وجملة ذلك أربعة وخمسون فصلا:
* فمن ذلك: الفظاعة (١)، وهي ما أنكرته النّفس، واشتدّ عليها.
يقال: فظع الأمر يفظع فظاعة، وأفظعه يفظعه إفظاعا، وهو أمر فظيع ومفظع، أي: شديد مبرح. وصورة فظيعة، أي: منكرة.
* ومنه: الفيظ والفيظوظة (٢)، وهما مصدران لفاظت نفسي، إذا خرجت، فهي تفيظ وتفوظ (٣) فيظا وفوظا.
وأمّا فيض الإناء وغيره، فبالضاد (٤).
* ومنه: الظّلع (٥)، ظلع الدّابة، وظلع الرّجل: إذا عرج (٦).
يقال: ظلعت تظلع ظلعا، فهي ظالع،/ ١٢٤ ب/ وهو ظالع، إذا كان العرج من جهتين، فإن كان من جهة واحدة قيل: هي خامع، وهو خامع،
_________________
(١) ينظر: حصر حرف الظاء ٢١، والظاء ١١٦، والفرق للموصلي ٤٦.
(٢) ينظر: الفرق للزنجاني ٤٠، والاقتضاء ٤٧، والاعتماد ٤٢.
(٣) من المطبوع، وفي الأصل: وتفيظ.
(٤) ينظر: معرفة الضاد والظاء ٣٩، والفرق للبطليوسي ١٧٧.
(٥) ينظر: الضاد والظاء ٦٤، والفرق للبطليوسي ١٦٤، والظاء ٤٨.
(٦) جاء في حاشية الأصل: عرج يعرج عرجا، على وزن: فرح يفرح فرحا، أي: صار أعرج. وأمّا عرج يعرج عروجا، على وزن: خرج يخرج خروجا، بمعنى: صعد. ومنه: المعارج، وهي المراقي والدّرج، واحدها: معرج ومعراج.
[ ٨٩ ]
ولا يقال في المؤنّث: خامعة (١) البتّة.
* ومنه: الكظّة (٢) من الشّراب والطّعام، وهي (٣) ثقلهما في الجوف لكثرة ما ينال منهما. تقول: أخشى أن يكظّني الشّراب أو الدّواء إذا أنا شربته.
* ومنه: القيظ (٤)، وهو شدّة الحرّ والوهج عند شدّة استمرار الصيف.
يقال: إنّ هذا قيظ عظيم، أي: حرّ شديد.
* ومنه: الإلظاظ (٥)، وهو الإلحاح على الشّيء. تقول: ألظّ به، وألظّ عليه. ولظّ به لظّا، لغة. ومنه الحديث (٦): (ألظّوا بيا ذا الجلال والإكرام).
أي: الزموا هذه (٧) الدّعوة.
* ومنه: اللّماظ (٨)، وهو ذوق الماء بطرف اللّسان.
يقال: شربه لماظا، إذا فعل ذلك. وألمظته إلماظا: إذا جعلت الماء على شفتيه. ولمظ فلان فلانا من حقّه: إذا أعطاه بعضه.
واللّمظة (٩): نقطة سوداء في القلب. وفي الحديث (١٠): (النّفاق في القلب لمظة سوداء، كلّما ازداد ازدادت اللّمظة).
_________________
(١) في الأصل والمطبوع: خامع.
(٢) ينظر: معرفة الضاد والظاء ٤٣، والظاء ١٧٨، والفرق للموصلي ٤٧.
(٣) المطبوع: وهو.
(٤) ينظر: الضاد والظاء ٧١، وحصر حرف الظاء ٢١، والظاء ١٧٥.
(٥) ينظر: الروحة ٢/ ١٠٢، والاقتضاء ١٥٤، والظاء ١٨٠.
(٦) غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٤٢٠، والفائق ٣/ ٣١٧.
(٧) المطبوع: هذا.
(٨) ينظر: الروحة ٢/ ١٠٢، والفرق للبطليوسي ٢٤٦، والظاء ١٨١.
(٩) النكتة من البياض في اللسان (لمظ). وينظر: القاموس والتاج (لمظ).
(١٠) ينظر: الفائق ٣/ ٣٣١، والنهاية ٤/ ٢٧١. وقد حذف الدّاني، ﵀، جزءا من الحديث.
