَأَيْت وَاحِدًا مِنْهُمَا لَكَانَ صَحِيحا أَلا ترى إِلَى قَوْله: وَلَكِن نيطا أَي وسطا بَين الغزير والقليل كَأَنَّهُ مُعَلّق بَينهمَا من ناط ينوط. الضمر: جمع ضامر وَهُوَ الممسك عَن الجرة يُقَال: ضمر يضمر وضمر. الخنس: جمع خانس من خنسه إِذا أَخّرهُ وخنس بِنَفسِهِ إِذا تَأَخّر يَعْنِي أَنَّهَا صوابر على الْعَطش تُؤخر الشّرْب. أَو تتأخر إِلَى الْعشْر وَفَوق ذَلِك على مَا يحْكى عَن ضيف حَاتِم: أَن إبِله كَانَت تظمأ غبا بعد الْعشْر. شجار فِي (بِهِ) . الشجراء فِي (بُد) . تشجرون فِي (سف) . أشاجع فِي (نج) . شجرتها فِي (صو) . المشجوج فِي (قي) . شجري فِي (سح) . شجك فِي (غث) . وشجرهم فى (وح) .
[ ٢ / ٢٢٤ ]
٥ - الشين مَعَ الْحَاء
عَليّ بن أبي طَالب ﵇ رأى فلَانا يخْطب فَقَالَ: هَذَا الْخَطِيب الشحشح.
شحشح هُوَ الماهر الْمَاضِي فِي الْكَلَام من قَوْلهم: قطاة شحشح سريعة حادة وناقة شحشح. والشحشحة: سرعَة الطيران وَامْرَأَة شحشاح: كَأَنَّهَا رجل فِي قَوْلهَا وجدهَا وَهَذَا كُله من معنى الشُّح لَا من لَفظه على مَذْهَب الْبَصرِيين وَهُوَ الْإِمْسَاك المفرط والتشدد الْفَاحِش أَلا ترى إِلَى قَوْلهم للبخيل: شحشح وشحشاح ومشحشح. ذكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فتْنَة تكون فَقَالَ لعمَّار: وَالله يَا أَبَا الْيَقظَان لتشحون فِيهَا شحوًا لَا يدركك الرجل السَّرِيع ثَوْبك فِيهَا أنقى من الْبرد وريحك فِيهَا أطيب من الْمسك.
شحو الشحو: سَعَة الخطو ودابة شحوى: وَاسِعَة الخطو ورغيبة الشحوة إِذا كَانَت كَثِيرَة الْأَخْذ من الأَرْض يَعْنِي أَنَّك تسْعَى فِيهَا وتتقدم. لَا يدركك: مَنْصُوب الْمحل صفة للمصدر وَالضَّمِير مَحْذُوف كَأَنَّهُ لَا يدرككه أَي لَا يدركك فِيهِ. أَرَادَ بنقاء ثَوْبه وَطيب رِيحه بَرَاءَة ساحته من الْعَيْب اللاصق بِهِ وَحسن الأحدوثة عَنهُ. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا دخل الْمَسْجِد فَرَأى قَاصا صياحا فَقَالَ: اخْفِضْ من صَوْتك ألم تعلم أَن الله يبغض كل شحاج
شحج الشُّحاج للبغل وَالْحمار. وحمار مشحج وشحاج. وَيُقَال للبغال: بَنَات شحاج. عَنى قَوْله ﷿: ﴿واغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِن أنكَر الأصواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ .
[ ٢ / ٢٢٥ ]
٦ - ربيعَة قَالَ فِي الرجل يعْتق الشّقص من العَبْد: إِنَّه يكون على الْمُعْتق قيمَة أنصباء شركائه يشحط الثّمن ثمَّ يعْتق [٤ ١] كُله.
شحط يُقَال: شحطت الْبَعِير فِي السّوم حَتَّى بلغت بِهِ أقْصَى نهائه فِي الثّمن أشحطه شحطًا وتشحى فلَان فِي السّوم وتشَّحط إِذا أبعط يُرِيد يبلغ بِقِيمَة العَبْد أقْصَى الْغَايَة. وَقيل: معنى يشحط يجمع من شحطت الْإِنَاء وشطته إِذا ملأته عَن الْفراء. فِي الحَدِيث: يغْفر الله لكل بشر مَا خلا مُشْركًا أَو مشاحنا.
شحن هُوَ المبتدع الَّذِي يشاحن أهل الْإِسْلَام أَي يعاديهم. الشحناء فِي (غر) . يَتَشَحَّط فِي (سح) .
الشين مَعَ الْخَاء
النَّبِي ﷺ الشَّهِيد يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة وجروحه تشخب دَمًا اللَّوْن لون الدَّم وَالرِّيح ريح الْمسك.
شخب الشخب: السيلان وَقد شخب يشخب. وَمِنْه مرّ يشخب فِي الأَرْض شخبانًا. أَي يجْرِي جَريا سَرِيعا. وَفِي أمثالهم: شخب فِي الْإِنَاء وشخب فِي الأَرْض. شخص بِي فِي (فر) . شخيتا فِي (ضا) . [شاخصًا فِي (جش)] .
الشين مَعَ الدَّال
ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا حدَّث رجل عِنْد جَابر بن زيد بِشَيْء فَقَالَ: مِمَّن سَمِعت هَذَا قَالَ: من ابْن عَبَّاس. قَالَ: من الشدقم.
[ ٢ / ٢٢٦ ]
٧ - شدقم هُوَ الْوَاسِع الشدق وَمِنْه سمي شدقم فَحل النُّعْمَان بن الْمُنْذر ووزنه فَعلم أَي ميمه زَائِدَة يُوصف بِهِ المنطيق المفوه. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ فِي السقط إِذا كَانَ شدخًا أَو مُضْغَة فادفنه فِي بَيْتك.
شدخ هُوَ الضَّمِير إِذا كَانَ رطبا رخصًا لم يشْتَد وَقيل: هُوَ الَّذِي ولد بِغَيْر تَمام. مشدهم فِي (كف) . [من يشاد فِي (وغ)] يجْتَهد الشدَّ فِي (جد) .
الشين مَعَ الذَّال
النَّبِي ﷺ فِي صفته ﵇ عَن هِنْد بن أَبى هَالة التميمى كَانَ فخما مفخما يتلألأ وَجهه تلألؤ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر أطول من المربوع وأقصر من المشذَّب عَظِيم الهامة رجل الشّعْر إِن انفرقت عقيقته فرق وروى: عقيصته وَإِلَّا فَلَا يُجَاوز شعره شحمة أُذُنه إِذا هُوَ وفره أَزْهَر اللَّوْن وَاسع الجبين أَزجّ الحواجب سوابغ فِي غير قرن بينمها عرق يدرُّه الْغَضَب أقنى الْعرنِين لَهُ نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أَشمّ كث اللِّحْيَة سهل الْخَدين ضليع الْفَم أشنب مفلج الْأَسْنَان دَقِيق المسربة كَأَن عُنُقه جيد دمية فِي صفاء الْفضة معتدل الْخلق بادنا متماسكا سَوَاء الْبَطن والصدر [عريض الصَّدْر] بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ والقدمين سَائل الْأَطْرَاف [٤ ٢] خصمان الأخمصين مسيح الْقَدَمَيْنِ ينبو عَنْهُمَا المَاء إِذا زَالَ [زَالَ] قلعا يخطو تكفؤا وَيَمْشي هونا ذريع المشية إِذا مَشى كَأَنَّمَا ينحطُّ فِي صبب (٧) . وَإِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا خافض الطّرف نظره إِلَى الأَرْض أطول من نظره إِلَى السَّمَاء جُلَّ نظره الملاحظة يَسُوق أَصْحَابه ويروى: ينسُّ أَصْحَابه يبْدَأ من لقِيه بِالسَّلَامِ يفْتَتح الْكَلَام ويختتمه بأشداقه يتَكَلَّم
[ ٢ / ٢٢٧ ]
٨ - بجوامع الْكَلم فضلا لَا فضول وَلَا تَقْصِير دمثًا لَيْسَ بالجافي وَلَا المهين يعظم النِّعْمَة وَإِن دقَّت وَلَا يذم مِنْهَا شَيْئا لم يكن يذم ذواقا وَلَا يمدحه وَإِذا غضب أعرض وأشاح جلّ ضحكه التبسم ويفتر عَن مثل حب الْغَمَام.
شذب قيل للطويل: المشذب تَشْبِيها بِمَا يشذَّبُ من الشّجر لِأَنَّهُ يطول بذلك ويسرع فِي شطاطه. الْعَقِيقَة والعقة: الشّعْر الَّذِي يُولد بِهِ وعق عَن الصَّبِي إِذا حلق الْعَقِيقَة بعد سَبْعَة أَيَّام من مولده وَذبح عَنهُ شَاة وأطعمها الْمَسَاكِين وَتلك الشَّاة تسمى الْعَقِيقَة باسمها وَكَانَ تَركهَا عِنْدهم عَيْبا وشحّا ولؤما. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: أَيا هندُ لَا تَنْكِحي بُوهةً عَلَيْهِ عقيقَتُه أَحْسَبَا أَي شاخ وشاب وَعَلِيهِ عقيقته وَبَنُو هَاشم أكْرم وَمُحَمّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب أكْرم عَلَيْهِم من أَن يَتْرُكُوهُ غير معقوق عَنهُ وَلَكِن هندا سمَّى شعره عقيقة لِأَنَّهُ مِنْهَا ونباته من أُصُولهَا كَمَا سمت الْعَرَب أَشْيَاء كَثِيرَة بأسامي مَا هِيَ مِنْهُ وَمن سَببه. انفرق: مُطَاوع فرق أَي كَانَ لَا يفرق شعره إِلَّا أَن ينفرق هُوَ. وَكَانَ هَذَا فِي صدر الْإِسْلَام. ويروى أَنه إِذا كَانَ أمرٌ لم يُؤمر فِيهِ بِشَيْء يَفْعَله الْمُشْركُونَ وَأهل الْكتاب أَخذ بِفعل أهل الْكتاب فسدل ناصيته مَا شَاءَ الله ثمَّ فرق بعد ذَلِك. وفره: أَي أَعْفَاهُ عَن الْفرق يَعْنِي أَن شعره إِذا ترك فرقه لم يُجَاوز شحمة أُذُنَيْهِ وَإِذا فرقه تجاوزها. العقيصة: الْخصْلَة إِذا عقصت أَي لويت. الزجج: دقة الحاجبين وسبوغهما إِلَى مُؤخر الْعين. والقرن: أَن يطولا حَتَّى يلتقي طرفاهما وَالْمرَاد أَن حاجبيه قد سبغا حَتَّى كَاد يَلْتَقِيَانِ وَلم يلتقيا والقرن غير مَحْمُود عِنْد الْعَرَب ويستحبون البلج وَهُوَ الصَّحِيح فِي صفته
[ ٢ / ٢٢٨ ]
٩ - ﷺ دون مَا وَصفته بِهِ أم معبد من الْقرن. سوابغ: حَال من الْمَجْرُور وَهُوَ الحواجب وهى فاعلة فى الْمَعْنى لِأَن التَّقْدِير أَزجّ حواجبه أَي زجَّت حواجبه. سوابغ [٤ ٣] بِمَعْنى دقَّتْ فِي حَال سبوغها وَوضع الحواجب فِي مَوضِع الحاجبين لِأَن التَّثْنِيَة جمع وَنَحْوه قَوْله: ثنتا حنظل. وَقَوله: بَينهمَا عرق على الْمَعْنى لِأَن الحواجب فِي معنى الحاجبين يُقَال: فِي وَجهه عرق يدرُّه الْغَضَب أى يحر كه وَهُوَ من أدرت الْمَرْأَة المغزل إِذا فتلته فَتلا شَدِيدا. القنا: طول الْأنف ودقة أرنبته وحدب فِي وَسطه. والشمم: ارْتِفَاع القصبة واستواء أَعْلَاهَا وإشراف الأرنبة قَلِيلا أَي كَانَ يحْسب لحسن قناه أَشمّ قبل التَّأَمُّل. ضليع الْفَم: عظيمه وَكَانُوا يذمون صغر الْفَم. قَالَ: أكَانَ كَرِّي وإقْدَامِي بِفِي جُرَذٍ بَين العَوَاسِج أَحْنَى حَوْلَهُ المُصَعُ وَقَالَ آخر: لحى اللهُ أَفواهَ الدّبَى من قَبيلَة والضليع فِي الأَصْل: الَّذِي عظمت أضلاعه ووفرت فأجفر جنباه ثمَّ اسْتعْمل فِي مَوضِع الْعَظِيم وَإِن لم يكن ثمَّ أضلاع. الشنب: رقة الْأَسْنَان وماؤها وَمِنْه قَوْلهم: رمانة شنباء وَهِي الإمليسية (٧) الْكَثِيرَة المَاء. وَسُئِلَ عَنهُ رؤبة فَأخذ حَبَّة رمان وَقَالَ: هَذَا هُوَ الشنب. الدمية: الصُّورَة. البادن: الضخم. [متماسك] أَي هُوَ مَعَ بدانته متماسك اللَّحْم لَيْسَ بمسترخيه.
[ ٢ / ٢٢٩ ]
٠ - سَوَاء الْبَطن والصدر: أَي متساويهما يَعْنِي أَن بَطْنه غير مستفيض فَهُوَ مساوٍ لصدره وصدره عريض فَهُوَ مساوٍ لبطنه. الكراديس: جمع كرْدُوس. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ رَأس كل عظم نَحْو الْمَنْكِبَيْنِ والركبتين والوركين وَبِه سمي الكردوس من الْخَيل وَهُوَ الْقطعَة الْعَظِيمَة لانضمام بَعْضهَا إِلَى بعض وكل شَيْء جمعته فقد كردسته. يُقَال: فلَان حسن الجردة والمجرد [والمتجرد] . وَهُوَ مَا جرد عَنهُ الثَّوْب من الْبدن. الزند: مَا انحسر عَنهُ اللَّحْم من الذِّرَاع. رحب الرَّاحَة: دَلِيل الْجُود وضيقها وصغرها دَلِيل الْبُخْل. قَالَ. مَنَاتِينُ أبرامٌ كأنّ أكفّهمْ أكفُّ ضبَابٍ أُنْشِقَتْ فِي الحَبَائلِ وَقَالَ الأخطل فِي صلب الْمُخْتَار بن أبي عبيد: ونَاطُوا من الكَذَّاب كفّا صَغِيرَة وَلَيْسَ عَلَيْهِم قَتْلُه بكَبِيرِ الشثن والشثل: الغليظ. الْأَطْرَاف: الْأَصَابِع وَكَونهَا سَائِلَة أَنَّهَا لَيست بمتغضنة متعقدة. خمصان الأخمصين: يَعْنِي أَنَّهُمَا مرتفعان عَن الأَرْض لَيْسَ بالأرح الَّذِي تمسهما أخمصاه. مسيح [الْقَدَمَيْنِ]: يُرِيد أَنه مَمْسُوح ظَاهر الْقَدَمَيْنِ فالماء إِذا صُبّ عَلَيْهِمَا مر سَرِيعا لامّلاسهما. هونا أَي فِي رفق غير مختال. الذريع: السَّرِيع [٤ ٤] يُقَال: فرس ذريع بَين الذَّراعة. يَسُوق أَصْحَابه أَي يقدمهم أَمَامه ويمشى وَرَاءَهُمْ. والنس: السُّوق ومه قيل لمَكَّة: الناسة لِأَنَّهَا تطرد من يَبْغِي فِيهَا. الدمث: السهل اللين. المهين: الَّذِي يهين النَّاس. والمهين: الحقير.
