يُقالُ: أَسْوَأَ الرجلَ وخَرِئَ [يَا] هَذَا: إِذا أَحْدَثَ، خِراءَةً وخُراءًا. والخُرْءُ والخُرْءانُ للجميعِ. ويُقالُ: رماهُ القومُ بخُرْءانِهِمْ. ويُقالُ: طافَ يطوفُ طَوْفًا. ويُقالُ: يَبِسَ طَوْفُهُ فِي بطنِهِ. وَجَاء فِي الحَدِيث: (لَا تُدافِعوا الطَّوْفَ فِي الصلاةِ) (١٣٦) . ويُقالُ: عَسِرَ عَلَيْهِ خُروجُ طَوْفِهِ. وَجَاء فِي الحَدِيث: (لَا يتحدثنَّ اثنانِ على طَوْفِهِما) (١٣٧) . ويُقالُ: قدِ اطَّافَ يطَّافُ اطِّيافًا. وقالَ الشاعرُ فِي الطوفِ:
_________________
(١) اللِّسَان (عفج) . وَفِيه لُغَة رَابِعَة بِفَتْح الْعين وَسُكُون الغاء.
(٢) وَفِيه لُغَة أُخْرَى بِكَسْر الْعين وَالرَّاء.
(٣) ديوانه ٨٨ وصدره: جزيز الْقَفَا شبعان يَرْبِضُ حَجْرَةً.
(٤) الْفَائِق ٢ / ٣٧٠. وَكَذَا جَاءَ فِي المخطوطتين. وَفِي المطبوع: لَا الطوف تدافعوا فِي الصَّلَاة.
(٥) فِي الْفَائِق ٢ / ٣٧٠ وَالنِّهَايَة ٣ / ١٤٣: نهى عَن متحدثين على طوفهما. وَفِي الأَصْل والمطبوع: لَا يتحدث اثْنَان على طوفهم. وأثبتنا رِوَايَة ب.
[ ٣٥ ]
عَشِّيْتُ جابانَ حَتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُهُ وكادَ يهلكُ لَوْلَا أَنَّهُ الطَّافُ (١٢٨) قولا لجابانَ فَلْيَلْحَقْ بطَيَّتِهِ نومُ الضُّحَى بعدَ نومِ الليلِ إسْرافُ وَهُوَ رَجيعُ الإنسانِ، وإنَّما سُمِّيَ رَجِيعًا لأَنَّه رَجَعَ عَن (١٣٩) حَاله الأولى، وجاءَ فِي الحَدِيث: (لَا يُسْتَنْجَى برجيعٍ وَلَا رِمَّةِ وَلَا رَوْثٍ) (١٤٠) . وَهُوَ الجَعْرُ، وقَدْ جَعَرَ. وَهِي العَذِرَةُ والعاذِرُ، قالَ (١٤١) سُراقَةُ [البارقيّ] (١٤٢): فقلتُ (١٤٣) لهُ لَذْهَلْ من الكِبْلِ بَعْدَما رَمى نَيْفَقَ التُّبَانِ مِنْهُ بعَاذِرِ (١٤٤) لَذَهَلَ (١٤٥): أَرَادَ: لَا تَذْهَلْ، أَي لَا تَخَفْ. ويُقالُ للرجلِ: أَنْجَيْتَ شَيْئًا، ومانجا الْمَرِيض (١٤٦) شَيْئا، وَلَا أَنْجَى، لغتانِ. ويُقالُ: اللَّحْمُ أَقَلُّ الطعامِ نَجْوًا. عَن الأَصمعيّ. ويُقالُ: ذَهَبَ فلانٌ يَضْرِبُ الغائِطَ، كأَنَّهُ كِنايةٌ عَنهُ. وَقَالُوا أَيْضا: لي (١٦٨) إِلَى الأَرْضِ حاجَةٌ. والمُطِيبُ والمُسْتَطِيبُ: المُسْتَنْجِي بالأحجار. وقالَ النبيُّ (١٤٧) ﷺ: (يكفيكَ من الاستنجاءِ ثلاثةُ أَحجارٍ ليسَ فيهِنَّ رَجِيعٌ) (١٤٨) .
