يقال بعير أحمر وناقة حمراء، فإذا بولغ في نعت حمرته قيل كأنه عرق أرطاة، ويقال أجلد الإبل وأصبرها الحمر. فإذا خلط الحمرة قنوء فهو كميت بين الكمتة وناقة كميت بينة الكمتة، فإذا خلط الحمرة صفار قيل أحمر مدمى، وقال حميد بن ثور وصار مدماها كميتا وشبهت فروج الكلى منها الوجار المهدما فإذا اشتدت الكمتة حتى يدخلها سواد فهي الرمكة يقال بعير
[ ١٤٩ ]
أرمك وناقة رمكاء، فإن خالط الكمتة مثل لون صدإ الحديد قيل ناقة جأواء وبعير أجأى بين الجوؤة، فإذا خلط الحمرة صفرة كالورس قيل أحمر رادني وناقة رادنية. فإذا كان أسود يخلط سواده بياض كأنه دخان الرمث وكان البياض في بطنه ومراقه وأرفاغه وكان السواد غالبه فتلك الورقة وهي ألأم الألوان، ويقال إن بعيرها أطيب الإبل لحما، فإذا اشتدت ورقته حتى يذهب البياض فهو أدهم وناقة دهماء وهي الدهمة، فإذا اشتد السواد عن ذلك فهو جون وناقة جونة وإبل جون وجونات، فإذا ما الجون اصفرت أذناه ومحاجره وآباطه وأرفاغه فهو أصفر وناقة صفراء وذلك اللون الصفرة، وإذا كان البعير رقيق الجلد بين الغبرة والحمرة واسع مواضع المج لين الوبرة تنفذه شعرة هي أطول من سائر الشعر فهو خوار وهي الخور، فإذا غلظ الجلد واشتد العظم وقصرت الشعرة واشتدت القصوص فهي جلدة وهي الجلاد وهي من كل لون أقل الإبل لبنا، فإذا صدق بياض البعير فلم تكن فيه صهبة ولا حمرة ولم يخلطه شيء من الألوان فهو آدم وناقة أدماء، فإذا خلطته حمرة فاحمرت ذفاريه وعنقه وكتفاه وذروته وأوظفته فهو أصهب، فإذا خلط بياضه شيء من شقرة فهو أعيس، فإذا اغبر حتى يضرب إلى الخضرة [وإلى الغبسة] فهو أخضر، ويقال ألوان الغبسة لون المذيق المجهود، فإذا خلط خضرته سواد وصفرة فهو أحوى، قال الشاعر [وهو عمر بن لجإ]
[ ١٥٠ ]
أرسلت فيها مجفرا درفسا أدهم أحوى شاغريا حمسا
والمجفر العظيم الجفرة، والدرفس الغليظ الشديد، والحميس الشديد الغضب حمس يحمس حمسا، [و] الشاغري نسبه إلى بعير يقال له شاغر، فإذا كان شديد الحمرة يخلط حمرته سواد ليس بناصع خالص فتلك الكلفة يقال بعير أكلف وناقة كلفاء.
[ ١٥١ ]