أَن التَّنَاقُض يكون فِي الْأَمْوَال والتضاد يكون فِي الْأَفْعَال يُقَال الفعلان متضادان وَلَا يُقَال متناقضان فَإِذا جعل معالقول اسْتعْمل فِيهِ التضاد فَقيل فعل زيد يضاد قَوْله وَقد يُوجد النقيضان من القَوْل وَلَا يُوجد الضدان من الْفِعْل أَلا ترى أَن الرجل إِذا قَالَ بِلِسَانِهِ زيد فِي الدَّار فِي حَال قَوْله فِي الضِّدّ إِنَّه لَيْسَ فِي الدَّار فقد أود نقيضين مَعًا وَكَذَلِكَ لَو قَالَ أحد الْقَوْلَيْنِ بالسانه وَكتب الآخر بِيَدِهِ أَو أَحدهمَا بِيَمِينِهِ وَالْآخر بِشمَالِهِ وَلَا وَلَا يَصح ذَلِك فِي الضدين وحد الضدين هُوَ مَا تنافيا فِيهِ فِي الْوُجُود وحد النقيضين الْقَوْلَانِ المتنافيان ي الْمَعْنى دون الْوُجُود وكل متضادين متنافيان وَلَيْسَ
[ ٤٤ ]
كل متنافيين ضدين عِنْد أبي عَليّ كالموت والإراداة وَقَالَ أَبُو بكر هما ضدان لتمانعهما وتدافعهما اقل وَلِهَذَا سمي القرنان لمتاومان ضدين
وَمَا يجْرِي مَعَ ذَا وَإِن لم يكن قولا التَّنَافِي والتضاد وَالْفرق بَينهمَا أَن التَّنَافِي لَا يكون إِلَّا بَين شَيْئَيْنِ يجوز عَلَيْهِمَا الْبَقَاء والتضاد يكون بَين مَا يبْقى وَمَا لَا يبْقى