والبكء المصدر وهو قلة الغزر يقال بكؤت الناقة وبكأت تبكأ بكئا، قال سلامة بن جندل:
يقال محبسها أدنى لمرتعها ولو تعادى ببكء كل محلوب
وناقة بكئ وبكيئة، قال الشاعر [وهو أبو مكعت الأسدي]
فليأزلن وتبكأن لبونه وليصمتن صبيه بسمار
السمار المذق القليل الذي قد اخضر يقال أتانا بسمار وسجاج ومذق وضياح، ويقال جاءنا بمذيقة خضراء، قال الشاعر:
نشربه محضا ونسقي عياله سجاجا كأقراب الثعالب أورقا
ويقال أتانا بمذيقة مثل قرب الذئب ومثل طرة الخنيف، والخنيف ثوب من كتان أخضر وشبه اللبن بطرة الثوب الأخضر، وكل لبن شد مذقه [بالماء فهو مجهود] يقال أتانا بلبن مجهود، ويقال أتانا بشربة خرساء إذا كانت ثخينة إذا صبت، ويقال أتانا بالمرضة وهي شربة ثقيلة خاثرة، وكل ثقيل فهو مرض، وناقة صمرد إذا كانت قليلة اللبن، وناقة فتوح إذا كانت إذا مشت شخبت أخلافها، ويقال ناقة ضروس إذا كانت سيئة الخلق عند الحلب، قال بشر بن أبي خازم:
عطفنا لهم عطف الضروس من الملا بشهباء لا يأتي الضراء رقيبها
[ ٩٥ ]
الملا أرض مستوية، ويقال ناقة نخور وهي التي لا تدر حتى يضرب أنفها، وناقة عصوب وهي التي لا تدر حتى يعصب فخذاها، قال الحطيئة:
تدرون إن شد العصاب عليكم ونأبى إذا شد العصاب فلا ندر
ويقال للناقة إذا أصاب أحد أخلافها شيء فيبس ناقة ثلوث، قال [صخر الغي] الهذلي:
[ألا قولا لعبد الجهل] إن الصحيحة لا تحالبها الثلوث وإذا بركت الناقة وسط الإبل قيل ناقة دفون، فإذا بركت في ناحية قيل ناقة كنوف، وإذا كثر وبر الناقة وكانت جلدة قيل ناقة مدفأة، قال الشماخ:
وكيف يضيع صاحب مدفآت على أثباجهن من الصقيع
[و] يقال ناقة نزوع وجمل نزوع الذكر فيه والأنثى سواء وهو الذي يطرب إلى بلاده فينزع إليها واسم ذلك النزاع، قال الراعي:
واستقبلت سربهم هيف يمانية هاجت نزاعا وحاد خلفهم غرد
وقال ذو الرمة:
ظللت كأني واقف عند رسمها بحاجة مقصور له القيد نازع
والنزائع من الإبل والخيل والناس، يقال ما أنجب النزائع أي الغرائب، قال طفيل في نزائع الخيل.
نزائع مقذوفا على سرواتها بما لم يخالسها الغزاة وتسهب
وقال الطرماح:
[ ٩٦ ]
نزيعان من جرم بن زبان إنهم أبوا أن يريقوا في الهزاهز محجما
وقال العجير:
أمن أهل الأراك هوى نزيع نعم أسقيهم لو نستطيع
ويقال ناقة قذور إذا كانت تبرك مع الإبل، ويقال ناقة زحوف إذا كانت تجر رجليها، ويقال ناقة صفوف إذا كانت تجمع بين محلبين، ويقال ناقة رفود إذا كانت تملا الرفد، والرفد العس، قال الأعشى:
رب رفد هرقته ذلك اليو م وأسرى من معشر أقتال
الأقتال الأعداء يقال هو قتلك أي عدوك، ويقال ناقة مخزاب وهي التي لا تزال يكون في ضرعها غلظ يقال خزبت الناقة تخزب خزبا فيسخن لها الجباب فيدهن به ضرعها، قال النابغة:
نفجتم لمما لهم عصلا كأذناب الثعالب
يجري الجباب على المفا رق جامد منه وذائب