[ ٩٠ ]
* ومنه: المواظبة (١)، وهي اللّزوم على الشيء. تقول: فلان حسن المواظبة والاشتغال بما يعنيه. ولقد واظبت الشيء مواظبة، تريد اللّزوم والاجتهاد.
* ومنه: الوظيف (٢)، وهو المغرم (٣). تقول: وظف مال فلان، وقرية فلان موظّفة، ويلزم (٤) فلان من الوظيف كذا.
* ومنه: الحظير (٥)، وهو الذي يبنى في الدّور شبه الجاثر (٦)، غير أنّه دون أشجار (٧).
* ومنه: الشّظايا (٨)، وهي القطع من كلّ شيء (٩). يقال: انكسر من اللّوح أو الصّخرة أو الرّخامة شظية، أي: قطعة.
* ومنه: الظّباء (١٠)، جمع ظبي، وهو الّذي يضرب به المثل في الحسن والجمال، والأنثى: ظبية.
* ومنه: النّظافة (١١)، وهي مصدر النّظيف. يقال: فلان نظيف الثّياب. واستنظف الوالي ماله من الخراج (١٢): إذا استوفاه.
_________________
(١) ينظر: حصر حرف الظاء ٢٢، والاقتضاء ١٥٩، والظاء ١٣٣.
(٢) ينظر: الضاد والظاء ٧٥، والظاء ١٣٥، والاعتضاد ٨٤.
(٣) من الغرم أو الدّين.
(٤) المطبوع: وسيلزم.
(٥) ينظر: الاقتضاء ٤٩.
(٦) يقال: مكان جثر: فيه تراب يخالطه سبخ. ولعل الصّواب: الحائر.
(٧) المطبوع: الشجار.
(٨) ينظر: الضاد والظاء ٦٣، والاقتضاء ٩٤، والظاء ١٠٣.
(٩) المطبوع: شتى.
(١٠) ينظر: الاقتضاء ١٦٩، والفرق للبطليوسي ٢٤٨، والظاء ٢٦. وفي المطبوع: الظّبا.
(١١) ينظر: حصر حرف الظاء ١٩، والفرق للبطليوسي ٢٤٦، والظاء ١٢٩.
(١٢) المطبوع: من الثياب الخراج.
[ ٩١ ]
* ومنه: الظّلف (١)، وجمعه: أظلاف وظلوف، وهي (٢) أخفاف المعز والبقر. ومنه الحديث (٣): (ردّوا السّائل ولو بظلف محرق).
يقال (٤): ظلف الرجل نفسه عن كذا،/ ١٢٥ أ/ إذا منعها. وظلفت فلانا عن كذا: إذا (٥) منعته. والرجل ظلف النّفس، وظليف (٦) النّفس: إذا كان يكفّها عن الدّناءة. وأمر ظلف وظليف: إذا كان غليظا شديدا.
* ومنه: الإعظار (٧)، وهو كظّة الشّراب إذا ثقل في الجوف. يقال منه:
أعظر في الشّراب، يعظر، فهو معظر.
* ومنه: الرّعظ (٨)، وهو مدخل سنخ النّصل في رأس السّهم.
والجمع: أرعاظ.
* ومنه: العظعظة (٩)، وهو التواء السّهم إذا لم يقصد للرمي، واضطرب في مضيّه.
* ومنه: المحظار (١٠)، وهو ضرب من الذّباب.
* ومنه: الحظلان (١١)، وهو المنع والبخل. يقال: حظل يحظل
_________________
(١) ينظر: زينة الفضلاء ٨٧ و٨٩، والظاء ٥١، والارتضاء ١٢٥.
(٢) المطبوع: وهو.
(٣) موطأ الإمام مالك ٥/ ١٣٥٢، وفيه: المسكين، والمسند ٦/ ٤٣٥، وفيه: لا تردوا السائل وفي الأصل: محروق.
(٤) المطبوع: ويقال.
(٥) (إذا): ساقطة من المطبوع.
(٦) من الاعتضاد ٨٢، واللسان (ظلف). وفي الأصل والمطبوع: وظلف.
(٧) ينظر: الفرق للبطليوسي ١٨٩، والظاء ١٠٥، والارتضاء ١٣٨.
(٨) ينظر: الروحة ٢/ ٩٨، والاقتضاء ١٦٣، والظاء ١٥١.
(٩) ينظر: الروحة ١/ ٤٣، والظاء ١٥٦، والارتضاء ١٤٠.
