قال الأصمعي يقال مدح ومده وما أحسن مدحه ومدهه ومدحته ومدهته، قال وقال الحارث بن مصرف ساب حجل بن نضلة معاوية ابن شكل عند المنذر أو عند النعمان شك فيه الأصمعي فقال حجل إنه لقتال ظباء تباع إماء مشاء باقراء قعو الأليتين مقبل النعلين أفحج الفخذين مفج الساقين فقال المنذر أو النعمان أردت أن تذيمه فمدهته، قوله تذيمه أي تعيبه من الذام وهو العيب والذام والذم واحد، الأقراء جمع قري وهو مسيل الماء إلى الروضة، وقعو الأليتين ممتلئ الأليتين ناتئهما ليس بمنبسطهما، مفج أي إحداهما متباعدة عن الأخرى، ويقال قوس فجواء إذا بان وترها عن كبدها ومثلها فجاء ومنفجة، وأنشد لرؤبة:
لله در الغانيات المده
وقد كدحه وكدهه، ويقال سقط من السطح فتكدح وتكده، وأنشد لرؤبة:
وخاف صقع القارعات الكده
[ ٢٦ ]
والصقع كل ضرب على يابس والكده الكسر والقارعة كل هنة شديدة القرع، ويقال قحل جلده وقهل إذا يبس، وتقهل الرجل إذا شحب تقهلا، والمتقهل اليابس الجلد وإذا كان يتيبس في القرأة فهو متقهل ومتقحل، [قال] قحل الشيء قحلا إذا يبس وشيخ قاحل إذا يبس جلده على عظمه. وقد جلح الرجل وجله وهو الجلح والجله إذا انحسر الشعر عن مقدم رأسه. قال رؤبة:
براق أصلاد الجبين الأجله
أصلاد جمع صلد وكل حجر صلب فهو صلد. ويقال حبش له أشياء وهبش له. وهو يحتبش ويهتبش، ويقال تحبش بنو فلان علي وتهبشوا إذا تجمعوا، والأحبوش الجماعة، وأنشد لرؤبة:
لولا حباشات من التحبيش لصبية كأفرخ العشوش
أي لولا ما أجمع لهم، وأنشد للعجاج:
كأن صيران المها الأخلاط برملها من عاطف وعاط
بالليل أحبوش من الأنباط
أي جماعة من الأنباط، ويقال حقحق في السير وهقهق إذا سار سيرا متعبا، قال رؤبة:
يصبحن بعد القرب المقهقه
إنما أصله من الحقحقة وهو السير الشديد حتى ينقطع ثم قلب الحاء إلى الهاء لأنها أختها ثم قلبوا الهقهقة إلى القهقهة، وبقال في مثل شر السير الحقحقة، قال وقال مطرف بن الشخير لابن له يا عبد الله عليك بالقصد وإياك وسير الحقحقة، يريد الإتعاب،
[ ٢٧ ]
ويقال للقصير بهتر وبحتر. ويقال نهم ينهم ونحم ينحم ونأم ينئم بمعنى واحد وهو صوت كأنه زحير، وقد أنح يأنح وأنه يأنه، وأنشد لرؤبة:
رعابة يخشي نفوس الأنه
وصف فحلا يقول يرعب نفوس الذين يأنهون. وقال غير الأصمعي يقال في صوته صحل وصهل أي بحوحة، ويقال هو يتفيهق في كلامه ويتفيحق في كلامه إذا توسع فيه وتنطع وأصله من الفهق وهو الامتلاء، أبو زيد أهمتني الحاجة إهماما وأحمتني إحماما وهما واحد، وقال الأصمعي يقال أحمني الأمر إذا أخذه له الزمع، وقال أبو عمرو بقال طريق منفحق ومنفهق وهو الواسع.
[ ٢٨ ]