فاسم جماعة خلق الإنسان الشخص والطلل والآل والسمامة. يقال لشخص الإنسان طلله، وشخص كل شيء طلله يقول العرب حيى الله طللك وحيى الله آلك، وأطلال الدار من ذلك، فإذا كان أثر ليس له شخص مرتفع فهو رسم، قال ذو الرمة:
أأن ترسمت من خرقاء منزلة ماء الصبابة من عينيك مسجوم
وبعضهم يرويه أعن ترسمت يقلب الهمزة الثانية عينا، ويقال لشخص أعلى الشيء السماوة، ويقال للشخص الشبح والشبح مخفف ومحرك. قال ذو الرمة:
تجلي فلا تنبو إذا ما تبينت بها الشبح أعناق لها كالسبائك
وقال رجل من بني ضبة في الشبح:
ترى شبح الأعلام فيها كأنها مغرقة في ذي غوارب مزبد
ويقال لشخص الرجل سمامته. قال أبو ذؤيب:
وعادية تلقي الثياب كأنما تزعزعها تحت السمامة ريح
ويقال لشخص الرجل سماوته. قال الراعي:
كأن على أذنابها حين أبصرت سماوته فيئا من الطير وقعا
ويروى سمامته فيئا. قال العجاج:
طى الليالي زلفا فزلفا سماوة الهلال حتى احقوقفا
[ ١٦٣ ]
ويقال رأيت سماوة كذا وكذا لشخص أعلاه، قال طفيل:
سماوته أسمال برد محبر وصهوته من أتحمي معصب
وصهوة كل شيء أعلاه وهو من الفرس موضع اللبد، وشدف كل شيء شخصه والجميع الشدوف.
قال الشاعر [وهو عمير بن الجعد القهدي]
وإذا أرى شدفا أمامي خلته رجلا فجلت كأنني خذروف
الخذروف هاهنا الخرارة التي يلعب بها الصبيان، ويقال أيضا رأيت آل فلان أي شخصه، قال ذو الرمة:
فما وردت ديار الحي حتى طرحن سخالهن وصرن آلا
وأمة الأنسان قامته يقال حسن الأمة، قال الأعشى:
وإن معاوية الأكرمين حسان الوجوه طوال الأمم
ويقال إنه لحسن القامة والقومة والقومية، وإنه لحسن القوام يراد به الشطاط، ويقال هذا قوام الأمر مكسور.
وسمعت بعض العرب يقول إن فلانا لحسن الوجه حليف اللسان طويل الأمة. والحليف الحديد من كل شيء ويقال للرمح إنه لحليف الغرب أي حديد. ويقال للسهم إنه لحليف الغرب إذا كان حديدا. ويقال إن فلانا عظيم الجثة. وقمة الرأس أعلاه ووسطه. ويقال صار القمر على قمة الرأس إذا كان حيال وسط رأس الإنسان. قال ذو الرمة:
على قمة الرأس ابن ماء محلق وردت اعتسافا والثريا كأنها
ويقال للإنسان إذا كان راكبا إنه لحسن القمة على الرحل أي حسن الشخص عليه. والجثمان الشخص. والجسمان الجسم، ويقال
[ ١٦٤ ]
جاءنا بثريدة مثل جثمان القطاة، وجماعة جسم الإنسان يقال لها الجسمان. تقول العرب نحل جسمان فلان.
ويقال للجسم أيضا الأجلاد يقال فلان عظيم الأجلاد وقد نحلت أجلاد فلان. قال الأسود بن يعفر:
إما تريني قد بليت وشفني ما غيض من بصري ومن أجلادي
يريد بذلك ما نقص من بصري وجسمي. قال الشاعر:
وإن هوى نفسي مع الحاضر الذي تركت وأجلادي يرين مع الركب
وبعض العرب يسمي الأجلاد التجاليد. قال رجل من عبد القيس [وهو المثقب العبدي]
ينبي تجاليدي وأقتادها ناو كرأس الفدن المؤيد
ينبيها أي يطرحها ويقال يرفعها. والناوي الكثير الشحم، والني الشحم. والفدن القصر. والمؤيد المشدد من كل شيء. ويقال إنه لحسن السحناء والسحنة. ويقال جاءت فرس فلان حسنة السحنة وجاءت مسحنة إذا جاءت حسنة الحال.
ثم الرأس. فظاهر جلد الانسان من رأسه وسائر جسده البشرة. وباطنه الادمة، ويقال للعنان إذا أخرجت أدمته إنه لمؤدم وإذا أظهرت بشرته وهي منبت الشعر إنه لمبشر. قال العجاج:
في صلب مثل العنان المؤدم وكفل بنحضه ملكم
الصلب والصلب واحد في لغة العجاج وذلك أن المؤدم اللين، ومثل من الأمثال إنما امرأة فلان المبشرة المؤدمة، يراد بذلك
[ ١٦٥ ]
التامة في كل وجه. ويقال للرجل الكامل إنه لمبشر مؤدم إذا جمع لينا وشدة وذلك لأنه جمع لين الأدمة وخشونة البشرة. ويقال في مثل آخر إنما يعاتب الأديم ذو البشرة أي إنما من الرجال من يرجى ومن به مسكة وقوة. وقوله يعاتب أي يعاد في الدباغ.
ثم الفروة وهي جلدة الرأس خاصة دون سائر الجسد. قال عمر ابن الخطاب ﵀ إن الأمة ألقت فروة رأسها وراء الجدار، يقول ليس عليها أن تختمر، وفي الرأس الهامة وهو وسط الرأس ومعظمه. وفي الرأس القلة وهي العلاوة وذلك أعلى الرأس. قال ذو الرمة:
يسعرها بأبيض مشرفي كضوء البرق يختلس القلالا
يريد الحرب، وفي الهامة اليأفوخ مهموز وهو الموضع الذي لا يلتئم من الصبي إلا بعد سنتين أو نحو ذلك وهو حيث التقى عظم مقدم الرأس ومؤخره. قال العجاج:
ضربا إذا صاب اليآفيخ احتقر
وبعض العرب يسميها النمغة بالغين، وتسمى من الصبي الرماعة ويقال لعظم الرأس الذي فيه الدماغ الجمجمة. قال [المتنخل] الهذلي
بضرب في الجماجم ذي فروغ وطعن مثل تعطيط الرهاط
[ ١٦٦ ]
وفي الجمجمة القبائل وهي أربع وهي قطعه المشعوب بعضها إلى بعض الواحدة قبيلة، قال الهذلي:
أواقد لا آلوك إلا مهندا وجلد أبي عجل وثيق القبائل
وكذلك قبائل القدح والجفنة إذا كانت على قطعتين أو ثلاث يشعب بعضها إلى بعض، ومواصل القبائل الشؤون الواحد شأن، قال رجل من بني فقعس [واسمه أبو محمد] ينعت الجمل:
ترى شؤون رأسه العواردا مضبورة إلى شبا حدائدا
ضبر براطيل إلى جلامدا
ويقال إن الدمع يخرج من الشؤون ومن ثم يقال استهلت شؤونه، قال أوس بن حجر:
لا تحزنيني بالفراق فإنني لا تستهل من الفراق شؤوني
ويقال للخطوط التي في الجبل شؤون، ويقال للجلدة الرقيقة التي ألبست الدماغ فأحاطت به أم الدماغ، قال [أوس] بن غلفاء الهجيمي:
وهم ضربوك ذات الرأس حتى بدت أم الدماغ من العظام
وإنما قيل للشجة مأمومة لأنها خرقت العظم وبلغت أم الدماغ ولم تخرق الجلد، وبعض العرب يسميها الآمة، فإذا انهشم الرأس ولم يخرج منه شيء فهي الهاشمة، فإذا خرج منها عظم أو عظمان فتلك المنقلة، فإذا بلغت الشجة أن يبدو العظم لا يجاوز ذلك فهي الموضحة، فإن كان بينها وبين العظم قشرة رقيقة فتلك لسمحاق، يقال ما على ثرب الشاة من شحم إلا سماحيق وما في
[ ١٦٧ ]
السماء من غيم إلا سماحيق أي رقاق، فإذا بلغت الشجة أن تأخذ في اللحم ولم تنفذه إلى الجلدة الرقيقة فتلك المتلاحمة، فإذا حزت الجلد وأخذت في اللحم شيئا فهي باضعة، فإذا بلغت أن تدمى فهي دامية، فإذا أخذت في الجلد قليلا فهي حارصة يقال حرص رأسه يحرصه حرصا وما أصابه إلا بحريصة صغيرة، وفي الرأس الفراش وهو العظام الرقاق يركب بعضها بعضا في أعالي الخياشيم وكل عظم ضرب فطار منه عظام رقاق فهي فراش، قال النابغة:
يطير فضاضا بينها كل قونس ويتبعها منهم فراش الحواجب
والذؤابة أعلى الرأس. وذؤابة كل شيء أعلاه. وفيه القمحدوة وهى الناشزة فوق القفا وهي بين الذؤابة والقفا. وفيه الفأس وهي حرف القمحدوة المشرف على القفا. وفي الرأس القرنان وهما حرفا الهامة من عن يمين وشمال. والقذال ما بين النقرة والأذن وهما قذالان. والقذالان عن يمين القمحدوة وشمالها. قال ذو الرمة:
ومية أحسن الثقلين جيدا وسالفة وأحسنه قذالا
والنقرة في القفا وهي منقطع القمحدوة، [و] الذفرى الحيدان الناتئان عن يمين النقرة وشمالها، قال ذو الرمة:
والقرط في حرة الذفرى معلقة تباعد الحبل منها فهو يضطرب
والفودان وهما ناحيتا الرأس وكل شق فود يقال غسل أحد فودي رأسه، قال الشاعر:
إما تري لحيتي أودى الزمان بها وشيب الدهر أصداغي وأفوادي
وفي الرأس الدائرة وهي الشعر الذي يستدير على القرن يقال ما
[ ١٦٨ ]
تقشعر دائرته. والمسائح ما بين الأذن والحاجب واحده مسيحة يتصعد حتى يكون دون اليأفوخ، قال كثير:
مسائح فودي رأسه مسبغلة جرى مسك دارين الأحم خلالها
مسبغلة ريا من الدهن، والخشاوان العظمان الناشزان بين مؤخر الأذن وقصاص الشعر. وقصاص الشعر منتهاه حين ينقطع من الرأس فيفضى إلى ما لا شعر فيه من الجلد من مقدم الرأس ومؤخره يقال خشاء كما ترى مصروفة وخششاء غير مصروفة فمن قال خشاء قال خشاوان ومن قال خششاء قال خششاوان.
