القرق بَين الْقسم وَالْحلف
أَن الْقسم أبلغ من الْحلف لِأَن معنى قَوْلنَا أقسم بِاللَّه أَنه صَار ذَا قسم بِاللَّه وَالْقسم النَّصِيب وَالْمرَاد أَن الَّذِي
أقسم عَلَيْهِ من المَال وَغَيره قد أحرزه وَدفع عَنهُ الْخصم بِاللَّه وَالْحلف من قَوْلك سيف حَلِيف أَي قَاطع مَاض فَإِذا قلت حلف بِاللَّه فكأنك قلت قطع الْمُخَاصمَة بِاللَّه فَالْأول أبلغ لِأَنَّهُ يتَضَمَّن معنى الآخر مَعَ دفع الْخصم فَفِيهِ مَعْنيانِ وَقَوْلنَا حلف يُفِيد معنى وَاحِد الآخر مَعَ دفع الْخصم فَفِيهِ مَعْنيانِ وَقَوْلنَا حلف يُفِيد معنى وَاحِدًا وَهُوَ قطع الْمُخَاصمَة فَقَط وَذَلِكَ أَن من أحرز الشي بِاسْتِحْقَاق فِي الظَّاهِر فَلَا خُصُومَة بَينه وَبَين أحد فِيهِ وَلَيْسَ كل من دفع الْخُصُومَة فِي الشَّيْء فقد أحرزه وَالْيَمِين أسم للقسم مستعار وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا إِذا تقاسموا على شَيْء تصافقوا بأيمانهم ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى سمي الْقسم يَمِينا
[ ٥٦ ]