_________________
(١) فِي الأَصْل والمطبوع: اشْتَدَّ معرضه. وأثبتنا رِوَايَة ب. وَفِي المطبوع: أَنه أطافا. وَهِي فِي الأَصْل وب: ألطاف. وَهُوَ يتَّفق مَعَ قافية الْبَيْت الثَّانِي.
(٢) فِي الأَصْل والمطبوع: على. وأثبتنا رِوَايَة ب لِأَنَّهَا تنْفق مَعَ رِوَايَة النِّهَايَة ٢ / ٢٠٣.
(٣) النِّهَايَة ٢ / ٢٠٣.
(٤) ب: وَقَالَ.
(٥) أخلّ بِهِ ديوانه.
(٦) من ب. وَفِي الأَصْل: قلت. وأثبتها الناشر: فَقلت، من غير إِشَارَة.
(٧) ب: بغادر. وَالْبَيْت فِي المعرب ١٩٧ لبشارو ٣٤٩ لسراقة.
(٨) من ب. وَفِي الأَصْل: ذهل. وأثبتها الناشر: لذهل، من غير إِشَارَة إِلَى رِوَايَة الأَصْل.
(٩) كَذَا وَردت فِي المخطوطتين وَهُوَ الصَّوَاب. وَفِي المطبوع: الْمَرَض.
(١٠) سَاقِطَة من المطبوع، وَهِي ثَابِتَة فِي الأَصْل وب.
(١١) صَحِيح مُسلم ٢٢٤، سنَن ابْن ماجة ١١٤.
[ ٣٦ ]
وقالَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ، ﵀: (إنَّما آكلُ بيميني وأَستطيبُ بشِمالي) (١٤٩) . وقالَ الأَعْشَى (١٥٠): يَا رَخَمًا قاظَ على مَطْلُوب يُعْجلُ كَفَّ الخارِئِ المُطِيبِ ويُقالُ للصبيّ إِذا خرجَ من بَطْنِ أُمِّه: عَقَى الصبيّ يَعْقِي عَقْيًا (١٥١) . والعِقْيُ الاسمُ، والعَقْيُ المصدرُ (١٥٢) . ويُقالُ للصَّبِيّ إِذا مكَثَ يَوْمَهُ لَا يقْضِي حَاجَة: قَدْ صَرِبَ ليَسْمَنَ. ويُقالُ للرجلِ إِذا لانَ بَطْنُهُ وكَثُرَ اختِلافُهُ: أَخَذَتْهُ خِلْفَةٌ وهَيْضَةٌ. ويُقالُ للرجلِ إِذا احتبسَتْ عَلَيْهِ الحاجةُ: أَخَذَهُ الحُصْرُ وَقد أْؤتُطِمَ عَلَيْهِ (١٥٣) . [و] إِذا احتبسَ عَلَيْهِ بَوْلُهَ قيلَ: أَخَذَهَ اليُسْرُ والأُسْرُ. وقالَ الكِسائيّ (١٥٤): حصر غائطه وأُحْصِرَ، وأُسِرَ بَوْلُهُ لَا غير. قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: قالَ (١٥٥) أَبُو زَيْدٍ: يُقالُ لكُلِّ ذِي حافِرٍ أَوَّلُ شيءٍ يخرجُ من بَطْنِهِ (١٥٦): الرَّدَجُ، والجمعُ: أَرْداجٌ. وَقد رمى المُهْرُ برَدَجِهِ، وذلكَ قبلَ أنْ يأكلَ شَيْئا. [قَالَ]: وقالَ الأصمعيّ: يُقالُ للمُهْر وللجَحْشِ: عَقَى يَعْقِي كَمَا يُقالُ للصبيّ. قالَ: ويُقالُ لَهُ من ذِي الحافِرِ: الرَّوْثُ. يُقالُ: راثَ يَرُوثُ رَوْثًا.
_________________
(١) لم أَقف عَلَيْهِ.