قال العجاج:
في خششاوى حرة التحرير
وقص وقصص اسمان للصدر، والصدغ ما انحدر عن الرأس إلى مركب اللحيين وموضع الماضغ الذي يتحرك إذا مضغ الانسان، قال العجاج:
يلهز أصداغ الخصوم الميل للعدل حتى ينتحوا للأعدل
والفهقة هي الفقرة من العنق التي تلي الرأس، والفائق عظم صغير في مغرز الرأس من العنق وهو الدرداقس، والمقذ منتهى منبت الشعر من مؤخر الرأس، قال عمر بن لجإ:
كأن ربا سائلا أو دبسا بحيث يجتاب المقذ الرأسا
ويقال إنه للئيم المقذين إذا كان هجين ذلك الموضع، ومن الرؤوس الأكبس وهو المستدير العظيم، وهامة كبساء وكباس، ورجل أكبس وهو العظيم الرأس، ولذلك قيل قفاف كبس أي ضخام، ويقال رجل كروس إذا كان عظيم الرأس، ومنها المصفح [والمصفح]
[ ١٦٩ ]
وهو الذي يضغط من قبل صدغيه فيطول ما بين جبهته وقفاه، وفيه الصعل يقال رجل صعل وامرأة صعلة وهو دقة في الرأس وخفة، ومنها المؤوم وهو المستدير، قال الشاعر يصف ناقته وسرعة سيرها:
ترى أو تراءى عند معقد غرزها تهاويل من أجلاد هر مؤوم
ومنها الخشاش وهو الخفيف يشبه برأس الجسم ضربه، قال طرفة:
أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه خشاش كرأس الحية المتوقد
وفي الرأس الاذنان، وفي الاذنين الغرضوف وبعض العرب يقول الغضروف وهو ما أشبه العظم الرقيق من فروعها وهو معلق الشنوف منها، وحتارها كفاف حروف غراضيفها، وفيه الشحمة وهو ما لان من أسفلها، وفي الشحمة معلق القرط، وفيه الوتد وهي الهنية الناشزة في مقدمها تلي أعلى العارض من اللحية، وفيها محارتها وهي صدفتها، وفي الأذن الصماخ وهو الخرق الباطن الذي يفضي إلى الرأس. وفيه السم.
يقال في مثل سد سمك عنا، قال الفرزدق:
ونفست عن سميه حتى تنفسا وقلت له لا تخش شيئا ورائيا
وهو المسمع مكسور الأول، والمسمع مفتوح المكان من قوهم هو مني مرأى ومسمعا، ومنه يقال جدع الله مسامعه، وفي الأذن الصماليخ وهي مثل القشور يخرج منها والواحد صملاخ ويقال صملوخ، ومن الآذان الصمعاء وهي اللطيفة الصغيرة وفيه اضطمار ولصوق بالرأس يقال لمن كان كذلك رجل أصمع وأمرأة صمعاء
[ ١٧٠ ]
ويقال إنه لأصمع الفؤاد إذا كان حميز الفؤاد منقبضه، والحميز الشديد، وفي الأذن الخذا والسكك والغضف والقنف، فأما الخذا فهو اشترخاؤها وانكسارها مقبلة على الوجه يقال لمن كان كذلك رجل أخذى وامرأة خذواء، وكذلك ينمة خذواء إذا كانت مسترخية، يريدون بذلك أنها تمت حتى استرخت، والينمة نبت من البقل، وأما السكك فهو صغر الأذن ولزوقها وقلة إشرافها يقال لمن كان كذلك رجل أسك وامرأة سكاء. قال النابغة:
سكاء مقبلة حذاء مدبرة للماء في القلب منها نوطة عجب
وأصل الحذذ خفة الذنب، وأما الغضف فهو في الناس إقبالها على الوجه وبعضهم يقول إدبارها على الرأس وانكسار طرفها نحو الرأس يقال رجل أغضف وامرأة غضفاء، قال العجاج:
غضفا طواها الأمس كلابي
وأما القنف فعظم الأذن وانقلابها على الوجه وتباعدها من الرأس يقال رجل أقنف وامرأة قنفاء، والشرفاء من الأذن القائمة المشرفة يقال أذن شرفاء وشرافية مخففة.
وفي الرأس الشعر ومن الشعر رجل أفرع وامرأة فرعاء وهو التام الشعر الذي لم يذهب منه شيء، وبلغنا أن رجلا قال لعمر ﵀ الصلعان خير أم الفرعان قال الفرعان، وكان أبو بكر ﵀ أفرغ وكان عمر أصلع لم يبق من شعره إلا حفاف وهو أن يبقى منه كالطرة حول رأسه. والأثيث من الشعر الطويل الكثير.
