المغلة وهو أن تأكل البقل مع التراب فيقال مغل يمغل مغلة شديدة، ومن أدوائها الحقلة يقال حقل يحقل حقلة شديدة وقال رؤبة:
[ ١٥٢ ]
ذاك ونشفي حقلة الأمراض
وقال آخر:
داء بهم غمر من الأمغال
أي بهم حسد، ويقال إذا أكلت الرمث فخلت عليه [فاشتكت] بطونها تركت الإبل قد رمثت رمثا، وإذا أكلت العرفج ثم شربت عليه الماء فاجتمع العرفج عجرا في بطونها فاشتكت عليه بطونها قيل قد حبجت تحبج حبجا، وإذا أكلت فأكثرت فانتفخت بطونها ولم يخرج عنها ما في بطونها قيل قد حبطت تحبط حبطا وهو بعير حبط وناقة حبطة، وإذا اشتد عطشها فلزقت الرئة بالجنب قيل قد جنبت الإبل تجنب جنبا، وقال ذو الرمة يصف ناقته وشبهها بحمار وحش:
وثب المسحج من عانات معقلة كأنه مستبان الشك أو جنب
ومن أدوائها الشك يقال بعير شاك وقد شك يشك شكا أي به شيء من شك، ومن أدوائها الطنى وهو أن تلزق الرئة بالجنب يقال طني البعير يطنى طنى شديدا، قال وأنشدنا للحارث ابن مصرف:
أكويه إما أراد الكي معترضا كي المطنى من النحز ابلطنى الطحلا
والمطنى البعير إذا دووي من الطنى، وقال رؤبة:
مثل طنى الإبل وما طنيت
أي بي من الداء مثل ذلك، ومن أدوائها الرجز وهو داء ترد منه وهو أن تضطرب فخذا البعير عند القيام ساعة ثم تنبسط
[ ١٥٣ ]
يقال بعير أرجز وناقة رجزاء، ومن أدوائها الخفج يقال بعير أخفج وناقة خفجاء وقد خفج يخفج خفجا وهو أن تعجل رجلاه عند رفعهما كأن به رعدة، ومن أدوائها القرع وأكثر ما يكون في الصغار وأكثر ما يكون في القوائم والعنق والمشافر ويكون منه في سائر الجسد وهو بثر فإذا اجتمع واتصل تقوب الوبر عنه، فيقال قرع فينضح القصيل بالماء ثم يلقى في التراب فيجر فيه، قال أوس بن حجر:
لدى كل أخدود يغادرن فارسا يجر كما جر الفصيل المقرع
ومثل من الأمثال استنت الفصال حتى القرعى، ومن أدوائها [الركب] يقال بعير أركب وناقة ركباء وهو أن تكون إحدى الركبتين أعظم من الأخرى، ومن أدوائها اللخى مقصور وهو استرخاء إحدى الخاصرتين عن الأخرى يقال لخيت الناقة تلخى لخى قبيحا وهي ناقة لخواء وبعير ألخى، و[الدقى] بشم الفصيل إذا أكثر من اللبن فسلح يقال دقي يدقى دقى شديدا، والغوى في الإبل أن يكثر الحوار الشرب حتى يتخثر فيقال غوي يغوى غوى شديدا، والصدف أن يميل خف اليد أو الرجل إلى الوحشي فيقال صدف يصدف صدفا وناقة صدفاء وبعير أصدف، فإذا مال العوج قبل الإنسي فهو القفد يقال قفد يقفد قفدا شديدا وبعير أقفد وناقة قفداء، ويقال للبعير إذا ورم نحره ورفغه وموضع مراقه قد نيط له وهو بعير منوط له وبه نوطة قبيحة، ويقال [ناقة قسطاء و] بعير أقسط إذا كان جاف الرجلين [فيقال]
[ ١٥٤ ]
قسط يقسط قسطا، وناقة طرقاء وبعير أطرق وقد طرق يطرق طرقا وهو استرخاء الركبتين بلين فيهما، ويقال للرجل المسترخي إنه لمطروق، وقال ابن أحمر:
ولا تصلي بمطروق إذا ما سرى في القوم أصبح مستكينا
