يُقالُ (٢٢٧) نَكَحَ ينكِحُ نَكْحًا ونِكاحًا، ولامَسَ يُلامِسُ مُلامَسَةً ولِمَاسًا، وباضَعَ مباضَعَةً وبِضاعًا، ويُقالُ فِي مَثَلٍ: (كمُعَلِّمَةٍ أُمَّها البِضاعُ) (٢٢٨) . ويُقالُ: جامَعَ مجامَعَةً، وغَشِيَ يَغْشَى غِشْيانًا. ويُقالُ: وَطِئَ المرأَةَ يَطَؤُها وَطْأً، وباعَلَ يُباعِلُ مُباعَلَةً وبِعالًا. وجاءَ فِي الحديثِ: (إنَّ أَيّامَ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ وبِعالٍ) (٢٢٩) . ويُقالُ للنكاحِ: الباءَةُ، ممدودٌ (٢٣٠)، وَهُوَ أجودُ. [وَهُوَ الباءَةُ] والباهُ (٢٣١) والباهَةُ. يُقالُ: إنَّهُ لضَعِيفُ الباءَةِ، وأنشدَ الأصمعيّ (٢٣٢):
_________________
(١) الْحَيَوَان ٢ / ٢٨٤، جمهرة الْأَمْثَال ١ / ٩٧، مجمع الْأَمْثَال ١ / ٢٦.
(٢) الْفرق ١٣، الْفرق لِابْنِ فَارس ٧٦، الْمُخَصّص ٥ / ١١٠ - ١١٤.
(٣) الْأَمْثَال لأبي عبيد ٢٩٣، جمهرة الْأَمْثَال ٢ / ١٥٣، المستقصى ٢ / ٢٣٣. وَفِي الأَصْل: كمعلمة أمه النِّكَاح. وَفِي المطبوع: كمعلمة أمهَا النِّكَاح. وَأثبت رِوَايَة ب، وَهِي تتفق مَعَ رِوَايَة كتب الْأَمْثَال.
(٤) غَرِيب الحَدِيث لأبي عبيد ١ / ١٨٢، الْفَائِق ١ / ١١٠. وَكلمَة (بعال) سَاقِطَة من ب.
(٥) ب: ممدودة.
(٦) ب: الْبَاء. وَهِي بِمَعْنى الباه.
(٧) بِلَا عزو فِي الْعباب وَاللِّسَان والتاج (بوأ) .
[ ٤٦ ]
يُعْرِسُ أَبْكارًا بهَا وعُنِّسَا أَحْسَنَ عِرْسٍ باءَةً إِذا أَعْرَسا ويُقالُ: باشَرَها يُباشِرُها مُباشَرَةً، وطَمَثَها يَطْمِثُها ويَطْمُثُها [طَمْثًا] . قالَ اللهُ ﷿: " لمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جانٌ " (٢٣٣) . (١٧٥) وجاءَ فِي الحديثِ: (أيّما امرأةٍ ماتَتْ بجُمْعٍ لم تُطْمَثْ دَخَلَتِ الجَنَّةَ) (٢٣٤)، [يَعْنِي: لم تُمْسَسْ. والجُمْعُ: الَّذِي وَلَدُها فِي بَطْنِها إِذا ماتَتْ، فِي غيرِ هَذَا] . ومِن (٢٣٥) [الأَوَّلِ] حديثُ العَجَّاجِ حينَ استَعْدَتْ عَلَيْهِ الدَّهْناءُ إبراهيمَ بنَ عَدِي وَالِي الْيَمَامَة فقالَتْ: إنِّي مِنْهُ بجُمْعٍ. أَي: لم يَمْسَسْني، فقالَ: قد أَجَّلْتُكُما سنة فإنْ أَفْضَيْتَ إِلَيْهَا وإلاَّ فَرَّقْتُ بينَكُما. وأَنْشَدَ فيهِ العجَّاجُ (٢٣٦): قد زَعَمَتْ دَهْنا وقالَ مِسْحَلُ إنَّ الأميرَ بالقَضاَءِ يَعْجَل أَعَنْ كَسَلْتُ والجوادُ يَكْسَلْ عَن السِّفاد وَهُوَ طِرْفٌ هَيْكَلُ قَوْله: أَعَنْ، أَرَادَ: أَأَنْ. ومِسْحَلٌ أَبوهَا (٢٣٧) . ويُقالُ فِي غيرِ هَذَا: ماتَتْ بجُمْعٍ، أَي [و] ولدُها فِي بَطْنِها. وَمِنْه حديثُ النبيّ، ﷺ، حِين ذكر الشهادَةَ فقالَ: (كَذَا وَكَذَا والمرأةُ تموتُ بجُمْعٍ) (٢٣٨) . وقالَ الفرزدق (٢٣٩): دُفِعْنَ إليَّ لم يُطْمَثْنَ قَبْلي فَهُنَّ أَصَحُّ من بَيْضِ النَّعَامِ
_________________
(١) الرَّحْمَن ٧٤.