[ ٢ / ٢٣٠ ]
١ - يعظم النِّعْمَة: أَي لَا يستصغر شَيْئا أُوتيه وَإِن كَانَ صَغِيرا. الذَّواق: اسْم مَا يذاق أَي لَا يصف الطَّعَام بِطيب وَلَا ببشاعة. وأشاح: أَي جدّ فِي الْإِعْرَاض وَبَالغ. وحبّ الْغَمَام: الْبرد. تشذّروا فِي (حد) . [تشذُّر فِي (ذَر)] . شذر مذر فِي (زف) . شذَّانهم فِي (لَو) .
الشين مَعَ الرَّاء
النَّبِي ﷺ نهى أَن يُضحي بشرقاء أَو خرقاء أَو مُقَابلَة أَو مدابرة أَو جَدْعَاء.
شَرق الشرقاء: المشقوقة الْأذن بِاثْنَتَيْنِ وَقد شرقها يشرقها وَاسم السمة الشرقة. والخرقاء: المثقوبتها ثقبا مستديرا. والمقابلة: الَّتِي قطع من قبل أُذنها شَيْء ثمَّ ترك مُعَلّقا وَاسم الْمُعَلق الرَّعلة وَيُقَال للسمة: الْقبْلَة والإقبالة. والمدابرة: الَّتِي فُعل بدبر أذنها ذَلِك وَاسم السمة الإدبارة. الجدعاء: المجدوعة الْأذن. لَعَلَّكُمْ ستدركون أَقْوَامًا يؤخرون الصَّلَاة إِلَى شَرق الْمَوْتَى فصلوا الصَّلَاة للْوَقْت الَّذِي تعرفُون ثمَّ صلوها مَعَهم. سُئِلَ عَنهُ الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة فَقَالَ: ألم تَرَ إِلَى الشَّمْس إِذا ارْتَفَعت عَن الْحِيطَان وَصَارَت بَين الْقُبُور كَأَنَّهَا لجَّة فَذَلِك شَرق الْمَوْتَى. يُقَال: شَرقَتْ الشَّمْس شرقًا إِذا ضعف ضوءها وَكَأَنَّهُ من اللَّحْم الشَّرق وَهُوَ الْأَحْمَر الَّذِي لَا دسم لَهُ وَمن الثَّوْب الشرق وَهُوَ الْأَحْمَر الَّذِي شَرق بالصبغ لِأَن لَوْنهَا فِي آخر النَّهَار عِنْد غيابها يحمّر. وَلما كَانَ ضوءها عِنْد ذَلِك الْوَقْت سَاقِطا على الْمَقَابِر أَضَافَهُ إِلَى الْمَوْتَى. وَقيل: هُوَ أَن يشرق المحتضر بريقه فَأَرَادَ أَنهم يصلّونها
[ ٢ / ٢٣١ ]
٢ - وَلم يبْق من النَّهَار إِلَّا بِقدر مَا يبْقى من نفس هَذَا وَنَحْوه قَول ذِي الرمة: فَلَمَّا رأَيْنَ الليلَ والشمسُ حَيّةٌ حياةَ الَّذِي يَقْضِي حُشَاشةَ نَازع قَالَ السَّائِب: كَانَ النبى ﷺ شَرِيكي فَكَانَ خير شريك لَا يشاري وَلَا يمارى وَلَا يدارى.
شرى المشاراة: الملاجة وَقد شرى واستشرى إِذا لجَّ. والمماراة: المجادلة من مرى النَّاقة لِأَنَّهُ يسْتَخْرج مَا عِنْده من ألحجة وَيُقَال: دع المراء لقلَّة خَيره. وَقيل: المراء مخاصمة فِي الْحق بعد ظُهُوره كمرى الضَّرع بعد دروره وَلَيْسَ كَذَلِك الْجِدَال. المداراة: المخاتلة من داراه إِذا ختله وَيكون بتَخْفِيف [٤ ٥] المدارأة وَهِي مدافعة ذِي الْحق عَن حَقه. من ذبح قبل التَّشْرِيق فليعد.
شَرق أَي قبل أَن يُصَلِّي صَلَاة الْعِيد وَهُوَ شروق الشَّمْس أَو إشراقها لِأَن ذَلِك وَقتهَا. كَأَنَّهُ على معنى شرّق إِذا صلى وَقت الشروق كَمَا يُقَال صبّح ومسّى إِذا أَتَى فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ وَمِنْه المشرَّق المصلَّى. وَمِنْه حَدِيث عَليّ ﵇: لَا جُمُعَة وَلَا تَشْرِيق إِلَّا فِي مصر جَامع. وَفِي أَيَّام التَّشْرِيق قَولَانِ: أَحدهمَا أَنَّهَا سُميت بذلك لِأَنَّهَا تبع ليَوْم النَّحْر وَالثَّانِي أَن لُحُوم الْأَضَاحِي تُشرَّق فِيهَا أَي تقدَّد فِي الشَّمْس. لما بلغ الكديد أَمر النَّاس بِالْفطرِ فَأصْبح النَّاس شرجين.
شرج أَي نِصْفَيْنِ على السوَاء: مُفطرًا وصائما يُقَال: هَذَا شرجه وشريجه أَي مثله ولفقه وَأَصله الْخَشَبَة تشقّ نِصْفَيْنِ وكل وَاحِد مِنْهُمَا شُرَيْح الآخر من قَوْلهم: انشرجت الْقوس وانشرقت إِذا انشقت. وَقَالَ يُوسُف بن عمر: أَنا شريج الْحجَّاج أَي قرنه.
[ ٢ / ٢٣٢ ]
٣ - قَالَ ﷺ: بَينا رجل بفلاة من الأَرْض سمع صَوتا فِي سَحَابَة: اسقي حديقة فلَان فَتنحّى ذَلِك السَّحَاب فأفرغ مَاءَهُ فِي شرجة فَإِذا شرجة من تِلْكَ الشراج قد استوعبت ذَلِك المَاء. الشرجة: أخص من الشرج وَهُوَ مجْرى المَاء من الحرَّة إِلَى السهل وَالْجمع شراج والشرج يجمع على شُرُج كرهن ورُهُن. ويحكى أَنه اقتتل أهل الْمَدِينَة وموالى مُعَاوِيَة فِي شرج من شُرُج الْحرَّة [سَالَتْ] . نهى ﷺ عَن شريطة الشَّيْطَان.
شَرط هِيَ الشَّاة الَّتِي شرطته أَي أثر فِي حلقها أثر يسير كَشَرط الحاجم من غبر فري أوداج وَلَا إنهار دم. وَكَانَ هَذَا من فعل أهل الْجَاهِلِيَّة يقطعون شَيْئا يَسِيرا من حلقها فَتكون بذلك ذكية عِنْدهم وَهِي كالذبيحة الذكية والنطيحة. أمرنَا أَن نستشرف الْعين وَالْأُذن.
شرف أَي نتفقدهما ونتأملهما لِئَلَّا يكون فيهمَا نقص من استشرفت الشَّيْء إِذا وضعت يدك على حاجبك لِأَنَّك تستظل بهَا من الشَّمْس لتستبينه. قَالَ مزرد: تطاللتُ فاستشرفْتُه فرأيته فقلتُ لَهُ: آأنت زيدُ الأرامل وَقيل: أَن نطلبهما شريفتين بالتمام والسلامة. لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا أناخت بكم الشرق الجون أَو الشّرف قَالُوا: يَا رَسُول الله وَمَا الشرق الجون قَالَ: فتن كَقطع اللَّيْل المظلم.
شَرق الشرق: جمع شارق يُرِيد فتنا طالعة من قبل الْمشرق.
[ ٢ / ٢٣٣ ]
٤ - شرف والشُّرْف: جمع شَارف يُرِيد فتنا مُتَّصِلَة الْأَوْقَات متطاولة المدد [٤ ٦] شبهت بمسان النُّوق. الجون: جمع جون وَهُوَ الْأسود. صلضى ﷺ الصُّبْح بِمَكَّة فَقَرَأَ الْمُؤمنِينَ فَلَمَّا أَتَى على ذكر عِيسَى وَأمه أَخَذته شرقة [فَرَكَعَ] .
شَرق هِيَ الْمرة من الشرق أَي شَرق بدمعه فعيي بِالْقِرَاءَةِ. إِن لهَذَا الْقُرْآن شرَّةً ثمَّ أَن للنَّاس عَنهُ فَتْرَة فَمن كَانَت فترته إِلَى الْقَصْد فَنعما هُوَ وَمن كَانَت فترته إِلَى الْإِعْرَاض فأولئكم بور.
شرة الشرة: النشاط وَيُقَال: شرَّة الشَّبَاب لميعته. قَالَ: رَأَتْ غُلَاما قدْ صَرَى فِي فِقْرَتِهْ ماءَ الشَّبَاب عُنْفوان شِرَّتهْ البور: جمع بائر وَهُوَ الْهَالِك أى أَن للمبتدىء قِرَاءَة الْقُرْآن رَغْبَة ونشاطًا ثمَّ يفتر نشاطه فَإِن كَانَ ذَلِك للاقتصاد وَلِئَلَّا يوقعه الإفراط فِي السأم فَهُوَ مَحْمُود. فِي قصَّة أحد: إِن الْمُشْركين نزلُوا على زرع أهل الْمَدِينَة وخلوا فِيهِ ظهْرهمْ وَقد شرب الزَّرْع الدَّقِيق.
شرب قَالَ النَّضر: يُقَال للسنبل إِذا جرى فِيهِ الدَّقِيق قد شرب الدَّقِيق. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ الشَّارِب حِينَئِذٍ يُقَال: شَارِب قَمح. وَالشرب يسْتَعْمل على سَبِيل الِاسْتِعَارَة فِيمَا هُوَ أبعد من هَذَا يَقُولُونَ: أشربت الْإِبِل الحبال إِذا أدخلت أعناقها فِيهَا. قَالَ: يَا آل وزد أشربوها الأقران
[ ٢ / ٢٣٤ ]
٥ - قَالَ عَليّ بن أبي طَالب ﵇ أصبت شارفا من مغنم بدر وَأَعْطَانِي رَسُول الله ﷺ شارفًا فأنختهما بِبَاب رجل من الْأَنْصَار وَحَمْزَة فِي الْبَيْت وَمَعَهُ قينة تغنيه: أَلا يَا حَمْزَ للشُّرُفِ النِّوَاءِ فَخرج إِلَيْهِمَا فجب أسنمتهما وبقر خواصرهما وَأخذ أكبادهما فَنَظَرت إِلَيّ منظر أفظعنى فَانْطَلَقت إِلَى سَوَّلَ الله ﷺ فَخرج وَمَعَهُ زيد بن حَارِثَة حَتَّى وقف عَلَيْهِ وتغيظ فَرفع رَأسه إِلَيْهِ وَقَالَ: هَل أَنْتُم إِلَّا عبيد آبَائِي فَرجع رَسُول الله ﷺ يقهقر.
شرف الشارف: النَّاقة الْعَالِيَة السن. النواء: السمان جمع ناوية وَقد نَوَت. والنيّ: الشَّحْم وَكَانَ ذَلِك قبل تَحْرِيم الْخمر وَإِنَّمَا حرمت بعد غَزْوَة أحد. اصطبح نَاس الْخمر يَوْم أُحد ثمَّ قتلوا آخر النَّهَار شُهَدَاء. وَبعد قَوْله: أَلا يَا حَمْزَ للشُّرُف النِّواء وهُنَّ معقَّلات بالفِناء
ضع السِّكين فِي اللَّبَّاتِ مِنْهَا وضَرِّجْهُنَّ حمزةُ بالدِّماء
وعَجّل من أطايبها لِشَرْب طَعَاما من قَدِيدٍ أَو شِواء القهقرة: من الْقَهْقَرَى. وَالْمعْنَى أَنه أسْرع فِي الأنصراف. عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: إِن الْمُشْركين كَانُوا يَقُولُونَ: أشرق ثبيركيما نغير وَكَانُوا لَا يفيضون حَتَّى تطلع الشَّمْس فخالفهم رَسُول الله ﷺ.
شَرق أَي ادخل فِي الشروق يَا جبل [٤ ٧] كي ندفع للنحر. يُقَال: غَار إغارة الثغلب
[ ٢ / ٢٣٥ ]
٦ - إِذا دفع فِي السّير وأسرع. قَالَ بشر: فَعَدِّ صِلابَهَا وتَعَزَّ عَنْهَا بِحَرْفٍ قد تُغْيرُ إِذا تَبُوعُ أَتَاهُ كَعْب بِكِتَاب قد تشرمت نواحيه فِيهِ التَّوْرَاة فاستأذنه أَن يقرأه فَقَالَ لَهُ: إِن كنت تعلم أَن فِيهِ التَّوْرَاة الَّتِي أنزلهَا الله على مُوسَى بطور سينا فاقرأها آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار. أَي تشققت وتمزقت وَالشَّرْح والشرخ وَالشّرط والشرق والشرم: أَخَوَات فِي معنى الشق وَالْمَرْأَة الشريم المفضاة. التَّوْرَاة: أَصله وورية: فوعلة من ورى عِنْد الْبَصرِيين فأُبدلت الْوَاو تَاء وقلبت الْيَاء ألفا وَهَذَا كتسمية الْقُرْآن نورا فتاؤها للتأنيث بِدَلِيل انقلابها فِي الْوَقْف هَاء وتأنيثها نَحْو تَأْنِيث الصَّحِيفَة والمجلة. قَالَ أَبُو عَليّ: من قَرَأَ سيناء لم ينْصَرف الِاسْم عِنْده فِي معرفَة وَلَا نكرَة لِأَن الْهمزَة فِي هَذَا الْبناء لَا تكون إِلَّا للتأنيث وَلَا تكون للإلحاق أَلا ترى أَن فعلالا لَا تكون إِلَّا للمضاعف: فَإِذا خص هَذَا الْبناء بِهَذَا الضَّرْب لم يجز أَن يلْحق بِهِ شَيْء [لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تعدى بِالْبِنَاءِ إل غير مضاعف] (٧) فَهَذَا إِذن كموضع أَو بقْعَة تسمى بطرفاء أَو بصحراء فَأَما من قَرَأَ سيناء بِالْكَسْرِ فالهمزة فِيهِ منقلبة عَن الْيَاء كعلباء وحرباء. وَهِي الْيَاء الَّتِي ظَهرت فِي نَحْو درحاية لما بنيت على التَّأْنِيث
[ ٢ / ٢٣٦ ]
٧ - وَإِنَّمَا لم ينْصَرف على هَذَا القَوْل وَإِن كَانَ غير مؤنث لِأَنَّهُ جعل اسْم بقْعَة أَو أَرض فَصَارَ بِمَنْزِلَة امْرَأَة سُميت بِجَعْفَر. عَليّ ﵇ قَالَ ابْن عَبَّاس: مَا رَأَيْت أحسن من شرصة على.