ويقال ناقة كزوم إذا كانت قصيرة الخطم كزته، [ويقال ناقة مسياع وهي التى نصبر على الإضاعة والجفاء وسوء القيام عليها] ويقال رجل مسياع إذا كان مضياعا لا يحسن أن يقوم على ماله، قال والإفقار في الإبل أن يعطى الرجل الناقة أو البعير فيركبه ثم يرده، والإطراق أن يعار الفحل فيضرب ثم يرد، ويقال لضراب الفحل طرقه، قال الراعي:
كانت نجائب منذر ومحرق أماتهن وطرقهن فحيلا
[ ٩٧ ]
الفحيل من الإبل الذي يصلح للضراب، ويقال بعير للرحلة إذا أريد للركوب، ويقال بعير ذو رحلة إذا كان قويا على الركوب، ويقال بعير ذو فحلة إذا كان يصلح للافتحال، ويقال بعير مسدم إذا حبس عن آلافه ولا يكون إلا في الذكور، والفأيل ابن مخاض وابن لبون والأنثى أفيلة، قال إهاب بن عمير:
ظللت بمندح الرحى مثولها ثامنة ومعولا أفيلها
المندح المتسع ومثولها قيامها، ومعولا أفيلها يقول يرغو من العطش، وطروقة الجمل ما بلغ أن يحمل عليه الجمل، فإذا كانت الناقة حقة فقد بلغت أن تكون طروقة، ويقال طرق البعير يطرق طرقا إذا كان في إحدى يديه استرخاء، ويقال بعير أعقل وناقة عقلاء إذا اشتد فرش رجلها، قال النابغة [الجعدي:
مطوية الزور طي البئر دوسرة] مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا
والفرش أن يكون فيه انحناء، فإذا أفرط فهو عقل، ويقال ناقة قسطاء وجمل أقسط إذا كان في يديه انتصاب ويبس، وناقة خفجاء إذا كانت إذا مشت هزت إحدى فخذيها دون الأخرى، وبه سمي خفاجة، ويقال بعير به رجز وبعير أرجز وهو أن ترعد رجلاه حين يقوم، وأنشد [لأبي النجم]
تجد القيام كأنما هو نجدة حتى يقوم تكلف الرجزاء
ويقال بعير أركب وناقة ركباء إذا كان وارم الركبة، ويقال
[ ٩٨ ]
ناقة حلبانة ركبانة إذا كانت تصلح للركوب وللحلب. وحلباة ركباة مثلها، ويقال بعير أحرد وناقة حرداء إذا كان بنفض إحدى يديه إذا سار، قال أبو نخيلة:
ضربا لكل ناكث وملحد جلدا كتلقيف البعير الأحرد
وقال الراعي:
بين المرافق مبتل مآزرهم ذأو الجآجئ في أيديهم حرد
وقال رؤبة:
فذاك بخال أروز الارز وكل مخلاف وكلئز
أحرد أو جعد اليدين جبز
ويقال بعير ذو ضب إذا كان بخفه ورم، قال الأغلب:
ليس بذي عرك ولا ذي ضب
والعرك الضاغط الصغير، والضاغط جلد يمور ويجتمع يكاد يسد الإبط، وأنشد [لابن حبناء التميمي:
فإن استك الكوماء عيب وعورة] تطرطب فيها ضاغطان وناكت
والناكت أن ينكت المرفق في الجنب، وقال ذو الرمة:
وجوف كجوف القصر لم ينتكت لها بآباطها الملس الزحاليق مرفق
ويقال بعير واسع الفروج إذا كان بعيد اليدين من الجنبين بعيد ما بين الرجلين، قال بعض الرجاز:
نابي الفروج من أذاة العركين
وقال النمر بن تولب:
كأن بهو ذراعيه وبركته إذا توجه يمشي مقبلا باب
[ ٩٩ ]
ويقال ناقة طرفة إذا كانت تتبع المرعى وتستطرفه، ويقال ناقة أزية إذا كانت لا تشرب إلا عند مصب الدلو، ومهراق الدلو يسمى الإزاء، قال ابن لجإ:
حتى ترى الشنة في إهوائها ككرة اللاعب وانتزائها
من مسقط الدلو إلى إزائها
ويقال إبل حوائم إذا كانت عطاشا تحوم حول الحوض، ويقال ظلت الإبل تلوب يومها أجمع إذا كانت تدور حول الماء، قال المخبل:
يقاسون جيش الهرمزان كأنهم قوارب أحواض الكلاب تلوب
ويقال جاءت الإبل تصل إذا جاءت عطاشا، قال الراعي:
فسقوا صوادي يسمعون عشية للماء في أجوافهن صليلا
قال وأنشدني أبو مهدي عن مزاحم العقيلي:
غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها تصل وعن قيض بزيزاء مجهل
من عليه يريد من فوقه، وقال آخر [وهو عمرو بن شأس الأسدي]
ألم تعلمي يا أم حسان أنني إذا عبرة نهنهتها فتجلت
رجعت إلى صدر كجرة حنتم إذا قرعت صفرا من الماء صلت
ويقال ناقة تاجرة إذا كانت نافقة إذا أدخلت السوق، ويقال ناقة وذمة وهي التي في حيائها مثل الثآليل فيقال وذموها فيقطع ذلك فتلقح، ويقال ناقة عائط وهي تعتاط رحمها لا تحمل أعواما، ويقال اعتاطت أعواما لا تحمل، واعتاطت رحمها
[ ١٠٠ ]
واعتاصت سواء، ويقال ناقة ممارن إذ كثر ضراب الفحل إياها وليس تلقح، ويقال ناقة خنجور وهي الغزيرة، قال الراجز:
أنت سقيت الصبية الأصاغرا كوما براعيس معا خناجرا
ترى عروق بطنها البواجرا مثل حفافيث رأين ذاعرا
ويقال ناقة عذافرة إذا كانت شديدة، وناقة عيرانة إذا شبهت بالعير، وناقة عنس إذا وصفت بالشدة، قال العجاج:
كم قد حسرنا من علاة عنس كبداء كالقوس وأخرى جلس
الجلس المشرفة ونرى أنها اشتقت من جلس نجد يقال غار وجلس فغار انحدر في تهامة وجلس ارتفع في نجد، وأنشدنا أبو عمرو ابن العلاء [لدراج بن زرعة الضبابي]
إذا أم سرياح غدت في ظعائن جوالس نجد فاضت العين تدمع
قال وأنشدنا أمير كان على مكة [لعبد الله بن عمر بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان العرجي]
شمال من غار به مفرعا وعن يمين الجالس المنجد
قال وأنشدنا ابن أبي طرفة وسئل عنه [والبيت لمالك بن خالد الخناعي الهذلي]
إذا ما جلسنا لا تزال تزورنا سليم لدى أبياتنا وهوازن
وبقال ناقة علاة وعليان إذا كانت مشرفة، وإذا قيل كعلاة القبن إنما يراد الشدة، ويقال ناقة عبسور إذا كانت شديدة. وناقة عيسجور إذا كانت كذلك، ويقال بعير صلخد إذا كان شديدا،
[ ١٠١ ]
ومثله صلاخد وصلخد، ويقال ناقة جلعد إذا كانت عظيمة غليظة شديدة، ويقال بعير جلاعد، قال الراجز [وهو أبو محمد الفقعسي]
صوى لها ذا كدنة جلاعدا صاحبها ساعاتها الشدائدا
التصوية ترك الفحل من العمل حين يهيأ للفحلة ويقال للناقة إذا تركت من الحلب حتى تغلظ وتشتد صويت، ويقال جمل عجنس إذا كان شديدا كثيفا، قال ابن علقة التيمي:
قربت ذا هداهد عجنسا
أي له صوت يهدهد بالهدير، ويقال ناقة درفسة وبعير درفس إذا كانا غليظين، قال العجاج:
كبداء كالقوس وأخرى جلس درفسة وبازل درفس