(٢) غَرِيب الحَدِيث لأبي عبيد ١ / ١٢٥ - ١١٦، الْفَائِق ١ / ٢٣١.
(٣) من ب. وَفِي الأَصْل: مِنْهُ.
(٤) ديوانه ٢ / ٣١١. وَفِي ب: للعجاج. وَينظر: كنز الْحفاظ ٣٤٧ - ٣٤٨.
(٥) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: أَخُوهَا.
(٦) غَرِيب الحَدِيث لأبي عبيد ١ / ١٢٥، الْفَائِق ١ / ٢٣١.
(٧) ديوانه ٨٣٦. وَفِيه: مشين. . وَهن.
[ ٤٧ ]
وَقَالَ ابنُ الحُدادِيةِ (٢٤٠) [الخُزاعيّ] يصفُ ناقتينِ: يَبُوسانِ لم يطمِثْهُما دَرُّ حالِبٍ على الشَّوْطِ والإتعابِ كانَ مِراهُما وَحكى لي البصريّ مُحَمَّد بن سلاّم (٢٤١) عَن يُونُس النحويّ قالَ: يُقالُ: بَعيرٌ لم يطمِثْهُ حَبْلٌ، أَي [لم يُذلِلْهُ و] لمْ يَمْسَسْهُ حَبْلٌ. يقولُ: هُوَ صَعْبٌ لم يُذَلَّلْ. ويُقالُ: خَجَأَها يَخْجَؤُها خَجْأً، وعَسَلَها يَعْسِلُها عَسْلًا. وَمِنْه الحديثُ فِي المُسْتَحَلَّةِ: (حَتَّى تذوقَ العُسَيْلَةَ) (٢٤٢) . ويُقالُ أَيْضا: غَسَلَها يغسِلُها غَسْلًا. وَمِنْه قِيلَ: فَحْلٌ غُسَلَةٌ، إِذا كانَ كثيرَ الضِّرَابِ. والمِغْسَلُ: الَّذِي لَا يكادُ يُلْقِحُ من كَثْرَةِ ضِرابِهِ. ويُقالُ: زَخَّ الرجلُ المرأةَ يَزُخُّها زَخًّا. وأَنْشَدَ الأَحْمَرُ (٢٤٣): أَفْلَحَ مَنْ كانَتْ لَهُ مِزَخَّه يَزُخُّها ثُمَّ ينامُ الفَخَّه ويُقالُ: فَخَّ فِي نَوْمِهِ، وَهُوَ مِثْلُ الغِطِيطِ. ويُقالُ: قَطأها (١٧٦) وخَلَجَها (٢٤٤) وعَصَدَها وعَزدَها (٢٤٥)، و[هُوَ] الفَطْءُ والعَصْدُ. ويُقالُ: قَمْطَرَ يُقَمْطِرُ قَمْطَرَةً، ودَمَسَها ودَسَمَها. ويُقالُ: دَسَمَ الجُرْحَ: إِذا أَدْخَلَ فِيهِ الفَتِيلَةَ، وَهِي الدِّسامُ. وخالَطَها خِلاطًا، ورَطَأَها يَرْطَؤُها رَطًْا، ومَخَنَها، ودَعَسَها، ومَخَجَها يَمْخُجُها
_________________
(١) شعره: ٢١٦. وَفِي الأَصْل والمطبوع: ابْن الحرادية. وَهُوَ تَحْرِيف.
