أَن المطالب بإجراءت الْعلَّة فِي الْمَعْلُول يبْدَأ بتقرير خَصمه على جِهَة الاعتلال ثمَّ يَأْتِي بالموضع الَّذِي رام أَن يجْرِي فِيهِ كَا تَقول لأَصْحَاب الصِّفَات إِذا قُلْتُمْ إِن كل مَوْجُود لم يكن غير الله مُحدث فَقولُوا إِن صِفَاته محدثة لِأَنَّهَا لَيست هِيَ الله وَكَذَلِكَ قَوْلك للملحد إِذا قلت إِن الْأَجْسَام قديمَة لِأَن قدمهَا مُتَصَوّر فِي الْعقل فَلَا يتَصَوَّر فِي الْعقل مَا لَا حَقِيقَة لَهُ