تقول نَقِهتُ الحديثَ مثل فَهِمْت، ونَقَهتُ من المرض أنقَه فيهما جميعا. وقَرِرت به عينا أقرَ، وقَرَرت في المكان أقرّ. وقد قنع الرجل: إذا رضى قناعة وهو قنع، وقنع قنوعا: إذا سأل، يقنع فيهما جميعا، وأنشد:
(من الوافر)
لمالُ المرء يُصّلِحُه فيغنى مَفاقِره أَعّفُ من القنوع
أي أعف من المسألة. ولَبِست الثوب ألبسه لُبْسا، ولَبَست عليهم الأمر ألبسه لَبْسا، ولَسِبَتُ العسلّ ونحوه: إذا لعقته ألسبه، ولَسَبَتْه العقربُ تلسبه لَسْبا فيهما جميعا. وأسِيت على الشيء: إذا حزنت عليه آسى أسّى، وأسَوت الجرح وغيره: إذا أصلحته، وآسُوه أسْوا. وحلا الشيء في فمي يحلو، وحَلِىَ بعيني يحلى
[ ٢٧١ ]
حلاوة فيهما جميعا. وعرج الرجل يعرج: إذا صار أعرج، وعرج يعرج: إذا غمز من شيء أصَابَه، فإذا صعد في درج أو سلم قلت: عرج يعرج. ونذرت النذر أنذُره، وأنذِره نذرا، ونَذَرْتُ بالقوم أنْذُرُ نَذْرا: إذا علمت بهم.
فاستعددت لهم، وعمر الرجل منزله، وعمر المنزل، وعَمِر الرجلُ: إذا طال عمره، وينشد:
(من الكامل)
أتروضُ عرسك بعدما عَمِرت ومن العناء رياضةُ الهرم
وعمر الرجل بمكان كذا وكذا: إذا أقام فيه. وسخن الماء وسخن أيضًا يسخن وسخنت عين الرجل تسخن. وأمر القوم: إذا كثروا، وأمر علينا فلان أي ولي. ومللت من الشيء أمل مَلالة ومَلالا، ومللت الشيء في النار أمله، ملا. وأسن الرجل يأسن أسنا: إذا غشى عليه من ريح البئر والنتن وأسن الماء يأسن ويأسن أسنا وأُسُونا: إذا تغير. وعمت في الماء أعوم عوما، وعِمْتُ إلى اللبن، أعِيم عَيْمَةً، وأعامُ، أيضا: إذا اشتهيته،
[ ٢٧٢ ]
وعُجْب إليكم أعُوجُ عَوْجا أي ملت، وما عجت بكلامه أعيج، وشربت دواء فما عجت به أي ما انتفعت به.