(٢) الجُمَحِي صَاحب طَبَقَات فحول الشُّعَرَاء، توفّي سنة ٢٣١ هـ. (تَارِيخ بَغْدَاد ٥ / ٣٢٧، نزهة الألباء ١٥٧) .
(٣) غَرِيب الحَدِيث للخطابي ١ / ٥٤٥، الْفَائِق ٢ / ٢٢٩، النِّهَايَة ٣ / ٢٣٧. وَرِوَايَة الحَدِيث فِيهَا جَمِيعًا: (حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَته وَيَذُوق عُسَيْلَتك) . وَينظر فِي معنى الغسَيْلة: غَرِيب الحَدِيث لِابْنِ قُتَيْبَة ١ / ١٧٠، الْمغرب فِي تَرْتِيب المعرب ٢ / ٦٢، الْمِصْبَاح الْمُنِير ٤١٠.
(٤) للْإِمَام عَليّ (رض) فِي غَرِيب الحَدِيث للخطابي ١ / ١٧٨.
(٥) من ب.
(٦) من ب. وَفِي المطبوع: عردها، بالراء الْمُهْملَة. ينظر: اللِّسَان (عزد) .
[ ٤٨ ]
مَخْجًا: وإنّما أَخَذَها (٢٤٦) من قولِكَ: مَخَجْتُ الدَّلْوَ فِي البئرِ، إِذا حَرَّكْتَها لتمتَلِئَ، وزَعَبَها يَزْعَبُها زَعْبًا: وإنّما أَخَذَها (٢٤٧) من زَعَبْتُ القِرْبةَ، إِذا ملأتها، وَهُوَ الزَّعْبُ (٢٤٨) . ويُقالُ: هَرَجَها يَهْرُجُها هَرْجًا، وباتَ [لَيْلَتَهُ] يَهْرُجُها: أَي يَنْكَحُها. ومَعَسَها يَمْعَسُها مَعْسًا. وإنّما أُخِذَ (٢٤٩) مِن: مَعَسْتُ الأديمَ، إِذا دَلَكْتَهُ فِي الدِّباغِ حَتَّى يلينَ. ويقالُ: أَرَّها يَؤُرُّها أرًّا، والأَرُّ: النِكاحُ، وأَنْشَدَ (٢٥٠): لَا ضَيْرَ إنْ كانَ الأُعَيْرِجُ أَرَّها وَمَا الناسُ إلاّ آيِرٌ ومَئِيرُ ويُقالُ: رَجُلٌ مِئَرٌّ، وأَنْشَدَ: فازَ بسلمى عَزَبٌ مِئَرّْ كأنَّما خُصْياهُ جِلْدُ جَرّْ ودَرَسَها يَدْرُسُها دَرْسًا، وباكَها يبوكُها بَوْكًا. وَمِنْه حديثُ عُمَرَ بنِ عبد العزيزِ أَنَّهُ رُفِعَ إليهِ رَجُلٌ قالَ لِرَجُلٍ: (إنَّكَ تَبُوكُها) (٢٥١)، يَعْنِي امْرَأَة ذَكَرَها، فأَمَرَ بضربهِ الحَدَّ فَجَعَلَ الرجلُ يقولُ: أَأُضْرَبُ (٢٥٢) فِلاطًا (١٥٣) . وأصلُ هذِهِ الكلمةِ فِي البهائمِ. وَقد يُقال: بَكَّها، والبَكُّ: النِكاحُ. والبَكَّ، فِي غير هَذَا: الدَّفعُ. يُقَال: القَوْمُ يتباكَّونَ، أَي يتدافعون. وكأنَّ بَكَّةَ اشتُقَّتْ من ذلكَ، لأنَّ الناسَ يَبُكُّ بَعْضُهُم بَعْضًا، أَي يَدْفَعُ (٢٥٤) . وقالَ عامِرُ بنُ كَعْبٍ (٢٥٥):
_________________
(١) (٢٤٦، ٢٤٧) ب: أَخذه.
(٢) ينظر: اللِّسَان والتاج (زعب) .
(٣) ب: أَخذه.