والجثل الكثير الملتف. وكذلك من النبت والشجر يقال جثل بين الجثولة
[ ١٧١ ]
قال الأخطل:
غداة غدت غراء غير قصيرة تذري على المتنين ذا عذر جثلا
وقال آخر:
بعد غداف جثلة علكس ومشية هذ الفنيق الوهس
علكس الشديد السواد والالتفاف، ويقال رجل أهلب للكثير الشعر، والهلب الشعر كله في الذنب وغيره، والوحف مخفف هو الكثير الأصول. وكذلك كلما كثرت أصوله من نبت أو زرع وهو وحف. والمسبكر المسترخي يقال اسبكر شبابه إذا لان، قال امرؤ القيس:
إلى مثلها يرنو الحليم صبابة إذا ما اسبكرت بين درع ومجول
أي مرت مسترخية سبطة، والمجول الدرع الخفيف تجول فيه المرأة، قال جويبة الهجيمي:
وعلي سابغة كأن قتيرها حدق الأساود لونها كالمجول
القتير رؤوس مسامير الحلق يعني بياض درع المرأة، والغسنة من الشعر الخصلة والجماع الغسن، والرسل كل مسترسل وكل سهل لين يقال ناقة رسلة ولا يقال رسل إذا كان مسترسلا. ويقال شعر سبط وشعر سبط، قال الشاعر:
من يأته من سائل ذي قرابة يجد سبط الكفين أروع ماجدا
ويقال شعر رجل ورجل ورجل ثلاث لغات. وشعر مقلعط وذلك أشد الجعودة، قال عمرو بن معدي كرب الكندي:
وما نهنهت عن سبط كمي ولا عن مقلعط الرأس جعد
[ ١٧٢ ]
ويقال شعر جعد، فإذا اشتدت جعودته قيل قطط، قال الشاعر [وهو المتنخل الهذلي]
يمشى بيننا حانوت خمر من الخرس الصراصرة القطاط
والزعر والزمر والمعر كل هذا قلة الشعر والريش، قال طرفة:
من الزمرات أسبل قادماها وضرتها مركنة درور
ويقال رجل زمر ولا يقال أزمر الشعر، وقال الشاعر في الزعر:
دع ما تقادم من عهد الشباب فقد ولى الشباب وزاد الشيب والزعر
ويقال رجل أزعر وامرأة والأمرط المنتوف يقال مرط لحيته، والأمعط مثله ومن هذا قيل ذئب أمعط وهو أخبث ما يكون إذا تمرط وطار وبره، ويقال أكلت السنورة الحية فتمشعرها، والأحص الذي قد تحات شعره ويقال انحت شعره وانحص شعره، وشعفات الرأس [الشعر] أعلاه، قال وقال رجل ضربني عمر بالدرة فسقط البرنس عن رأسي فأغاثني الله بشعفتين في رأسي أو قال شعيفات. وشعفة كل شيء أعلاه، قال العجاج:
دواخسا في الأرض إلا شعفا
ويقال لم يبق من شعره إلا قزع والواحدة قزعة مثل شجرة، والعنصوة وجماعها العناصي وهو أن يذهب شعره إلا شيء يسير في أماكن، ويقال لم يبق من شعره إلا عنصوة خفيفة يعني شيئا قليلا، والعناصي أشياء يسيرة متفرقة، قال أبو النجم:
إن يمس رأسي أشمط العناصي كأنما فرقه مناصي
عن هامة كالقمر الوباص
[ ١٧٣ ]
[الوباص] البراق، مناص مجاذب ينصوه. والتسبيد في الشعر أن يستأصل جزه. ومنه قيل للخوارج إن التسبيد فيهم لفاش. قال وكان ابن سيرين وناس من أهل السنة لهم وفار خفيفة. وقول الناس ما له سبد ولا لبد أي ما له قليل ولا كثير. ويقال للفرخ حين سبد أي حين شوك. ويقال للشعر إذا قصر فلم يطل قد حرق يحرق حرقا. قال الشاعر [وهو أبو كبير الهذلي]
ذهبت بشاشته وأصبح واضحا حرق المفارق كالبراء الأعفر
ويقال للطائر إذا انحص ريشه قد حرق ريشه. قال عنترة:
حرق الجناح كأن لحيي رأسه جلمان بالاخبار هش مولع
يصف غرابا ينعق فشبه منقاده بالجلمين أي هو يضرب الفرقة. ويقال شعر مشعان إذا كان منتفشا.
وقال أخبرني جويرية بن أسماء قال خرج الوليد وهو مشعان الشعر وهو يقول هلك الحجاج بن يوسف وقرة بن شريك والله لاشفعن لهما إلى ربي وهو يتفجع عليهما، ويقال اشعان الشعر يشعان اشعينانا وهو الثائر المتفرق. والشوع انتشار الشعر قال وأظن منه ابن اشوع. والعذر واحدتها عذرة وهي شعرات بين القفا ووسط العنق. قال العجاج:
ينفضن أفنان السبيب والعذر
والغدائر واحدتها غديرة قال وكل ذؤابة غديرة، قال أبودؤاد ولها غدائر مسبكرات وأنياب بوارد
وقال امرؤ القيس:
غدائره مستشزرات إلى العلى تضل العقاص في مثنى ومرسل
[ ١٧٤ ]
والضفائر واحدتها ضفيرة. والقصائب واحدتها قصيبة. ويقال قصبت فلانة شعرها ولها قصابتان على وجهها إذا كانت [لها] غديرتان. والذوائب واحدتها ذؤابة، ويقال غب شعرك أي خذ منه حتى يتطأمن، وفي الشعر الهبربة والإبرية والتبرية وهو ما يتحات منه. ويقال لما يتقشر عن الهامة من الجلد تبرية وإبرية [وهبرية] وحزاز، والزغب صغار الشعر ولينه أول ما يبدو من الصبي ومن الشيخ حين يرق شعره يقال شعر أزغب ولحية زغباء وقد ازغاب شعره وازلغب ولم يسود. ويقال ذلك للفرخ حين يلبس الريش من قبل أن يشتد سواد ريشه. ويقال للغلام أول مايخرج وجهه قد ازلغب عارضاه.
ومن ألوان الشعر المسحنكك وهو الأسود من الشعر والليل والنبات وكل شيء اشتد سواده، يقال أتانا مسحنكك الليل. والمحلولك من الشعر ومن كل شيء ما اسود فاشتد سواده. وكذلك أسود حلبوب وحلكوك. قال الشاعر يصف شدة السير بالليل في ليلة شديدة السواد:
نهاوي السرى والبيد والليل حالك بمقورة الألياط شم الكواهل
ويقال أسود محلولك وقد احلولك يحلو لك احليلا كا شديدا وإنما أخذ من جلك الغراب. ويقال أسود فاحم من الشعر ومن كل شيء وإنما اشتق من الفحم، والأصبح من الشعر الذي يخلط
[ ١٧٥ ]
بياضا بغبرة. والأمغر الذي هو في لون المغرة، والأصهب الذي يخلط بياضا بحمرة
من اللحى. فاللحية تجمع الشعر أجمع. فما كان من الصدغ إلى الراد فهو المسال. وما أسبل من مقدمها على الصدر فهو السبلة. يقال للرجل الطويل السبلة إنه لمسبل، ويقال أخذ سبلته فجزه يراد بطرف لحيته قال الشاعر [وهو العجاج]
وأخذ الموت بجنبي لحيتي وسبلاتي وبجنبي لمتي
واللمة طول الشعر.
والسبال بعد الشوارب وما يليها، ويقال أخذ الشفرة فلتم بها سبلة بعيره أي نحره. والصبحة والملحة لونان وهو بياض إلى الحمرة وما هو كلون الظبي يقال رجل اصبح اللحية وأملح اللحية إذا كان يعلو شعر لحيته بياض من خلقة ليس من شيب. قال ذو الرمة:
ونادى بها ماء إذا ثار ثورة أصيبح نوام يقوم ويخرق
وقال الآخر [وهو قيس بن عيزارة الهذلي]
ألفيته يحمي المضاف كأنه صبحاء تحمي شبلها وتحيد
وقال الأخطل في الملحة:
ملح المتون كأنما ألبستها بالماء إذ يبس النضيح جلالا
ومن اللحى الكثة وهو يصرف يقال كثت لحيته تكث كثاثة وكثوثة، والعارض من اللحية ما نبت على عرض اللحى فوق الذقن، ويقال قد شابت لحيته وقد شمطت وقد وخطها الشيب
[ ١٧٦ ]
وخيط فيها الشيب، قال الشاعر [وهو بدر بن عامر الهذلي] أصبحت لا أنسى منيحة واحد حتى تخيط بالبياض قروني وقال الآخر:
أبيت الذي يأتي السفيه شبيبتي إلى أن علا وخط من الشيب مفرقي
ويروى أتيت الذي يأتي. ويقال قد ثقبه الشيب، ويقال لشعرات يسيرة ترى في أول الشيب قد رأى فلان رواعي الشيب، فإذا كثر الشيب فنصف أو كاد قيل قد أخلست لحيته ولحية خليس، قال رؤبة:
لما رأين لحيتي خليسا رأين سودا أو رأين عيسا
فإذا كانت اللحية قليلة في الذقن ولم تكن في العارضين فذلك السنوط من الرجال ويقال السناط.
