أَن قَوْلك جَحده يُفِيد أه أنكرهُ مَعَ علمه بِهِ وَجحد يُفِيد أَنه جحد مَا دلّ عَلَيْهِ وعَلى مَا دلّت فسر قَوْله تَعَالَى (وجحدوا بهَا واستيفنتها أنفسهم) أَي جَحَدُوا مَا دلّت عَلَيْهِ من تَصْدِيق الرُّسُل وَنَظِير هَذَا قَوْلك إِذا تحدث الرحل بِحَدِيث كَذبته وسميته كَاذِبًا فالمقصود الْمُحدث وَإِذا قلت كذبت بِهِ فَمَعْنَاه كذبت بِمَا جَاءَ بِهِ فالمقصود هَهُنَا الحَدِيث وَقَالَ الْمبرد لَا يكون الْجُحُود إِلَّا با يُعلمهُ الجاحد كَمَا قَالَ الله تَعَالَى (فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك وَلَكِن الظَّالِمين بآيَات الله يَجدونَ)