(٤) ليحيى بن مبارك اليزيدي، شعر اليزيديين ٥٥. ويضاف إِلَى مصَادر تَخْرِيج الْبَيْت: البرصان والعرجان والعميان والحولان ٣٤٨، التَّنْبِيه والإيضاح عَمَّا وَقع فِي الصِّحَاح ٢ / ٨١. وَفِي المطبوع: لَا صَبر. وَهُوَ خطأ.
(٥) الْفَائِق ١ / ١٣٥، النِّهَايَة ١ / ١٦٣. وَفِي ب: لتبوكها.
(٦) من ب. وَفِي الأَصْل: أضْرب.
(٧) الغلاط: المفاجأة. وَهِي لُغَة هذيلية.
(٨) بعْدهَا فِي الأَصْل: بَعضهم.
(٩) عامان بن كَعْب فِي السِّيرَة النَّبَوِيَّة ١ / ١١٤. وَبلا عزو فِي الزَّاهِر ٢ / ١١٢. وَفِي الأَصْل والمطبوع: أَخَذته بكه. وَهُوَ تحريفِ. وأثبتنا رِوَايَة ب.
[ ٤٩ ]
إِذا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهُ أَكَّهْ فَخَلِّهِ حَتَّى يَبُكَّ بَكَّهْ (١٧٧) ويقالُ لماءِ الرَّجُلِ: المَنِيُّ والمَذْيُ والوَذْيُ (٢٥٦) . فأمَّا المَنِيُّ فالغليظُ الَّذِي يكونُ مِنْهُ الوَلَدُ. يُقالُ مِنْهُ: أَمْنَى يُمْني إمناءً. وَمِنْه قولُ اللهِ ﷿: " أَفَرأَيتُمُ مَا تُمْنُونَ " (٢٥٧) . وأمَّا المَذْيُ فَالَّذِي يكونُ من الشَّهْوَةِ (٢٥٨) تَعْرِضُ بالقَلْبِ [أَو] من الشيءِ يراهُ الإنسانُ أَو من ملاعبتِهِ أَهْلَهُ. يُقالُ: أَمْذَى يُمْذِي إمْذاءً، وقَدْ مَذَى يَمْذِي [مَذْيًا]: لُغَتانِ. قالَ أَبُو محمدٍ: فالمَذْيُ، بِسُكُون الذَّالِ: الفِعْلُ، وبكَسْرِها: الاسمُ. وهذِهِ اللفظةُ لَيْسَتْ عَن ثابِتٍ، وَقَعَتْ [إليَّ] من بعضِ شيوخِنا. وأَمَّا الوَذْيُ (٢٥٩) فَالَّذِي يخرجُ بعدَ البَوْلِ. فَفِي هذينِ الوُضُوءُ، وَفِي المَنِيِّ وَحْدَهُ الغَسْلُ. يُقالُ مِنْهُ: وَذَى (٢٦٠) الرجلُ. ويُقالُ: اهراقَ الرجلُ يهريقُ إهراقةً، وهَراق (٢٦١) يُهْرِيقُ هَراقَةً، وأَراقَ يُريقُ إراقَةً، وراقَ يَرِيقُ ريقًا ورُيوقًا. وماءُ الرجلِ يُقالُ لَهُ: الفَظِيظُ (٢٦٢) [والبَيْظُ]، قَالَ (٢٦٣) الشاعرُ: حَمَلْنَ لَهُنَّ مَاء فِي الأَداوي كَمَا قَدْ يحملُ البَيْظُ الفَظِيظَا والبَيْظُ: رَحِمُ المرأةِ، وَقد تدخلُ الهاءُ فيُقالُ: البَيْظَةُ.
_________________
(١) الزَّاهِر ٢ / ١٥٤. وَفِي ب: الودي، بِالدَّال الْمُهْملَة.
(٢) الْوَاقِعَة ٥٨.
(٣) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: بالشهوة.
(٤) ب: الودي. بِالدَّال الْمُهْملَة.
(٥) ب: ودى. بِالدَّال الْمُهْملَة.
(٦) ب: هرق.
(٧) الِاعْتِمَاد فِي نَظَائِر الظَّاء وَالضَّاد ٤٢. وَتنظر: جمهرة اللُّغَة ١ / ١١٠.