فإذا لم يكن في وجهه كثير شعر فذلك الثط يقال رجل ثط وقوم ثطاط. قال الشاعر:
بأرقط مخدود وثط كلاهما على وجهه سيما امرئ غير سابق
فإذا كثرت اللحية والتفت قيل رجل هلوف، ويقال للرجل إذا لم يتصل لحيته من عارضيه إنه لمنقطع العذار، ويقال للرجل إذا كان ضخم اللحية وذلك مثل إنه لضخم العثنون [و] عثنون كل شيء أوله، وفي اللحى الحصص وهو أن ينكسر الشعر ويقصر يقال لحية حصاء ورجل أحص، قال أبو زبيد:
يقوت فيها لحام القوم شيعته وردين قد آزرا حصاء مسغابا
وقال أبو قيس بن الأسلت:
قد حصت البيضة رأسي فما أطعم نوما غير تهجاع
[ ١٧٧ ]
وكل شيء من شعر لحية أو رأس يقال له فليلة، ويقال للرجل إنه لعظيم فلائل اللحية وفلائل الرأس، قال ساعدة [بن جؤية] الهذلي:
فغودر ثاويا وتأوبته مذرعة أميم لها فليل
ثم الوجه. ويقال لجماعته المحيا يقال فلان جميل المحيا، فأعلاه قصاص الشعر وهو منتهى منبت الشعر من مقدم الرأس ومن مؤخره يقال ضربه على قصاص شعره ومقاص شعره ومقص [شعره]
ثم الجبهة، وهو موضع السجود. والجبينان ما اكتنف الجبهة من جانبيها فيما بين الحاجبين مصعدا إلى قصاص الشعر، وللخطوط التي فيها يقال الاسرة، قال أبو كبير:
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه برقت كبرق العارض المتهلل
والنزعتان ما يتحسر عنه الشعر من أعلى الجبينين حتى يصعد في الرأس يقال رجل أنزع وامرأة نزعاء وهو النزع والنزعة مثل الشجرة، فإذا لم يكن كذلك وسال الشعر في الوجه فذلك الغمم، وكذلك إذا سال في القفا يقال رجل أغم وامرأة غماء، قال هدبة:
ولا تنكحي إن فرق الدهر بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزعا
فإذا انحسر الشعر عن الرأس من مقدمه فذلك الجله والجلا والجلح يقال رجل أجله ورجال جله ورجل أجلى ورجال جلو كما ترى وقد جلي الرأس يجلى جلا شديدا وجله يجله جلها شديدا وجلح يجلح
[ ١٧٨ ]
جلحا، قال رؤبة:
براق أصلاد الجبين الاجله لله در الغانيات المده
يقال مدهه ومدحه لغتان، والجله والجلا واحد. قال الراجر [وهو حميد الأرقط]
بناء صخر مردح بطين أبو جواد أجلح الجبين
قال وأنشدني محمد بن علقة التيمي من شعر أبيه:
قد أنكرت عصماء شيب لمتي وأم عمرو جلها في جبهتي
وقال العجاج في الجلا:
وحفظة أكنها ضميري مع الجلا ولائح القتير
فإذا ارتفع ذلك الانحسار حتى يبلغ اليأفوخ فهو الصلع. فإذا تقوب وسط الرأس حتى ينحسر الشعر فهو أيضا الصلع والصلعة مثل بعرة وشجرة محركات كلهن، فإذا جمع مع الصلع ضخما قيل رجل جلحاب ورجل جلحابة، والقسمة أعلى الوجه يقال للرجل إنه لحسن القسمة. قال ابن مكعبر الضبي:
كأن دنانيرا على قسماتهم وإن كان قد شف الوجوه لقاء
يقال شفه الشيء إذا آذاه والشفيف أصله الأذى. والوجنة ما نتأ من الوجه [والأجنة] مهموزة ليس عن الأصمعي.
ثم الحجاجان، والحجاجان العظمان المشرفان على غاري العينين يقال رجل غائر الحجاجين. ورجل مشرف الحجاجين، والحاجبان الشعر النابت على حروف الحجاجين، وفي الحاجبين القرن وهو أن يطول
[ ١٧٩ ]
الحاجبان حتى يلتقي طرفاهما. وفيهما الزجج وهو طول الحاجبين ودقتهما وسبوغهما إلى مؤخر العين. يقال نظر إلي بمؤخر عينه مكسور الخاء مخففة وهي لغة وإن شيءت ثقلت، وفي الحاجبين البلج وهو أن ينقطع الحاجبان فيكون ما بينهما نفيا من الشعر فذلك البلج وذلك الموضع يسمى بلجة، والعرب تستحب البلج وتمدح به ويكرهون الغمم، يقال رجل أبلج وامرأة بلجاء.
ثم العين، فجملة العين المقلة وهي شحمة العين تجمع البياض والسواد، وفي المقلة الحدقة وهي السواد الذي في وسط البياض، وفي الحدقة الناظر وهو موضع البصر، وفيه الإنسان وليس بخلق له حجم والحجم ما وجدت مسه إنما العين كالمرآة إذا استقبلها شيء رأيت شخصه فيها، وفيها الناظران وهما عرقان على حرفي الأنف يسيلان من الموقين إلى الوجه، قال جرير:
وأشفي من تخلج كل حن وأكوي الناظرين من الخنان
وفيها الأجفان وهي غطاء المقلة من أعلى وأسفل والواحد جفن، وجماع لحم الأجفان يقال له اللخص، وإذا تغضن أعلى العين من الجفن وكثر تغضن لحمه فذلك اللخص يقال رجل ألخص وامرأة لخصاء، ويقال لخص يلخص لخصا إذا ورم الجفن وغلظ، والتغضن هو التكسر أن يتكسر ما حولها، ويقال كمنت عينه تكمن كمنة شديدة، والجرب كالصدإ يركب باطن الجفن وربما ألبسه أجمع وربما ركب بعضه، وفيها الأشفار وهي حروف الأجفان التي تلتقي
[ ١٨٠ ]
عند التغميض والواحد منها شفر، والشعر الذي ينبت فيها الهدب والواحدة هدبة مخففة، فإذا طالت الأهداب قيل رجل أهدب وامرأة هدباء. ورجل أوطف وامرأة وطفاء وهو مثل الهدب، وكذلك أذن هدباء إذا كانت كثيرة الشعر كل ذلك طول، والمحجر ما خرج من النقاب من الجفن الأسفل لا يكون من الأعلى.
وفي العين الحماليق والواحد حملاق وهي نواحيها. وفيها اللحاظ وهو مؤخرها الذي يلي الصدغ. والموق طرفها الذي يلي الأنف وهو مخرج الدمع، وبعض العرب يقول مؤق مهموز مرفوع فيجمع فيقول أمآق كما ترى، وبعض العرب يقول مأق مهموز مرفوع آخره وجماعها مثل جماع الأول، وبعض العرب يقول ماق مثل قاض غير مهموز ويجمع مواق مثل قواض. وبعضهم يقول مؤق مهموز مثل معط مجرور القاف فمن قال ذلك قال مآقي العين. ويقال أمق العين. وفي المؤق القمع وهو كدر من لون لحم المؤق وورم فيه يقال قمعت عينه تقمع قمعا، قال الأعشى:
[وقلبت مقلة ليست بمقرفة إنسان عين] ومؤقا لم يكن قمعا
وفي العين الحوص وهو ضيق في مؤخرها يقال حوصت عينه تحوص حوصا ورجل أحوص وامرأة حوصاء، والحوص خياطة العين يقال حصن عين صقرك وحص شقاقا في رجلك، وفيها الخوص وهو صغرها وغؤورها يقال خوصت تخوص خوصا، وفيها النجل وهو سعة العين وعظم المقلة وكثرة البياض، وفيها الغطش وهو ضعف في النظر وتغميض العين، ومثله الخفش ونرى أن الخفاش اشتق من
[ ١٨١ ]
ذلك لأنه يشق عليه ضوء النهار، وفيها الدوش وهو ضعف البصر وضيق العين يقال دوشت عينه تدوش دوشا، ويقال بعينه هدبد إذا كان بها عشاء، ويقال غشيت عيني سمادير إذا غشيها كالغشاوة من مرض أو جوع أو غير ذلك ومن ذلك يقال اسمدرت عيني تسمدر اسمدرارا، قال الكميت:
أثبعتهم بصري والآل يرفعهم حتى اسمدر بطرف العين إتآري
يقال أتأرته بصري إذا أتبعته بصرك، ويقال غيق ذلك الأمر بصري وهو يغيقه تغيقا أي يجئ به ويذهب ولا يدعه يثبت، قال العجاج:
لا تحسبن الخندقين والحفر آذي أوراد يغيقن البصر
وقال رؤبة:
غيقن بالمكحولة السواجي شيطان كل مترف سداج
[الساجية] المفتوحة الواسعة يقال سجا البحر إذا اتسع وذهب ماؤه، سداج متبختر في مشيته وهو الكذاب المختلق، وفيها القضأ يقال قضئت عينه تقضأ قضأ ولقد أقضأها الوجع وهو فساد في العين تحمر منه يسترخي لحم مآقيها ويقال في المثل لا تزوجوا فلانا فإن في حسبه قضأة أي عيبا، وفيها الحذل وقد حذلت تحذل حذلا وهو حمرة وانسلاق وسيلان يكون ذلك من حر أو بكاء وما أشبهه، والانسلاق حمرة تعتاد العين، وقال العجاج:
وما التصابي للعيون الحذل
ويقال في عينه كوكب وهى النقطة تبقى من بياض، ومثلها
[ ١٨٢ ]
الودقة مخففة يقال ودقت عينه تيدق ودقا، قال رؤبة:
لا يشتكي صدغيه من داء الودق ولا بعينيه عواوير البخق البخق
العور يقال بخقت عينه تبخق بخقا ورجل أبخق وامرأة بخقاء، وفيها العوار وهو كالقذى يجدها الرجل من شدة الرمد، وبعض العرب يجعل مكان العوار العائر يقول اكتحل ثلثا حتى ينقطع عنك عائر الرمد، قال رجل من عبد القيس:
ما بال عيني تبيت ساهرة لا عائر طبها ولا حذل
فإذا اشتد الرمد حتى لا يستطيع الرجل أن يرفع طرفه قيل قد استأخذ يستأخذ استيخاذا شديدا وأخذ يأخذ أخذا، قال أبو ذؤيب:
يرمي الغيوب بعينيه ومطرفه مغض كما كسف المستأخذ الرمد
وفيها الكحل وهو أن يسود مواقع الكحل من العين، والدعج السواد في العين وغيرها يقال ليل أدعج، قال العجاج:
حتى ترى أعناق صبح أبلجا تسور في أعجاز ليل أدعجا
ورجل أدعج وامرأة دعجاء، وفيها الزرق وهو أن يكون سواد العين أخضر يقال زرق يزرق زرقا وقد ازرق وقد ازراق، وفي العين الملحة يقال رجل أملح وامرأة ملحاء وهو أشد الزرق الذي يضرب إلى البياض. وفيها الشهلة وهو أن يكون سواد العين بين الحمرة والسواد يقال رجل أشهل وامرأة شهلاء. وفيها السجرة وهو أن يكون العين مشربة حمرة يقال رجل أسجر وامرأة سجراء. وكذلك [أن يضرب سوادها] إلى الحمرة.
