تقول: وجدت في المال وجدا وجدة، ووجدت الضَّالة وجدانا. قال الراجز:
(من السريع)
أنشد والباغى يحبّ الوجدان [قلائصا مختلفاتِ الألوان]
ووجدت في الحزن وَجْدا، ووجدت على الرجل مَوْجِدة، وتقول في كله: يجِد، وتقول: رجل جَواد بينِّ الجُود، وشيئ جيِّد بَيِّنُ الجُودة والجَوْدة. وفرس جَواد بينِّ الجُودَةِ والجَوْدَةِ، وجادت السماء تجود جَوْدا. وتقول: وَجَب البيع
[ ٢٨٠ ]
يجِب وجُوبا وجِبة، وكذلك الحقّ، ووَجَب القلب وَجِيبا، ووجبت الشمس وجوبا، ووجب الحائط وغيره: إذا سقط، وَجّبَةً. وتقول: حسبت الحساب أَحسُبُهُ حَسْبا وحُسْبانا، والحساب: الاسم، وحسبت الشيء: ظننته، أحسبه وأحسبه مَحْسِةً ومَحْسَبةً وحسبانًا. وامرأة حَصان بينِّة الحصَانة والحِصْن، وقد أحصَنت وحصنت. وفرس حَصان بيّن التَّحصُّن والتَّحصِين. وتقول: عدل عن الحق: إذا جار، عُدُولا، وعدل عليهم يعدل عدلا وَمعْدِلة، وَمْعَدلَة. وتقول: قربت منك أقرب قربا، وما قربتك ولا أقربك قربانا، وقربت الماء أقربه قربا. وتقول: نفق البيع ينفق نفاقا، ونَفَقَت الدابةُ [تنفق] نفوقا، [ونفق البيع: إذا كَسد]، ونفق الشيءُ: إذا نقص وانقطع ينفق نفقا، وهو نفق. وقدرت على الشيء: إذا قويت عليه أقدر قُدرة وقدرانا ومقدرة ومقدرة ومقدرة، وقدرت الشيء من التقدير قدرا وقدرا، وأنا أقدره وأقدره جميعا. وجَلَوْتُ العروسَ جَلْوَةٌ وجَلَوْتُ السيف [ونحوه] جَلاء، وجلا القومُ عن منازلهم جَلاء، وأجلَوا أيضا، وأجلَوا عن قتيل لا غير [إجلاء]. وتقول: غِرتُ على أهلي أغار غَيْرَة، وغار الرجل فهو غائر: إذا أتى الغَوْرَ، وغارت
[ ٢٨١ ]
الشمس غيارا، وغار الماء يغور غورا، وغارت عينه تغور غئورا، وغار الرجلُ أهلَه يغيرهم غيارا وغيرا: إذا مارَهم، وهي الغيرة والميرة، وأغار على العدو اغارة وغارة، وأغار الحبلَ: إذا أحكم فَتْله إغارة. وتقول: أبٌ بيِّن الأبوة. وأخُ بيِّن الأخوة. وابن بيِّن البُنوَّة. وعم بيِّن العمومة. وخالُ بيِّن الخُئولة. وأم بينًة الأمومة. وأمة بينِّة الأموة. وعبدا بينِّ العبودية والعُبُودة. وغلام بين الغُلوميَّة والغُلُومة. ورجل بينِّ الرجوليَّة والرجُولة.
وجارية بينِّة الجِراء والجِراية. ووصيفة بينِّة الوصَافة والإيصاف. ووليدة بينِّة الولادة والوَليديَّة. وشيخ بينِّ الشيخوخة والشيخُوخية والشِّيَخ والتِّشْييخ [والتشيُّخ]. وأَيمِّ بيِّنة الأيمة والأيوم [وجمعه الأيامَى، وأنشد:
[ ٢٨٢ ]
(من الرجز)
إن القبور تنكح الأيامَى والنِّسْوَةَ الأراملَ اليتامى]
وعنْين بيِّن العنيِّنة والتَّعنين والتَّعنّى، ولصّ بينّ اللَّصوصية، هذا بالتفح، وكذلك خَصَصته بالشيء خَصُوصيَّة، وحرّ بينِّ الحَرُورية، الفتح في هؤلاء الثلاثة الأحرف أفصح، وقد يُضْمَمْنَ. وفارس على الخيل بيِّن الفُروسية والفُروسة، وإذا كان يتفرَّس في الأشياء وينظر فيها قلت: بي الفراسة. وتقول: حلمت في النوم أحلم حلما [وحلما]، وأنا حالم، وحلمت عن الرجل أحلم حلمًا وأنا حليم، وحَلِمَ الأديم يحلم حلما: إذا تثقب [وهو حلم. وتقول: قَذَت عينهُ تقذِى قذيا: إذا ألقت القذى، وقَذيت تقذى قذَى: إذا صار فيها القذَى، وأقّذَيتها إقذاء: إذا ألقيتَ فيها القذى، وقَذَّيتها تقذية: إذا أَخْرجتَ منها القذَى.
