أَن كل مُعَارضَة الزام وَلَيْسَ كل الزام مُعَارضَة أَلا ترى أَن قَوْلك لمن أنكر حُدُوث الْأَجْسَام مَا انكرت أَنَّهَا سَابِقَة للحوادث إِلْزَام وَلَيْسَ بمعارضة والمعارضة أَن تبدأ بِمَا فِي عرض الْمَسْأَلَة وَبِمَا فِي رأية ثمَّ تَأتي بِالْمَسْأَلَة فتجمع بَينهمَا وَبَين ذَلِك إِمَّا بعلة أَو بِغَيْر عِلّة فالمعارضة بِالْعِلَّةِ كَقَوْلِك إِن كَانَ الله تَعَالَى يفعل الْجور فَلَا يكون الْجور لِأَنَّهُ الْقَادِر الْمَالِك والمعارضة على غير نَحْو قَوْلنَا لمن يَقُول إِن
السوَاد وَالْحَرَكَة جسم مَا أنْكرت أَن الْبيَاض والسكون أَيْضا جسم
[ ٦٤ ]