ويقال بعير ضبطر وسبطر وقمطر كل ذلك يراد به الغلظ والشدة، وأنشد [للعجاج]
حتى يقال حاسر وما حسر عن ذي حيازيم ضبطر لو هصر
ويقال ناقة حرجوج إذا كانت طويلة على الأرض، قال هميان ابن قحافة:
يتبعن دهما جلة حراججا كوما كأن فوقها هوادجا
ويقال أعطاه مائة جرجورا وهي الضخام، قال الأعشى:
يهب الجلة الحراجر كالبستان تحنو لدردق أطفال
وقال [العجاج]
أنت وهبت الهجمة الجرجورا
[ ١٠٢ ]
ويقال أيضا جراجير، ويقال للبعير قد أبل يأبل إذا اجترأ بالرطب عن الماء، ويقال للناقة إذا أسنت وفيها بقية عيضموز وجلفزيز، والناقة العيطموس الحسناء التامة، قال النابغة الجعدي:
سديس لديس عيطموس شملة تبار إليها المحصنات النجائب
تبار إليها يؤتى بها إليه لينظر أعلى نجارها وتقطيعها أم لا والفحل يبتار الإبل ينظر أيها لقحت، واللديس التي قد لدست باللحم أي رميت به، وشملة خفيفة، ويقال ناقة هرجاب إذا كانت طويلة على الأرض، ويقال ناقة فنق إذا كانت لحيمة فتية، ويقال ناقة حرف إذا كانت قد يبست وهزلت، قال رؤبة في الفنق:
مضبورة قرواء هرجاب فنق
وقال العجاج في الحرف:
كم قد حسرنا من علاة عنسل حرف كقوس الشوحط المعطل
العنسل الخفيفة، ويقال ناقة عيثوم إذا كانت كثيرة اللحم والوبر وجمل عيثوم، وقال الأخطل:
[وملحب خضل الثياب كأنما] وطئت عليه بخفها العيثوم
وقال علقمة بن عبدة:
يهدي بها أكلف الخدين مختبر من الجمال كثير اللحم عيثوم
ويقال ناقة شغموم من إبل شغاميم إذا كانت حسنة تامة، ويقال ناقة مسفرة إذا كانت قوية على السفر، ويقال جمل رحول
[ ١٠٣ ]
إذا كان قويا على الارتحال الذكر فيه والأنثى سواء، ويقال ناقة زعوم إذا شك أنها طرق من الشحم أم لا، ويقال ناقة عراء وبعير أعر إذ كان بهما دبر قد أفسد أسنمتهما، ويقال ناقة كوماء وبعير أكوم إذا كانا عظيمي السنام، ويقال بعير أجزل وناقة جزلاء وذلك أن يصيب غاربهما دبر فيخرج منهما عظم والدبرة على الغارب فيبقى ذلك المكان مطمئنا، قال أبو النجم:
تغادر الصمد كظهر الأجزل مائرة الأيدي طوال الأرجل
ويقال ناقة ضمعج إذا كانت غليظة، والفاثج الفتية الحامل ومثلها الفاسج، قال هميان [بن قحافة السعدي]
يظل يدعو نيبها الضماعجا والبكرات اللقح الفواثجا
الضماعج الغلاظ الشداد المستحكمات والواحدة ضمعج، ويقال ناقة دلعس وبلعس وبلعك ودلعك وهن العظام المسترخيات، ويقال ناقة بهاء ممدود إذا كانت قد أنست بالحالب، قال ونراه من قولك بهأت بفلان إذا استأنست إليه، ومثل بهأت بسأت بذلك الأمر، وناقة بهاء على جهة امرأة ذراع وهي التي تسرع الغزل، ويقال ناقة جماد وهي فعال إذا كانت الناقة قليلة اللبن، و[يقال سنة جماد إذا كانت] السنة قليلة المطر، وناقة عسير اعتسرت من الإبل فركبت ولم ترض، وبعير عسير، وناقة عروض إذا قبلت بعض الرياضة ولم تستحكم، قال زياد بن ربعي القتبي من باهلة.