(١٠) ينظر: الظاء ٩٤، والارتضاء ١١١. وفي الأصل: الحظار.
(١١) ينظر: زينة الفضلاء ٨٦، والظاء ٩٥، والارتضاء ١١٢.
[ ٩٢ ]
حظلا. والحظل: المقتّر. والحظل: غيرة الرّجل على امرأته.
* ومنه: الحنظل (١)، وهو (٢) ثمرة مرّة في شكل البطّيخة.
* ومنه: النّعظ (٣). يقال: نعظ ذكر (٤) الرّجل، ينعظ نعظا ونعوظا.
وأنعظه ينعظه إنعاظا. وأنعظت المرأة: إذا أخذها الاهتياج.
* ومنه: العنظوان (٥)، وهو نبات إذا استكثر منه البعير وجع بطنه.
يقال: عظي البعير عظا، فهو عظ.
والعنظوانة (٦): الجرادة الأنثى، والجمع: عنظوانات.
* ومنه: العظاءة والعظاية (٧)، وهي دويبّة أكبر من الوزغة. والجمع:
عظاء.
* ومنه: العنظب (٨)، وهو ذكر الجراد.
* ومنه: العظب (٩)، يقال: عظب الطّائر يعظب عظبا، وهو (١٠) سرعة تحريكه [زمكّاه].
_________________
(١) ينظر: الاقتضاء ١٦٥، والظاء ٩٥، وتحفة الإحظاء ق ١٢ ب.
(٢) في الأصل: وهي.
(٣) ينظر: الاعتماد ٤٣، والارتضاء ١٤٦.
(٤) (ذكر): ساقطة من المطبوع.
(٥) ينظر: الاقتضاء ١٦٤، والظاء ١٦٠. وينظر: تفسير غريب ما في كتاب سيبويه من الأبنية ص ١١١. والعنظوان أيضا: الجراد. ورجل عنظوان: فحّاش.
(٦) وهي ضرب من النبات أيضا. (العين ٢/ ٨٧).
(٧) ينظر: الاقتضاء ٩٧، وزينة الفضلاء ٩٣، والظاء ١١٣. وينظر: العين ٢/ ٢٢٨.
(٨) على وزن (فنعل): الكتاب ٢/ ٣٢٦، والأسماء والأفعال والحروف ١٦٦ و٢٠٦، ومختصر شرح أمثلة سيبويه ٢٢٣. وينظر: الظاء ١٠٨.
(٩) ينظر: الفرق للزنجاني ٤١، والظاء ١٠٨، والاعتماد ٣٦. والزيادة منها. والزِّمِكَّى: أصل ذنب الطائر. (المقصور والممدود للقالي ٢٠٢).
(١٠) الأصل: وهي. وينظر: العين ٢/ ٩١.
[ ٩٣ ]
* ومنه: الظّرب (١)، وهو الجبل المنبسط. ومنه الحديث (٢): (فإذا بحوت كالظّرب). وجمعه: ظراب. وكذلك فسّر في الحديث (٣): (الشّمس على الظّراب)، وهي الجبال
المنبسطة.
* ومنه: البظر (٤)، وهو المعروف من النّساء.
* ومنه: الظّليم (٥)، وهو الذّكر من النّعام، والجمع: ظلمان (٦)، وأظلمة.
* ومنه: النّظم (٧)، وهو نظمك خرزا بعضها إلى بعض. ومن ذلك:
نظم الكلام وتثقيفه بالوزن حتّى يكون شعرا منظوما.
* ومنه: الغنظ (٨)، وهو الهمّ اللّازم. يقال: إنّه لمغنوظ، أي:
مهموم. وغنظه هذا الأمر يغنظه، وأغنظه يغنظه: لغتان.
* ومنه: الشّنظير (٩)، وهو البذيء الفاحش. والشّنظرة: الشّتم للأعراض./ ١٢٥ ب/ يقال: فلان يشنظر بالقوم منذ اليوم.
* ومنه: التّقريظ (١٠)، وهو مدحك أخاك حيّا. يقال: قرّظ فلان فلانا،
_________________
(١) ينظر: الظاء ٣٠، والاعتضاد ٦٦، والاعتماد ٢٩.
(٢) موطأ الإمام مالك ٥/ ١٣٦٢: فإذا حوت مثل الظرب، وصحيح البخاري ٥/ ٢١١: فإذا حوت كالظرب. وفي الأصل: بحوث. وهو وهم من الناسخ.
