أبو عبيدة يقال قطني من هذا أي حسبي وأهل نجد يقولون قدني، الأصمعي يقال مد الحرف ومطه [ومطاه] بمعنى واحد، ومنه سميت المطية مطية لأنها يمطى بها في السير أي يمد بها، قال امرؤ القيس:
مطوت بهم حتى تكل غزاتهم وحتى الجياد ما يقدن بأرسان
ويقال بطغ الرجل وبدغ إذا تلطخ بعذرته، قال رؤبة:
لولا دبوقاء استه لم يبطغ
والدبوقاء العذرة نفسها، ويقال ما له عندي إلا هذا فقد وإلا هذا فقط، وهو الإبعاد والإبعاط، قال العجاج:
فانصاع بين الكبن والإبعاط
وقال أبو عبيدة الميدى والميطى والميدان والميطان حولوا الدال طاء، وقال الفراء قال أبو خالد قدك وقال غيره قطك معناه حسبك، أبو زيد يقال هرط الرجل عرض صاحبه يهرطه هرطا وهرده يهرده هردا وهما واحدا، وكذلك هرت عرضه يهرته، الفراء هرد القصار الثوب وهرته، وقد يجمعون بين الطاء والدال في القوافي، قال الراجز:
إذا ركبت فاجعلاني وسطا إني شيخ لا أطيق العندا
ولا أطيق البكرات الشردا
[ ٤٧ ]
فجاوز بين الطاء والدال في قافيتين، وقال أبو النجم:
جارية من ضبة بن أد كأن تحت درعها المنعط
ويقال المريطاء والمريداء تصغير مرطاء ومرداء وهو حيث تمرط الشعر حول السرة، قال الفراء أنشدني المفضل:
منازل أقفرت لا حي فيها نلوح كأنها كتب النبيط
فإني لا محالة آتينها ولو شحطت ديار بني سعيد
وأنشد الكلابي:
تجني اللثى ونضاضا عائرا طرحت سوق العضاه به يمشي ويلتقط
حتى إذا صار مثل الزند وامتلات منه المذاخر واستورى به الحبط
كأن نارا تذكى تحت سرته تخبو مرارا وأحيانا به تقد
أبو عبيدة يقال قرمط الخطى وقرمد، قال وسمعت الكلابي يقول ثوب مقرمد إذا قطع فجاء مقلصا ضيقا، وحوض مقرمد، قال الفرزدق:
إذا عدلت نجبين حول عجانها وحثت برجليها الحمار فقرمدا
[ ٤٨ ]