[ ١٠٤ ]
وروحة دنيا بين حيين رحتها أسير عسيرا أو عروضا أروضها ويقال سر ناقتك أي اركبها ويقال سار دابته وسار بعيره سيرا، وناقة قضيب إذا كانت مستحدثة حديثة الشراء ومستحدثة الركوب [ويقال] اقتضبت اقتضابا، وقال الشاعر:
كأن ابن مرداس عتيبة لم يرض قضيبا ولم يمسح بنقبة مجرب
ويقال ناقة بشيرة إذا كانت حسنة البشر، وناقة مشياط إذا كانت سريعة السمن، وناقة بائك إذا كانت فتية حسنة، ويقال ناقة مدراج إذا كانت تجوز وقت الضراب، وناقة علط إذا لم يكن عليها خطام، والبعير مثل ذلك، وناقة ملواح إذا كانت سريعة العطش، ويقال ذلك في الرجل أيضا، ومصابيح الإبل التي تصبح بوارك في مباركها لا تثور، قال النابغة:
وجدت المخزيات أقل رزءا عليك من المصابيح الجلاد
أي وجدت وقد أطلقت وأنعم عليك المخزيات أقل رزءا عليك من أن تعطي الإبل، والواحدة مصباح، ويقال ناقة عيهم إذا كانت صلبة شديدة، وناقة ضجور وهي التي ترغو عند الحلب، ويقال في الأمثال الضجور تحلب العلبة، وناقة مصرمة أذا كانت أخلافها قد أضر بها الصرار، وناقة بسوس وهي التي تدر على الإبساس، ويقال أبس الراعي بالناقة فدرت، ويقال في الأمثال أشأم من البسوس، وناقة خلوج وهي التى يفارقها ولدها، قال أبو ذؤيب:
[بأسفل ذات الدير أفرد حجشها] فقد ولهت يومين فهي خلوج
[ ١٠٥ ]
وناقة زبون وهي التي تدفع الحالب، وناقة مبخانة وهي [التي] تمد عنقها عند الحلب ولنعس وتفاج، ومثل من الأمثال ما اختلفت الدرة والجرة، والشاة تدر على الجرة، وبعير ثفال إذا كان بطيئا ثقيلا، وناقة خلؤ وقد خلأت تخلا خلاء إذا بركت فربضت فلم تقم، قال زهير:
بآرزة الفقارة لم يخنها قطاف في الركاب ولا خلاء
وناقة نسوف إذا أخذت الكلا بمقدم فيها، وناقة شطوط إذا كانت عظيمة شطي السنام، ويقال لنصف السنام شط، قال والبعير مثل الإنسان والجمل مثل الرجل والناقة مثل المرأة والبعير للجمل والناقة كما تقول للمرأة وللرجل إنسان، وقالوا جزور مملح إذا كان بها بقية من سمن، قال عروة بن الورد:
تنوء على الأيدي وأكثر زدانا بقية لحم من جزور مملح
ويقال جزور نهية وناقة نهية غير مهموزة [من] إني نهيتك في السمن، [قال وقال أعرابي والله للخبز أحب إلي من] ناقة نهية في غداة عرية، والعرية الشديدة البرد، ويقال بعير صهميم إذا كان شديد النفس ممتنعا، قال وسألت رجلا من أهل البادية ما الصهميم فقال الذي يزم بأنفه ويخبط بيده ويركض برجله، قال الراجز [وهو رؤبة بن العجاج]
قوما ترى واحدهم صهميما لا راحم الناس ولا مرحوما
ويقال بعير وهم إذا كان ضخما ذلولا وناقة وهمة، ويقال بعير مكر إذا كان يتلقف بيده [في] المشي، قال القطامى:
[ ١٠٦ ]
[وكل ذلك منها كلما رفعت] منها المكري ومنها الزالج السادي
والسادي الذي يسدو بيده، ويقال ناقة ذقون إذا كانت تهز رأسها في السير، قال حميد الأرقط:
كأن فوت ساقة القطين إذ خب كل بازل ذقون
ملتف أيك ثئد المعين
قال شبه الظعن بالشجر الملتف، قال رؤبة بن العجاج:
بالقوم غيدا والمهاري الذقن
وبعير لجون إذا كان يبطئ السير ثقيلا، قال بعض الرجاز:
وقد رفعنا سيرة اللجون عوم العدولي من السفين
والعواشي الإبل التي تأكل بالليل، قال أبو النجم:
يعشى إذا أظلم عن عشائه من ذبح السلع وعنصلائه
