أَن من المتناقض مَا لَيْسَ بمحال وَذَلِكَ أَن الْقَائِل رُبمَا قَالَ صدقا ثمَّ نقضه فَصَارَ كَلَامه متناقضا قد نقض آخِره أَوله وَلم يكن محالا لِأَن الصدْق لَيْسَ بمحال وَقَوْلنَا محَال لَا يدْخل إِلَّا فِي الْكَلَام وَلَكِن الْمُتَكَلِّمين يستعملونه فِي الْمَعْنى الَّذِي لَا يَصح ثُبُوته كالصفة وَفِي اللُّغَة قَول الواصف ثمَّ تعارفه المتكلمون فِي الْمعَانِي والمناقضة
تَنْقَسِم أقساما فَمِنْهَا مناقضة جملَة بتفصيل كَقَوْل الْمخبر الله عَادل وَلَا يظلم مَعَ قَوْلهم إِنَّه خلق الْكفَّار للنار من غير جرم وَمِنْهَا نقض جملَة بجملة وَهُوَ قَوْلهم إِن جَمِيع جِهَات الْفِعْل بِاللَّه ثمَّ يَقُولُونَ إِنَّه ليثاب العَبْد وَمِنْهَا نقض تَفْصِيل بتفصيل كَقَوْل النَّصَارَى وَاحِد ثَلَاثَة وثلاة وَاحِد لن إثْبَاته وَاحِد نفي لثان وثالث وَفِي إثْبَاته إِثْبَات لما نفي فِي الأول بِعَيْنِه