قال الأصمعي الخشي والحشي اليابس، وأنشد للعجاج:
والهدب الناعب والخشي
الناعم اللين الرطب والخشي اليابس، وأنشد:
وإن عندي إن ركبت مسحلي سم ذراريح رطاب وخشي
أي لساني أطلقه، ويقال خبج وحبج إذا ضرط، وقد فاحت منه رائحة طيبة وفاخت، أبو زيد يقال خمص الجرح يخمص خموصا وحمص يحمص حموصا، وانحمص انحماصا إذا ذهب ورمه، أبو عبيدة المخسول والمحسول المرذول وقد خسلته وحسلته، أبو عمرو الشيباني الجحادي والجخادي الضخم، قال ويقال طحرور وطخرور للسحابة.
[ ٣٠ ]
قال الأصمعي الطخارير من السحاب قطع مستدقة رقاق والواحدة طخرورة، والرجل طخرور إذا لم يكن جلدا ولا كثيفا، ولم يعرفه بالحاء، [قال] وسمعت الكلابي يقول ليس على السماء طحرور وليس على الرجل طحرور ولا يتكلم به إلا مع الجحد، والطخارير من السحاب شيء قليل في نواحي السماء واحدها طخرور يتكلم به بجحد وبغير جحد، اللحياني يقال شرب حتى اطمحر وحتى اطمخر أي امتلا، وقد دربح ودربخ إذا حنى ظهره، ويقال هو يتحوف مالي ويتخوفه أي يتنقصه ويأخذ من أطرافه، قال الله ﷿ أو يأخذهم على تخوف أي تنقص، ثم قال الشاعر [وهو ابن مقبل]
تخوف السير منها تامكا قردا كما تخوف عود النبعة السفن
أي تنقص، ويقال قرئ إن لك في النهار سبحا طويلا وسبخا قرأها يحيى بن يعمر، قال الفراء معناهما واحد، وقال غيره سبحا فراغا وسبخا نوما، ويقال قد سبخ الحر إذا حاد وانكسر، ويقال اللهم سبح عنه الحمى أي خففها، ويقال لما يسقط من ريش الطائر السبيخ، وقال النبي ﷺ لعائشة حين دعت على سارق سرقها لا تسبخي عنه أي لا تخففي عنه إثمه، ويقال زاخ عن كذا وكذا وزاح، وأنشدني الكلابي:
فغشي الذادة من عرامها جهل فزاخوا عن رجا مقامها
ومما جاء بالخاء والحاء باختلاف المعنى:
قال أبو عبيدة يقال أتانا بطعام فخططنا فيه أي أكلناه أكلا يسيرا وعذرنا، ويقال حططنا مذ اليوم في طعام فلان وذاك إذا أكلوا أكلا شديدا.
[ ٣١ ]