والمرء يهديه إلى أمعائه يلفف الحية في غشائه
الذبح ضرب من النبت، وقال بعض الشعراء:
إذا أشرف السندي في رأس مرقب رأى عاشيات الليل فيها فكبرا
وقال الحطيئة:
لقد نظرتكم إيناء عاشية للخمس طال بها حوزي وتنساسي
والإيناء الإبطاء ويقال آنيت الأمر إذا أبطأت فيه، والتنساس التفعال من النس والنس السوق يقال نس ينس نسا إذا ساق، قال العجاج:
ونس وغرات المصيف العقربا وانسابت الحيات مذلا سربا
الوغرة شدة الحر، ومذلا مسترخية قد ذهب انقباض الشتاء
[ ١٠٧ ]
فاسترخت فلانت، ويقال فلان مذل بماله إذا استرخى عنه وكان سحي النفس عنه ويقال ناقة جيدة الأرض يراد بذلك شديدة القوائم، وأرض البعير قوائمه، قال العجاج:
كأنه من طول جذع العفس ورملان الخمس بعد الخمس
ينحت من أقطاره بفأس من أرضه إلى مقيل الحلس
وقال [حميد الأرقط]
لا رحح فيها و[لا] اصطرار ولم يقلب أرضها البيطار
ولا لحبليه بها حبار
والجذع أن يذلل بالعمل ويستهان به، والعفس الدلك، والحبار الأثر، ويقال أبطنت البعير أبطنه إبطانا إذا شد بطانه، قال ذو الرمة:
أو مقحم أضعف الإبطان حادجه [بالأمس] فاستأخر العدلان والقتب
ويقال صدر بعيره يصدره تصديرا إذا شد عليه حزام الرحل. وحزام الرحل يسمى التصدير، قال العجاج:
يكاد ينسل من التصدير على مدالاتي والتوقير
المدالاة المداراة، والتوقير أن يوقره حملا، والبطان للقتب خاصة والتصدير للرحل، ويقال أقتبت البعير أقتبه إقتابا إذا شددت عليه القتب، ويقال خطمت البعير أخطمه خطما إذا شددت عليه خطامه، ويقال أحقبت البعير أحقبه إحقابا إذا شد عليه حقبه وهو الحبل الذي يكون في حقوه، ويقال عذره يعذره
[ ١٠٨ ]
تعذيرا إذ شد عليه العذار، قال الشاعر [وهو ابن مرداس السلمي]
تطالع أهل السوق والباب دونها بمستفلك الذفرى أسيل المذمر
كأن حصاد البروق الجعد جائل بذفرى عفرناة خلاف المعذر
ويقال أسنف بعيرك وذلك إذا ضمر بطنه فاضطرب تصديره فيربط في التصدير خيطا يشده إلى حقب البعير، ويقال أخلف عن بعيرك فيجعل الحقب خلف الثيل لئلا يحقب البعير، والحقب أن يصير الحقب في موضع البول فيحبس البول، ويقال اشكل عن بعيرك وذلك إذا ضمر بطنه حتى يكاد يلتقي البطان والحقب فيشد خيطا من الحقب إلى التصدير فيقرب ما بينهما فلا يموجان، ويقال ائبض بعيرك وهو بعير مأبوض فيشد في خف يده حبلا ثم يشده إلى صدره، ويقال أعقل بعيرك وهو بعير معقول فيشد ذراعه إلى وظيفه، ويقال اهجر بعيرك وهو بعير مهجور فيشد حبلا في وظيف رجليه ثم يشده إلى حقوه، ويقال احجز بعيرك فينيخه فيشد ذراعه ثم يمد الحبل فيشده في رجليه ثم يرده بعد فيخرج الحبل من تحت حقويه إلى فوقه فيشده إذا أرادوا أن يرقعوا البعير ويرقعوه بخصف صنعوا هذا ثم يقلب على أحد جنبيه فلا يتحرك، ويقال لبب بعيرك فيشد عليه لببه، والتصدير والوضين والغرضة والغرض والسفيف كل هذا حزام الرحل من جلود وربما كان من ليف، قال الشاعر [وهو المتنخل الهذلي]
[ ١٠٩ ]
واستلئموا وتلببوا إن التلبب للمغير
ويقال سفر بعيرك أي شد عليه السفار، ويقال أبر بعيرك أي اجعل البرة في أنفه وهو بعير مبرى وناقة مبراة، ويقال خش بعيرك فيجعل خشاشا في عظم أنفه، والخشاش ما كان في العظم والبرة ما كان في الوترة، ويقال أحلس بعيرك وهو بعير محلس فيضع عليه الحلس، ويقال أحدج بعيرك وهو أن يشد عليه رحلا ومتاعا، وبه سمي الرجل محدوجا، وزم بعيره يزمه زما وهو بعير مزموم، وإذا شد عليه الرحل قيل رحله يرحله رحلة حسنة وهو بعير، مرحول، قال الشاعر:
شهدت ثمت لم أحو الركاب إذا سوقطن ذو قتب منها ومرحول
وإذا جعل العران في أنف البعير قيل عرنه يعرنه وهو بعير معرون، والحوية مركب من مراكب النساء بغير محفة، والسوية مثل ذلك والجماع الحوايا والسوايا، وإذا ركب البعير بغير متاع تحته قيل قد اعروراه يعروريه اعريراء، فإذا عقل يديه قيل قد ثناه بثنايين، وإذا ظلع البعير من إحدى يديه فشدوا الصحيحة بحبل إلى عضده لئلا تعنت الصحيحة السقيمة فذلك الحبل يسمى الرفاق يقال رفق بعيره يرفقه رفقا وهو بعير مرفوق، قال الشاعر:
أقبل يزحف زحف الكسير كأن على عضديه رفاقا
والكفل كساء يشد على البعير ليركبه الردف يقال اكتفل بعيره يكتفله اكتفالا، قال أبو ذؤيب:
[ ١١٠ ]
فجاء به من آل بصرى وغزة على جسرة مرفوعة الذيل والكفل
والحفض من الإبل الذي يحمل عليه متاع البيت، والمتاع يسمى الحفض أيضا كما يسمى البعير راوية ويسمى الماء راوية، قال رؤبة بن العجاج:
يابن قروم لسن بالأحفاض
وقال أبو النجم:
فكبه بالرمح في دمائه كالحفض المصروع في كفائه
والكفاء الشقة المؤخرة من البيت، ومثل من الأمثال يوم بيوم الحفض المجور، وقال مالك بن زغبة:
إذا حفض منا تساقط بيته تواثب كعب لا توارى أيورها
وناقة مسمورة إذا كانت معصوبة صلبة قليلة اللحم، فإذا انصرف الفحل عن الإبل قيل قد فدر وجفر، قال وأنشدنا أبو عمرو بن العلاء عن رؤبة عن العجاج وزعم أنه كان يعجبه هذا البيت [لامرئ القيس]
وغورن في ظل الغضا وتركنه كفحل الهجان الفادر المتشمس
وقال ذو الرمة في الجفور:
هيق الهباب سحبل الجفور أملس إلا خضرة الجرير
ويقال سقاء سحبل إذا كان ضخما متسعا وسبحل وسبحلل، قال أبو النجم:
يتركن مسك الأقرن السبحللا يمج فوق الشجر المثملا
والمثمل الذي فيه الثمالة والثمالة الرغوة، ومثله قول الراعي:
[ ١١١ ]
إذا غر المحالب أتأقته يمج على مناكبه الثمالا
هذا وطب، قال ونعتت امرأة ابنتها فقالت سبحلة ربحلة تنمي بنات النخله، قال وقالت العرب قيل أي الإبل خير فقال العالم السبحل الربحل الراحلة الفحل، قال وحدثنا بعض العرب قال قال لابنة الخس أبوها أي الإبل خير قالت خير الإبل الدحنة الطويل الذراع القصير الكراع وقلما تجدنه، الدحنة الكثير اللحم الغليظ، قال وقال أبوها بما تعرفين مخاض ناقتك قالت أرى العين هاجا والسنام راجا وأراها تفاج ولا تبول، قال الشاعر في الدحن:
بسرة أرضه دحن بطين
أي بسرة أرضه كثير اللحم غليظ، فإذا جعلت الناقة لا تقبل اللقاح قيل لعلها وذمة فيقلب حياؤها فيؤخذ منه مثل الثآليل فيقال قد وذمت ونحن نرجو أن تلقح. فإذا ألقته وقد شعر قيل ألقته مشعرا، ويقال ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا هو شعر، وأنشد لعتيبة:
إذا قلصت عن سخلة بمفازة فليس بمرؤوم ولا بمجلد
المجلد الذي يؤخذ جلده فيجعل على آخر لترأمه أمه ويحشي تبنا ثم يجعل على عصا، وأنشد:
مشعرا أعلى حاجب العين معجل كضغث الخلى أرساغه لم تشدد