(٢) ديوانه ١٨٤ وَفِيه: على ينخوب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: زخمًا. وَفِي المطبوع: فاظ. فِي الأَصْل وب: قاظ. وَفِي المطبوع: الخرئ. وَفِي الأَصْل وب: الخارئ. وَقد جَاءَت رِوَايَة الْبَيْت صَحِيحَة فِي ب كَمَا أَثْبَتْنَاهُ.
(٣) الْفرق ١٢.
(٤) خلق الْإِنْسَان للأصمعي ١٥٩.
(٥) المطبوع: ارتطم. وَفِي الأَصْل وب: أوتُطم. وَهُوَ الصَّوَاب (ينظر: اللِّسَان والتاج: أَطَم، وطم) .
(٦) عَليّ بن حَمْزَة، أحد الْقُرَّاء السَّبْعَة، توفّي سنة ١٨٩ هـ. (نور القبس ٢٨٣، مُعْجم الأدباء ١٣ / ١٦٧) .
(٧) فِي الأَصْل: وَقَالَ. وأثبتنا رِوَايَة ب.
(٨) ب: من بطن أمه. وَينظر: الْفرق لِابْنِ فَارس ٦٩.
[ ٣٧ ]
وقالَ الأحمرُ (١٥٧): [يُقالُ]: ثَلَّ ونَثَلَ أَيْضا، وأَنْشَدَ (١٥٨): مِثَلٌّ على آرِيِّهِ [الرَّوْثُ] مِنْثَلْ يَصِفُ بِرْذونًا. قالَ: وقالَ الأصمعيّ (١٥٩): يُقالُ لهُ من البعيرِ: البَعَرُ، وَقد بَعَرَ يَبْعَرُ (١٦٩) بَعْرًا وبَعَرًا وبُعارًا. ويُقالُ (١٦٠): ثَلَطَ البعيرُ يَثْلِطُ ثَلَطًا إِذا أَلْقَاهُ سهلًا رَقِيقا. [وقالَ (١٦١): يَا ثَلْطَ حامضةٍ تَرَوَّحَ أهلُها عَن ماسِطٍ وتَنَدَّتِ القُلاَّما التَّنْدِيةُ: الرَّعْيُ بعدَ السَّقْيِ. حامضة: تأكلُ الحَمْضَ. قالَ: و] قالَ ابنُ الأعرابيّ: ويُقالُ: هَرَّ بسَلْحِهِ حَتَّى ماتَ، إِذا اسْتَطْلَقَ بطنُهُ وأَخَذَهُ هُراراٌ، وَقد هُرَّ [الرجلُ] . والحَلَّةُ: البَعَرُ. يُقالُ: خَرَجَ الإماءُ يَجْتَلِلْنَ البَعَرَ، أَي يَلْتَقِطْنَهُ. ويُقالُ: كَثَعَتِ (١٦٢) الغَنَمُ [تكثعُ كَثعًا] أَي سَلَحَتْ. ويُقالُ: رَمَتِ الغَنَمُ بكُثوعِها. والوَأْلَةُ: بَعَرُ الغَنضمِ وأبوالُها. والكِرْسُ أَيْضا، وَهُوَ الَّذِي بَعْضُهُ على بَعْضٍ. وقالَ العَجَّاجُ (١٦٣): يَا صاحِ هلْ تَعْرِفُ رَسْمًا مُكْرَسَا وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قالَ (١٦٤) الفَرَّاءُ: خَثَى الثورُ يَخْثى خَثْيًا، وواحِدُ الأَخْثاءِ: خِثْيٌ.
_________________
(١) هُوَ عَليّ بن الْمُبَارك، صَاحب الْكسَائي، توفّي سنة ١٩٤ هـ. (تَارِيخ بَغْدَاد ١٢ / ١٠٤، إنباه الروَاة ٢ / ٣١٢، بغية الوعاة ٢ / ١٥٨) .
(٢) بِلَا عزو فِي اللِّسَان (نثل) وصدره: ثقيل على من ساسه غير أنّه.
(٣) الْفرق ١٢.
(٤) الْفرق ١٢، الْفرق لِابْنِ فَارس ٦٩.
(٥) جرير، ديوانه ٩٧٧.