[ ١٨٣ ]
قال العجير السلولي:
غدت كالقطرة السجراء راحت أمام مزمزم لجب نفاها
ويقال غدير أسجر إذا كان يضرب ماؤه إلى الحمرة، وفيها الحول والقبل، والقبل أشد من الحول.
والحول الذي في إحدى عينيه. والقبل الذي كأن عينيه تقبل إحداهما على الأخرى. ويقال اقبلت عينه واحولت. وفيهما الكمه والعمى والعور. ويقال عورت عينه واعورت وعارت. قال ابن أحمر:
وربت سائل عني حفي أعارت عينه أم لم تعارا
وإذا انشق الجفن حتى ينفصل حتاره فذلك الشتر يقال ضربه فشتر عينه وهو أشتر وهي شتراء. قال أبو عمرو يقال لححت عينه إذا أصابها التصاق وسلاق ولم يجئ هذا كما قالوا صمت أذنه وشمت ومصت. وفيها الشكلة وهي حمرة تخلط البياض. ومن ثم يقال للمرأة ذات شكل. وقد اشكالت عينه تشكال اشكيلالا. ومن ثم قالوا أشكل عليه أمره أي اختلط. وفيها المره وبعض العرب يقول المرهة وهو أن يكون الحماليق بيضا ليست بكحل يقال رجل أمره وامرأة مرهاء وقد مرهت [عينه] تمره مرها. قال ذو الرمة:
من الناصعات البيض في غير مرهة ذوات الشفاه الحو والأعين النجل
وفيها الخزر وهو أن يكون الرجل كأنما بنظر في أحد شقيه يقال للرجل تخازر. ويقال نظر إلي شزرا وذلك إذا نظر إليه عن يمينه وعن شماله ولم يستقبله بنظره. ويقال للرجل إذا طعن
[ ١٨٤ ]
عن يمينه وعن شماله طعن شزرا. قال العجاج:
إذا استدرن حول مستدير لشزره صانع بالمشزور
واليسر طعن قبالة وجهك. واليسر فتل الحبل على اليمين والشزر فتله على الشمال. قال العجاج:
أمره يسرا فإن أعيا اليسر والتاث إلا مرة الشزر شزر
وفي العين الإغضاء وهو أن يطبق جفنه على حدقته فيقال رأيته مغضيا، ويقال مررت به كاسفا إذا مر به رخو الطرف ناكسه، وفي العين التدويم وهو أن تدور الحدقة كأنها في فلكة يقال دومت عينه تدوم تدويما، قال رؤبة:
تيماء لا ينجو بها من دوما إذا علاها ذو انقباض أجذما
ومعنى أجذم أي أسرع، ومن ثم سمي الدوام لدورانه، قال ذو الرمة في التدويم.
يدوم رقراق السراب برأسه كما دومت في الخيط فلكة مغزل
وفي العين الظفرة وهي جلدة تجري من الموق فإذا غشيت الحدقة ألبستها، ويقال أجد في عيني حثرا وهو خشونة من الرمص ويقال حثرت عينه إذا وجد فيها خشونة ويقال حثرت عينه تحثر حثرا، ومنه حثر العسل يحثر حثرا إذا أخذ يتحبب ليتغير، ويقال حثر فمه إذا حثر فيه الريق، ويقال قدحت عينه وقدحت مشددة فهي قادحة ومقدحة. ويقال جاءنا قادحة عينه يريد غارت وماجت. قال رجل من آل النعمان بن بشير [وهو إبراهيم بن النعمان بن بشير الأنصاري]
[ ١٨٥ ]
[و] العين قادحة واليد سابحة والرجل ضارحة والمتن ملحوب ومعنى ملحوب ليس عليه لحم، قال زهير:
وعزتها كواهلها وكلت سنابكها وقدحت العيون
ومثله قد حجلت عينه وحجلت خفيف وثقيل، قال أحد بني سلمة [الخير وهو ثعلبة بن عمرو العبدي]
فتصبح حاجلة عينه لحنو استه وصلاه غيوب
وكذلك دنقت عينه فهي مدنقة وهذا كله واحد في العين، ويقال خيل مقدحة إذا كسرت الدال كانت غائرة العيون وإذا فتحت الدال فهي التي قد ضمرت، ويقال للعين إذا ألقت الرمص قذت تقذي قذيا فإذا وقع فيها قذى قلت قذيت تقذى قذى شديدا، وإذا ألقى فيها إنسان قذى فهو يقذيها أشد القذي إذا أردت العمل، وأشد القذى إذا أردت القذى بعينه، ويقال في مثل من الأمثال ما أرى مني ما يقذي عينا، ويقال قذى عينه يقذيها تقذية إذا أخرج ما فيها من القذى. ومثل أيضا كل فحل يمذي وكل أنثى تقذي، وبعض العرب يقول مذى يمذي وأمذى في كلام العرب أكثر، وفي العين الشوس وهو أن ينظر الرجل بإحدى عينيه ويميل وجهه في شق العين التي ينظر بها، والرنو إدامة النظر وسكون الطرف وهو الرنوناة يقال ظل فلان رانيا إلى فلانة ولقد أرناني حسن ما رأيت من النظر، قال ابن أحمر:
بنت عليه الملك أطنابها كأس رنوناة وطرف طمر.
[ ١٨٦ ]
وقال العجاج:
فإن يكن ناهي الصبى من سني والحلم بعد السفه المستن
فقد أرني ولقد أرني غرا كأرآم الصريم الغن
ومثله البرشمة والبرهمة، قال الكميت في البرشمة:
ألقطة هدهد وجنود أنثى مبرشمة ألحمي تأكلونا
وقال الراجز:
والقوم من مبرشم وضامر
وقال العجاج في البرهمة:
بدلن بالناصع لونا مسهما ونظرا هون الهوينا برهما
والتحميج مثلها، قال أبو العيال الهذلي في التحميج:
وحمج للجبان المو ت حتى قلبه يجب
والتحميج فتح العينين وتحديد النظر كأنه مبهوت، والرارأة فتح العين واستدارة الحدقة كأنها تموج في العين يقال إن فلانة إذا نظرت في المرآة رأرأت. وإذا كانت المرأة كذلك قيل إن فلانة لرأراء من النساء، قال ذو الإصبع في التحميج والشوس.