(٨) ب: وَقد قَالَ. وَالْبَيْت بِلَا عزو فِي: ذكر الْفرق بَين الأحرف الْخَمْسَة ٥٨ و٦٤.
[ ٥٠ ]
والفَظيظ، بالفاءِ، فِي غير هَذَا: ماءُ الكِرْشِ، وَهُوَ الفَظُّ أَيْضا. وَكَانُوا إِذا سافروا فعَزَّ الماءُ شرِبوا الفَظِيظَ. وَمِنْه قولُ عَلْقَمَةَ (٢٦٤): وَقد أُصاحِبُ فتيانًا شربُهُمُ خُضْرُ المَزادِ ولَحْمٌ فِيهِ تَنْشِيمُ قَوْله: خُضْرِ المزادِ، يَقولُ: لطول الغَزْوِ قد اخضَرَّ مزادُهُمْ. وقالَ الشاعِرُ فِيهِ أَيْضا: لقدْ جرَّعَتْنا أُمُّ عُمْرٍ ووِصالَها كَمَا جُرَّعَ العَطْشانُ ماءَ الفظائِظِ والواحِدَةُ فَظِيظةٌ. ويُقالُ: كامَ الفَرَسُ يكُومُ كَوْمًا، وطَرَقَ، ونَجَلَ، وعاسَ، وكاشَ الحِمارُ يكوشُ كَوْشًا. وَكَذَلِكَ: باكَها (١٧٨) يبوكُها بَوْكًا، وعَفَقَها عَفْقًا: إِذا أَتَاهَا مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ. ويُقالُ لذواتِ الحافِرِ: نزا ينزو نَزْوًا أَو نُزاءً. وأَمَّا الظَّلِيم فَهُوَ القُعُوُّ مِثْلُ البعيرِ. ويُقال: قاعَ البعيرُ يقوعُ قَوْعًا وقِياعًا، وقَعَا يَقْعُو قُعُوًّا: وَهُوَ إرسالُهُ نَفْسَهُ على الناقةِ عِنْد (٢٦٥) الضِّرابِ. ويُقالُ أَيْضا: ضَرَبَ يضْرب ضِرابًا، وقَرَعَ يَقْرَعُ قَرْعًا، وطَرَقَ الناقةَ يطرُقُها [طَرْقاُ] . ويُقالُ: أَطُرِقْني فَحْلَكَ، أَي ادْفَعْهُ إلَيَّ (٢٦٦) حَتَّى يَضْرِبَ فِي نُوقي. ويُقالُ: حِقَّةٌ طَرْوقَةُ الفَحْلِ، [أَي يَطْرُقُها الفَحْلُ] . ويُقالُ: تَوَسَّنَ الناقةَ تَوَسُّنًا، وعاسَها عَيْسًا. ويُقالُ: قد أَقْرَعْتُ الناقةَ الفَحْل، إِذا حَمَلْتَهُ عَلَيْهَا. وقَرَعَهَا الفَحْلُ، وطَرَقَها، وأَطْلَقْتُهُ أَنا. ويُقالُ: خَلَطْتُ البعيرَ (٢٦٧) وأَخْلَطْتُهُ، [وَذَلِكَ] إِذا هَيَّأتَ قضيبَهُ عندَ السِّفادِ لظَبْيَةِ الناقةِ.
_________________
(١) ديوانه ٧٧. وَفِيه: طعامهم بدل شرابهم.
(٢) فِي المطبوع: على. وَفِي الأَصْل وب: عِنْد.
(٣) سَاقِطَة من ب.
(٤) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: للبعير.