شرص الشرصتان بِكَسْر الشين وَسُكُون الرَّاء: النزعتان وَالْجمع شراص. قَالَ الْأَغْلَب يَا رُبّ شيخ أَشمط العَنَاصِي صَلْت الجبين طَاهِر الشرَاصِ
كَأَنَّمَا أَفْلَت مِنْ مُنَاصِي هُوَ من الشرص بِمَعْنى الشصر وَهُوَ الجذب كَأَن الشّعْر شرص شرصا فجلح الْموضع أَلا ترى إِلَى تَسْمِيَتهَا نَزعَة. والجذب والنزع من وادٍ وَاحِد. شَرْعُكَ مَا بلغك المحلا
شرع أى حَسبك وأشرعنى كَذَا أَي أحسبني وَكَأن مَعْنَاهُ الْكِفَايَة الظَّاهِرَة المكشوفة من شرع الدّين شرعا إِذا أظهره وبيَّنه. الزبير ﵁ خَاصم رجلا من الْأَنْصَار فِي سيول شراج الْحرَّة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا زبير احْبِسْ المَاء حَتَّى يبلغ الْجدر ثمَّ أرْسلهُ [٤ ٨] إِلَيْهِ.
شرج هِيَ جمع شرجة أَو شرج وَهُوَ المسيل. والجدر: مَا رفع من أعضاد المزرعة ليمسك المَاء كالجدار. قَالَ لِابْنِهِ عبد الله ﵄: وَالله لَا أشري عَمَلي بِشَيْء وللدنيا أَهْون على من منحة ساحة أَو سحساحة.
[ ٢ / ٢٣٧ ]
٨ - شرى أَي لَا أبيعه. وشرى وَاشْترى وَبَاعَ من الأضداد. المنحة: الشَّاة يمنحها صَاحبهَا. ساحّة: سَمِينَة وَقد سحّت سحوحة أَو غزيرة تسح اللَّبن سحّا. والسحساحة: الغزيرة. يُقَال: مطر سحسح وسحساح. ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يُوشك أَلا يكون بَين شراف وَأَرْض كَذَا وَكَذَا جماء ولاذات قرن. قيل: وَكَيف ذَاك قَالَ: يكون النَّاس صلامات يضْرب بَعضهم رِقَاب بعض.
شرف شراف: مَوضِع وَفِي كتاب الْعين: مَاء أَظُنهُ لبني أَسد. قَالَ المثقب: مَرَرْن على شَرافَ فذاتِ رجْلِ ونَكَّبْنَ الذَّرَانِخَ بِالْيَمِينِ الْجَمَّاء: الشَّاة الَّتِي لَا قرن لَهَا. الصلامة: الْفرْقَة وَهِي من الصلم كالصرمة من الصرم والفئة من الفأو والقطيع من الْقطع. قَالَ: لأمّكُمُ الويلاتُ أَنى أتيتم وَأَنْتُم صُلامَاتٌ كثيرٌ عَدِيدُها ذكر قتال الْمُسلمين الرّوم وَفتح قسطنطينية فَقَالَ: يستمد الْمُؤْمِنُونَ بَعضهم بَعْضًا فيلتقون وتشرط شرطة للْمَوْت لَا يرجعُونَ إِلَّا غَالِبين.
شَرط يُقَال: أشرط نَفسه لكذا إِذا أعلمها لَهُ وأعدها فَحذف الْمَفْعُول. والشرطة: نخبة الْجَيْش الَّتِي تشهد الْوَاقِعَة أَولا قَالَ الْهُذلِيّ: ألاَ للهِ دَرُّك مِنْ فَتى قوم إِذا رهبوا
فَكَانَ أخى لشرطهتم إِذا يُدْعَى لَهَا يَثِبُ سموا بذلك لأَنهم يشرطون أنفسهم للهلكة. معَاذ ﵁ أجَاز بَين أهل الْيمن الشّرك.
شرك يُرِيد الشّركَة فِي الارض والمزارعة بِالنِّصْفِ وَالثلث وَمَا أشبه ذَلِك.
[ ٢ / ٢٣٨ ]
٩ - ابْن عمر ﵄ اشْترى نَاقَة فَرَأى بهَا تشريم الظئار فَردهَا.
شرم التشريم: التشقيق. والظئار: أَن تعطف على غير وَلَدهَا يُقَال: ظأرتها مظاءرة وظئارا. وَذَلِكَ أَن يشدوا فاها وعينيها ويحشوا خورانها بِدَرَجَة ثمَّ يخلوا الخوران بخلالين وَهُوَ التشريم ويتركوها كَذَلِك يَوْمًا فتظن أَنَّهَا مخضت فَإِذا غمها ذَلِك نفسوا عَنْهَا وَاسْتَخْرَجُوا الدرجَة عَن خورانها وَقد هيىء لَهَا حوار فتظن أَنَّهَا وَلدته فترأمه. جمع بنيه حِين أشرى أهل الْمَدِينَة [٤ ٩] مَعَ ابْن الزبير وخلعوا بيعَة يزِيد فَقَالَ: لَا يسارعن أحدٌ مِنْكُم فِي هَذَا الْأَمر فَيكون الصيلم بينى وَبَينه وروى: الفيصل.
شرى أَي صَارُوا كالشراة فِي فعلهم وهم الْخَوَارِج. الصيلم: فعيل من الصلم وَهُوَ الْقطع وَكَذَلِكَ الفيصل من الْفَصْل أَرَادَ فَيكون بيني وَبَينه القطيعة الْمُنكرَة. جَابر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك فأقبلنا رَاجِعين فِي حرٍ شَدِيد وَكنت فِي أول الْعَسْكَر إِذْ عَارَضنَا رجل شرجب.
شرجب الشرجب والشرحب والشرعب: الطَّوِيل قَالَ العجير: فَقَامَ فأَدْنَى من وِسَادي وِسَادَه طِوَى الْبَطن ممشوقُ الذراعين شَرْجَبُ أنس ﵁ قَالَ فِي قَول الله ﷿: ﴿وَمَثَلُ كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾: الشريان.
شرى الشريان والشرى: الحنظل. وَقيل: ورقه وَنَحْوهمَا: الرهوان والرهو للمطمئن وَأما الَّذِي يتَّخذ مِنْهُ القسي فَيُقَال لَهُ: الشريان وَقد يفتح. وَقَالَ الْمبرد: إِن النبع والشوحط والشريان وَاحِد وَلكنهَا تخْتَلف أسماؤها بمنابتها فَمَا كَانَ فِي قلَّة الْجَبَل فَهُوَ النبع وَمَا كَانَ فِي سفحة فَهُوَ الشوحط وَمَا كَانَ فِي الحضيض فَهُوَ الشريان.
[ ٢ / ٢٣٩ ]
٠ - عَلْقَمَة رَحمَه الله تَعَالَى إِن امْرَأَة مَاتَت وأوصت بثلثها فَكَانَ نسْوَة يأتينها مشارجات لَهَا فَقَالَ عَلْقَمَة: خُذُوا مَا أوصت بِهِ لكم وسلوا عَن النسْوَة اللَّاتِي كنّ يختلفن إِلَيْهَا: هَل بَينهُنَّ وَبَينهَا قرَابَة فَسْأَلُوهُنَّ عَن ذَلِك فوجدوا إِحْدَاهُنَّ بنت أُخْتهَا أَو بنت أَخِيهَا لأمها فَأَعْطَاهَا مِيرَاثهَا.
شرج أَي أتراب مشاكلات لَهَا يُقَال: شارجه إِذا شابهه وَهُوَ مشارجه وشريجه كَقَوْلِك مشابهه وشبيهه ومعادله وعديله. وهب رَحمَه الله تَعَالَى إِذْ كَانَ الرجل لَا يُنكر عمل السوء على أَهله جَاءَ طَائِر يُقَال لَهَا القرقفنة فَيَقَع على مشريق بَابه فيمكث هُنَاكَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَإِن أنكر طَار فَذهب وَإِن لم يُنكر مسح بجناحيه على عَيْنَيْهِ فَلَو رأى الرِّجَال مَعَ امْرَأَته تنْكح لم يرد ذَلِك قبيحا فَذَلِك القنذع الديوث لَا ينظر الله إِلَيْهِ.
شَرق مفعيل نَظِير مفعال فِي كَونه بِنَاء مُبَالغَة مفكما قَالُوا للمكان الذى يحل فِيهِ كثيرا: مخلال قَالُوا للمكان الذى تشرق فِيهِ الشَّمْس كثيرا: مشريق وَله مَعْنيانِ يُقَال للمشرقة مشريق [وللشق الَّذِي يَقع فِيهِ ضح الشَّمْس مشريق] القنذع: فنعل من القذع بِمَعْنى الْفُحْش وَهُوَ الَّذِي لَا يغار على أَهله. والديوث: مثله. ابْن الْمسيب رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ رجل: انْزِلْ أشراء الْحرم.
شرى أَي نواحيه. الْوَاحِد شرى وَمِنْه أسُود الشرى يُرَاد جَانب الْفُرَات وَهُوَ مأسدة. قَالَ الْقطَامِي [٤١]: لُعِنَ الكواعِبُ بَعْدَ يومَ وَصَلْنَني بَشرى الفُرات وبَعْدَ يومِ الجَوْسَقِ النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي الرجل يَبِيع الرجل وَيشْتَرط الْخَلَاص يُقَال لَهُ: الشروى. أى الْمثل.
[ ٢ / ٢٤٠ ]
وَمِنْه حَدِيث شُرَيْح: إِنَّه كَانَ يضمن الْقصار شرواه. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لَهُ عَطاء السّلمِيّ: يَا أَبَا سعيد أَكَانَ الْأَنْبِيَاء يشرحون إِلَى الدُّنْيَا وَالنِّسَاء مَعَ علمهمْ بِاللَّه فَقَالَ: نعم إِن لله ترائك فى خلقه.
شرح أَي هَل كَانُوا يشرحون إِلَيْهَا صُدُورهمْ ويبسطون أنفسهم ترائك: أَي أمورا أبقاها فِي الْعباد من الأمل والغفلة بهَا يكون استرسالهم وانبساطهم إِلَى الدُّنْيَا. الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى سُئِلَ عَن رجل لطم عين رجل فشرقت بِالدَّمِ وَلما يذهب ضوءها. فَقَالَ: لَهَا أمْرُها حَتَّى إِذا مَا تَبَوّأَتْ بأَخفافها مَأْوًى تَبَوَّأَ مَضْجَعا
شَرق أَي احْمَرَّتْ بِهِ كَمَا تشرق الثَّوْب بالصبغ. وَالْبَيْت لِلرَّاعِي وَالضَّمِير فِي لَهَا لِلْإِبِلِ أَي لَهَا أمرهَا فِي المرعى يَعْنِي أَن الرَّاعِي يهملها فتذهب كَيفَ شَاءَت حَتَّى إِذا صَارَت إِلَى الْموضع الَّذِي أعجبها فأقامت فِيهِ مَال إِلَى مضجعه فَضَربهُ مثلا للعين المضروبة. أَي تهمل فَلَا يحكم فِيهَا بِشَيْء حَتَّى يَأْتِي على آخر أمرهَا ثمَّ يحكم فِيهَا. شَرق فى (بح) . تشاركن فى (بر) . لَا تشارة فِي (جر) . الشارف فِي (حز) . لَا يشاري فِي (در) . شروي ويشرحون فِي (حر) . الشَّرْط فِي (طع) . شرف فِي (غي) . شريًا فِي (غث) . شَارف فِي (لح) . مشرب فِي (مغ) . شروي فِي (رج) . شريسًا فِي (عر) الْمشْربَة فِي (فق) . الشُّرُوع فِي (حف) . الشرخين فِي (ول) . استشري فِي (زف) . تشتر فِي (بش) . واشرأب فِي (رف) . التشريع فِي (ور) . شرواها فِي (نق) . فَيَشْرَئِبُّونَ وشريجين فِي (مل) . تشاره فِي (زد) .
الشين مَعَ الزَّاي
عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن سَعْدا وَعمَّارًا أرسلا إِلَيْهِ: أَن ائتنا فَإنَّا نُرِيد أَن نذاكرك أَشْيَاء أحدثتها. فَأرْسل إِلَيْهِمَا: مييعادكم يَوْم كَذَا حَتَّى أتشزن. ثمَّ اجْتَمعُوا
[ ٢ / ٢٤١ ]
لِلْمِيعَادِ فَقَالُوا: ننقم عَلَيْك ضربك عمارا فَقَالَ: تنَاوله رَسُولي من غير أَمْرِي. فَهَذِهِ يَدي بِعَمَّار فليصطبر وَذكروا بعد ذَلِك أَشْيَاء نقموها فأجابهم وَانْصَرفُوا راضين فَأَصَابُوا كتابا مِنْهُ إِلَى عَامله أَن خُذ فلَانا وَفُلَانًا وَفُلَانًا فَضرب أَعْنَاقهم فَرَجَعُوا فبدءوا بعلي ﵇ فَجَاءُوا بِهِ مَعَهم فَقَالُوا: هَذَا كتابك فَقَالَ عُثْمَان: وَالله مَا كتبت وَلَا أمرت. قَالُوا: فَمن تظن قَالَ: أَظن كاتبي وأظنك بِهِ يَا فلَان.
شزن التشزن: الاستعداد يُقَال: تشزن للسَّفر إِذا تأهب لَهُ وَهُوَ من التشزن: النَّاحِيَة لِأَن المستعد لقلَّة طمأنينة كَأَنَّهُ على حرف. وَمِنْه قَول عبيد الله بن زِيَاد: نعم الشىء [٤١١] الْإِمَارَة لَوْلَا قعقعة الْبَرِيد والتشزن للخطب. هَذِه يَدي لعمَّار يُرِيد الانقياد والاستسلام وَنَحْوه قَوْلهم: أعْطى بِيَدِهِ. الصَّبْر: الْقصاص قَالَ هدبة: إِن العَقْلُ فى أَمْوَالنَا (٧) لَا نضق بِهِ ذِرَاعا وَإِن صَبْرٌ فنصبِر للصَّبْرِ أَي إِن كَانَ الْعقل وَإِن كَانَ قصاص وَقد صبره صبرا إِذا قَتله قصاصا وَأَصله الْحَبْس حَتَّى يُقتل وأصبره القَاضِي إصبارًا أقصه فاصطبر أَي اقتصَّ. التضريب لِكَثْرَة الضَّرْب أَو المضروبين. قلب تَاء الافتعال من ظن طاء لإطباق الظَّاء رومًا للتناسب ثمَّ أدغمت الظَّاء فِي الطَّاء كَقَوْلِك: اطلم وَيجوز قلب الطَّاء ظاء ثمَّ الْإِدْغَام كَقَوْلِهِم: اظَّلم وَالْبَيَان كَقَوْلِهِم: اظطلم وَجَاء فِي بَيت زُهَيْر: ويُظْلَم أَحْيَانًا فيظَّلم الْأَوْجه الثَّلَاثَة وَهُوَ مشروح فِي كتاب الْمفصل مَعَ نَظَائِره.
[ ٢ / ٢٤٢ ]
٣ - الْخُدْرِيّ ﵁ أَتَى جَنَازَة وَقد سبقه الْقَوْم فَلَمَّا رَأَوْهُ تشزبوا لَهُ ليوسعوا لَهُ فَقَالَ: أَلا إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: خير الْمجَالِس أوسعها. وَجلسَ نَاحيَة.
