تقول: قَضِمت الدَّابة شعيرها، بكسر ثانيه، تقضم، وكذلكَ بَلِعتُ الشيء،
[ ٢٦٢ ]
أبلَعه، وسَرِطتُه أسرطه، وزَرِدتُه أزرده، ولَقِمت ألقم، وجَرِعت الماء أجرعه، ومَسِست [الشيء] أمّ، وشَمِمت أشمّ، وعَضِضتُ أعضّ، [وغصصت أغصّ]، ومَصِصتُ الشيء، أمصّه، وسفِفتُ الدواء وغيره أسفّه، وزّكِنت منك كذا وكذا أزكن، أي عِلمت، قال الشاعر:
(من البسيط)
ولَنْ يُراجِعَ قلبي حبهَم أبدا زَكِنْتُ من بغضهم مثل الذي زَكنوا
[ ٢٦٣ ]
وقد يَنْهَكُهُ المرض نهكه، وأنهكه السلطان عُقوبةً، وبرئت من المرض، وبرأت أيضا برءا [وبُرْوءًا]، وبرِئت من الرجل والدَّيّن براءة، وبريت القلم وغيره، غير مهموز، أبرِيه بَريا [وأنشد:
(من البسيط)
يا بارِيّ القوس بَرْيًا ليس تُحكِمه لا تظلم القوس وأعْطِ القوس باريِها]
وضَنِنت بالشيء أضينُّ به، وشَمِلهم الأمرُ يَشْمَلُهم، ودّهَمتهم الخيل تَدهَمهم، وقد شلتّ يده تشلّ، ولا تشلل يدك. قال الشاعر:
(من الوافر)
فلا تشلل يد فتكت بعمرو فإنك لن تذلَّ ولن تضاما
ونَفِد الشيء ينفد، ولَجِجْتِ يا هذا، وأنت تلجّ، وخَطِف الشيءَ يخطفه، ووَدِدتُ أن ذاك كان لي: إذا تمنيته، وودِدتُ الرجل: إذا أحببته، أودّ فيهما جميعا، وقد رَضِع المولودُ يرضع. وفَرِكت المرأة زوجها تفركه فِرْكًا: إذا أبغضته، وهي فاِرك. وشَرِكتُ الرجل في الشيء أشركه. وصَدَقت يا هذا وبَرِرَت، وكذلك
[ ٢٦٤ ]
[بررت] والدى أبره، ورجل بارَ وبَرَ. وجَشِمّه الأمر أجشمه: [إذا تكلفته على مشقة]، وسَفِد الطائر وغيره يسفد. وفجِئنى الأمر يفجَأني [فجأة].