ويقال رجل به طريقة شديدة، وبعير أنكب ويقال نكب ينكب نكبا إذا أصابه ظلع فيمشي منحرفا وناقة نكباء ونكبت تنكب إذا تحرفت عن الطريق وهو صحيح، وقال العجاج:
نحى الذبابات شمالا كثبا وأم أوعال كها أو أقربا
ذات اليمين غير ما إن ينكبا
والعرر أن لا يكون للبعير سنام يقال ناقة عراء وبعير أعر بين العرر، وإذا أصاب السنام دبر أو داء فقطع فهو [بعير] أجب وناقة جباء وهو الجبب، وأذا أصاب الغارب دبرة فخرج منها عظم أو اشتد الجرح حتى يرى مكانه مطمئنا فذاك الجزل يقال [بعير أجزل و] ناقة جزلاء، ويقال أبو النجم:
يغادر الصمد كظهر الأجزل
ويقال للبعير إذا كانت به دبرة ثم برأت وهي تندى به غاذ كما ترى، ويقال تركت جرحه يغذ، ويقال للبعير إذا كانت به دبرة فهجمت على جوفه قد نطف ينطف نطفا وبعير نطف وناقة نطفة، وإذا أخذ البعير سعال جاف في صدره فجشر قيل بعير مجشور. وقال الشاعر [وهو العجاج]
حتى إذا كن من التسكير من ساعل كسعلة المجشور
[ ١٥٥ ]
ومن أدوائها الصاد والصيد وهو داء يأخذ الإبل في رؤوسها فيلوي أحدها رأسه فيقال بعير أصيد إذا أخذه ذلك، قال رؤبة:
إذا استعيرت من جفون الأغماد فقأن بالصقع يرابيع الصاد
والصاد ورم يأخذ في الأنف مثل القرح يسيل منه مثل الزبد، فيقال للرجل كواه من الصاد فبرأ إذا ذهب ما في رأسه من الجنون والفخر، قال أراد بهذا الشعر البعير الذي به صيد وهو داء يأخذ الإبل فترم وجوهها ويسيل زبدها وتميل لذلك أعناقها، فإذا أخذها ذلك الداء فاليرابيع ما في أنوفها من ذلك الداء والورم فتشبه باليرابيع مجتمعا، والصقع الضرب، يقول فإذا ضربه بالسيف على رأسه فقأ ذلك الذي فيه، وهو مثل كبعض تلك الأمثال التي فسرها من كلام العرب وقال قوله:
قفخا على الهام وبجا وحضا
يقال قفخه يقفخه قفخا وذلك إذا ضربه في شيء أجوف فسمعت له صوتا قيل قفخه قفخات، ويقال بج بطنه وجرحه وجنبه كل ذلك إذا فقأه، ويقال وخضه يخضه وخضا وذلك إذا طعنه طعنا يبلغ الجوف ولا ينفذ إلى الجانب الآخر، وقال في قوله:
إنا إذا قدنا لقوم عرضا
قال العرض للجبل ويقال للجبل العرض فيقول قدنا جيشا كأنه جبل، وقال ذو الرمة:
[أدنى تقاذفه التقريب أو خبب] كما تدهدى من العرض الجلاميد
[ ١٥٦ ]
أسماء عدد الإبل.
الذود ما بين الثلاثة إلى العشرة، والصرمة القطعة التي ليست بالكثيرة، والصبة فوق ذلك إلى العشرين إلى الثلاثين إلى الأربعين، والعكرة إلى الخمسين إلى الستين إلى السبعين، والهجمة المائة وما داناها، والهنيدة مائة، والعرج الإبل إذا كثرت فبلغت مائتين قيل عرج، والبرك إبل القوم جميعا التي تروح عليهم، قال متمم:
ولا شارف حبشاء ريعت فرجعت حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا
تم كتاب الإبل عن الأصمعي والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد النبي وعلى آله الطيبين الطاهرين صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين.
[ ١٥٧ ]