وتقول: رجل بطَّال بينِّ البطالة، وقد بطل، ورجل بَطَل: أي شجاع بينِّ البطولة، وقد بطل [وبطل] بُطولة، وبطل الشيء يبطل بطلا وبطلا وبطلانا من الباطل. وتقول: خزى الرجل يخزى خزيا من الهوان، وخرى يخزى خزاية من الاستحياء، ورجل خَزْيان، وامرأة خَزْيا على مثال فَعْلَى. وتقول: طلقت المرأة وطلقت طلاقا: [إذا بانت]، وقد طلقت طلقا عند الولادة، وطلق وجهُ الرجل طلاقة، وقد طلق يده بخير، وأطلقها إطلاقا، ويروى هذا البيت:
[ ٢٨٣ ]
(من الرجز)
اطلق يديك تنفعاك يا رجل! بالرَّيْثِ ما أرويتَها، لا بالعَجل
وبعضهم يقول: أطلق [يديك، ورجُلٌ طلق الوجه، وطليق الوجه، ويوم طلق، وليلة طلقة: إذا لم يكن فيها قُرِّ ولا شيء يؤذى، وتقول: قد قَرّ يومنا يقرّ [قرا]، ويوم قارِّ وقَرّ، وليلة قارَّة وقَرَّة، والقُرّ والقُرّة: البرد. وتقول: قد حَر يومُنا يحرّ حَرا [وحرارة وتقول]، من الحرية: حَرّ المملوكُ يحرّ حَرارا وحِرارا، [وأنشد:
(من الطويل)
فما رُدَّ تزويج عيه شهادة ولا رُدَّ من بعد الحرار عتيقُ]
وتقول: رجل ذليل بيِّن الذل والذَّلة والمَذَلَة، ودابةَّ ذلول بينِّة الذل.
[ ٢٨٤ ]
ورجل نَشْوان من الشراب بينِّ النَّشوة، ورجل نَشْيان للخبر بينِّ النَّشوة: إذا كان يتخبَّر الأخبار، وأصله الواو. وقريت الضيف أقريه قرى وقراء، وكذلك قربت الماء في الحوض قريا [إذا جمعته، وقروت الأرض والشيء [إذا] تتبعته [تخرج من أرض إلى أرض]، أقروه قروا. وتقول: قد شفه المرض وغيره يشفه شفا [إذا بلغ منه]، وشَفّ الثوب يَشِفّ شفوفا: [إذا رقّ]. وزبده يزبده زبدا: إذا أعطاه [مالا، وزبده يزبده: إذا أطعمه الزُّبد. ونسب الرجل [إلى آبائه وأجداده] ينسبه نِسبْةً [ونسبا] ونسب الشاعر بالمرأة ينسب بها نَسِيبا: [إذا ذَكرها في شعره] لا غير. وشَبَ الصبيّ يشب شَبابا وشَبِيبة، وشَب الفرس يشب شبابا وشَبِيبا، وشب الرجل والنار يشبهَما شُبوبا وشَبًا. وتقول: شاةُ ساح، وقد يسح سحوحة، وسحَّ المطر يسحَ سَحًا: إذا صب. وتقول: أعرضت عن الرجل والشيء إعراضا، وأَعْرَضَ لك الشيء: إذا بدا، وعرضت الكتابَ والجند عَرْرضا، وكذلك عرضت الجارية على البيع عرضا، وعرض الرجل عرضا [وعرضا]، وتقول: ما يعرضك لهذا الأمر، والعرض خلاف الطول، وعرض الوادي: جانبه،
[ ٢٨٥ ]