شزب أى تحرفوا وتنحوا عَن مَقَاعِدهمْ. غى الحَدِيث وَقد توشح بشزبة كَانَت مَعَه. هِيَ بِمَعْنى الشزيب والشيب وَهِي الْقوس الَّتِي شزب قضيها وذبل. قَالَ: لَو كنتَ ذَا نَبْلٍ وذَا شَزِيب مَا خِفْتَ شَدَّاتِ الْخَبيث الذِّيب وروى: شسيب وروى: شريب من شربهَا ماءها وذبلها وَهِي بِمَنْزِلَة ضخمة وصعبة. من قَوْلهم: شزب وشسب إِذا ضمر وذبل لُغَة فِي شزب وشسب والشزيب والشسيب بِمَنْزِلَة قريب وبعيد وَإِنَّمَا ذكر على تَأْوِيل الْقَضِيب وَيجوز أَن يكون فعيلا بِمَعْنى مفعول أى مشزب ويعضده شزيب. شزنه فِي (بج) . شزن فِي (رج) . الشزر فِي (زن) .
الشين مَعَ السِّين
النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن الْمَعْرُوف فَقَالَ: لَا تحقرن شَيْئا من الْمَعْرُوف وَلَو وبشسع النَّعْل وَلَو أَن تُعطي الْحَبل وَلَو أَن تونس الوحشان.
شسع الْبَاء مُتَعَلقَة بِفعل يدل عَلَيْهِ الْمَعْرُوف لِأَنَّهُ فِي معنى الصَّدَقَة وَالْبر وَالْإِحْسَان كَأَنَّهُ قَالَ: وَلَو تَصَدَّقت بشسع أَي وَلَو بررت أَو أَحْسَنت [٤١٢] .
الشين مَعَ الصَّاد
عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لمَوْلَاهُ أسلم وَرَآهُ يحمل مَتَاعه على بعير من إبل الصَّدَقَة: فهلاَّ نَاقَة شصوصا أَو ابْن لبون بوالا
شصص هِيَ الَّتِي قلّ لَبنهَا جدًاّ وَقد شصَّت تشصُّ وأشصَّت ونوق شصائص وشصص.
[ ٢ / ٢٤٣ ]
٤ - وَمِنْه الحَدِيث: إِن فلَانا اعتذر إِلَيْهِ من قلَّة اللَّبن وَقَالَ: إِن ماشيتنا شصص. وَقَالَ: أفْرَحُ أَنْ أُرْزَأ الكرامَ وأَنْ أُورَثَ ذَوْدًا شَصَائصًا نَبَلًا وَمِنْه قَوْلهم: شصَّت معيشتهم شصوصا وَإِنَّهُم لفي شصاصاء أَي فِي شدَّة وَنفى الله عَنْك الشصائص. نصب نَاقَة بِفعل مُضْمر أى فَهَلا حمَّلت نَاقَة أَو أوقرت. بوَّالا: أَي كثير الْبَوْل لهزاله أَرَادَ أَلا يسْتَعْمل مَا ينفس بِمثلِهِ من إبل الصَّدَقَة.
الشين مَعَ الطَّاء
النبى ﷺ إِن سَعْدا استأذنه فِي أَن يتَصَدَّق بِمَالِه فَقَالَ: لَا فَقَالَ: الشّطْر فَقَالَ: لَا. ثمَّ قَالَ: فَالثُّلُث قَالَ: الثُّلُث وَالثلث كثير إِنَّك أَن تتْرك أولادك أَغْنِيَاء خير من أَن تتركهم عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس.
شطر الشّطْر: النّصْف. وَمِنْه قَوْله ﷺ: من أعَان على قتل مُؤمن بِشَطْر كلمة لَقِي الله مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله. قيل: هُوَ أَن يَقُول: اق من اقْتُل. نصب الشّطْر وَالثلث بِفعل مُضْمر أَي أهب الشّطْر وَأهب الثُّلُث. أَن تتْرك: مَرْفُوع الْمحل على الِابْتِدَاء أَي تَركك أولادك أَغْنِيَاء خير. ثمَّ إِن الْجُمْلَة بأسرها خبر إِن. العالة: جمع عائل وَهُوَ الْفَقِير. تكفف السَّائِل واستكف: إذابسط كَفه للسؤال أَو سَأَلَ النَّاس كفَّا كفّا من طَعَام أَو مَا يكف الجوعة. من منع صَدَقَة فَإنَّا آخِذُوهَا وَشطر مَاله عَزمَة من عَزمَات الله. أَي جعل شطرين. يُقَال: شطر مَاله شطرًا.
[ ٢ / ٢٤٤ ]
٥ - وَالْمعْنَى: أَن مَاله ينصف وَيتَخَيَّر الْمُصدق خير النصفين. عَزمَة: خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي أَن ذَلِك عَزمَة وروى عَن بهز حَكِيم: وَشطر مَاله وَكَانَ هَذَا أَمر سبق تَغْلِيظًا وتهويلا وإراءة لعظم أَمر الصَّدَقَة ثمَّ نُسخ. عَامر بن ربيعَة ﵁ حمل على عَامر بن الطُّفَيْل فطعنه فشطب الرمْح عَن مَقْتَله.
شطب أى مَال وَعدل وَلم يبلغهُ وَهُوَ شطب بِمَعْنى بعد يُقَال: شطبت الدَّار وشطنت وشطست وشطفت. قَالَ: التابعُ الحقَّ لَا تُثْنَي فَرَائصه يُقَوّم الْحق إِن هُوَ مَالَ أَو شَطَبَا [٤١٣] تَمِيم الدَّارِيّ ﵁ كَلمه رجل فِي كَثْرَة الْعِبَادَة فَقَالَ: أَرَأَيْت إِن كنت [أَنا] مُؤمنا قَوِيا وَأَنت مُؤمن ضَعِيف أفتحمل قوّتي على ضعفك وَلَا تَسْتَطِيع فتنبت أَو رَأَيْت إِن كنت أَنا مُؤمنا ضَعِيفا وَأَنت مُؤمن قويّ إِنَّك لشاطي حَتَّى أحمل قوتك على ضعْفي فَلَا أَسْتَطِيع فأنبت وَلَكِن خُذ من نَفسك لدينك وَمن دينك لنَفسك حَتَّى يَسْتَقِيم بك الْأَمر على عبَادَة تطيقها.
شط أَي إِنَّك لظالمي. قَالَ أَبُو زيد: شطَّني فلَان يشطّني شطَّا وشطوطا إِذا شقّ عَلَيْك وظلمك يَعْنِي أَن الْقوي على الْعَمَل المقتدر على تحمل أعبائه لَا يَنْبَغِي للضعيف أَن يتَكَلَّف مباراته فَإِن ذَلِك يتْركهُ كالمنبت وَلَكِن عَلَيْهِ بالهوينى ومبلغ الطَّاقَة. الْأَحْنَف ﵁ قَالَ لعَلي ﵇: يَا أَبَا الْحسن إِنِّي قد عجمت الرجل وحلبت أشطره فَوَجَدته قريب القعر كليل المدية وَأَنَّك قد رميت بِحجر الأَرْض.
شطر للناقة أَرْبَعَة أخلاف فَكل خلفين شطر وَإِنَّمَا وضع الأشطر مَوضِع الشطرين
[ ٢ / ٢٤٥ ]
٦ - كَمَا وضع الحواجب مَوضِع الحاجبين من قَالَ: أَزجّ الحواجب فِي صفة رَسُول الله ﷺ وَالْمرَاد: الذَّوْق والتجربة. يُقَال: فلَان رمى بِحجر الأَرْض أَي بِوَاحِد النَّاس نكرًا ودهاء وَأَرَادَ بِالرجلَيْنِ الْحكمَيْنِ: أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَعَمْرو بن الْعَاصِ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. الْقَاسِم بن مخيمرة رَحمَه الله تَعَالَى لَو أَن رجلَيْنِ شَهدا على رجل بحقّ: أَحدهمَا شطير فَإِنَّهُ يحمل شَهَادَة الآخر. الشطير والشجير: الْغَرِيب يَعْنِي لَو شهد لَهُ قريب أَخ أَو ابْن أَو أَب وَمَعَهُ أجنبى صححت شَهَادَة الأجنبى الْقَرِيب فَجعل ذَلِك حملا لِأَنَّهُ لَو لم يشْهد الْأَجْنَبِيّ لكَانَتْ شَهَادَة الْقَرِيب سَاقِطَة مطّرحة. وَمثله قَول قَتَادَة ﵀ فِي شَهَادَة الْأَخ: إِذا كَانَ مَعَه شطير جَازَت شَهَادَته. فِي الحَدِيث: كل هوى شاطنٍ فِي النَّار.
شطن هُوَ الْبعيد عَن الْحق. شطبه فِي (غث) . الشطة فِي (وع) .
الشين مَعَ الظَّاء
النَّبِي ﷺ كَانَ رجل يرْعَى لقحة لَهُ ففجأها الْمَوْت فنحرها بشظاظ فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن أكلهَا فَقَالَ: لَا بَأْس بهَا.
شظظ الشظاظ: خَشَبَة عقفاء محددة الطّرف يُعجب رَبك من راعٍ فِي شظية يُؤذن وَيُقِيم الصَّلَاة.
[ ٢ / ٢٤٦ ]
٧ - شظى الشظية والشنظية: فنديرة من فنادير الْجبَال وَهِي قِطْعَة من رءوسها. وَالنُّون فِي شنظية مزيدة بِدَلِيل أَنَّهَا لم تثبت فِي شظية ووزنها فنعلة وَلِأَن اشتقاقها من التشظي وَهُوَ التشعب لِأَنَّهَا شُعْبَة من الْجَبَل. فانشظت ربَاعِية رَسُول الله [٤١٤] ﷺ. أَي انْكَسَرت. وتشظَّى وانشظى بِمَنْزِلَة تشعب وانشعب وَيُقَال: انشظى فلَان منا أَي انشعب. شظف فِي (ضف) . [وَفِي (حف)] . شيظمي فِي (فر) .
الشين مَعَ الْعين
النبى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: كَانَ رَسُول الله ﷺ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرنا وَلَا فِي لحفنا.
شعر جمع شعار وَهُوَ الثَّوْب الذى بلَى الْجَسَد. وَمِنْه قَوْله ﷺ: الْأَنْصَار شعاري وَالنَّاس دثاري. اللحاف: اللبَاس الَّذِي فَوق سَائِر اللبَاس قيل: وَذَلِكَ مَخَافَة أَن يُصِيبهَا شَيْء من دم الْحيض وَإِلَّا فقد رُخّص فِي ذَلِك. وروى: أَنه كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة. قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: كُنَّا مَعَ النبى ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَة فَقَالَ: هَل مَعَ أحد مِنْكُم طَعَام فَإِذا مَعَ رجل صَاع من طَعَام فَأمر فطحن ثمَّ جَاءَ رجل مُشْرك طَوِيل مشعان بِغنم يَسُوقهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ: أبيع أم عَطِيَّة أم هبة فَقَالَ: [بل] بيع فَاشْترى مِنْهُ شَاة فَأمر فصُنعت وَأمر بسواد الْبَطن أَن يشوى. قَالَ: وَايْم الله مَا من الثَّلَاثِينَ وَالْمِائَة إِلَّا وَقد حز لَهُ
[ ٢ / ٢٤٧ ]
٨ - النبى ﷺ حزة من سَواد بَطنهَا.
شعن المشعان: المنتفش الثائر الشّعْر وأشعان شعره. سَواد الْبَطن: الكبد وَقيل هُوَ الْقلب وَمَا فِيهِ والرئتان وَمَا فيهمَا. الأَصْل ايمن الله ثمَّ تصرِّف فِيهِ بطرح النُّون والاقتناع بِالْمِيم فَقَالُوا: ايم الله [وم لله] وهمزتها مَوْصُولَة. الحزَّة: الْقطعَة الَّتِي قُطعت طولا. ذكر ﷺ فِي خطبَته يَأْجُوج وَمَأْجُوج فَقَالَ: عراض الْوُجُوه صغَار الْعُيُون صهب الشعاف وَمن كل حدب يَنْسلونَ. ثمَّ ذكر إهلاك الله إيَّاهُم فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن دَوَاب الأَرْض لتسمن وتشكر شكرا من لحومهم.
شعف أَرَادَ بالشعاف أَعلَى الشّعْر أَو الرُّءُوس أَنْفسهَا لِأَن الرَّأْس شعفة الْإِنْسَان وشعفة كل شىء: أَعْلَاهُ. تشكر: تمتلىء وَالشَّاة الشكرى الممتلئة الضَّرع وشكرت الْإِبِل وَالْغنم: حفلت من الرّبيع وَهِي شكارى وَمِنْه شكر فلَان بعد مَا كَانَ بَخِيلًا أَي غزر عطاؤه. لما دنا مِنْهُ ﷺ أُبي بن خلف تنَاول الحربة فتطاير النَّاس عَنهُ تطاير الشّعْر عَن الْبَعِير ثمَّ طعنه فِي حلقه وروى: إِن كَعْب بن مَالك نَاوَلَهُ الحربة فَلَمَّا أَن أَخذهَا انتفض بهَا انتفاضة تطايرنا عَنْهَا تطاير الشعارير عَن ظهر الْبَعِير.
شعر الشّعْر: جمع شعراء وَهِي ضرب من الذِّبان أَزْرَق يَقع على الْإِبِل وَالْحمير فيؤذيها أَذَى شَدِيدا وَقيل: ذُبَاب [٤١٥] كثير الشّعْر كذباب الْكَلْب. والشعارير: بِمَعْنى الشّعْر وَقِيَاس وَاحِدهَا شعرور وَمِنْه قَوْلهم: ذَهَبُوا شعارير بقنذحرة وشعارير بقذَّان أَي مثل هَذِه الذبان إِذا هيجت فَتَطَايَرَتْ والشعارير أَيْضا: صغَار القثاء لِأَنَّهَا شعر.
[ ٢ / ٢٤٨ ]
٩ - وَمِنْه حَدِيثه ﷺ: وَإنَّهُ أهديت لَهُ شعارير. الْوَاحِد شعرور. قَالَ ﷺ: من لي من ابْن نُبيح يَعْنِي سُفْيَان بن خَالِد بن نُبيح الْهُذلِيّ وَكَانَ مُؤْذِيًا لَهُ فَقَالَ عبد الله بن أنيس: أَنا لَك مِنْهُ فصفه لي. قَالَ: إِذا رَأَيْته هِبته ترَاهُ عَظِيما شعشعًا. فَرَآهُ فهابه وَرجلَاهُ تكادان تمسان الأَرْض وَجهه دَقِيق وَرَأسه متمرق الشّعْر سمعمع.
شعشع الشعشع والشعشاع [الشعشان]: الطَّوِيل. تمرق شعره وتمرط بِمَعْنى. السمعمع: اللَّطِيف الرَّأْس. من لي مِنْهُ أَي من ينتصر لي مِنْهُ. تمسان الأَرْض أَي إِذا كَانَ رَاكِبًا. شقّ المشاعل يَوْم خَيْبَر وَذَلِكَ أَنه وجد أهل خَيْبَر ينتبذون فِيهَا.
شعل هِيَ الزقاق وَقيل: شَيْء من جُلُود لَهُ أَربع قَوَائِم. قَالَ ذُو الرمة: أَضَعْن مَوَاقِتَ الصَّلَواتِ عَمْدًا وحَالَفْنَ المَشَاعِلَ والْجِرَارَا وَعَن بعض الْأَعْرَاب: أَنه وجد مُتَعَلقا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة يَدْعُو وَيَقُول: اللَّهُمَّ أمتني ميتَة أبي خَارِجَة فَقيل: وَكَيف مَاتَ أَبُو خَارِجَة قَالَ: أكل بذحا وَشرب مشعلا ونام شامسا فلقي الله شبعان رَيَّان دفئان. وَهُوَ المشعال أَيْضا. قَالَ: ونسى الدّنّ ومِشْعالًا يَكِفْ وَسمي بذلك لِأَن التَّمْر يفت فِيهِ وتفرق أجزاؤه من شعل الْخَيل إِذا بثها فِي الْغَارة وتفرق الْقَوْم شعاليل واشعال. إِذا قعد الرجل من الْمَرْأَة بَين شعبها الْأَرْبَع اغْتسل.