(٣) ينظر: الغريبين ٤/ ١٢٠٠، والنهاية ٣/ ١٥٦.
(٤) ينظر: الاقتضاء ١٠٣، والظاء ٨٩، والارتضاء ١٠٧.
(٥) ينظر: الضاد والظاء ٦٧، وحصر حرف الظاء ١٦، والاقتضاء ١٧٠.
(٦) بكسر الظاء وضمّها.
(٧) ينظر: الفرق للبطليوسي ٢٤٦، والظاء ١٣٠، والارتضاء ١٤٦.
(٨) ينظر: الروحة ١/ ١١٧، وحصر حرف الظاء ٢٠، والظاء ١٦٣.
(٩) على وزن (فعليل): الكتاب ٢/ ٣٣٧، وشرح أبنية سيبويه ١٠٥. وينظر: الاقتضاء ١٦٧، والظاء ١٥٥.
(١٠) ينظر: حصر حرف الظاء ٢١، والفرق للبطليوسي ٢٤٣، والارتضاء ١٥١.
[ ٩٤ ]
أي: مدحه.
* ومن ذلك: اليهود، بني قريظة (١).
* ومنه: الكنظ (٢)، وهو بلوغ المشقّة من الإنسان. يقال: إنّه (٣) لمكنوظ مغموم.
* ومنه: اللّحاظ (٤)، وهو مؤخّر العين الّذي يلي الصّدغ. واللّحظة:
النّظرة من ذلك الجانب.
* ومنه: الحنظب (٥)، وهو الذّكر من الخنافس.
* ومنه: البهظ (٦)، وهو الأمر الثّقيل الشّاقّ. يقال: بهظني هذا الأمر بهظا، أي: غلبني وبلغ المشقّة مني.
* ومنه: الشّظف (٧)، وهو يبس العيش وغلظه. ومنه الحديث (٨): (إنّه لم يشبع من خبز ولا لحم إلّا على شظف). أي: على ضيق وشدّة وقلّة.
* ومنه: الظّرف (٩)، من البراعة والأدب والمساعدة. يقال: ظرف يظرف ظرفا وظرافة، فهو ظريف، وفتية ظرفاء وظروف، ونسوة ظراف وظرائف.
_________________
(١) ينظر: الظاء ١٧٤، والاعتماد ٤٤، والفرق للموصلي ٤٧.
(٢) ينظر: حصر حرف الظاء ١٨، والظاء ١٧٩، والارتضاء ٩٧.
(٣) المطبوع: إنّك. وينظر: اللسان (كنظ).
(٤) ينظر: الاقتضاء ١٦١، وحصر حرف الظاء ١٨، والظاء ١٨٠.
(٥) بضمّ الظاء وفتحها. ينظر: الروحة ١/ ٧٨، وحصر حرف الظاء ١٥، والارتضاء ١١٥.
(٦) ينظر: الاقتضاء ١٥٨، وزينة الفضلاء ٩٢، والظاء ١٤٠.
(٧) ينظر: الاقتضاء ١٦٩، والفرق للبطليوسي ٢٤٤، والظاء ١٠٢.
(٨) غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٦١ - ٣٦٢، وفيه: على ضفف، أيضا، وهما بمعنى واحد، والنهاية ٢/ ٤٧٦.
(٩) ينظر: الاقتضاء ١٠٤، وحصر حرف الظاء ١٦، والظاء ٣٣ - ٣٤. وفي الضاد والظاء ٦٦: الظّرف: البزاعة والذكاء. (ينظر: اللسان والتاج: بزع).
[ ٩٥ ]
والظّرف: وعاء كلّ شيء.
والظّروف في النّحو: التي تكون مواضع لغيرها، وسمّي المكان عليه الإنسان ظرفا، وجعلوا الزّمان ظرفا لكون العالم فيه.
والظّرف (١) مصدر الظّريف. واختلف في الظّريف (٢)، فقيل: هو البليغ، ولذلك قال [عمر]، ﵀ (٣): (إذا كان السّارق ظريفا لم يقطع)، يريد: إذا كان بليغا، يعني أنّه يأتي ببلاغته من الشّبه بما يدرأ عنه القطع.
وقيل: الظّريف الحسن الوجه والهيئة. وقيل: الظّرف في الوجه واللّسان.
ولا يوصف بالظّرف السّيّد ولا الشيخ، وإنّما يوصف [به] الفتيان والفتيات.
