قَالَ عَليّ بن عِيسَى مَا ذكر ليعرف بِهِ غَيره فَهُوَ الْبَيَان كَقَوْلِك غُلَام زيد وَإِنَّمَا ذكر زيد وَإِنَّمَا ذكر زيد ليعرف بِهِ الْغُلَام فَهُوَ للْبَيَان وقولك ضربت زيدا إِنَّمَا ذكر زيد ليعرف أَن الضَّرْب وَقع بِهِ فَذكر ليعرف بِهِ غَيره والفائدة مَا ذكر ليعرف فِي نَفسه نَحْو قَوْلك قَامَ زيد إِنَّمَا ذكر قَامَ ليعرف أَنه وَقع الْقيام وَأما عتمد الْبَيَان فَهُوَ الَّذِي لَا يَصح الْكَلَام إِلَّا بِهِ نَحْو قَوْلك ذهب زيد فَذهب مُعْتَمد الْفَائِدَة ومعتمد الْبَيَان وَأما الزِّيَادَة فِي الْبَيَان الَّذِي يَصح الْكَلَام دونه وَكَذَلِكَ الزِّيَادَة فِي الْبَيَان فَهِيَ الْبَيَان الَّذِي يَصح الْكَلَام دونه وَكَذَلِكَ الزِّيَادَة فِي الْفَائِدَة هِيَ الَّتِي يَصح الْكَلَام دونهَا نَحْو الْحَال فِي قَوْلك مر زيد ضَاحِكا وَالْبَيَان قَوْلك أَعْطَيْت زيد درهما فعلى هَذَا يجْرِي الْبَيَان والفائدة ومعتمد الْفَائِدَة وَالْحَال أبدا للزِّيَادَة فِي الْفَائِدَة فالمفعول الَّذِي ذكر فَاعله للزِّيَادَة فِي الْبَيَان فاما الْفَاعِل فَهُوَ مُعْتَمد الْبَيَان وكذلكت مَا لم يسم فَاعله وقولك قَامَ زيد مُعْتَمد الْفَائِدَة فَإِذا كَانَ صفة فَهُوَ للزِّيَادَة فِي الْبَيَان نَحْو قَوْلك مَرَرْت بِرَجُل قَامَ فَهُوَ هَهُنَا صفة مَذْكُورَة للزِّيَادَة فِي الْبَيَان