وقالَ غيرُ الأصمعيّ: يُقالُ للفَرَسِ والأتانِ: وَسَقَتْ وَوَحِمَتْ (٢٩٣)، وذلكَ إِذا أَرْتَجَتْ على
_________________
(١) ماءِ الفَحْلِ. ويُقالُ: قد اشتملتْ على الوَلَدِ. فَإِذا تَحَوَّلَ الماءُ عَلَقَةً قِيلَ لَهُ: مُلْمِعٌ. فَإِذا صارَتْ مُضْغَةً فَهِيَ نَتُوجٌ. فَإِذا نُفِخَ فِيهِ الروحُ وتحرَّكَ فِي بَطْنِها فَهِيَ مُرْكِضٌ. وَقد أَرْكَضَتْ تُرْكِضُ إِرْكاضًا، وهُنَّ أَفراسٌ مراكيضُ. فَإِذا عَظُمَ فِي بَطْنِها ونَبُلَ فَهِيَ عَقوقٌ ومُعِقٌّ، وَقد أَعَقَّتْ. فَإِذا دَنا نِتاجُها فَهِيَ مُقْرِبٌ، وَقد أَقْرَبَتْ. فَإِذا دَفَعَتْ فِي ضَرْعِها قِيلَ: دافِعٌ ومُرِدُّ. ويُقالُ للناقةِ إِذا حَمَلَتْ: خَلِفَةٌ. فَإِذا استبانَ حَمْلُها قِيلَ: قَرَحَتْ قُروحًا فَهِيَ قارِحٌ، وهُنَّ قوارحُ. ويُقالُ: كانَ ذلكَ عندَ قُروحِها. وَقد قَالُوا: (١٨١) قَرَحَتْ قِراحًا فَهِيَ قارِحٌ (٢٩٤)، إِذا لَقَحَتْ ولَقِحَتْ لَقْحًا ولَقَحًا. ويُقالُ لَهَا: قارِحٌ، نَحوا من عَشرةِ أَيَّامٍ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. ويُقالُ: فُجِئَتِ الناقَةُ فَجْأً (٢٩٥)، إِذا عَظُمَ بَطْنُها. قالَ الأصمعيّ (٢٩٦): ويُقالُ لَهَا: عُشَراءُ، إِذا أَتَتْ عَلَيْهَا عَشْرَةُ أَشْهُرٍ فِي حَمْلِها. ثُمَّ لَا يزالُ ذلكَ اسْمَها حَتَّى تَضَعَ، وجَمْعُها: عِشارٌ، وَقد عَشَّرَتْ تَعْشِيرًا. ويُقالُ: قد أَدْنَتِ الناقَةُ، وناقَةٌ مُدْنِيَةٌ، والجَمْعُ: مَدَانٍ (٢٩٧) . فَإِذا خُشِيَ عَلَيْهَا الجَدْبُ فِي العامِ المُقْبِلِ سُطِيَ عَلَيْهَا فأُلْقِيَ مَا فِي بَطْنِها فيُقالُ (٢٩٨): مُسِيَتْ مَسْيًا. (بَاب سُقُوط الْوَلَد الْغَيْر تَمام) قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قالَ أَبُو زيدٍ والأصمعيّ والأَمَويّ: [يُقالُ] إِذا أَلْقَتِ (٢٩٢) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: رَحُمَت.
(٢) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: أُريحت. (ينظر: اللِّسَان: رتج) .
(٣) (فَهِيَ قارح) سَاقِط من ب.
(٤) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: فُجاء.
(٥) الْإِبِل ١٤١.
(٦) ب: فَإِن.
(٧) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: يُقَال.