أإن رأيت بني أبيك محمجين إلي شوسا
ويقال أتاره بصره بغير همز وأتأره مهموز يتئره إذا أتبعه بصره، والشفن النظر في اعتراض يقال شفن يشفن شفونا، قال جندل بن المثنى:
ذي خنزوانات ولماح شفن
[ ١٨٧ ]
والخنزوانة الكبر يقال إن في رأسه كبرا وخنزوانة،
ثم الأنف، والأنف اسم يجمع كل ما في الأنف، وكذلك المرسن والمعطس يقال للرجل إنه لكريم المرسن، قال العجاج:
وجبهة وحاجبا مزججا وفاحما ومرسنا مسرجا
وقال الآخر [وهو ذو الرمة] في المعطس:
وألمحن لمحا من خدود أسيلة رقاق خلا ما أن تشف المعاطس
ويقال أرغم الله معطسه أي أنفه، وفي الأنف القصبة وهو العظم، وفيه المارن وهو ما لان من دون العظم، وفيه الخنابتان وهما حرفا المنخرين، وفيه الوترة وهي الحاجزة بين المنخرين، وفيه الخياشيم وهي العظام الرقاق فيما بين أعلاه إلى الرأس والواحد خيشوم، قال ذو الرمة:
كأنما خالطت فاها إذا وسنت بعد الرقاد كما ضم الخياشيم
وقال آخر [وهو العجاج]
يتركن خيشوم العدو أفطسا بلية تلوي إذا تشمسا
وقال أيضا:
عن حرف خيشوم وخد أكلفا
وفيه الأرنبة والروثة والعرتمة وهي مقدم الأنف، قال رؤبة في العرتمة:
فطال عرك الراغمين العرتما
وقال أبو كبير في الروثة:
[ ١٨٨ ]
حتى انتهيت إلى فراش عزيزة سوداء روثة أنفها كالمخصف
يعني عقابا، وفراشها عرشها، والمخصف مخرز تخرز به أخفاف الإبل، قال ذو الرمة في الارنبة:
تثني الخمار على عرنين أرنبة شماء مارنها بالمسك مرثوم
وفيه الغضروف وبعض العرب يقول الغرضوف وهو من اللحم والعظم وهو في الإنسان في ثلاثة مواضع في الأنف والأذن وفروع الكتفين، والعرنين معظم الأنف كله، قال العجاج:
لنصرعن ليثا يرن مأتمه معلقا عرنينه ومعصمه
وفي الأنف القنا وهو ارتفاعه واحديداب وسطه وسبوغ طرفه يقال رجل أقنى وامرأة قنواء بينة القنا، قال الشاعر [وهو كعب بن زهير]
قنواء في حرتيها للبصير بها عتق مبين وفي الخدين تسهيل
وفي الأنف الشمم وهو ارتفاع القصبة وحسنها وانتصاب الأرنبة يقال رجل أشم وامرأة شماء، قال الشاعر:
فشب لها مثل السنان مبرأ أشم طويل الساعدين جسيم
وفي الأنف الذلف وهو صغره وقصره، قال العجاج:
وشجر الهداب عنه فجفا بسلهبين فوق أنف أذلفا
وقال أبو النجم:
للثم عندي بهجة ومودة وأحب بعض ملاحة الذلفاء
وفي الأنف الفغم يقال رجل أفغم وامرأة فغماء وهو طمأنينة مؤخره مما يلي العينين يقال فغم يفغم فغما، وفي الأنف الخنس
[ ١٨٩ ]
وهو تأخره إلى الرأس وارتفاعه عن الشفة وليس بطويل ولا مشرف يقال إنه لشديد الخنس ورجل أخنس وامرأة خنساء، قال زهير:
فذروة فالجناب كأن خنس النعاج الطاويات بها الملاء
شبه بياضهن بالملاء وهي الثياب البيض، قال العجاج:
كأن تحتي ذا شيات أخنسا ألجأه لفح الصبا وأدمسا
وقال أبو زبيد:
ولقد مت غير أني حي يوم بانت بودها خنساء
ويروى حسناء، وفي الأنف الخشم يقال رجل أخشم وامرأة خشماء وهو داء يكون في جوف الأنف يتغير ريحه منه، وفي الأنف الجدع والكشم يقال جدع أنفه وكشم أنفه ويقال عبد أجدع وعبد أكشم، قال جرير:
هذي التي جدعت تيما معاطسها ثم اقعدي بعدها يا تيم أو قومي
وفي الأنف الرقيق وهو مسترق الأنف حين لان، قال الشاعر:
سال فقد سد رقيق المنخر
يعني سال مخاطه، والخشام من الأنوف العظيم وإن لم يكن مشرفا يقال إن أنف فلان لخشام، قال ذو الرمة:
ويضحي به الرعن الخشام كأنه وراء الثريا شخص أكلف مرقل
وفي الأنف الخرم وهو أن ينشق الوترة التي بين المنخرين أو يتخرم الأنف من عرضه يقال رجل أخرم وامرأة خرماء.
[ ١٩٠ ]
ثم الفم، وفي الفم الثنايا والر باعيات والأنياب والضواحك والنواجذ، فالضواحك أربعة أضراس من ذلك تلي الأنياب إلى جنب كل ناب من أسفل الفم وأعلاه ضاحك، وأما الأرحاء فهي ثمانية أضراس من كل شق من أسفل الفم وأعلاه، وقال الراعي يصف السيوف:
وبيض رقاق قد علتهن كبرة يداوى بها الصاد الذي في النواظر
إذا استكرهت في معظم البيض أدركت مراكز أرحاء الضروس الأواخر
والنواجذ أربعة أضراس اللواتي هن أواخر الأضراس من كل شق من أسفل الفم وأعلاه، وفي الأسنان الاشر وهو التشريف الذي يكون في الأسنان أول ما تنبت، قال مالك بن زغبة لها بشر صاف ووجه مقسم وغر الثنايا لم تفلل أشورها وفي الأسنان الظلم ساكن اللام وهو ماء الأسنان، قال الشاعر [وهو يزيد بن ضبة]
بوجه مشرق صاف وثغر نير الظلم
وفي الأسنان الشنب وهو برد الأسنان وعذوبة مذاقتها، قال ذو الرمة:
لمياء في شفتيها حوة لعس وفي اللثات وفي أنيابها شنب
وقال آخر:
وا بأبي أنت وفوك الأشنب كأنما ذر عليه زرنب
[ ١٩١ ]
أو زنجبيل عاتق مطيب
الزرنب ضرب من الطيب، وفي الأسنان الرتل وهو أن يكون بين الأسنان فروج لا يركب بعضها بعضا يقال ثغر رتل، والفلج تباعد ما بين السنين وإن تدانت أصولها، قال أبودؤاد:
ومبدد رتل كأ ن النحل عسل فيه بارد
وفي الأسنان القصم وهو أن تنكسر السن من نصفها عرضا يقال قصمت [سنه] تقصم [قصما و] يقال رجل أقصم وامرأة قصماء، وفيها الثرم وهو أن تنقلع السن من أصلها يقال رجل أثرم وامرأة ثرماء، وفيها الهتم وهو أن يسقط مقدم الأسنان يقال رجل أهتم وامرأة هتماء ويقال ضربه فهتم فاه، قال الفرزدق:
إن الأراقم لن ينال قديمها كلب عوى متهتم الأسنان
وفي السن الانقياص وهو أن تنشق طولا فيسقط بعضها يقال اتقاصت سنه تنقاص انقياصا [و] يقال سن منقاص، قال أبو ذؤيب:
فراقا كقيص السن فالصبر إنه لكل أناس عثرة وجبور
وإذا طالت الأسنان واسترخت حتى تبدو أصولها التي كانت تواريها قبل ذلك قيل قد نسغت أسنان فلان تنسيغا وهي منسغة، وفيها النقد يقال نقدت أسنان فلان فهي تنقد نقدا وهو أن يقع فيها القادح، ومثله أكلت سن فلان تأكل أكلا، وقال الشاعر [وهو صخر الغي الهذلي]
تيس تيوس إذا يناطحها يألم قرنا أرومه نقد
[ ١٩٢ ]
يعني أصله قد نقد أي انكسر مما يناطح، وفيها القضم يقال قضم فم فلان يقضم قضما وذلك إذا انكسرت أطراف أسنانه وتفللت واسودت وانفلجت، قال الشاعر [وهو راشد بن شهاب اليشكري:
فلا توعدني إنني إن تلاقني] معي مشرفي في مضاربه قضم