[ ٢ / ٢٤٩ ]
٠ - شعب يَعْنِي يَديهَا ورجليها وَقيل: رِجْلَيْهَا وشفري فرجهَا. كنى عَن الْإِيلَاج. لما بلغه ﷺ هجاء الْأَعْشَى عَلْقَمَة بن علاثة العامري نهى أَصْحَابه أَن يرووا هجاءه. وَقَالَ: إِن أَبَا سُفْيَان شعث مني عِنْد قَيْصر فَرد عَلَيْهِ عَلْقَمَة وَكذب أَبَا سُفْيَان. قَالَ ابْن عَبَّاس: فَشكر رَسُول الله ﷺ لَهُ ذَلِك.
شعث يُقَال: شعثت من فلَان إِذا غضضت مِنْهُ وتنقصته من الشعث وَهُوَ انتشار الْأَمر. يُقَال: لمّ الله شعثه أَي كَانَ عرضه موفورا وأديمه صَحِيحا فبقدحك فِيهِ ذهبت بِبَعْض وفوره فانتشر من ذَلِك مَا كَانَ مجتمعا وتباين مَا كَانَ ملتئما. وَمِنْه حَدِيث عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ شعَّث النَّاس فِي الطعْن [٤١٦] عَلَيْهِ. أَي فعلوا التشعث بعرضه فِي طعنهم عَلَيْهِ. [الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَاتله غُلَام فَكسر يَدَيْهِ وضربه ضربا شَدِيدا فَمر بِهِ على صَفِيَّة وَهُوَ يحمل فَقَالَت: مَا شَأْنه فَقَالُوا: قَاتل الزبير فأشعره. فَقَالَت: كَيفَ رَأَيْت زرا أأقطا أم تَمرا أم مشمعلا صقرا
شعر أشعره: جرحه حَتَّى أدماه. وَمِنْه حَدِيث مَكْحُول رَحمَه الله تَعَالَى: لَا سلب إِلَّا لمن أشعر علجا أَو قَتله. قيل: أَكثر مَا يسْتَعْمل فِي الْجَائِفَة وَأَصله من إِشْعَار الْبَدنَة وَهُوَ أَن يطعن فِي سنامه الْأَيْمن حَتَّى يسيل مِنْهُ دم ليُعلم أَنه هدى ثمَّ كُني بِهِ عَن قتل الْمُلُوك خَاصَّة إكبارًا أَن يُقَال فيهم: قُتل فلَان. زبر: مكبَّر الزبير وَهُوَ فِي الصِّفَات الْقوي الشَّديد. المشمعل: السَّرِيع. سَأَلته عَن حَال الزبير تهكمًا وسخرية] عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن رجلا رمى الْجَمْرَة فَأصَاب صَلْعَةٌ عمر فدمَّاه فَقَالَ رجل من بني لَهب: أُشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ. ونادى رجل آخر: يَا خَليفَة
[ ٢ / ٢٥٠ ]
١ - وَهُوَ اسْم رجل فَقَالَ رجل من بني لَهب: ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ [وَالله لَا يقف هَذَا الْموقف أبدا] فَرجع. فَقتل تِلْكَ السّنة. لَهب: قَبيلَة من الْيمن فيهم زجر وعيافة. قَالَ كثير: تيممتُ لِهبًا أطلبُ العلمَ عِنْدهم وَقد رُدَّ لِمْمُ العائفين إِلَى لِهْبِ فتطير اللهبي بقول الرجل: أُشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ وَإِن كَانَ الْقَائِل أَرَادَ أَنه أعلم بسيلان الدَّم من شجته كَمَا يشْعر الْهدى ذَهَابًا إِلَى مَا تعودته الْعَرَب [أَن تَقول] عِنْد قتل الْمُلُوك إِنَّهُم أشعروا وَلَا يفوهون للسوقة إِلَّا بقتلوا وَإِلَى مَا شاع من قَوْلهم فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَة المشعرة ألف بعير أَي الْمُلُوك فَلَمَّا قيل: أُشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ عافه اللهبي قتلا لما ارتآه من الزّجر [وَإِن وهمه الْقَاتِل تدميه كتدمية الْهدى الْمشعر] . ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يَقُول فِي خطبَته: الشَّبَاب شُعْبَة من الْجُنُون وَشر الروايا روايا الْكَذِب وَمن ينْو الدُّنْيَا تعجزه وَمن النَّاس من لَا يَأْتِي الصَّلَاة إِلَّا دبرا وَلَا يذكر الله إِلَّا مُهَاجرا.
شعب الشعبة من الشَّيْء: مَا تشعَّب مِنْهُ أَي تفرع كغصن الشَّجَرَة. وَشعب الْجبَال: مَا تفرق من رءوسها وَعِنْدِي شُعْبَة من كَذَا أَي طَائِفَة مِنْهُ. وَالْمعْنَى أَن الشَّبَاب شَبيه بطَائفَة من الْجُنُون لِأَنَّهُ يغلب الْعقل بميل صَاحبه إِلَى الشَّهَوَات غَلَبَة الْجُنُون. فِي الروايا ثَلَاثَة أوجه [٤١٧]: أَن يكون جمع روية أَي شرُّ الأفكار مَا لم يكن صَادِقا منصّبا إِلَى الْخَيْر وَجمع رِوَايَة أَرَادَ الْكَذِب فى [رِوَايَة] الْأَحَادِيث وَجمع رِوَايَة وَهِي الْجمل الَّذِي يروي عَلَيْهِ المَاء أَي يَسْتَقِي يُقَال. رويت على أَهلِي إِذا أتيتهم بِالْمَاءِ وَهُوَ راوٍ من قومٍ رُوَاة أَي شَرّ الروايا من يأتى النَّاس بالأحبار الكاذبة شَبِيها بالرواية فِيمَا يلْحقهُ فِي تحمّل ذَلِك والاستقلال بأعبائه من العناء وَالنّصب.
[ ٢ / ٢٥١ ]
٢ - نوى الشَّيْء: جدَّ فِي طلبه أَي من طلبَهَا جادَّا فِي ذَلِك ليبلغ غايتها أَعْجَزته وخيَّبته. دبرا: أَي خرا وروى بِالْفَتْح ودبر الشَّيْء وَدبره: عقبه وَآخره. مُهَاجرا: أَي يُهَاجر قلبه لِسَانه وَلَا يواطئه على الذّكر. ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لَهُ رجل من بلهجيم: مَا هَذِه الْفتيا الَّتِي قد شعبت النَّاس أى فرقتهم. والشعب من ضداد يكون التَّفْرِقَة والملاءمة وأصل الْبَاب وَمَا اشتق مِنْهُ على التَّفْرِيق وَكَأن الملاءمة إِنَّمَا قيل لَهَا شعب لِأَنَّهَا تقع عقيبة التَّفْرِيق وَبعده فَهِيَ من بَاب تَسْمِيَة الشَّيْء باسم مَا يجاوره ويدانيه. قَالَ فِي قَوْله ﷿ ﴿وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾: الشعوب: الْجِمَاع. والقبائل: الأفخاذ يَتَعَارَفُونَ بهَا. جماع كل شَيْء: مُجْتَمع أَصله يُقَال لما اجْتمع فِي الْغُصْن من براعيم النَّور: هَذَا جُمّاع الثَّمر. وَالْعرب على سِتّ طَبَقَات: شعب كمضر وقبيلة ككنانة وَعمارَة كقريش وبطن كقصي وفخذ كهاشم وفصيلة كالعباس. وَقيل: الْجِمَاع الَّذين لَيْسَ لَهُم أصل نسب فهم متفرقون. قَالَ ابْن الأسلت: مِنْ بَين جَمْع غَيْرِ جُمّاع والشعوب كَذَلِك لِأَنَّهَا مُتَفَرِّقَة فِي أَنْفسهَا. وَإِن كَانَت الْقَبَائِل وَمَا وَرَاءَهَا تَجْتَمِع إِلَيْهَا.
[ ٢ / ٢٥٢ ]
٣ - ابْن عبد الْعَزِيز ﵀ كَانَ يسمر مَعَ جُلَسَائِهِ فكاد السراج يخمد فَقَامَ فَأصْلح الشعيلة وَقَالَ: قُمْت وَأَنا عمر وَرجعت وَأَنا عمر.
شعل هِيَ الفتيلة المشعلة. عَطاء رَحمَه الله تَعَالَى يشعث من سنا) الْحرم مَا لم يقطع أصلا.
شعث أى يَأْخُذ من هَذَا النبت مَا يصيره بِهِ أَشْعَث وَلَا يستأصله من سنا: هُوَ االمفعول بِهِ. وَمَا لم يقطع: ظرف أَي يشعثه مَا لم يقطع أَصله. مَسْرُوق رَحمَه الله تَعَالَى إِن رجلا من الشعوب أسلم فَكَانَت تُؤْخَذ مِنْهُ الْجِزْيَة.
شعب قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الشعوب هَاهُنَا الْعَجم. وَوَجهه أَن الشّعب مَا تشعب مِنْهُ قبائل الْعَرَب أَو الْعَجم فَخص [٤١٨] بِأحد المتناولين وَيجوز أَن يُرَاد بِهِ جمع الشعوبي كَقَوْلِهِم: الْيَهُود وَالْمَجُوس فِي جمع الْيَهُودِيّ والمجوسي. والشعوبي: الَّذِي يصغر شَأْن الْعَرَب وَلَا يرى لَهُم فضلا على غَيرهم. بشعفتين فِي (بر) . أشعرنها فِي (حق) . مشعوف فِي (فت) . شعفة فِي (هِيَ) . شعاعا فِي (وَج) . الْأَشْعر (فِي قَشّ) . شعوب فِي (كس) [وَفِي (جب) . الشعث فِي (عَم)] . شعبٌ فى (لب) . [مشاعركم فى (أد) . شعشعتها فِي (سخ) . شعبها فِي (زف) . أُشعر فِي (خض) . وَفِي (عف) . وَقد تشعشع فِي (عق) . شعثنا فِي (لم) .]
الشين مَعَ الْغَيْن
عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَتَاهُ رجل من بني تَمِيم فَشَكا إِلَيْهِ الْحَاجة فماره فَرجع إِلَى أَهله فَقَالَ بعد حول: لألمَّنَّ بعمر. فَانْطَلق حَتَّى إِذا كَانَ بوادي كَذَا وَكَانَ شاغي السن قَالَ: مَا أرى عمر إِلَّا سيعرفني بسني هَذِه الشاغية فَأخذ وتر قوسه فأعلقه بسنه فَلم يزل يعالجها حَتَّى قَلبهَا ثمَّ أَتَى عمر فَعرفهُ عمر وَقَالَ: أنْشدك الله أقلت كَذَا وَفعلت كَذَا قَالَ: نعم. وَفِي حَدِيث كَعْب رَحمَه الله تَعَالَى: إِنَّه قَالَ لَهُ مُحَمَّد بن [أبي] حُذَيْفَة وهما فى سفينة
[ ٢ / ٢٥٣ ]
٤ - فِي الْبَحْر: كَيفَ تَجِد نعت سَفِينَتنَا هَذِه فِي التَّوْرَاة قَالَ كَعْب: لست أجد نعت هَذِه السَّفِينَة وَلَكِنِّي أجد فِي التَّوْرَاة أَنه ينزو فِي الْفِتْنَة رجل يدعى فرخ قُرَيْش لَهُ سنّ شاغية فإياك أَن تكون ذَاك.
شغى الشاغية: الَّتِي تخَالف نبتتها نبتة غَيرهَا من الْأَسْنَان وَرَوَاهُ ليحدثون فِي حَدِيث عمر بالنُّون وَهُوَ لحن وَلم نسْمع من هَذَا التَّأْلِيف غير الشغنة وَهِي حَال الثِّيَاب وَقد أُهمل فِي كتاب الْعين وَقد شغى الرجل وَهُوَ أشغى. وَمِنْه حَدِيث عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه خرج يَوْمًا من دَاره وَقد جِيءَ بعامر بن عبد قيس وأقعد فِي دهليزه فَرَأى شَيخا دميما أشغى ثطًاّ فِي عباءة فَأنْكر مَكَانَهُ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِي أَيْن رَبك قَالَ: بالمرصاد الثط: الَّذِي عرى وَجهه من الشّعْر إِلَّا طاقات فِي أَسْفَل حنكه. عَليّ بن أبي طَالب ﵁ خطبهم بعد الْحكمَيْنِ على شغله.
شغل هِيَ البيدر قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الشغلة والبيدر والعرمة والكدس وَاحِد. الإشغار فِي (اب) .
الشين مَعَ الْفَاء
النَّبِي ﷺ بعث مُصدقا فَأتى بِشَاة شَافِع فَلم يَأْخُذهَا وَقَالَ: ائتنى بمعتاط.
شفع هِيَ الَّتِي مَعهَا وَلَدهَا لِأَنَّهَا شفعته. يُقَال: شفع الرجل شفعًا إِذا كَانَ فَردا فَصَارَ لَهُ ثَانِيًا. والمعتاط: العائط وَهِي الَّتِي لم تحمل يُقَال: عاطت واعتاطت. من حَافظ على شُفْعَة الضُّحَى غُفر لَهُ ذنُوبه وروى: شُفْعَة بِالضَّمِّ وسبحة. يُرِيد رَكْعَتي الضُّحَى من الشفع بِمَعْنى الزَّوْج وَالشُّفْعَة والشَّفعة كالغُرْفة والغَرْفة. من صلى الْمَكْتُوبَة وَلم يتم ركوعها وَلَا سجودها ثمَّ يكثر التَّطَوُّع فَمثله كَمثل [٤١٩] مالٍ لَا شف لَهُ حَتَّى يُؤدى رَأس لمَال.
[ ٢ / ٢٥٤ ]
٥ - الشف: الرّيح إِذا صنع لأحدكم خادمه طَعَاما فليقعده مَعَه فَإِن كَانَ مشفوها فليضع فِي يَده مِنْهُ أَكلَة أَو أكلتين وروى: فليأخذ لقْمَة فليروغها ثمَّ ليعطها إِيَّاه.
شفه المشفوه: الْقَلِيل وَأَصله المَاء الَّذِي كثرت عَلَيْهِ الشفاه حَتَّى قلّ أَو أَرَادَ: فَإِن كَانَ مكثورا عَلَيْهِ . . الْأكلَة: اللُّقْمَة. روغ اللُّقْمَة. ورو لَهَا وَرَوَاهَا بِمَعْنى إِذا شربهَا الدسم. عمر ﵁ لَا تنظروا إِلَى صِيَام أحدٍ وَلَا إِلَى صلَاته وَلَكِن انْظُرُوا من إِذا حدَّث صدق وَإِذا ائْتمن أدّى وَإِذا أشفى ورع.
شفى أَي إِذا أشرف على مَعْصِيّة امْتنع. ابْن عَبَّاس ﵄ مَا كَانَت الْمُتْعَة إِلَّا رَحْمَة رحم الله بهَا أمة مُحَمَّد لَوْلَا نَهْيه عَنْهَا مَا احْتَاجَ إِلَى الزِّنَا إِلَّا شفى.