(٦) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: كعثت. وَهُوَ تَحْرِيف. (ينظر: اللِّسَان: كثع) .
(٧) ديوانه ١ / ١٨٥.
(٨) من ب. وَفِي الأَصْل: وَقَالَ.
[ ٣٨ ]
قالَ: وقالَ الأصمعيّ: [يُقالُ]: جَعَرَ السَّبُعُ والسِّنَّوْرُ والكَلبُ، وذَرَقَ الطائرُ وخَذَق ومَزّقَ وزَرَقَ (١٦٥) يَذْرُقُ ويَخْذِقُ [ويَمْزقُ] ويَزْرُقُ. [وقالَ أَبُو زيدٍ: يذرُقُ ويخذقُ ويزرُقُ] . وقالَ ابْن الأعرابيّ: الجَعْرُ من كلِّ شيءٍ يَبسُ بَطْنِهِ. ويُقالُ: سَفْسَقَ الطائرُ مثلُ ذَرَقَ. وجاءَ فِي الحديثِ: (كُنَّا عندَ ابنِ مَسْعُودٍ فَمَرَّ علينا [طائرٌ] فَسَفْسَقَ داءُ بَطنِهِ، فسألْنا ابنَ مسعودٍ عَن غَسْلِهِ فرَخَّصَ فِي ذَلِك) (١٦٦) . وقالَ ابنُ الأعرابيّ: يُقالُ: زَقَّ وسَجَّ وتَرَّ (١٦٧) وَهَكَّ إِذا خَذَفَ ب. وقالَ أَبُو عُبَيْد (١٦٨): [يُقالُ]: وَنَمَ الذُّبابُ وذَقطَ، قالَ الشاعرُ (١٦٩): وَقَدْ وَنَمَ الذُّبابُ عليهِ حتّى كأنَّ وَنيمَهُ نُقَطُ المِدادِ وخروء الفارِ وصومُ النّعامِ وعُرَّةُ الطائرِ. قالَ الطِّرِمَّاحُ (١٧٠): فِي شَناظي أُقَنٍ بَيْنَها عُرَّةُ الطيرِ كَصَوْمِ النَّعامْ الأُقَنُ جَمْعُ أُقْنَةٍ، وَهِي صُدوعٌ فِي الجَبَلِ تبيضُ فِيهَا الحَمامُ (١٧٠) أَو سِباعُ الطيرِ. وقالَ ابنُ الأعرابيّ: العُرَّةُ كُلُّ قَبِيحٍ وكُلَّ قَذَرٍ، وإنَّما سُمِّيَتِ العُرَّةُ من ذلكَ. والنِّقْضُ: خُرْوءَةُ (١٧١) النَّحْلِ، وإنّما أَدْخَلَ الهاءَ كَمَا قَالُوا: ذُكورَة للذُّكْرانِ. ويُقالُ: رَمَصَتِ الدّجاجةُ، وصامَ النَّعامُ يصومُ. وقالَ ابنُ الأعرابيّ: ذَرَقَتِ الدجاجةُ. وَلم يَعْرِفْ رَمَصَتْ.
_________________
(١) جَاءَت فِي الأَصْل قبل (فرق) . وأثبتنا رِوَايَة ب.
(٢) النِّهَايَة ٢ / ٢٧٨. وَعبد الله بن مَسْعُود، صَحَابِيّ، توفّي سنة ٣٢ هـ. (طَبَقَات ابْن سعد ٣ / ١٥٠، المعارف ٢٤٩، أَسد الغابة ٣ / ٣٨٤) .
(٣) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: ثر، بالثاء. وَالصَّوَاب مَا أثبتنا.
(٤) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: أَبُو عُبَيْدَة. وَقَول أبي عبيد فِي الْمُخَصّص ٨ / ١٨٦.
(٥) الفرزدق، ديوانه ٢١٥.
(٦) ديوانه ٣٩٥.
(٧) من ب. وَهُوَ الصَّوَاب بِدلَالَة مَا بعده. وَفِي الأَصْل والمطبوع: خرو.
[ ٣٩ ]