أي فلول، وفي الأسنان الروق وهو طول الأسنان العلى يقال رجل أروق وامرأة روقاء، ومثله الفوه يقال [رجل] أفوه وامرأة فوهاء، ويقال لمحالة السانية إذا طالت أسنانها التي يجري الرشاء بينهن إنها لفوهاء يضرب مثلا لفوه الأسنان، قال عمر بن لجاء:
وكنت قد أعددت قبل مقدمي كبداء فوهاء كجوز المقحم
كبداء بكرة عظيمة، وفيها الكسس وهو قصر الأسنان يقال رجل أكس وامرأة كساء، قال زيد الخيل الطائي:
والخيل تعلم أني كنت فارسها يوم الاكس به من نجدة روق
وفيها اليلل يقال رجل أيل وامرأة يلاء وهو إقبال الأسنان على باطن الفم يقال قد يللت فأنا أيل يللا ورجل أيل وامرأة يلاء من نساء وقوم يل، قال لبيد:
رقميات عليها ناهض يكلح الأروق منهم والأيل
وفيها الثعل وهو أن تكون أسنان زوائد عن عدة الأسنان، وكذلك شاة ثعول إذا كان فوق خلفها خلف صغير يقال لذلك الخلف الثعل فيقال فيها ثعل، قال يحيى بن عباد عن بعض قومه يهجو امرأته:
[ ١٩٣ ]
إذا أتت جارتها تستفلي تفتر عن مختلفات ثعل
شتى وأنف مثل أنف العجل
إن حملته على المصدر قلت الثعل وإن أردت السن نفسها قلت الثعل، وفيها الرواويل والواحد الراوول وهي زوائد لا تشبه الثنايا والرباعيات الياء خفيفة وخلقتها خلقة الأنياب، وفيها الشغا وهو أن يختلف نبتتها فلا تستوي يقال رجل أشغى وامرأة شغواء من رجال ونساء شغو وقد شغت السن تشغو شغوا وشغوا، ويقال تشاخست سنه واشاخست، ويقال تشاخس أمر بني فلان أي اختلف، ويقال ضربه على رأسه فتشاخس قحفاه أي اختلف، قال أبو النجم:
وبطل عض به سيف ذكر شاخس فيما بين صدغيه الأثر
وفيها الدرد وهو أن يسقط الأسنان يقال درد فلان يدرد دردا، وفيها اللطع وقد لطع يلطع لطعا ورجل ألطع وامرأة لطعاء وهو أن تتحات أسنانه وتقصر حتى تلزق بالحنك، وفي الأسنان السنوخ وهو ما ركب منها في الدردر، وكذلك في الأضراس الشعب، والدردر مغرز الأسنان.
ثم اللثة وهي اللحم الذي ركز فيه الأسنان، والشرف التي تصعد بين اللحم والأسنان يقال لها العمور واحدها عمر، وفي اللثة اللمى مخفف مقصور وهو سمرة في اللثة يضرب إلى السواد وليست بحمراء وكذلك الحوة والحمة يقال لثة لمياء ولثة حواء ولثة حماء، وفي اللثة البثع وهو حمرة اللثة وورمها يقال رجل أبثع
[ ١٩٤ ]
وامرأة بثعاء ورجل بثع ويقال بثع يبثع بثعا شديدا، وفي الفم الضجم وهو ميل في الفم فيما يليه من الوجه يقال رجل أضجم وامرأة ضجماء، قال زهير:
[فهي تتلع بالأعناق يتعبها خلج الأجرة] في أشداقها ضجم
وفي الفم الشدق وهو سعة الشدقين يقال للرجل إذا كان كذلك رجل أشدق وامرأة شدقاء، قال رؤبة:
أشدق يفتر افترار الأفوه
والأفوه الطويل الأسنان، والشدق مشق الفم مما يلي اللحية وليس بمقدم الفم وهو ما بين باطن اللحية إلى الأضراس، وفي الفم الضزز وهو لزوق الحنك الأعلى بالحنك الأسفل إذا تكلم الرجل تكاد أضراسه العليا تمس السفلى فيتكلم وفوه منضم، قال رؤبة:
دعني فقد يقرع للأضز
يقال رجل أضز وامرأة ضزاء، وفي الفم الفقم وهو إذا ضم الرجل فاه تقدمت ثناياه السفلى فلم تقع العليا عليها، والذوط قصر الذقن، وفي الفم العصب خفيف وهو أن يخثر الريق فييبس على الأسنان والشفتين من عطش أو خوف يقال عصب الريق بفم فلان يعصب عصبا، قال بعض الرجاز [وهو أبو محمد الققعسي]
يعصب فاه الريق أي عصب عصب الجباب بشفاه الوطب
وقال ابن أحمر:
[يصلي على من مات منا عريفنا ويقرأ] حتى يعصب الريق بالفم
والطرامة الريق الذي ييبس على الفم من العطش وتدعوه العرب
[ ١٩٥ ]
الدواية، قال سحيم بن وثيل:
أنا سحيم ومعي مدرايه أعددته لفيك ذي الدوايه
والحجر الأخشن والثنايه
[المدرى] القرن [والجمع] المدارى، والثناية حبل يروى على الحمل، ويقال للرجل إذا أصابه جهد وعطش عصبت طلاوة بفيه وهو أن يخثر الريق حتى يتلطخ به الشفتان والأسنان، وفي الفم الحنك وهو سقف أعلى الفم حيث يحنك البيطار من الدابة، والمحارة أعلى الحنك المستدير، ويقال له النطع محرك، واللحم الذي في أسفله تسميه العرب الحفاف يقول الرجل يبس حفافي من العطش، وفيه اللهاة وهي اللحمة الحمراء المعلقة في أعلى الحنك على عكرة اللسان، واللغاديد كالزوائد من لحم يكون في باطن الأذنين من داخل [و] واحد اللغاديد لغدود، ومن العرب من يقول هي ألغاد والواحد لغد، قال هميان بن قحافة:
ترى اللغاديد به حوابجا نصفين نصفا خارجا ووالجا
واللغانين هي الوترات اللواتي عند باطن الأذنين إذا استقاء الرجل تمددن والواحد لغنون، والنغانغ كالزوائد في بطون الأذنين وهي اللغاديد واحدها نغنغ، قال رؤبة:
فهي ترى الاعلاق ذات النغنغ
ثم اللسان، وفيه عذبته وهي طرفه تقول العرب إذا نعتت خفة اللسان ما أرق عذبة لسانه، وفيه العكدة والعكرة وهما أصل.
[ ١٩٦ ]
اللسان ومعظمه، وفيه الصردان وهما عرقان يستبطنان اللسان، قال الشاعر [وهو النابغة الذبياني]
وأي الناس أعذر من شآم له صردان منطلق اللسان
وفي اللسان الحكلة مخففة وهي كالعجمة تكون فيه لا يبين صاحبها الكلام، قال رؤبة:
لو أنني أوتيت علم الحكل علم سليمان كلام النمل
وفي اللسان الفأفأة وهو أن يردد صاحبها في الفم الفاء يقال رجل فأفاء وامرأة فأفاءة فاعلم ممدودان، وفيه اللقلقة وهي ثقل اللسان وغلظة في الفم يقال إن فيه لقلقة شديدة، ويقال في لسانه تمتمة وهي تردد التاء يقال رجل تمتام وامرأة تمتامة، قال ربيعة الرقي فلا يحسب التمتام أني هجوته ولكنني فضلت أهل المكارم.
ثم الغلصمة وهي العجرة التي على ملتقى اللهاة والمرئ إذا ازدرد الآكل اللقمة فزلت عن الحلق دخلت فم الغلصمة، والحنجرة رأس الغلصمة حيث ينحدر منه الطعام، قال عقيل بن عبد الله الهجيمي أو غيره:
يقذفن في الأعناق والغلاصم قذف الجلاميد بكف الراجم
ثم الحلقوم، وهو موضع النفس، والشعب التي تشعب منه فتفرق في الرئة يقال لها القصب، والرئة يقال لها السحر يقال انتفخ سحره إذا فرق، والمرئ هو مجرى الطعام والشراب، قال ولم
[ ١٩٧ ]
أسمع سحر مضموما، قال أبو عبيدة يقال سحر وسحر.