[ ٥٥ ]
[المرأةُ] وَلَدّها لغَيْرِ تمامٍ: أَسْقَطَتْ تُسْقِطُ إسْقاطًا. والولدُ سِقْطٌ وسُقْطٌ وسَقْطٌ (٢٩٩) . وكذلكَ فِي النَّارِ سِقْطٌ وسُقْطٌ وسَقْطٌ، إِذا قُدِحَ فَسَقَطَتِ النَّارُ. وَقَالُوا فِي مِثْلِ ذلكَ لِذَوَاتِ الأَخْفافِ إِذا قَبِلتِ الناقَةُ ماءَ الفَحْلِ ثُمَّ أَلْقَتْهُ قِيلَ: كَرَضَت تكرُضَ، واسمْ ذلكَ الماءِ الكِراضُ. فإنْ أَلْقَتْهُ بعدَما يصيرُ (٣٠٠) غِرسًا ودَمًا قِيلَ: أَمْرَجَتْ فَهِيَ مُمْرِجٌ (٣٠١) . فإنْ لم يَسْتَبِنْ خَلقُهُ ثُمَّ أَلْقَتْهُ قبلَ الوقتِ قِيلَ: أَزْلَقَتْ وأَجْهَضَتْ إزلاقا وإجهاضًا، وَهِي مُجْهِضٌ ومِجْهاضٌ، والوَلَدُ جهيضٌ وجِهْضٌ، وَهِي مُزْلِقٌ، والوَلَدُ زَلِيقٌ. فإنْ أَلْقَتْهُ قبل أنْ يستبينَ خَلْقُهُ قِيلَ: رَجَعَتْ تَرْجِعُ رِجاعًا، وسَبَطَتْ، وغَضِّنَتْ فَهِيَ مُغَضِّنٌ، والوَلَدُ غَضِينٌ. وأَخْفَدَتْ، وَهِي ناقةٌ خَفُودٌ. ويُقالُ: زَكأَت بِهِ، إِذا دَمَصَتْ بِهِ. (١٨٣) فإنْ أَلْقَتْهُ قبلَ أنْ يُشْعِرَ قِيلَ: أَمْلَطَتْ فَهِيَ مُمْلِطٌ، والجَنينْ مَلِيطٌ. فإنْ أَلْقَتْهُ وَقد أَشْعَرَ قِيل: سَبَّعَتْ فَهِيَ مُسَبِّعٌ. فإنْ بلغَتِ الشهرَ التاسعَ ثُمَّ وَضَعَتْهُ قِيلَ: خَصَفَتْ بِهِ تخصِفُ خِصافًا، وَهِي خُصُوفٌ. وقالَ أَو زَيْدٍ: والخِداجُ من أَوَّلِ خَلْقٍ وَلَدِها إِلَى مَا قَبْلَ التَّمامِ. ويُقالُ (٣٠٣): خَدَجَتْ الناقَةُ فَهِيَ خادجٌ، وإنْ كانَ الوَلَدُ تامًّا. فإنْ كانَ
_________________
(١) خلق الْإِنْسَان لِثَابِت ٨، الْمُخَصّص ١ / ٢٠. وَينظر: المثلث ٢ / ٤٠٣، الدّرّ ر المبثثة فِي الْغرَر الْمُثَلَّثَة ١٣٠.
(٢) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: يسيل.
(٣) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: أَمر حت فَهِيَ ممرح. بِالْحَاء الْمُهْملَة. وَهُوَ خطأ. ينظر: اللِّسَان (مرج) .
(٤) ينظر: خلق الْإِنْسَان لِثَابِت ٨، الْمُخَصّص ١ / ٢٠.
(٥) سَاقِطَة من ب.
