أَن قلب الْمَسْأَلَة هُوَ الرُّجُوع على السَّائِل بِمثل مُطَالبَته فِي مَذْهَب لَهُ يلْزمه فِيهِ مثل الْملك كَقَوْلِنَا للمجبرة إِذا قَالُوا إِن الْفَاعِل فِي الشَّاهِد لَا يكون إِلَّا جسما فَلَمَّا كَانَ الله فَاعِلا وَجب أَن يكون جسما مَا أنكرتم إِذا كَانَ الْفَاعِل فِي الشَّاهِد لَا يكون إِلَّا مُحدثا مربوبا أَي لَا يكون فِي الْغَائِب الا كَذَلِك وقلب الْمَسْأَلَة يكون بعد الْجَواب فَإِذا كَانَ قبل الْجَواب كَانَ ظلما إِلَّا أَن يَجْعَل على صِيغَة الْجَواب والمعارضة هِيَ أَن يذكر المذهبان جَمِيعًا فَيجمع بَينهمَا وقلب السؤوال لَا يكون إِلَّا ذكر مَذْهَب وَاحِد