ويقال خف مشعر، وقد أشعره ذلك الأمر هما أي أدخله، والشعار ما استدخل، ويقال نعوذ بالله من الدين شعارا ودثارا، ويقال ما شعرت بذلك الأمر شعرة حتى كان كذا وكذا، ويقال طاروا شعارير في الأرض أي متفرقين، ويقال أشعر ناقته إشعارا إذا
[ ١١٢ ]
طعن في عرض سنامها بمشقص حتى يدميه لتصير بدنة، قال وحدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال قلت للحسن من أين أشعر بدنتي قال من الشق الأيسر قلت أحفظ الآن أنه قال من حيث أركب، قال وحدثنا العمري أظنه ذكر عن نافع أنه قال كان ابن عمر إذا أشعر بدنه أشعرها من الشق الأيسر والأخرى من الشق الأيمن، ويقال نزلنا بأرض شعراء إذا كانت كثيرة الشجر، قال الطرماح:
ومخاريج من شعار وغيل وغماليل مدجنات الغياض
ويقال للذباب الأزرق الشعراء، ويقال للخوخ في لغة أهل الحجاز الشعراء، والأشعر ما حول الحافر في موضع التبزيغ من الشعر، والأشعران ناحيتا حياء الناقة، قال أعشى باهلة:
وناب همة لا خير فيها مشرمة الأشاعر بالمداري
ويقال جمل أشعر إذا كان كثير الشعر، ورجل أشعر وامرأة شعراء إذا كانا كثيري شعر الرأس والجسد، فإذا ألقته قبل أن يشعر قيل ألقته مليطا. فإذا ألقته قبل تمامه على أي ضرب كان قيل ألقته جهيضا وهى مجهض وهن مجاهيض. قال العكلي:
كم قد تركن من جنين مجهض كالميت بين الكفنين المغمض
الكفنين يريد ثوبين. فإذا ألقته قبل حين تمامه قيل ناقة معجل وهو معجل وهن معاجيل.
فإذا كان ذلك من عادتها فهي معجال. والمعجال من الإبل التى إذا وضع الرجل رجله في غرزها قامت ووثبت. قال الراعي:
[ ١١٣ ]
ولا تعجل المرء قبل الورو ك وهي بركبته أبصر
والمعجل من الرعاء الذي يحلب الإبل حلبة وهي في الرعي فيأتي بها أهله وذلك اللبن يسمى الإعجالة.
قال أبو النجم:
لا تريد الحرب واجتزي الوبر وارضي بإعجالة وطب قد حزر
وقال النمر بن تولب:
فإن تصدري يحلبن دونك حلبة وإن تحضري يلبث عليك المعجل
والإجهاض في كل شيء الإعجال يقال أجهض فلان فلانا، فإذا لقحت الناقة فشالت بذنبها قيل شالت وشمذت تشمذ شماذا وعسرت وعقدت وهي شائل وشامذ وعاقد وعاسر قال أبو زبيد:
شامذا تتقي المبس عن المر ية كرها بالصرف ذي الطلاء
قال الصرف شيء أحمر، والطلاء الدم وإنما يصف حربا يقول فالناقة إذا بس بها اتقت المبس باللبن وهذه تتقيه بالدم وهذا مثل، والأواتي اللواتي قد أردن الفحل وهن يهبنه، قال طفيل يذكر الفحل والأواتي:
تظل أو اتيها عواكف حوله عكوف العذارى حول ميت مفجع
والمبرق التي تشول بذنبهو تقطع بولها وتجمع قطريها وهو أن ترفع عجزها ورأسها، ومثل من الأمثال لست من تكذابك وتأثامك شولان البروق أي إنك تبرق مثل هذه فيظن الناس أنك صادق فتكذب كما كذبت هذه فزعمت أنها لاقح وليست بلاقح، قال ذو الرمة:
[ ١١٤ ]
وللشول أتباع مقاحيم برحت به وامتحان المبرقات الكواذب
فإذا استبان أنها ليست لاقحا قيل راجع وقد رجعت ترجع رجاعا، فإذا عرضت على الفحل فلم ترده وقطعت بولها قيل قد أوزغت إيزاغا وأزغلت تزغل إزغالا، قال ابن أحمر:
فأزغلت في حلقه زغلة لم يخطئ الجيد ولم تشفتر
أي دفعت في حلقه دفعة، وقال أبو كبير الهذلي:
يهدي [السباع] لها مرش جدية شعواء تزغل مثل جر القرطف
يقول هذه الطعنة يخرج منها الدم دفعة دفعة، وقال الراجز:
إذا سمعن صوت فحل شقشاق قطعن مصفرا كزيت الأنفاق
[ ١١٥ ]