* ومنه: الجحظ (٤)، وهو عظم المقلة. يقال: جحظت عين الرّجل جحوظا.
* ومنه: القرظ (٥)، وهو ورق السّلم (٦) يدبغ به الجلد. يقال: أديم مقروظ. والقارظ: الدّابغ.
* ومنه: المعاظلة (٧). قال أحمد بن يحيى (٨): المعاظلة مداخلة الشّيء
_________________
(١) المطبوع: الظّرف، بضمّ الظاء، وهو وهم نبّه عليه القدماء. جاء في المدخل إلى تقويم اللسان ٤٩٨: ويقولون: ظريف بيّن الظّرف. والصواب: الظّرف، بفتح الظاء، وينظر: سهم الألحاظ ٥١.
(٢) ينظر: الفاخر ١٣٣، والزاهر ١/ ٢١٢، واللسان والتاج (ظرف).
(٣) الغريبين ٤/ ١٢٠١، والنهاية ٣/ ١٥٧. وفيهما: اللّص. وفي الأصل: اللسان. وما أثبتناه من م.
(٤) ينظر: الفرق للصاحب ٢٨، والضاد والظاء ٦١، والظاء ١٤١.
(٥) ينظر: الضاد والظاء ٧٨، والاعتماد ٤٣. وفي المطبوع: بإسكان الراء.
(٦) المطبوع: أصلم.
(٧) ينظر: الصناعتين ١٦٨، والعمدة ٢/ ١٠٣٩، ومواد البيان ٢٥٥ - ٢٥٦.
(٨) أبو العباس ثعلب، ت ٢٩١ هـ. (طبقات النحويين واللغويين ١٤١، وإنباه الرواة-
[ ٩٦ ]
في الشّيء، يقال: تعاظلت الجرادتان، وعاظل الرجل المرأة.
وفي حديث/ ١٢٦ أ/ عمر (١) حين ذكر زهيرا فقال: (كان لا يعاظل بين الكلام).
وقال ابن السّكّيت (٢): تعظّل القوم: اجتمعوا.
وقال غيره (٣): تعاظلت الكلاب، أي: تسافدت.
والتّعظّل: الشّيء الذي قد فاته. يقال: ظلّ يتعظّل في أثره. ويتعاظل الرجلان: إذا افتخرا (٤).
* ومنه: عكاظ، اسم رجل.
وكذلك: بنو عكاظ، وسوق عكاظ (٥).
* ومنه: المراظ (٦)، وهو الرجل المتكبّر.
* ومثله: الجعظريّ (٧)، مثل المتكبّر.
* ومنه: الجوّاظ (٨)، وهو الرّجل الفاجر (٩). وقيل: الأكول. ومنه
_________________
(١) - ١/ ١٣٨). وقوله في نقد الشعر ١٧٦.
(٢) الغريبين ٤/ ١٢٣٦، والفائق ٣/ ٣، وتتمته: ولا يتتبّع حوشيّه.
(٣) يعقوب بن إسحاق، ت ٢٤٤ هـ. (طبقات النحويين واللغويين ٢٠٢، وإشارة التعيين ٣٨٦). وقوله في كتابه الألفاظ ٣٩.
(٤) ابن قتيبة في أدب الكاتب ١٥٨.
(٥) ينظر: الظاء ١٠٥، والاعتماد ٣٨.
(٦) ينظر: الضاد والظاء ٦٦، ومعرفة الضاد والظاء ٤٠، والظاء ١٥٧.
(٧) ينظر: منظومة الفروخي ١٨، والاعتماد ٤٦، والارتضاء ١٢٨. والمعنى فيها جميعا: الجوع.
(٨) ينظر: الاقتضاء ١٦٨، وحصر حرف الظاء ١٤.
(٩) ينظر: الفرق للصاحب ٣١، والظاء ١٤٣، والاعتضاد ٣٤.
(١٠) المطبوع: العاجز. وهي في الأصل وم: الفاجر.
[ ٩٧ ]
الحديث (١): (أبغضكم إلى الله، ﷿، كلّ جعظريّ جوّاظ).
* ومنه: الظّئر (٢)، وهي الدّاية (٣) التي ترضع.
* ومنه: اللّظلظة (٤)، وهي تحريك الحيّة رأسها من شدّة اغتياظها.
