قال الأصمعي يقال جدف وجدث للقبر، والدفئي والدثئي من المطر ووقته إذا قاءت الأرض الكمأة فلم يبق فيها شيء، والحفالة والحثالة الردي من كل شيء، وقال أبو عبيدة الحفالة والحثالة واحد وهي القشارة من التمر والشعير وما أشبههما، الأصمعي يقال الد فينة والدثينة لمنزل لبني سليم، ويقال اغتفت الخيل واغتثت إذا أصابت شيئا من الربيع، وهي الغفة والغثة، وقال طفيل الغنوي:
وكنا إذا ما اغتفت الخيل غفة تجرد طلاب الترات مطلب
اغتفت أكلت شيئا لم تكثر، ويقال تكفيني غفة من العيش أي بلغة، قال [ثابت قطنة العتكي]
لا خير في طمع يدني إلى طبع وغفة من قوام العيش تكفيني
[ ٣٤ ]
يقال هذا قوام الدين وقوام الحق وقوام العيش بكسر القاف وهو ما يقوم به، ويقال ثلغ رأسه وفلغه إذا شدخه، أبو عمرو يقال هو الفناء والثناء لفناء الدار، وحكى غلام ثوهد وفوهد وهو الناعم، وحكى الأرفة والأرثة للحد بين الأرضين، الفراء يقال المغافير والمغاثير لشيء ينضحه الثمام والرمث كالعسل والواحد مغفور [ومغثور]، قال وأسد تقول مغثور، قال وسمعت العرب تقول خرجنا نتمغفر فيمن قال مغفور ونتمغثر فيمن قال مغثور أي نأخذ المغفور، قال أبو عبيدة قالوا:
هذا الجنى لا أن يكل المغفرا
يقال في موضع وقوع الكثير والسعة من الخير والغنى والكسب بعد القلة والبلغة والكل والضيق، قال والمغفر شيء يخرج من ساق العرفط وهو أشبه ما خلق الله بالناطف إذا كان يساط ويضرب فهو مثله في بياضه، قال واللثأ [من] لثى الثمام أطيب منه وهو مثل العسل وليس يكون في كل سنة إنما يكون الفينة من الدهر وهو شيء كأن العيدان نضحت به فإذا أخذ عن الثمام لم تر له مخارج كمخارج الصمغ فيحت ما كان منه على الثمام على ثوب فلا يترب وتنضح الشجرة من الثمام حتى تكون تحتها صفيحة فيلتثونها أي يقتلعونها فيجعل في ثوب ويصب عليه الماء ويجعل تحته إناء فتسيل في الإناء خلاصته وهي غسالته فيشرب ومن شاء أعقده، قال ابن دريد أعقدت العسل والقطران إعقادا إذا طبخته، وعقدت الحبل والعهد وغيرهما عقدا، الفراء يقال الفوم والثوم للحنطة، ومنه قوله
[ ٣٥ ]
﷿: ﴿وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا﴾ وهي في قراءة عبد الله وثومها وعدسها، ويقال ثوب فرقبي وثرقبي، ويقال وقعوا في عافور شر وعاثور شر، وقال العجاج:
بل بلدة مرهوبة العاثور
قال الأصمعي نرى أنه من قولهم عثر يعثر أي يقع في الشر، والنفي والنثي ما نفاه الرشاء من الماء، قال الراجز وهو الاخيل:
كأن متنيه من النفي مواقع الطير على الصفي
وهي الأثافي والأثاثي لغة لبعض بني تميم، وهو الضلال بن فهلل وثهلل، ويقال عفنت في الجبل وعثنت إذا صعدت وأنا أعفن وأعثن، ويقال الشيخ يدلف ويدلث إذا مشى مشيا ضعيفا، ويقال ثم وفم في حروف النسق، والنكاف والنكاث داء يأخذ الإبل، ويقال هو فروغ الدلو وثروغها، ويقال هو اللفام واللثام، قال الفراء اللثام على الفم واللفام على الأرنبة، ويقال فلان ذو ثروة وذو فروة أي كثرة، ويقال قد جئث الرجل وجئف وزئد إذا فزع.
[ ٣٦ ]