أَن التَّخْصِيص هُوَ مَا دلّ على أَن المُرَاد بِالْكَلِمَةِ بعض مَا تناولته دون بعض والنسخ مَا دلّ على أَن مثل الحكم الثَّابِت بِالْخِطَابِ زائلت فِي الْمُسْتَقْبل على وَجه لولاه لَكَانَ ثَابتا وَمن حق
التَّخْصِيص إِلَّا يدْخل غلا فِي مَا يتَنَاوَلهُ اللَّفْظ والنسخ يدْخل فِي النَّص على عين والتخصيص مَا لَا يدْخل فِيهِ والتخصيص يُؤذن بِأَن المُرَاد بِالْعُمُومِ عِنْد الْخطاب مَا عداهُ والنسخ يُحَقّق أَن كل مَا يتَنَاوَلهُ اللَّفْظ مُرَاد فِي حَال الْخطاب وَإِن كَانَ غَيره مرَادا فِيمَا بعد والنسخ فِي الشَّرِيعَة لَا يَقع بأَشْيَاء يَقع بهَا التَّخْصِيص والتخصيص لَا يَقع بِبَعْض مَا يَقع بِهِ النّسخ فقد بَان لَك مُخَالفَة أَحدهمَا للْآخر فِي الْحَد وَالْحكم جَمِيعًا وتساويهما فِي بعض الْوُجُوه لَا يُوجب كَون النّسخ تَخْصِيصًا