قالَ الأصمعيُّ (٤١): يُقال: أَنفُ الرَّجُلِ، وآنُفُ لأَدْنَى (٤٢) العددِ ثمَّ أُنُوفٌ. ويُقالُ لَهُ: المَعْطِسُ، والجمعُ: معاطِسُ، قالَ ذُو الرّمَّةِ (٤٣): وأَلمحْنَ لَمْحًا عَن خدودٍ أسيلةٍ رواءٍ خَلا مَا أنْ تشفَّ المعاطِسُ قَوْله: أَلْمَحْنَ: أمكَنَّ أنْ ينظرَ إليهِنَّ. ورِواءٌ: ممتلِئةٌ. وتشفُّ: ترقُّ. يَقُول: وجوهُها رِواءٌ إلاَّ أنَّ معاطِسَها رقيقةٌ قليلةُ اللحمِ. ويُقالُ للأنفِ: مَرْغَمٌ ومَرْغِمٌ أَيْضا، والجمعُ: مَراغِمُ. ويُقالُ: أَرْغَمَ اللهُ مَعْطِسَهُ ومَرْغِمَهُ، أَي أَصَابَهُ الرَّغْمُ، وَهُوَ الترابُ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: وَلَيْسَ بالدَّقيق.
_________________
(١) ديوانه ٨٩.
(٢) ديوانه ٣٨١ وَفِيه: نطفت، طعمها، على جماتها.
(٣) ديوانه ٤٨١ وَفِيه: . عرفت قَرَابَتي وَلَكِن زنجي عَظِيم المشافر (٤١) الْفرق ٧.
(٤) ب: أدنى الْعدَد.
(٥) ديوانه ١١٢٧.
[ ٢١ ]
ويُقالُ لَهُ: المَرْسِنُ أَيْضا: وأَصلُه فِي الدَّوابِّ، لأنَّ المَرْسِنَ موضعُ الرَّسَنِ، وَقد استعملَهُ العَجَّاجُ (٤٤) فقالَ: وفاحِمًا ومَرْسِنًا مُسَرَّجا ويُقالُ لَهُ من السباعِ: الخَطْمُ والخُرْطُومُ. والفِنطِيسَةُ، وَهِي للخنزير خَاصَّة (٤٥)، وَالْجمع: الفناطيسُ. وَذكروا أنّ أَعْرَابِيًا وصف خنازيرَ فقالَ: كأنَّ فَناطيسَها كراكِرُ الْإِبِل. قالَ ابنُ الْأَعرَابِي: وَقد يُقالُ لَهُ من الإنسانِ: الخَطْمُ والخُرطومُ، وَالْجمع: مخاطِمُ وخراطِيمُ. ويُقالُ: ضربَ مَخْطِمَهُ بالسيفِ ومَخْطَمَهُ، وَقد خَطَمَهُ يَخْطِمُهُ خَطْمًا. والعِرْنين: الأَنفُ، والجمعُ (١٥٧) عرانِينُ، وقالَ الشَّاعِر (٤٦): وكنتُ إِذا نفسُ الغَويِّ نَزَتْ بِهِ سَفَعْتُ على العِرْنينِ مِنْهُ بمِيسَمِ وَقَالَ أَبُو زيد (٤٧): العِرْنينُ مَا صَلُبَ من العَظمِ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الرَّاعِفُ: الأنفُ أَيْضا، وَمِنْه قولُهُم: رَعَفْتُ القومُ: إِذا تقدَّمْتَهُم وسَبَقْتَهُم. وقالَ الْأَعْشَى (٤٨): بِهِ تَرعُفُ الأَلفَ إِذا أُرْسِلَتْ غَداةَ الصباحِ إِذا النقعُ ثارا ورَعَفَ الدَّمُ مِنْهُ: إِذا سَبَقَ. ويُقالُ لَهُ من ذِي الحافِرِ: النُّخْرَةُ، والجسعُ: نُخَراتٌ، وَكَذَلِكَ حَكَاهَا أَبُو خَيْرَةَ الأعرابيّ (٤٩) .
_________________
(١) ديوانه ١ / ٣٤.
(٢) فِي الْفرق لِابْنِ فَارس ٥٥ - ٥٦: وَمن ذِي الظلْف: الفنطيسة، وَهِي كَذَلِك من الْخِنْزِير.
(٣) الْأَعْشَى، ديوانه ٩٤. وَفِي المطبوع: شفعت. وَفِي المخطوطتين: سفعت. وَهُوَ الصَّوَاب. يُقَال: سفعت الشَّيْء: إِذا جعلت عَلَيْهِ عَلامَة.
(٤) هُوَ سعيد بن أَوْس الْأنْصَارِيّ، توفّي سنة ٢١٥ هـ. (إنباه الروَاة ٢ / ٣٠، وفيات الْأَعْيَان ٢ / ٣٧٨) .
(٥) ديوانه ٤٠. وَفِي ب: الْأنف إِذا أرْسلت.
(٦) اسْمه نهشل بن زيد، أَعْرَابِي بدوي من بني عدي، دخل الْحَاضِرَة فَأخذ النَّاس عَنهُ، وصنف فِي الْغَرِيب كتبا. (مُعْجم الأدباء ١٩ / ٢٤٣، إنباه الروَاة ٤ / ١١١) .
[ ٢٢ ]
قالَ ابْن الْأَعرَابِي: أُخِذَتِ النُّخَرَةُ من المِنْخَر. ويُقالُ لَهُ من ذِي البراثِنِ: [الهَرْثَمة، وَمِنْه يُقالُ]: هَرْثَمَةُ الكلبِ. والهَرْثَمَةُ: مَا لانَ مِنْهُ. ويُقالُ لأَنفِ الخِنْزِيرِ: الفِنْطيسَةُ. وَقد يُقالُ ذلكَ عندَ الشَّتْمِ للرجلِ.