* ومنه: الظّرار (٥)، واحدها: ظرر، وهو حجر محدّد. وأرض مظرّة: كثيرة الظّرّ (٦).
* ومنه: الإظلال (٧)، وهو الدّنوّ. يقال: أظلّ فلان فلانا، إذا قرب منه ودنا.
* ومنه: الشّظب (٨)، وهو تحريك الطّائر بعضوضه.
* ومنه: العظّ (٩)، وهو شدّة الحرب. ومثله: عظّه (١٠) الزّمان.
وفيهما اختلاف بين أهل اللّغة.
_________________
(١) ينظر: المسند ٢/ ١٦٩ و٢١٤، وصحيح مسلم ٤/ ٢١٩٠، والفائق ٣/ ٧٣، والنهاية ١/ ٢٧٦، وفيها: (أهل النار كلّ جعظريّ جوّاظ).
(٢) ينظر: معرفة الضاد والظاء ٤٤، وحصر حرف الظاء ١٧، والظاء ٢٣. وفي الأصل وم: الظئرة.
(٣) الأصل وم: الدابة.
(٤) ينظر: الفرق للصاحب ١٣، وللزنجاني ٢٧، والاعتماد ٤٥. وفي الأصل وم: الظلظلة.
(٥) ينظر: الاقتضاء ٨٧، والظاء ٣٢، والاعتماد ٢٩.
(٦) من المصادر السابقة، وفي الأصل وم: وجمعه ظرور، وهو حجر محدود، وأرض مظرورة كثيرة الظر. وجاء في حاشية م: (وبحاشية الأصل المنتسخ منه ما نصّه: وفي الجوهري ما نصّه: الظرر حجر له حدّ كحدّ السكين، والجمع: ظرار، مثل: رطب ورطاب وربع ورباع، وظرّان أيضا، مثل: صرد وصردان. وأرض مظرّة، بفتح الميم والظاء، ذات ظرار. فانظره مع ما في الأصل. انتهى).
(٧) ينظر: اللسان (ظلل).
(٨) لم أقف عليه، ولعله تحريف (العظب) الذي سلف ذكره. وفي الأصل: بعمرمه.
(٩) ينظر: الفرق للصاحب ٤، وللزنجاني ٢٧، وللبطليوسي ١٦٣، والاعتماد ٣٧.
(١٠) من م. وفي الأصل: عظت.
[ ٩٨ ]
* ومنه: الملعّظة (١)، وهي الجارية الطويلة والعبلة السّمينة.
* ويكتب الكاغد بالدّال غير معجمة، وبعضهم يكتبه بالظّاء (٢)، ولم يكتبه أحد بالضاد، فاعلم ذلك.
قال أبو عمرو: فهذا جميع ما وصل إلينا من حرف الظّاء في المتعارف من كلام العرب، عمن يوثق به من علماء أهل اللّغة، فاعلم ذلك، وبالله التّوفيق (٣)، لا معبود سواه، هو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم، وصلّى الله على سيّدنا ومولانا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلّم تسليما كثيرا إلى يوم الدّين، والحمد لله ربّ العالمين.
_________________
(١) ينظر: اللسان (لعظ). وفي الأصل: المنعظة، والصواب من م.
(٢) جاء في التهذيب بمحكم الترتيب ١٣٩: (ويقولون: كاغظ، بالظاء المعجمة. قال أبو بكر: وأخبرنا أبو عليّ أنّ الصّواب: كاغد، بالدّال غير المعجمة ..). وجاء في درّة الغواص ١٦٣ حكاية عن الآمدي: (سألت أبا بكر بن دريد عن الكاغذ فقال: يقال بالدّال والذّال والظّاء ). وينظر: المدخل إلى تقويم اللسان ١٣٩، وخير الكلام ٤٦. وفي المطبوع: الكاغد.
(٣) بعدها في م: كمل بحمد الله وحسن عونه. الحمد لله: ومنه: الظّبة، بكسر الظاء المعجمة (كذا. والصواب: بضمّ الظاء المعجمة) وفتح الموحدة: طرف السيف والسهم، ولامها واو محذوفة عوض عنها هاء التأنيث. وأصلها: ظبو، لقولهم: ظبوته، إذا أصبته بالظّبة، وتكسيره على ظبى، وشذّ جمعه جمع المذكر السالم لعدم توفر شروط الجمع، قالوا: ظبون. صح، من طرّة المنتسخ منه.
[ ٩٩ ]