[ ٥١ ]
ويُقالُ: تَسَنَّمَ البعيرُ الناقةَ، إِذا رَكِبَ ظَهْرَها. ويُقالُ لماءِ الفَحْلِ: الكِراضْ. وقالَ الطِّرِمَّاحُ (٢٦٨): سوفَ تُدْنِيكَ من لَمِيسَ سَبَنْاةٌ أمارَتْ بالبولِ ماءَ الكِراضِ ويقالُ: كَرَضَتِ الناقةُ ماءَ الفَحْلِ كَرْضًا وكُرُوضًا. والزَّاجَلُ: ماءُ الفَحْلِ، بالهَمْزِ وغيرِ الهَمْزِ. يُقالُ: زَجَلَ الفَحْلُ فِيهَا الماءَ يَزْجُلُهُ زَجْلًا (٢٦٩) . والرُّوبَةُ، بغيرِ هَمْزٍ: مَاء الفَحْلِ. والمُهَى: ماءُ الفَحْلِ أَيْضا، وَهُوَ المُهْيَةُ (٢٧٠) . يُقالُ (٢٧١): قد أَمْهَى الفَحْلُ يُمْهي إمْهاءً، إِذا أنْزَلَ. والزَّأْجَلُ: مَاء الظَّلِيمِ أَيْضا، بالهَمْزِ وَغير الهَمْزِ، وقالَ ابنُ أَحْمَرَ (٢٧٢): فَمَا بَيْضاتُ ذِي لِبَدٍ هَجَفٍّ سُقينَ بِزاجِلٍ حَتَّى رَوِينا ويُقالُ لذِي الظِّلْفِ: سَفِدَ يَسْفَدُ سِفادًا، وذَقَطَ يَذْقِطُ ويَذْقُطُ ذَقْطًا، وتَيٍ سٌ ذُقْطٌ. ويُقالُ: قَفَطَ يَقْفِطُ ويَقْفُطُ قَفْطًا، وقَرَعَ يَقْرَعُ [قَرْعًا] . فَإِذا تَهَيَّأَ للضِّرابِ وَأَرَادَ ذَلِك قيل: (١٧٩) نَبَّ التَّيْسُ ينِبُّ نَبِيبًا، وقالَ حسَّانُ بنُ ثابِتٍ (٢٧٣): مَا أُبالي أَنَبَّ بالحَزْنِ تَيْسٌ أم لحاني بظهرِ غَيْبٍ لئيمُ ونزا ينزو نَزْوًا. ويُقالُ فِي ذِي البراثِنِ: عاظَلَ (٢٧٤) الكلبُ معاظَلَةً.
_________________
(١) ديوانه ٢٦٦. وأمارت: أسالت.
(٢) سَاقِطَة من ب.
(٣) وَهُوَ قَول أبي زيد (اللِّسَان: مها) . وَهَذِه هِيَ رِوَايَة ب. وَفِي الأَصْل: والمهاء: مَاء الْفَحْل أَيْضا، وَهُوَ المهاة.
(٤) ب: وَيُقَال.
(٥) شعره: ١٥٨. والهجف: الظليم المسن.
(٦) ديوَان هـ ١ / ٤٠.
(٧) وَردت لَفْظَة عاظل فِي الأَصْل فِي جَمِيع الْمَوَاضِع بالضاد. وأثبتها الناشر بالظاء وَهُوَ الصَّوَاب وَكَذَا فِي ب. وَلكنه لم يشر إِلَى ذَلِك فِي الْمَوَاضِع السَّبْعَة وَالْأَمَانَة العلمية تَقْتَضِي ذَلِك.
[ ٥٢ ]
ويُقالُ: (أَتَانَا حينَ نامَ عاظِلُ الْكلاب) (٢٧٥) . وقالَ أَبُو الزَّحْفِ (٢٧٦): تَمَشِّيَ الكَلْبِ دنا للكَلْبَةِ يَبْغِي العِظالَ مُصْحِرًا السَّوْأَةِ ويُقال (٢٧٧): كلبٌ عاظِلٌ، وكِلابٌ عَظْلَى وعُظالَى، وقالَ حسَّانُ بنُ ثابُتٍ (٢٧٨): فَلَستَ بخَيرٍ من أَبيك وخالك ولَسْتَ بخَيْرٍ من مُعاظَلَةِ الكَلْبِ ويُقالُ للسِّباعِ كُلِّها: تَنْزُو، ولكُلِّ فَحْلٍ مَا خلا البعيرَ. والتَّسَافُدُ فِي كلِّ فَحْلٍ من السِّباعِ أَيْضا. ويُقالُ فِي ذِي الجَناحِ: سَفَدَ الطائرُ يَسْفِدُ سَفْدًا وسُفودًا، وسافَدَ سِفادًا (٢٧٩) . وقَمَطَ يقمُطُ قَمْطاتً، وتَجَثَّمَ الطائرُ تَجَثُّمًا.