شفا أَي إِلَّا قَلِيل من النَّاس من قَوْلهم: غَابَتْ الشَّمْس إِلَّا شفى وَمَا بَقِي مِنْهُ إِلَّا شفى وأتيته بشفى أَي بِبَقِيَّة قَليلَة بقيت من ضوء الشَّمْس أَي قَرِيبا من غُرُوبهَا قَالَ العجاج: أَدْرَكته بِلَا شَفىً أَو بشَفى هُوَ من شفى الشَّيْء وَهُوَ حرفه. أنس ﵁ كَانَ شفرة أَصْحَابه فى غزَاة.
شفرة أى خادمهم. وفى الْمثل: أَصْغَر الْقَوْم شفرتهم شبه بالشفرة الَّتِي تمتهن فِي قطع اللَّحْم وَغَيره.
[ ٢ / ٢٥٥ ]
٦ - قَالَ ﵁: إِن النَّبِي ﷺ خطب أَصْحَابه يَوْمًا وَقد كَادَت الشَّمْس تغرب فَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا شف يسير.
شفف هُوَ الشفافة والبقية الْيَسِيرَة. الْحسن ﵀ تَمُوت وتترك مَالك للشافن.
شفن قيل: هُوَ الَّذِي ينْتَظر موتك. والشفون والشفن: النّظر فِي اعْتِرَاض عَن الزّجاج. وَقيل: النّظر بمؤخر الْعين فَاسْتعْمل فِي معنى الِانْتِظَار كَمَا اسْتعْمل فِي النّظر. وَيجوز أَن يُرِيد الْعَدو المكاشح لِأَن الشفون نظر الْمُبْغض. شفرة فِي (حر) . اشتف فِي (غث) . اشفوا فِي (لح) . شَافِع فِي (مح) . اشفع فِي (مل) . أشفى فِي (لح) . فشفن فِي (قَز) . شفقا فِي (مل) .
الشين مَعَ الْقَاف
النَّبِي ﷺ اتَّقوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة ثمَّ أعرض وأشاح وروى: اتَّقوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة فَإِنَّهَا تدفع ميتَة السوء وَتَقَع من الجائع موقعها من الشبعان.
شقق شقّ الشَّيْء: نصفه يُرِيد أَن نصف التمرة يسد رَمق الجائع كَمَا يُورث الشبعان كظة على وتاحته فَلَا تستقلوا من الصَّدَقَة شَيْئا. وَقيل: مَعْنَاهُ أَنه لَا يبين أَثَره على الجائع والشبعان جَمِيعًا فَلَا تعجزوا أَن تتصدقوا بِمثلِهِ مَعَ قلَّة غنائه. وَإِنَّمَا أنّث الضمائر الراجعة إِلَيْهِ لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَى الْمُؤَنَّث كسور الْمَدِينَة. أشاح: حذر كَأَنَّهُ ينظر إِلَى النَّار حِين ذكرهَا فَأَعْرض لذَلِك وحذر. نهى ﷺ عَن بيع التَّمْر قبل أَن يشقح وروى [٤٢]: يشقح.
[ ٢ / ٢٥٦ ]
٧ - شقح هوأن يتَغَيَّر الْبُسْر للاحمرار والاصفرار وَهُوَ أقبح مَا يكون وَلذَلِك قَالُوا: قَبِيح شقيح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: إِذا صَار بَين الخضرة والحمرة أَو الصُّفْرَة وَلم يلون بعد فَذَلِك أقبح مَا يكون مثل الجيسوان إِذا شقح وَهَذَا من قَوْلهم: قَبِيح شقيح. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للبسرة إِذا صَارَت كَذَلِك الشقحة وَقد أشقحت النَّخْلَة وشقحت وشقهت. كوى سعد بن معَاذ أَو أسعد بن زُرَارَة ﵄ فِي أكحلة بمشقص ثمَّ حسمه. هُوَ نصل السهْم الطَّوِيل غير العريض وضده المعبلة. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ: إِنَّه قصر عِنْد الْمَرْوَة بمشقص. وَمِنْه: إِنَّه اطلع عَلَيْهِ رجل فسدد إِلَيْهِ مشقصًا فَرجع. وَمِنْه حَدِيث عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: حِين دخل عَلَيْهِ فلَان وَهُوَ مَحْصُور وَفِي يَده مشقص. الحسم: قطع الدَّم وَمِنْه قَوْله فِي السَّارِق: اقطعوه ثمَّ احسموه. أُتي بحُيي بن أَخطب مَجْمُوعَة يَدَاهُ إِلَى عُنُقه وَعَلِيهِ حلَّة شقحية قد لبسهَا للْقَتْل فَقَالَ لَهُ حِين طلع: ألم يُمكن الله مِنْك قَالَ: بلَى وَلَقَد قلقلت كل مقلقل وَلَكِن من يخذل الله يخذل.
شقح كَأَنَّهَا نسبت إِلَى الشقحة لكَونهَا على لَوْنهَا. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن رجلا خطب فَأكْثر فَقَالَ عمر: إِن كثيرا من الْخطب من شقاشق الشَّيْطَان.
شقشق الشقشقة: لحْمَة تخرج من شدق الْفَحْل الهادر كالرثة قَالَ الْأَعْشَى:
[ ٢ / ٢٥٧ ]
٨ - واقْنَ فَإِنِّي طَبِنٌ عَالم أقطَع من شِقْشِقَة الهاذر وَقَالَ ابْن مقبل: عَادَ الأذِلّةُ فِي دَارٍ وكانَ بهَا هُرْتُ الشقاشِق ظَلاَّمون للجُزُرِ يشبه الفصيح المنطيق بالفحل الهادر وَلسَانه بشقشقته وَقَوله: من شقاشق الشَّيْطَان أَي مِمَّا يتَكَلَّم بِهِ الشَّيْطَان لما يدْخل فِيهِ من الْكَذِب وَالْبَاطِل. أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: ضَمْضَم بن جوس: رَأَيْته يشرب من مَاء الشقيظ.
شقظ هُوَ الفخار عَن الْفراء. وَقَالَ الأزهرى: جرارمن خزف يَجْعَل فِيهَا المَاء. الشّعبِيّ ﵀ من بَاعَ الْخمر فليشقص الْخَنَازِير.
شقص من المشقص وَهُوَ القصاب لِأَنَّهُ يشقص الشَّاة أَي يَجْعَلهَا أشقاصا ويعضيها (٧) . يُرِيد أَن بَائِع الْخمر كبائع لحم الْخِنْزِير. بمشاقصه فِي (جم) . مشقوحا فِي (نب) . المشقوحة فِي (صب) .
الشين مَعَ الْكَاف
النَّبِي ﷺ كره الشكال فى الْخَيل.
شكل هُوَ أَن تكون لَهُ ثَلَاث قَوَائِم محجلة والواحدة مُطلقَة أَو بِالْعَكْسِ يُقَال: برذون بِهِ شكال شبه ذَلِك بالعقال فَسُمي بِهِ. احْتجم ﷺ وَقَالَ لَهُم: اشكموه.
شكم الشكب والشكد والشكم: أَخَوَات. قَالَ. وَمَا خيرُ مَعْرُوف إذَا كَانَ للشُّكمِ
[ ٢ / ٢٥٨ ]
٩ -[٤٢١] أَي للمكافأة والمجازاة يُقَال: شكم الْوَالِي إِذا سد فَاه بالرشوة واشتقاقه من الشكيمة. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما دنا من الشَّام ولقيه النَّاس جعلُوا يتراطنون فاشكعه ذَلِك وَقَالَ لأسلم: انهم لن يرَوا على صَاحبك بزَّة قوم غضب الله عَلَيْهِم.
شكع الشكع: شدَّة الضجر يُقَال: شكع وأشكعه. والشطع والشتع مثله. البزة: الْهَيْئَة كَأَنَّهُ أَرَادَ هَيْئَة الْعَجم. فِي حَدِيث مَقْتَله ﵁: فَخرج النَّبِيذ مُشكلا.
شكل أَي مختلطا غير صَرِيح وَيُقَال للزبد الْمُخْتَلط بِالدَّمِ يظْهر على شكيم اللجام: الشكيل يُقَال: سَالَ الشكيل على الشكيم. يحيى بن يعمر رَحمَه الله تَعَالَى إِن امْرَأَة خَاصَمت زَوجهَا إِلَيْهِ فَقَالَ للزَّوْج: أأن سَأَلتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وروى: تلطها وروى: تطحرها.
شكر الشُّكْر: فرج الْمَرْأَة. والشبر: النِّكَاح قَالَت أم الْخِيَار صَاحِبَة أبي النَّجْم لَهُ: لقد فَخْرتَ بقصيرٍ شَبْرُه يَجِيء بعد فِعلتين قَطْرُه تطلها: تهدر حَقّهَا من طل دَمه. وتلطها: تستر حَقّهَا بباطلك. وتطحرها: تدحرها. وتضهلها: من الضهل بِمَعْنى الضحل وَهُوَ المَاء الْقَلِيل والصكل مثلهمَا أَي تعطيها شَيْئا نزرًا يَعْنِي تبطل مُعظم حَقّهَا وتدفع إِلَيْهَا مِنْهُ الْقَلِيل الَّذِي لَا يعبأ بِهِ. وَقيل: تردها إِلَى أَهلهَا من قَوْلهم: هَل ضهل إِلَيْك من مَالك شَيْء أَي هَل رَجَعَ إِلَيْك وَوَجهه أَن يكون على: وتضهل بهَا. ثمَّ حذف الْجَار وأوُصل الْفِعْل.
[ ٢ / ٢٥٩ ]
٠ - ابْن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لهِلَال بن سراج بن مجاعَة: يَا هِلَال هَل بَقِي من كهول بني مجاعَة أحد قَالَ: نعم وشكير كثير فَضَحِك وَقَالَ كلمة عَرَبِيَّة. أَرَادَ الْأَحْدَاث وَأَصله الْوَرق الصغار الَّتِي تنْبت فِي أصُول الْكِبَار. ويروى: أَنه قيل لعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: مَا الشكير يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ: ألم تَرَ إِلَى الزَّرْع إِذا ذكا فأفرخ فنبت فِي أُصُوله فَذَلِك الشكير. شكة فِي (غي) . شكْلَة فِي (مغ) . شَكِيمَته فِي (زف) . [تشكى فِي (جف)] . والشاكل فِي (غف) . وتشكر فِي (شع) . فَلم يشكنا فِي (رم) . [الشُّكْر فِي (حم)] .
الشين مَعَ اللَّام
النَّبِي ﷺ أَقرَأ أُبي بن كَعْب الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي الْقُرْآن فأهدى لَهُ قوسًا فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: من سلحك هَذِه الْقوس فَقَالَ: طفيل. قَالَ: وَلم قَالَ: إِنِّي أَقرَأته الْقُرْآن. فَقَالَ: تقلدها شلوة من جَهَنَّم. قَالَ: يَا رَسُول الله فَإنَّا نَأْكُل من طعامهم. قَالَ: أما طَعَام صنع لغيرك فَكل مِنْهُ وَأما الطَّعَام لم يصنع إِلَّا لَك فَإنَّك إِن أَكلته فَإِنَّمَا تَأْكُل بخلاقك.
شلو فسَّرت الشلوة بالقطعة وَهِي من الشلو بِمَعْنى الْعُضْو. بخلاقك: أَي بحظك من الدّين. اللص إِذا قطَّعت يَده سبقته إِلَى النَّار فَإِن تَابَ اشتلاها أى استنقذها. قَالَ:
شلشل الأصمعى: يُقَال: أردكه فاشتلاه واستشلاه وَهُوَ من الشلو. وَمن الاستشلاء حَدِيث مطرف قَالَ: وجدت العَبْد بَين الله وَبَين الشَّيْطَان فَإِن استشلاه ربه نجا وَإِن خلاَّه والشيطان هلك. الْوَاو بِمَعْنى مَعَ أَي إِن خلاه مَعَ الشَّيْطَان وخذله. من يجرح جرحا فِي سَبِيل الله فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة وجرحه يتشلشل اللَّوْن لون الدَّم وَالرِّيح ريح الْمسك.
[ ٢ / ٢٦٠ ]
١ - أَي يتقاطر يُقَال: شلشل المَاء فتشلشل. من أشلاء فِي (سل) .
الشين مَعَ الْمِيم
النَّبِي ﷺ عطس عِنْده رجلَانِ فشمت أَحدهمَا وَلم يشمت الآخر فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ: إِن هَذَا حمد الله وَإِن هَذَا لم يحم د الله.
شمت التشميت الدُّعَاء والتبريك. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ: إِنَّه لما أَدخل فَاطِمَة على عَليّ ﵉ قَالَ لَهما: لَا تحدثا شَيْئا حَتَّى آتيكما فأتاهما فَدَعَا لَهما وشمَّت عَلَيْهِمَا ثمَّ خرج. أَي برَّك عَلَيْهِمَا. وَمِنْه حَدِيث عبد الله بن عمر ﵄: إِنَّه عطس عِنْده رجل فشمته رجل ثمَّ عطس فشمَّته ثمَّ عطس فَأَرَادَ الرجل أَن يشمته فَقَالَ لَهُ: دَعه فَإِنَّهُ مضنوك أَي مزكوم والضناك: الزُّكَام. واشتقاق التشميت من الشوامت وَهِي القوائم يُقَال: لَا ترك الله لَهُ شامتةً أَي قَائِمَة لِأَن مَعْنَاهُ التبريك وَهُوَ الدُّعَاء بالثبات والاستقامة وَهُوَ بِالسِّين من السمت. من تتبع المشمعة يشمِّع الله بِهِ.
شمع المشمعة والشماع: الفكاهة والضحك والفرح. قَالَ المنتخل: سأَبْدَؤُهم بِمَشَمَعَةٍ وَأثْنى بجُهْدِي من طَعَامٍ أَو بِسَاطِ وَقَالَ آخر: بكيْنَ وأبكَيْنَنا سَاعَة وَغَابَ الشماع فَمَا تشمع
[ ٢ / ٢٦١ ]
٢ - وَجَارِيَة شموع وَقد شمعت تشمع وَهُوَ من أشمع السراج إِذا سَطَعَ نوره. وَمِنْه الشمع لما فِي الشماع من تهلل الْوَجْه وتطلقه واستنارته [وإشراقه] . وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁. قُلْنَا: يَا رَسُول الله إِذا كُنَّا عنْدك رقّت قُلُوبنَا وَإِذا فارقناك شمعنا. أَي شممنا النِّسَاء وَالْأَوْلَاد. وَالْمعْنَى: من ضحك بِالنَّاسِ وتفكه بهم جازاه الله جَزَاء ذَلِك كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿الله يَسْتَهْزِئُ بهمْ ويمدُّهم﴾ . وَقيل: أصاره الله إِلَى حَال يتلهى بِهِ فِيهَا ويضحك مِنْهُ.
شمز سيليكم أُمَرَاء تقشعر مِنْهُم الْجُلُود وتشمئز [٤٢٣] مِنْهُم الْقُلُوب. قَالُوا: يَا رَسُول الله أَفلا نقاتلهم قَالَ: لَا مَا أَقَامُوا الصَّلَاة. الاشمئزاز: التقبض وهمزته مزيدة لقَولهم: تشمز وَجهه إِذا تقبض وتمعر. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سَأَلَ أَبَا مَالك وَكَانَ من عُلَمَاء الْيَهُود عَن صفة النَّبِي ﷺ فِي التَّوْرَاة فَقَالَ: من صفته أَنه يلبس الشملة ويجتزىء بالعلقة مَعَه قوم صُدُورهمْ أَنَاجِيلهمْ قُرْبَانهمْ دِمَاؤُهُمْ. الشملة: كسَاء يشْتَمل بِهِ.
