أَن التكليم تَعْلِيق الْكَلَام بالمخاطب فَهُوَ أخص من الْكَلَام وَذَلِكَ أَنه لَيْسَ كال كَلَام خَطَايَا للْغَيْر فَإِذا جعلت الْكَلَام فِي مَوضِع الْمصدر فَلَا فرق بَينه وَبَين التكليم وَذَلِكَ أَن قَوْلك كَلمته كلَاما وكلمته تكليما سَوَاء وَأما قَوْلنَا فلَان يُخَاطب نَفسه ويكلم نَفسه فمجاز وتشبيه بِمن يكلم نَفسه فمجاز وتشبيه بِمن يكليما سَوَاء وَأما قَوْلنَا فلَان يُخَاطب نَفسه ويكلم نَفسه فمجاز وتشبيه بِمن يكلم غَيره وَلِهَذَا قُلْنَا إِن الْقَدِيم لَو كَانَ متكلما فِي مَا لم يزل لَكَانَ ذَلِك صفة نقص لِأَنَّهُ كَانَ تلكم وَلَا مُكَلم وَكَانَ كَلَامه أَيْضا يكون إخيار عَمَّا لم يُوجد فَيكون كذبا
[ ٣٥ ]