أَن قولكت أنكر مِنْهُ كَذَا يُفِيد أَنه لم يجوز فعله وقولك أنكرهُ عَلَيْهِ يُفِيد أَنه بَين أَن ذَلِك لَيْسَ بصلاح لَهُ وَقَوله نقم مِنْهُ يُفِيد أَنه أنكر عَلَيْهِ إِنْكَار من يُرِيد عِقَابه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (وَمَا نقموا مِنْهُم إِلَّا أَن يُؤمنُوا بِاللَّه) وَذَلِكَ أَنهم أَنْكَرُوا مِنْهُم التَّوْحِيد وعذبوهم عَلَيْهِ فِي الْأُخْدُود الْمُقدم
ذكره فِي السُّورَة وَقَالَ تَعَالَى (وَمَا نقموا إِلَّا أَن أغناهم الله وَرَسُوله من فَضله) أَي مَا أَنْكَرُوا من الرَّسُول حِين أَرَادوا إِخْرَاجه من الْمَدِينَة وَقَتله إِلَّا أهم استغنوا وَحسنت أَحْوَالهم مُنْذُ قدم بلدهم وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى (وهموا بِمَا لم ينالوا) أَي هموا بقتْله أَو إِخْرَاجه وَلم ينالوا ذَلِك وَلِهَذَا الْمَعْنى سمي الْعقَاب انتقاما والعقوبة نقمة