شَمل الْعلقَة: الْبلْغَة وَقيل: مَا يمسك الرمق يُقَال: مَا يَأْكُل فلَان إِلَّا علقَة قَالَ: وأجْتَزِى من كَفافِ القُوتِ بالعَلَقِ وَتعلق بِكَذَا إِذا تبلغ بِهِ. وَفِي الْمثل: لَيْسَ الْمُتَعَلّق كالمتأنق. الْإِنْجِيل: إفعيل من نجل إِذا أثار واستخرج لِأَن بِهِ مَا يسْتَخْرج [من] علم الْحَلَال وَالْحرَام وَنَحْوهمَا وَقيل: هُوَ أعجمي ويعضده قِرَاءَة الْحسن بِفَتْح الْهمزَة لِأَن هَذِه الزنة لَيست فِي لِسَان الْعَرَب.
[ ٢ / ٢٦٢ ]
٣ - وَالْمعْنَى: صُدُورهمْ مصاحفهم أَي يحفظون الْقُرْآن عَن ظهر قُلُوبهم وَكَانَ أهل الْكتاب إِنَّمَا يقرءُون ناظرين وَمن ثمَّ افتتنوا بعزيز فَقَالُوا فِيهِ الْإِفْك الْعَظِيم حِين حفظ التَّوْرَاة وأملاها عَلَيْهِم عَن ظهر قلبه بعد مَا درست أَيَّام بخت نصّر. قُرْبَانهمْ: دِمَاؤُهُمْ أَي هم أهل الْمَلَاحِم يَتَقَرَّبُون إِلَى الله بإراقة دِمَائِهِمْ. عَليّ بن أبي طَالب ﵇ قَالَ حِين برز لعَمْرو بن عبدود: أخرج إِلَيْهِ فأشامه قبل اللِّقَاء.
شمم المشامة. مداناة الْعَدو والصيرورة بِحَيْثُ يراك وتراه يُقَال: شاممناهم ثمَّ ناوشناهم وَهِي مفاعلة من الشم كَأَنَّك تشم مَا عِنْده ويشم مَا عنْدك لتعملا على حسب مَا تَقْتَضِيه الْحَال وليصدر مَا يصدر مِنْكُمَا عَن بَصِيرَة. وَيُقَال: شامم فلَانا أَي ذقه وَانْظُر مَا عِنْده.
شمر فِي الحَدِيث فِي قصَّة عوج بن عنق مَعَ مُوسَى ﵇: إِن الهدهد جَاءَ بالشمور فجاب الصَّخْرَة على قدر رَأس إبرة. هُوَ الألماس. فعول من الانشمار وَهُوَ الْمُضِيّ والنفوذ. والشمامة فِي (سر) . مُشْتَمل فِي (ور) .
الشين مَعَ النُّون
النَّبِي ﷺ قَالَ ابْن عَبَّاس: بت عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَامَ من اللَّيْل يصلى فَحل شناق الْقرْبَة.
شنق يُقَال: شنق الْقرْبَة وأشنقها إِذا أوكاها ثمَّ ربط طرف وكائها بوتد أَو بِرَأْس عَمُود وَهُوَ الشناق. وَقد يكون الشناق سيرا أَو خيطا غير الوكاء وَهُوَ هَاهُنَا
[ ٢ / ٢٦٣ ]
الوكاء الْمُعَلق طرفه بالوتد وَيجوز أَن يكون غير الوكاء وَيُرَاد بحله حلّه من الوتد وَمِنْه قَوْلهم: شنقت رَأس الْفرس إِذا شددته إِلَى شَجَرَة أَو وتد مُرْتَفع وَقيل أشناق [٤٢٤] الدِّيَة لِأَنَّهَا أَبْعِرَة قَلَائِل علقت بِالدِّيَةِ الْعُظْمَى. طَلْحَة ﵁ أنْشد قصيدة فَمَا زَالَ شانقا نَاقَته حَتَّى كُتبت لَهُ. هُوَ أَن يجذب رَأسهَا بزمامها حَتَّى يداني قفاها قادمة الرحل وَقد شنقها وأشنقها. أَبُو ذَر ﵁ دخل عَلَيْهِ أَبُو أَسمَاء الرَّحبِي بالربذة وَعِنْده امْرَأَة لَهُ سَوْدَاء مشنعة وَلَيْسَ عَلَيْهَا أثر المجاسد.
شنع أَي قبيحة يُقَال: منظر شنيع وأشنع ومشنع وشنَّع عَلَيْهِ إِذا رفع عَلَيْهِ قبيحا وَذكره بِهِ. والمجاسد: جمع مجسد وَهُوَ الثَّوْب المشبع بالجساد وَهُوَ الزَّعْفَرَان. سعد بن معَاذ ﵁ لما حكم فِي بني قُرَيْظَة خرجت الْأَوْس فَحَمَلُوهُ على شنذة من لِيف فأطافوا بِهِ وَجعلُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَمْرو أحسن فى مواليك وحلفائك.
شنذ هِيَ شبه إكاف يَجْعَل لمقدمه حنو وَلَيْسَت بعربية. الموَالِي: الحلفاء وَكَانَ بَينه وَبينهمْ حلف. قَالَ: مواليَ حلْفٍ لَا مَوالِي قرابةٍ عَائِشَة ﵂ عَلَيْكُم بالمشنيئة النافعة التلبينة.
شنأ المشنيئة: البغيضة عَن أبي الْحسن اللحياني. وَرجل مشني بِالْيَاءِ وَالْأَصْل مشنوّ (بِالْوَاو) وَأنْشد:
[ ٢ / ٢٦٤ ]
٥ - وصَوْتُك مَشْنِيّ إليَّ مُكَلَّفُ وَهَذَا شَاذ لَا يُقَال فِي مقروء مقري وَلَا فِي موطوء موطى وَوَجهه على شذوذه أَنه حففت همزته فَقيل: شنىء وشني (بِالْيَاءِ) وَقيل مشني كَمَا تَقول فِي رضى مرضِي استبقيت الْيَاء وَأَن أُعِيدَت الْهمزَة إلفًا لَهَا واستئناسًا بهَا كَمَا قَالُوا: دميان (بِالتَّحْرِيكِ) ويديان. التَّلبينة: حساء من دَقِيق أَو نخالة فِيهِ عسل سميت بذلك لبياضها ورقتها تَشْبِيها بِاللَّبنِ وَهِي بدل من المشنيئة. تَعْنِي أَن هَذَا الحساء لَا يرغب فِيهِ المحتسي وَهُوَ نَافِع. ذكرت ﵂ جلد شَاة ذبحوها قَالَت: فنتبذنا فِيهِ حَتَّى صَار شنا
شنن أَي خلقا. النَّخعِيّ ﵀ إِذا تطيَّبت الْمَرْأَة ثمَّ خرجت كَانَ ذَلِك شنارًا فِيهِ نَار.
شنر هُوَ الْعَيْب والعار وَرجل شنير: كثير الشنار. وشنَّر بِهِ. قَالَ الْقطَامِي: ونَحْنُ رَعِيَّةٌ وهُمُ رُعَاةٌ ولَوْلاَ رَعْيُهم شَنْعَ الشَنَّارُ يُرِيد أَن النَّاس يَقُولُونَ: النَّار وَلَا الْعَار وَفعل هَذِه قد بلغ من الشناعة مَا اجْتمع لَهَا فِيهِ النَّار والعار جَمِيعًا. عبد الْملك رَحمَه الله تَعَالَى دخل عَلَيْهِ إِبْرَاهِيم بن متمم بن نُوَيْرَة فَسلم بجهورية
شنخف فَقَالَ: إِنَّك لشنَّخف فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنِّي من قوم شنَّخفين فَقَالَ: وأراك أَحْمَر قرفًا. قَالَ: الْحسن أَحْمَر يَا أَمِير [٤٢٥] الْمُؤمنِينَ. هُوَ الطَّوِيل الْعَظِيم. القرف: الشَّديد الْحمرَة كَأَنَّهُ قُرف أَي قُشر كَمَا قيل لَهُ الاقشر.
شنق فى الحَدِيث: فى قصَّة سُلَيْمَان ﵇: احشروا الطير إِلَّا الشَّنقاء والرَّنقاء والبلت.
[ ٢ / ٢٦٥ ]
٦ - الشَّنقاء: الَّتِي تزقّ فراخها. والرَّنقاء: الْقَاعِدَة على الْبيض. والبلت: طَائِر محرق الريش إِن وَقعت ريشة مِنْهُ فِي الطير أحرقته. الشنظير فِي (دب) . للشنائيين فِي (جد) . فليشنُّوا فِي (قح) . فشنق لَهَا فِي (مد) . [أشنب فِي (شَذَّ)] .
الشين مَعَ الْوَاو
النَّبِي ﷺ قَالَ حِين رمى الْمُشْركين بِالتُّرَابِ: شَاهَت الْوُجُوه
شوه يُقَال: شاه يشوه شوهًا وشوه [يشوه] شوهًا إِذا قبح وَرجل أشوه وَامْرَأَة شوهاء وَيُقَال للخطبة الَّتِي لَا يُصلى فِيهَا على رَسُول الله ﷺ شوهاء. بعث ﷺ سَرِيَّة أَو جَيْشًا فَأَمرهمْ أَن يمسحوا على المشاوذ والتساخين وروى: على العصائب.
شوذ المشوذ والعصابة: الْعِمَامَة. قَالَ الْوَلِيد بن عقبَة بن أبي معيط: إذَا مَا شَدَدْتُ الرَّأسَ مِنّي بمشْوَذٍ فَغَّيكِ عني تَغْلِبُ ابنةَ وَائِلِ (٧)
وَقَالَ عَمْرو بن سعيد الْأَشْدَق [الْأَسدي]: فتاة أبُوها ذُو العِصابة وابنُه أَخوها فَمَا أَكفاؤُها بِكَثِير وروى: ذُو الْعِمَامَة. وشوَّذه وعصّبه: عمّمه. وَمِنْه الْملك المعصَّب أَي المتوج لِأَن العمائم تيجان الْعَرَب. التَّساخين: الْخفاف. قَالَ الْمبرد: الْوَاحِد تسخان وتسخن قَالَ ثَعْلَب لَا وَاحِد لَهَا.
شور رأى ﷺ امْرَأَة شيِّرة عَلَيْهَا مناجد.
[ ٢ / ٢٦٦ ]
٧ - أَي حَسَنَة الشَّارة وَهِي الْهَيْئَة يُقَال: رجل صيِّر شيِّر أَي حسن الصُّورَة والشارة وَعين الشارة وَاو لقَولهم: إِنَّه لحسن الشَّور أَي الشارة رَوَاهُ أَبُو عبيد. وَالْمعْنَى مَا يشوره أى يعرضه ويظهره من جماله ومصداقه قَوْلهم فِي الْحسن المنظر: إِنَّه لحسن المشوار. المناجد: جمع منجد وَهُوَ من لُؤْلُؤ وَذهب أَو قرنفل فِي عرض شبر يَأْخُذ مَا بَين الْعُنُق إِلَى أَسْفَل الثديين أَخذ من التنجيد وَهُوَ التزيين والتحسين. بَينا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي فِي الْجنَّة فَإِذا امْرَأَة شوهاء إِلَى جنب قصر فَقلت: لمن هَذَا الْقصر فَقَالُوا: لعمر بن الْخطاب. قيل: الشوهاء: المليحة الْحَسْنَاء وَهِي من الأضداد. والحقيقة أَنَّهَا هى الَّتِى تروع
شوه النَّاظر إِلَيْهَا لفرط جمَالهَا أَو لتناهي قبحها. وَمِنْه قَوْلهم: رجل شائه الْبَصَر أَي حديده يروع بنظره. عَن سوَادَة بن الرّبيع ﵁ أَتَيْته بأُمي فَأمر لَهَا بشياه غنم وَقَالَ: مري [٤٢٦] بنيك أَن يقلموا أظفارهم أَن يوجعوا أَو يعبطوا ضروع الْغنم ومري بنيك أَن يحسنوا غذَاء رباعهم. الشياه: جمع شَاة وَأَصلهَا شاهة فحذفت لامها كَمَا حذفت من عضه ولامها على حرفين هَاء وياء كَمَا أَن لَام عضه على هَاء وواو فَمن جعلهَا هَاء قَالَ فى التكسير
شَاة والتصغير شِيَاه وشويهة وَفِي النّسَب شاهي. وَمن جعلهَا يَاء قَالَ: شوى وتشاء وشوية وشاويّ وَأما عينهَا فواو كَمَا ترى وَالْعرب تسمي الْبَقَرَة الوحشية شَاة فَلذَلِك أضَاف الشياه إِلَى الْغنم تمييزا. أَن يوجعوا أَي مَخَافَة أَن يوجعوا. يعبطوا: يعقروا ويدموا. الرِّباع: جمع ربع. وَأَرَادَ بِإِحْسَان غذائها أَلا يستقصي جلب أمهاتها إبْقَاء عَلَيْهَا.
[ ٢ / ٢٦٧ ]
٨ - أَبُو بكر ﵁ ركب فرسا يشوره فَقَامَ إِلَيْهِ فَتى من الْأَنْصَار فَقَالَ: احملني عَلَيْهِ يَا خَليفَة رَسُول الله فَقَالَ أَبُو بكر: لِأَن أحمل عَلَيْهِ غُلَاما ركب الْخَيل على غرلته أحب إِلَيّ من أَن أحملك عَلَيْهِ. فَقَالَ: أَنا وَالله أَفرس مِنْك وَمن أَبِيك. قَالَ الْمُغيرَة: فَمَا تمالكت حِين سمعته أَن أخذت بأذنيه ثمَّ ركبت أَنفه بركبتي فَكَأَن أَنفه عزلاء مزادة انثعبت فتواثبت الرِّجَال من الْأَنْصَار وَمضى أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَلَمَّا رأى مَا يصنعون بِي قَالَ: إِن الْمُغيرَة رجل وازع فَلَمَّا سمعُوا ذَلِك أرسلونى.
شور يشوره: يعرضه والمشوار المعرض. وَمِنْه حَدِيث أبي طَلْحَة ﵁: إِنَّه كَانَ يشور نَفسه بَين يَدي رَسُول الله ﷺ. على غرلته: مَنْصُوب الْموضع على الْحَال أَي وَهُوَ أغرل أَي أقلف يَعْنِي ركبهَا فِي إبان حداثته مُعْتَاد للرُّكُوب متطبع بِهِ وَمن ركبهَا كَبِيرا كَانَ كَمَا قَالَ: لم يركبُوا الخيلَ إِلَّا بعد مَا كبِروا فهم ثِقَال على أكتافها مِيلُ ركبت أَنفه بِفَتْح الْكَاف أَي ضَربته بركبتي وَلَو روى بِكَسْرِهَا لَكَانَ أوجه لذكره الرّكبة كَمَا تَقول: علوته بركبتي. العزلاء: فَم المزادة وَالْجمع العزالي. الْوَازِع: الَّذِي يدبر أُمُور الْجَيْش وَيرد من شذَّ مِنْهُم وَلَا يقْتَصّ من مثله إِذا أدَّبَ. عمر ﵁ تدلى رجل بِحَبل ليشتار عسلًا فَقَعَدت امْرَأَته على الْحَبل فَقَالَت: لأقطعنه أَو لتطلقني. فَطلقهَا فَرفع إِلَى عمر فأبابها مِنْهُ. شار الْعَسَل: جناه واشتار: افتعل مِنْهُ وَقد جَاءَ أَشاره. قَالَ عدي: وحَدِيثٍ [٤٢٧] مِثْلِ ماذى مشار
[ ٢ / ٢٦٨ ]
٩ - وَفِيه إجَازَة طَلَاق الْمُكْره. ابْن عمر ﵄ سُئِلَ عَن الْمُتْعَة: أيجزىء فِيهَا شَاة فَقَالَ: مالى وللشوى
شوى أَي الشَّاء. قَالَ: أَربابُ خَيْلٍ وشَوِيٍّ ونَعَمْ وَهُوَ اسْم جمع غير تكسير كالضئين. وَالْمعْنَى: كَانَ من مذْهبه أَن الْمُتَمَتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج إِنَّمَا تُجزئه بَدَنَة. مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى كل مَا أصَاب شوى إِلَّا الْغَيْبَة وَالْكذب. أَي شَيْء هيّن لَا يفْسد صَوْمه. وَأَصله من الشوى وَهِي الْأَطْرَاف لِأَنَّهَا لَيست بمقتل. فِي الحَدِيث: لَا شوب وَلَا روب فى البيع والشرى.
