أَن الْخرص هُوَ الحزر وَلَيْسَ وَمن الْكَذِب فِي شَيْء والخرص مَا يحزر من الشَّيْء كم خرص نخلك أَي كم يَجِيء من ثَمَرَته وَإِنَّمَا اسْتعْمل الْخرص فِي مَوضِع الْكَذِب لِأَن الْخرص يجْرِي
على غير تَحْقِيق فَشبه بِالْكَذِبِ فِي مَوْضِعه وَاسْتعْمل فِي مَوْضِعه وَأما التَّكْذِيب فالتصميم على أَن الْخَبَر كذب بِالْقطعِ عَلَيْهِ ونقيضه التَّصْدِيق وَلَا تطلق صفة المكذب إِلَّا لمن كذب بِالْحَقِّ لِأَنَّهَا صفة ذمّ وَلَكِن إِذا قيدت فَقيل مكذب بِالْبَاطِلِ كَانَ ذَلِك مُسْتَقِيمًا وَإِنَّمَا صَار المكذب صفة ذمّ وَإِن قيل كذب بِالْبَاطِلِ لِأَنَّهُ من أصل فَاسد وَهُوَ الْكَذِب فَصَارَ الكذم أغلب عَلَيْهِ كَمَا أَن الْكَافِر صفة ذمّ وَإِن قيل كفر بالطاغوت لِأَنَّهُ من أصل فَاسد وَهُوَ الْكفْر