ويقال: ما أنثنى منه، والعِرض: ريح الرجل الطيبة أو الخَبيثَة، وتقول: هو نقىّ العِرض: أي برئ: من أن يُشتَم أو يُعاب، والعَرَض: طمع الدنيا، وما يعرض [لك] منها، وعُرْض الشيء: ناحيته، [ويقال: إنما الدنيا عَرَ حاضر يأكل منها البَرَ والفاجر]، والعود معروض على الإناء، وكذلك السيف معروف على فخذيه. وتقول: لحم الرجل لحامة، وشحم شَحامة: إذا كان ضخما، والرجل شَحيم لَحيم، وقد شحم يشحم، ولحم يلحم: إذا كان قَرِما إلى الشحم واللحم، وهو شحم لحم، وقد شحم أصحابه يشحمهم، ولحمهم يلحمهم: إذا أطعمهم ذاك، وهو شاحِم لاحِم، وقدأشحَم وألحَم: إذا كثُر ذاك عنده، وهو مشحم ملحم. وتقول: قد أحْدَدت السكينَ إحدادا، وسكين حَديد وحداد [وحداد]، وأحددت إليك النظر إحدادا، وحددت حدودَ الدار أحدّها حَدًا، وحَدَّت المرأة على زوجها يحد وتحد حِدادا: إذا تركت الزينة، وهي حادّ، ويقال أيضا: أحدت، فهي مُحِدّ، وقد حَددت على الرجل أحد حِدَّة من الغضب وحَدًا. وتقول: أحال الرجل في المكان: إذا أقام فيه حَوْلا، وأحال المنزل: إذا أتى عليه حَوْل إحالة، وحال بيني وبينك الشيء يَحُول [حُئولاو] حولا، وحال الحَوْل، وحال [الرجل] عن العهد حُئولا، وحالت الناقة والنخلة: إذا لم تحملا حيالا، وأحَلتُ فلانًا على فلان بالدِّين إحالة، وحال في ظهر دابته: إذا ركبها حئولا، وتقول: أوهمت الشيء، إذا تركته كله، أوهم إيهاما، ووهمت في الحساب وغيره: إذا غلطت فيه أوهم، ووهمت إلى الشيء: إذا ذهب قلبك إليه وأنت تريد غيره، أهم وهما. وتقول أحذيت الرجل من
[ ٢٨٦ ]
العطية، وهي الحُذْيا، وحَذَوْتُ النعل بالنعل حذوا، وحذرته: جلست بحذائه، وحذى النبيذ اللسان، فهو يحذيه حذيا. وتقول للرجل: إِيهٍ حدثنا: إذا استزدته، وإِيهًا كف عنا: إذا أمرته أن يقطعه وويها له: إذا زجرته عن الشيء وأغريته به، وواها له: إذا تعجبت منه. قال أبو النجم.
(من الرجز)
واهًا لريّا ثم واهًا واها [هي المُنّى لو أننا نلناها
وجاء في الحديث: واهًا للنوَّاحين على أنفسهم] وتقول: ثلثت الرجلين فأنا أثلثهما: إذا صرتم ثلاثة، وكذلك إلى العشرة، إلا أنك تفتح أربعهم وأسبعهم وأتسعهم، وإذا أخذت منهم العشر قلت: أعشرهم بالضم، وكذلك إلى الثلث، إلا أنك تفتح تفتح أيضا أربعهم وأسبعهم وأتسعهم، وقد أثلثوا هم: إذا صاروا ثلاثة، وكذلك إلى العشرة. وقد أمأيت الدراهم وآلفتها، وأمأت هي وآلفت: إذا صارت مائة وألفا. والطَّوْل: الفَضْل، وقد طال عليهم يطول طولا، والطُول: خلاف العَرْض، ولا أكلمك طَوَالَ الدهر، ويروى هذا البيت:
[ ٢٨٧ ]
(من البسيط)
إنا مُحَيُّوك فاسلم أيها الطَّللُ وإن بليت وإن طالت بك الطَّيل
[ويروى]: الطَّول أيضا، والطول: الحبل لا غير، ورجل طويل وطوال، وقوم طِوال بالكسر لا غير وتقول: شرعت لكم في الدِّينِ شَريعة، وأشرعت بابا إلى الطريق اشراعات، وأَشْرَعتُ الرخ قِبَلَهُ، وشرعت الدواب في الماء تشرع شروعا، وأنتم في هذا الأمر شرع: أي سواء، وشرعك من رجل زبد: أي حسبك.