أَن الْغَلَط هُوَ وضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه وَيجوز أَن يكون صَوَابا فِي نَفسه وَالْخَطَأ لَا يكون صَوَابا على وَجه مِثَال ذَلِك أَن سَائِلًا لَو سَالَ عَن دَلِيل حَدِيث الْأَغْرَاض فَأُجِيب بِأَنَّهَا لَا تَخْلُو من المتعاقبات وَلم يُوجد قبلهَا كَانَ ذَلِك خطأ لِأَن الْأَعْرَاض لَا يَصح ذَلِك فِيهَا وَلَو أُجِيب بِأَنَّهَا على ضَرْبَيْنِ مِنْهَا مَا يبْقى وَمِنْهَا مَا لَا يقى كَانَ ذَلِك غَلطا لم يكون خطأ لِأَن الْأَعْرَاض هَذِه صفتهَا إِلَّا أَنَّك قد وضعت هَذَا الْوَصْف لَهَا فِي غير مَوْضِعه وَلَو كَانَ خطأ لَكَانَ الْأَعْرَاض لم تكن هَذِه حَالهَا لِأَن الْخَطَأ مَا كَانَ الصَّوَاب خِلَافه وَلَيْسَ الْغَلَط مَا يكون الصَّوَاب خِلَافه بل هُوَ وضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه قَالَ بَعضهم الْغَلَط أَن يهسى عَن تَرْتِيب الشَّيْء وإحامه وَالْخَطَأ أَن يسهى عَن فعله أَو أَن يوقعه من غير قصد لَهُ وَلَكِن لغيره