شوب أَي لَا غش وَلَا تَخْلِيط. وَيَقُول البَائِع: لَا شوب وَلَا روب عَلَيْك أَي أَنْت بَرِيء من عيبها لَا أشوب وَلَا أروب أَي لَا أخلط عَلَيْك. من سبق الْعَاطِس بِالْحَمْد أَمن الشوص واللوص والعلوص.
شوص قيل: الشوص: وجع الضرس واللوص: وجع الْأذن. وَقيل: الشوصة: وجع فِي الْبَطن وَقيل: ريح تَنْعَقِد فِي الأضلاع ترفع الْقلب عَن مَوْضِعه من قَوْلك: شاص فَاه بِالسِّوَاكِ: إِذا استاك من سفل إِلَى علو وَيُقَال: شاصته الشوصة إِذا أَصَابَته. وَرجل: مشتاص: بِهِ شوصة. واللوصة: وجع فِي النَّحْر. والعلوص: اللوي وَهُوَ التُّخمَة. شوى رَأسهَا فى (جن) . الشوى فى (غم) . يشور فِي (قت) . يشوص فِي (هج) .
[ ٢ / ٢٦٩ ]
٠ - //
الشين مَعَ الْهَاء
النَّبِي ﷺ صُومُوا الشَّهْر وسره
شهر الشَّهْر: الْهلَال لشهرته وظهوره. قَالَ ذُو الرمة يصف رجلا بحدَّة الطَّرف: فأَصبحَ أَجْلَى الطَّرْفِ مَا يستزيدُه يرى الشَّهْرَ قَبْلَ النَّاسِ وَهُوَ نَحِيلُ وَقَالَ آخر: أَبْدَانَ مِنْ نَجْدٍ على ثِقَةٍ والشهرُ مثلُ قُلامة الظُّفْرِ وَكَانَ أَبُو زِيَاد الْأَعرَابِي إِذا رأى الْهلَال أَخذ عودا فحدد طرفه وَأَشَارَ بِهِ إِلَيْهِ وَقَالَ: عود عَدِّ عنَّا شرّك أَيهَا الشَّهْر. أَرَادَ: صُومُوا مستهل الشَّهْر. وسرّه أَي آخِره والسِّرُّ والسِّرار والسَّرَر حِين يستسر الْقَمَر. وَقيل: سره وَسطه يَعْنِي أَيَّام الْبيض من سر الشَّيْء وَهُوَ وَسطه وجوفه. وَمِنْه: قناة سرَّاء وزند أسرُّ. سُئِلَ ﷺ: أَي الصَّوْم أفضل بعد شهر رَمَضَان فَقَالَ: شهر الله الْمحرم وروى: الْأَصَم. أضَاف الشَّهْر إِلَى اسْم الله عز اسْمه تَعْظِيمًا وتفخيما كَقَوْلِهِم: بَيت الله وَآل الله لقريش. وَقيل: للْمحرمِ الْأَصَم لِأَنَّهُ لَا يُسمع فِيهِ قعقعة السِّلَاح وخصَّة من بَين الْأَشْهر الحُرم لمَكَان عَاشُورَاء [٢٢٨] . وَالْمعْنَى: أَي أَوْقَات الصَّوْم أفضل فَحذف الْمُضَاف أَلا ترى إِلَى قَوْله: بعد شهر رَمَضَان وَقَوله: شهر الله. إِن أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم الرِّيَاء والشهوة الْخفية.
شهو قيل: هِيَ كل شَيْء من الْمعاصِي يضمره صَاحبه ويصر عَلَيْهِ. وَقيل: أَن يرى
[ ٢ / ٢٧٠ ]
١ - جَارِيَة حسناء فيغض طرفه ثمَّ ينظر بِقَلْبِه ويمثلها لنَفسِهِ فيفتنها. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: خرج أبي شاهرًا سَيْفه رَاكِبًا رَاحِلَته إِلَى ذَات الْقِصَّة فجَاء عَليّ بن أبي طَالب ﵇ فَقَالَ: إِلَى أَيْن يَا خَليفَة رَسُول الله شم سَيْفك وَلَا تفجعنا بِنَفْسِك فوَاللَّه لَئِن أُصبنا بك لَا يكون بعْدك لِلْإِسْلَامِ نظام أبداُ فَرجع وأمضى الْجَيْش.
شهر أَي مبرزًا لَهُ من غمده. والشيم: من الأضداد بِمَعْنى السلّ والإغماد. عمر ﵁ وَفد إِلَيْهِ عَامله من واليمن وَعَلِيهِ حلَّة مشهرة وَهُوَ مرجل دَهِين فَقَالَ: هَكَذَا بعثناك فَأمر بالحلة فنُزعت وأُلبس جُبَّة صوف ثمَّ سَأَلَ عَن ولَايَته فَلم يذكر إِلَّا خير فَرده على عمله ثمَّ وَفد إِلَيْهِ بعد ذَلِك فَإِذا أَشْعَث مغبر عَلَيْهِ أطلاس فَقَالَ: لَا وَلَا كل هَذَا إِن عاملنا لَيْسَ بالشعث وَلَا الْعَافِي كلوا وَاشْرَبُوا وادهنوا إِنَّكُم ستعلمون الَّذِي أكره من أَمركُم. أى فاخرة موسومة بالشهرة لحسنها. مرجل: رُجّل شعره أَي سُرّح. دَهِين: [أَي] دهن رَأسه يُقَال دهنه بالدهان وادَّهن هُوَ بِنَفسِهِ وتدهَّن. أطلاس: جمع طلس وَهُوَ الثَّوْب الْخلق فعل بِمَعْنى مفعول من طلس الْكتاب وطلّسه إِ ذَا محاه ليفسد الْخط. وَمِنْه الطَّلاَّسة. وَعَن الْعُتْبِي: هِيَ الوسخة من الثِّيَاب من الذِّئْب الأطلس وَهُوَ الَّذِي فِي لَونه غبرة. الْعَافِي: الطَّوِيل الشّعْر من عَفا وبر الْبَعِير إِذا طَال ووفر. وَمِنْه: وَأَن تعفى اللحى (٧) . الْعَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تقدَّم النَّاس يَوْم فتح مَكَّة فَقَالَ يأهل مَكَّة أَسْلمُوا تسلموا فقد استبطنتم بأشهب بازل.
[ ٢ / ٢٧١ ]
٢ - شهب أَي بِأَمْر صَعب شَدِيد وَالْأَصْل فِيهِ: الْعَام الاشهب لِأَن الأَرْض تشهاب من وُقُوع الصقيع وَتذهب خضرَة النَّبَات وَكثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: شهبتهم السّنة وَهِي شهوب وأصابتهم شُهْبَة من قرّ وَمن سنة. وَجعله بازلًا اسْتِعَارَة من الْبَعِير البازل لِأَن البزول نِهَايَة فِي الْقُوَّة أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ ذكر صَلَاة الْعَصْر ثمَّ قَالَ: وَلَا صَلَاة بعْدهَا حَتَّى يُرى الشَّاهِد فَقيل لَهُ: مَا الشَّاهِد قَالَ النَّجْم.
شهد سَمَّاهُ الشَّاهِد لِأَنَّهُ يشْهد بِاللَّيْلِ. وَعَن [٢٢٩] الْفراء: صَلَاة الشَّاهِد الْمغرب وَهُوَ اسْمهَا. وَعَن أبي سعيد الضَّرِير: قيل لَهَا ذَلِك لِاسْتِوَاء المُقيم وَالْمُسَافر فِيهَا لِأَنَّهَا لَا تُقْصَر. فِي الحَدِيث لَا تتزوجن [خمْسا وَلَا تتزوجن] شهبرة وَلَا لهبرة وَلَا نهبرة وَلَا هيذرة وَلَا لفوتا.
شهبر الشهبرة والشهربة: الْكَبِيرَة الفانية. وَيُقَال: شهبر وبر الْبَعِير إِذا اشهابّ والشهبرة مِنْهُ. اللهبرة: القصيرة الدميمة وَيحْتَمل أَن يكون قلب الرهبلة وَهِي الَّتِي لَا تُفهم جلباتها أَو الَّتِي تمشي مشيًا ثقيلا من قَوْلهم: جَاءَ يترهبل. النهبرة: الطضويلة المهزولة وَقيل: هِيَ الَّتِي أشرفت على الْهَلَاك من النهابر وَهِي المهالك. الهيذرة: الْكَثِيرَة الهذر. اللفوت: الَّتِي لَهَا ولد من زوج وَهِي تَحت آخر فَهِيَ تلْتَفت إِلَيْهِ وتشتغل بِهِ. فأشهرت فِي (سه) . شهَاب فِي (عص) . وَأشهر فِي (ذُقْ) .
[ ٢ / ٢٧٢ ]
٣ - الشين مَعَ الْيَاء
النَّبِي ﷺ من أشاد على مُسلم عَورَة يشينه بهَا بِغَيْر حقّ شانه الله بهَا فِي النَّار يَوْم الْقِيَامَة.
شيد وَفِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَيّمَا رجل أشاد على امرىء مُسلم كلمة هُوَ مِنْهَا بَرِيء يرى أَن شينه بهَا كَانَ حَقًا على الله أَن يعذبه بهَا فِي نَار جَهَنَّم حَتَّى يَأْتِي بنفذ مَا قَالَ. أشاده وأشاد بِهِ إِذا أشاعه وَرفع ذكره من أشدت الْبُنيان فَهُوَ مشاد وشيدته إِذا طوّلته. وَفِي كتاب الْعين: الإشادة شبه التنديد هُوَ رفعك الصَّوْت بِمَا يكره صَاحبك وَأنْشد: أَتَاني أنَّ دَاهِيةً نآدًا أشادَ بهَا على خَطَلٍ هِشَام النفذ: الْمخْرج والمخلص مِمَّا قَالَ وَيُقَال لمنفذ الْجراحَة نفذ يُقَال: طعنه طعنة لَهَا نفذ. فِي قصَّة يَوْم مُؤْتَة: إِن زيد بن حَارِثَة ﵁ قَاتل براية رَسُول الله ﷺ حَتَّى شاط فى رماح الْقَوْم.
شيط أَي هلك وَأَصله من شاط الزَّيْت إِذا نصح حَتَّى يَحْتَرِق لِأَنَّهُ يهْلك حِينَئِذٍ وَقَالُوا: أشاطت الْجَزُور إِذا قُسِّمت حَتَّى فنيت أنصباؤها. إِذا استشاط السُّلْطَان تسلط الشَّيْطَان. أَي تلهَّب وتحرَّق غَضبا استفعال من شيطوطة الزَّيْت. إِن النبى ﷺ مَا رئي ضَاحِكا مستشيطا.
[ ٢ / ٢٧٣ ]
٤ - هُوَ المتهالك ضحكًا. إِن سفينة ﵁ أشاط دم جزور بجدل فَأَكله. أى سيفكه وَأَرَادَ بالجذل عودًا أحدَّه للذبح. وَالْوَجْه فِي تَسْمِيَته جذلا أَنه أَخذ من جذل شَجَرَة وَهُوَ أَصْلهَا بعد ذهَاب رَأسهَا. قَالَ لِعَكَّافِ: أَلَك شاعة
شيع أى زَوْجَة هى الْمَرْأَة لِأَنَّهَا تشايعه.
شيط ذكر الْمَقْتُول بالنهروان فَقَالَ: شَيْطَان الرَّدْهة. هُوَ الْحَيَّة. والردهة: مستنقع فِي الْجَبَل وَجَمعهَا رداه. وَهُوَ كَقَوْلِهِم: صمَّاء الغبر. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ شُكي إِلَيْهِ خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ: لَا أَشْيَم سَيْفا سَله الله على الْمُشْركين.
شيم أَي لَا أغمده. قَالَ الفرزدق: بِأَيْدِي رِجَالٍ لم يَشيموا سُيُوفَهُم وَلم تَكْثُر الْقَتْلَى بهَا حِين سُلَّتِ وَكَأن الشيم إِنَّمَا أطلق على السَّلّ والإغماد من قبل أنَّ الشَّيم هُوَ النّظر إِلَى الْبَرْق وَمن شَأْن الْبَرْق أَنه كَمَا يخْفق يخفى من فوره بِغَيْر تلبث فَلَا يشام إِلَّا خافقا أَو خافيا. وَقد غلب تَشْبِيه السَّيْف بالبرق حَتَّى سمِّي عقيقة. فَقيل: شم سَيْفك أَي انْظُر إِلَيْهِ نظرك إِلَى الْبَرْق وَذَلِكَ حَال الخفوق أَو حَال الخفاء وَجعل النّظر كِنَايَة عَن السلّ والإغماد لِأَن النّظر يتَقَدَّم الْفِعْلَيْنِ.
[ ٢ / ٢٧٤ ]
٥ - خَالِد ﵁ كَانَ رجلا مشيَّعًا وَإِن رجلا كَانَ فِي نَفسه شَيْء على حَيّ من الْعَرَب فَأتى رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ أَنهم قد ارتدُّوا فَأرْسل خَالِدا إِلَيْهِم فَلَمَّا رَأَوْا نواصي الْخَيل قَالُوا: مَا هَذَا فَأخْبرهُم خَالِد الْخَبَر فخنُّوا يَبْكُونَ وَقَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه أَن نكفر.
شيع المشيَّع: الشجاع لِأَن قلبه لَا يَخْذُلهُ فَكَأَنَّهُ يشيعه أَو كَأَنَّهُ شيَّع بِغَيْرِهِ. قَالَ تأبط شرًاّ. قَلِيل غِرارِ النّوم أكبرُ همّه دمُ الثار أَو يَلْقَى كَمِيًّا مَشيّعا الخنين بِالْخَاءِ: من الْأنف والحنين من الْحلق. مشيع فِي (رج) . وأشاح فِي (شَذَّ) . يشاط فِي (دس) . والمشّيعة فِي (صف) . تشيط فِي (قس) . مشيعا فِي (بو) . فتشايره فِي (جو) . شيبَة الْحَمد فِي (نس) . وَفِي (قح) . شَيْخَانِ فِي (قح) . شامة فِي (صب) . شم سَيْفك فِي (شه) . شياع فِي (تب) . [آخر بَاب الشين]
[ ٢ / ٢٧٥ ]