تقول: شرقت الشمس إذا طلعت، وأشرقَت: إذا أضاءت وصَفت. ومشيت حتى أعييت وأنا مُعْي، وعييت بالأمر: إذا لم تعرف وجهه، وأنا به عي وعيى. وحَبَستُ الرجلَ عن حاجتِه، وفي الحَبس فهو محبوس، وأحَبسْت فرسا في سبيل الله، فهو مُحْبَس وحَبيس، وأذنت للرجل في الشيء يفعله، فهو مأذون له فيه، وآذنْتُه بالصلاة وغيرها، فهو مُؤْذَنّ بها.
وأهديت الرجل الهديَّة إهداء، وأهْديت إلى البيت الحرام هديا وهديا، وهديت العروس إلى زوجها هِداء، قال زهير بن أبي سلمى:
(من الوافر)
فإن تكن النساء مُخَبَّآتٍ فحق لكل مُحْضنة هِداءُ
[ ٢٧٣ ]
وهديت القوم الطريق هداية، وفي الدين هدى. وقد سفرت المرأة: إذا ألقت خمارها عن وجهها والرجل عمامته، وهي سافر، وأسفر وجهها: إذا أضاء، وكذلك أسفر الصبح. وخنست عن الرجل: إذا تأخرت عنه، وأخْنَسْتُ عنه حقه: إذا استرته (عنه. وأقبست الرجل علما، وقبسته نارا. وأوْعَيت المتاع في الوعاء، ووَعَيت العلمَ: إذا حفظته. وقد أضاق الرجل مثل أعسر، فهو مضيق، وضاق الشيء، فهو ضيق، وقد أقْسَط الرجلُ: إذا عدل، فهو مُقْسِط، وقَسَط فهو قاسط: إذا جار. وخفرت الرجل: إذا أجرته خفرة وخفارة، وأخفرته: إذا نقضت عهده، وخفرت المرأة: إذا استحيت تخفر خفرا وخفارة. ونشدت الضَّالّة: إذا طلبتها نشدانا، وأنشدتها: إذا عرفتها. وقد حضرني قوم وشيء وأحضر الرجل والغلام إذا عدوا. وكَبَّ الله عدوّك، وأكَبّ ارجل على وجهه. وأسن الرجل: إذا كبر، وسَنَّ سُنَّةً: إذا شرعها، وسَنّ الماءَ على وجهه يسُنُّه سنًا: إذا صبّه. وأحْلَب أخاه أي جعل له ما يحلبه وحلب شاته. وكتبت الكتاب، وأكتبت القرية: إذا حررتها. ورجلت إليهم: إذا ربطتها، وأجرلته: إذا صيرته راجلا، ووقر الرجل في مكانه من الوقار، ووقرت أذنُه: أي ثَقُلَت، وأوقر النحل: إذا كثر حمله وحسبت الحساب، وأحسبتك الطعام أي أكثرت لك منه. وكفأت الإناء إذا كببته، وأكفأت في الشعر، وهو مثل الإقواء وحصرت الرجل في منزله: إذا حبسته، وأحصره المرض وغيره إذا منعه من السير. وأدْلَجت إذا سرت من أول الليل وادَّلجت إذا سرت من آخره، [وينشد للأعشى:
(من الخفيف)
[ ٢٧٤ ]
وادلاج بعد المنام وتهجير وقف وسبب ورمال]
واعقدت العسلَ وغيره، فهو مُعقَد وعقيد، وعقدت الحبل والعهد فهو معقود. وأصفَدت الرجل: إذا أعطيته [مالا]، فهو مُصفَد [والاسم: الصفد]، وصفدته: إذا شددته، فهو مصفود. وقد أفصح الأعجمي، وفَصُح اللَّحِّان. وقد لَمَمْتُ شعثَه ألمَه [لَمَا] وألمَمْتُ به إلمامٍا: إذا أتيته وزرته. وحمدت الرجل إذا شكرت له صنيعه، وأحمدته إذا أصبته محمودا. وقد أصْحَت السماءُ، فهي مُصْحِية، وصحا السكران، فهو صاحٍ. وأقلت الرجل في البيع إقالة، وقلت من القائلة قَيْلُولَةٌ. وأكنَنتِ الشيء: إذا أخفيته في نفسك، وكننته: إذا سترته بشيء. وقد أدنت الرجل: إذا بعته بدين ودِنْتُ أنا، وأدنت: أي أخذت بدين. وضفْتُ الرجلُ: إذا نزلتَ به، وأضفتهُ: إذا أنزلته عليك. وأدلَيت الدلو: إذا أرسلتها في البئر لتملأها، ودَلَوتها: إذا أخرجتها. ولحمت العظم: إذا عرقت ما عليه من اللحم، وألحَمتُك عِرض فلان: إذا أمكنتك منه لتشتمه، وأنشد.
(من البسيط)
فكيف صبرك إن أبْصَرْتَني مَزِقا قد ألحمتني المنايا النسر والرخما
[ ٢٧٥ ]
وتقول: هل أحسستَ صاحبك، ومنه قول الله ﷿: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾، وحَسّهم: قتلهم، ومنه قول الله ﵎: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾. وملحت القدر أملحها: إذا ألقيت فيها من الملح بقدر وأملحتها: إذا أفدستها بالملح.
وتقول: رميته أرميه رَميا: إذا رميتهَ بيدك فإذا قَلَعتَه من موضعه قَلْما قلت: رميته عن الغرس وغيره إرْماهْ. وقد أجبرت الرجل على الشيء يفعله، فهو مُجبَر، وجَبَرت العظمَ والفقير، فهو مجبور. وكنفت حول الغنم كَنيفا: إذا حظرت عليها، وأكنفت الرجلَ: إذا أعنته، فهو مُكنَف. وأعجمت الكتاب، فهو مُعجَم، وعجمت العود ونحوه، فهو. معجوم: إذا عضضته، أعجمه. ونَجَم القرنُ والنبت إذا طلعا، وكذلك السِّنَ، وأنجم السحاب: إذا أقلع وكذلك البرد .. وصدقت الرجلَ الحديثَ، وأصدقت المرأة صَداقا وصَدقة. وقد ترب الرجل: إذا افتقر فهو تَرِبُ، وأترب إذا استغنى. وقد نَظَرتُ الرجل: إذا أنتظرته، وأنظرته: إذا أخرته. وأعجلته: إذا استعجلته، وعجلته: إذا سبقته. ومد النهر، ومده نهر آخر، وأمددت الجيش بمدّد، وأمدّ الجرحُ: إذا صارت فيه المِدَّة. وآثرتُ فلانا عليك، فأنا أوثره إيثارا، وأثرت الحديثَ، فأنا آثره أثرا
[ ٢٧٦ ]
وأثرت الترابَ، فأنا أثيره إثارة، ووعدت الرجل خيرا أو شرا، فإذا لم تذكر الشر قلت: وعدته بالخير، وأوعدته بكذا وكذا تعني الوعيد، وأنشد:
قوم إذا أوعدوا خانوا وعيدهم وإن هم وعدوا أوفوا بما وعدوا