[ ٥٦ ]
ناقِصَ الخَلْقِ قِيلَ: أَخْدَجَتْ فَهِيَ مُخْدِجٌ، [والوَلَدُ مُخْدَجٌ] وإنْ (٣٠٤) كانَ لتمامِ وَقْتِ النِّتاجِ. فإِنْ تَمَّ حَمْلُها وَلم تُلْقِهِ فَهِيَ، حينَ يستبينُ الحَمْلُ بهَا، قارِحٌ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: مَخِضَتِ الناقةُ تَمْخَضُ مَخاضًا ومِخاضًا، وَهِي مَا خِصٌ، من نُوقٍ مَخَّضٍ، وَذَلِكَ إِذا دَنا نِتاجُها. فإِنْ أَرَدَتْ الحوامِلَ قُلتَ: نُوقٌ مِخاضٌ. ويُقالُ لذَوَاتِ الحافِرِ: أَزْلَقَتِ الفَرَسُ وأَمْلَقَتْ، فَهِيَ مُمْلِقٌ ومُزْلِقٌ، إِذا أَلْقَتْهُ لغيرِ تَمامٍ، وواحدتُها خَلِفَةٌ، على غيرِ قياسٍ، كَمَا قَالُوا لواحدةِ النساءِ: امرأةٌ. ويُقالُ: ناقَةٌ مِعْجالٌ لم يَتِمَّ وَلَدُها، ومَعَاجيلُ للْجَمِيع، والولدُ مُعْجَلٌ إِذا كانَ قبلَ التّمامِ بشَهْرٍ أَو نَحْو ذلكَ، وَهُوَ مِمَّا يعيشُ. ويُقالُ فِي مثلِ ذلكَ مِن ذِي الظِّلفِ، يُقالُ: شاةٌ حامِلٌ، وَإِذا تَبَيَّنَ حَمْلُها قِيلَ: أَرْأَتِ الشاةُ فَهِيَ مُرْئٍ (٣٠٥) مِثْلُ مُرْعٍ. وشاةٌ مُرَمِّدٌ حينَ يعظُمُ ضَرْعُها ويَرِمُ حَيَاؤُها. ويُقالُ: قد أَرَدَّتْ أَيْضا. ويُقالُ للبقرةِ إِذا كَرِهَتِ الفَحْلِ ولَحِقَتْ: أَقَصَّتْ فَهِيَ مُقِصٌّ، ورَمَّدَت، وكذلكَ الشاةُ أَقَصَّتْ. ويُقالُ فِي مثلِ ذَلِك من ذِي البَراثِنِ، [يُقالُ]: أَجَحَّتْ (١٣٨) الكَلْبَةُ فَهِيَ مُجِحٌّ (٣٠٦) . وقالَ بَعْضُهُم للسِّباعِ: حُبْلَى. والأصلُ فِي ذَلِك للمرأةِ. ويُقالُ: أَمْكَنَتِ (٣٠٧) الضَّبَّةُ، إِذا جَمَعَتِ البيضَ فِي جَوْفِها مثلُ الجرادةِ. ومَكَنَتْ أَيْضا مَكْنًا، إِذا باضَتْ وأَمْكَنَتْ. وضَبَّةٌ مَكُونٌ: للَّتِي بَيْضُها فِي بَطْنِها.
_________________
(١) ب: فَإِن.
(٢) الْإِبِل ٦٩، ١٤٠.
(٣) ب: أحجت الكلبة فَهِيَ محج.
(٤) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: أمكنت.
[ ٥٧ ]
ويُقالُ لبَيْضِها: المَكْنُ، والواحدةُ مَكْنَةٌ. ويُقالُ فِي (٣٠٨) مِثْلِ ذلكَ مِن ذِي الجَناحِ: جَمَّعَ الطائرُ تَجْمِيعًا. وأَمْكَنَتِ الجرادةُ إِذا جَمَعَتِ البَيْضَ [فِي جوفِها] . وسَرَأَتْ: إِذا باضَتْ، وسَرْؤُها: بَيْضُها مِثالُ سَوْعِها (٣٠٩) . ويُقالُ: أَرْتَجَتِ الدَّجاجةُ، إِذا امتلأَ بَطْنُها بَيْضًا وأَمْكَنَتْ فَهِيَ مَكُونٌ. ويُقالُ: أَقْطَعَتْ وأَقْفَّتْ، إِذا انقَطَعَ بَيْضُها.