ثم العنق ويقال العنق بضمتين، وهو العنق، والجيد، والهادي، والتليل، والرقبة، والكرد يقال اضرب كرده، قال الأصمعي الكرد فارسي كأنه من قولهم كردن، قال الشاعر:
واضرب بحد السيف عظم كرده
قال الأصمعي الجيد اسم يقع على طول العنق يقال رجل أجيد وامرأة جيداء، وما أقبل من العنق فهو الحلم، وموصل العنق في الرأس يقال له الفهقة وهي أول فقرة تلي الرأس من العنق قال القلاخ بن حزن:
لا ذنب للبائس إلا في الورق وتضرب الفهقة حتى تندلق
وفي العنق الدأي وهو فقار العنق والواحد دأية وتجمع الدئي والدئي أيضا، قال الراجز [وهو حميد الأرقط]
قد عض منها الظلف الدئيا عض الثقاف الخرص الخطيا
الدأي أيضا ضلوع الصدر ملتقاه وملتقى الجنب، قال أبو ذؤيب [كأن عليها بالة لطمية] لها من خلال الدأيتين أريج والأرج توهج ريح طيبة أو شمس أو نار، والقصرة أصل العنق ومغرزها في الكاهل، وفيه النخاع وهو الخيط الأبيض الذي يجري في الفقار حتى يسقي الدماغ، ويقال للدابة والإنسان إذا قطع ذلك منه قد نخع، وفي العنق الأخدعان وهما عرقان في موضع الحجامة وربما اعتراه الوجع عند الكبر، ويقال للرجل إذا امتنع وأبى إنه
[ ١٩٨ ]
لشديد الأخدع، وإذا لان واسترخى قيل قد لان أخدعه، قال الشاعر [وهو رؤبة بن العجاج]
ضرج من أعطافها النوابعا في هاجرات تحلب الأخادعا
وفيه الوريدان وهما عرقان، قال سويد بن خذاق:
صغي وابن أمي والمواسي إذا ما النفس شارفت الوريدا
وفيه الودجان وهما العرقان اللذان يقطعهما الذابح والواحد ودج، ويقال فلان ودج لفلان إلى حاجته أي هو سبيله وسببه إليها، قال الشاعر [وهو رؤبة بن العجاج]
ودملجي حسن الدملاج مجدول عنقي وبدت أوداجي
وقال آخر [وهو أبو ذؤيب الهذلي]
إذا فضت خواتمها وفكت يقال لها دم الودج الذبيح
وفيه الصليفان وهما ناحيتاه من عن يمين وشمال، قال بعض الرجاز:
[و] في صليفي عنق لأم الفقر
واللديدان والواحد لديد وهما أيضا صفحتا العنق، والعرشان وهما موضع محجمتي الأخدعين يقال الرجل إذا ضمر ذلك الموضع منه إنه لمنقوف العرشين، وفيه الليتان وهما ما تحت القرط من العنق. قال قيس بن مسعود الشيباني:
ليست من الصهب القصاص ولا مشروطة الليتين بالحجم
والسالفتان صفحتا مقدم العنق من عن يمين وشمال، قال أوس بن حجر:
ظعائن ما يضحكن إلا تبسما وميض غمام الصيف غر السوالف
[ ١٩٩ ]
وقال آخر [وهو امرؤ القيس]:
وسالفة كسحوق الليا ن أضرم فيها الغوي السعر
وقال آخر [وهو العجاج]
يفرع أحيانا وحينا يختلي سوالف الأعداء هذ العنصل
والطلية والجمع الطلى وهي عرض ما أسفل من الخششاء، قال ذو الرمة:
أضله راعيا كلبية صدرا عن مطلب وطلى الأعناق تضطرب
وفيه العلباوان وهما العصبتان الصفراوان اللتان في متن العنق تأخذان من أصل القفا إلى الكاهل بينهما أخدود، ويقال للشيخ إذا أسن قد انشنج علباؤه، وجماعه العلابي وواحدها مصروف ذكر بوجوه النحو يقال رأيت علباء حسنا ومررت بعلباء حسن وهذا علباء حسن فإذا قلت علباوان صار يجري مجرى الإناث كما تقول حمراوان وصفراوان، قال ذو الرمة:
أشكو وقد عض الملاحيج الأزم قبح يخدشن العلابي الكلم
كلمت الشيء أثرت فيه، قال آخر:
شديدة توتير العلابي كأنما يشد بليتيها مناص مجاهد
وقال الشماخ:
منه ولدت ولم يؤشب به نسبي ليا كما عصب العلباء بالعود
يقال أشب يأشب إذا لصق بالشيء واختلط به، ليا عطفا، ويروى منه نجلت أي ولدت، وفي العنق الجيد والوقص والصعر والهنع والغلب والرقب والتلع، فأما الجيد فهو طول الجيد والجيد اسم يقع
[ ٢٠٠ ]
على طول العنق، قال الشاعر [وهو قيس بن الخطيم الأنصاري]:
حوراء جيداء يستضاء بها كأنها خوط بانة قصف
والهادي مثل الجيد، يقال رجال ونساء جيد ويقال للظبية جيداء، [و] من ذلك قول الشاعر:
إلى أن يشق الليل ورد كأنه وراء الدجى هادي أغر جواد
يعني فرسا، وقال آخر [وهو رؤبة بن العجاج]
يفرقن من قحر إذا تحنقا من ذي شناخيب وهاد أشنقا
وأما الوقص فهو قصره ودنوا الرأس من الصدر يقال رجل أوقص وامرأة وقصاء بينة الوقص، قال الشاعر [وهو رؤبة بن العجاج]
وكل ناء وقريب يبهله أوقص يخزي الأقربين عطله
يبهله يلعنه يقال بهله الله أي لعنه الله، وأما الصعر فميله في أحد الشقين ويكون في الوجه أيضا يقال للرجل إذا تمايل من عنقه إنه يتصعر لي، ومثل من الأمثال أما والله لأقيمن صعرك أي لأقيمن لك ميلك، قال الخطيئة:
أم من لخصم مضجعين قسيهم صعر خدودهم عظام المفخر
وأما القصر فداء يأخذه لا يستطيع أن يلتفت منه يقال قصر يقصر قصرا، قال أبو النجم:
كلى الفريقين الملمات اشتهر والهندوانيات يخطفن القصر
وقال امرؤ القيس:
وأبيض كالمخراق بليت حده وهبته في الساق والقصرات
والرقب عظم الرقبة يقال إنه لأرقب وإنها لرقباء بينة الرقب،
[ ٢٠١ ]
والغلب غلظ العنق، والدرواس الغليظ العنق من الناس والكلاب، والتلع إشراف العنق يقال رجل أتلع وامرأة تلعاء، والبتع شدة العنق، قال الشاعر:
كل علاة بتع تليلها
وكذلك [العنق] إذا طال العنق وغلظ يقال رجل أعنق وامرأة عنقاء، قال الشاعر [وهو رؤبة بن العجاج]:
ألقين مني أسطوانا أعنقا يعدل هدلاء بشدق أشدقا
أسطوانا يريد من السطوة، الهدلاء المائلة الشدق، يصف داهية، وقال آخر:
كأنه حول التليل الأعنق كرم تدلى في ندى لم يورق
وإذا غلظ العنق حتى كأن فيه ميلا فذلك الغلب يقال رجل أغلب وامرأة غلباء ولا أدري لعل الغلب غلظ وحده، قال العجاج:
ما زلت يوم البين ألوي صلبي والرأس حتى صرت مثل الأغلب
والهنع تطامن في العنق يقال رجل أهنع وامرأة هنعاء، ويقال للضخم العنق الطويله إنه لأقمد وإنها لقمداء وإنه لقمد وإنها لقمدة، والقود طول العنق وانحداره لا يكون منتصبا يقال رجل أقود وامرأة قوداء، قال حاتم:
وإن الكريم من تلفت حوله وإن اللئيم دائم الطرف أقود
وفيه المرئ وهو متصل من الحنجرة إلى المعدة وهو مجرى الطعام والشراب، قال الشاعر:
والماء في مريئها إذا اتصل جار كثعبان الأتي المنسحل
[ ٢٠٢ ]
المنسحل الجاري، وفي العنق القدر وهو قصر يقال رجل أقدر وامرأة قدراء، قال الشاعر [وهو أبو خراش بن مرة الهذلي]
مبينا وقد أمسى تقدم وردها أقيدر محموز القطاع نذيل نذيل
يريد نذل الهيئة رثها، يريد صائدا، ونقرة القفا الوهدة المطمئنة في رأس العلباوين أسفل من الفأس، وكل قطعة صلبة بين العصبة والسلعة يركبها الشحم فهي غددة تكون في العنق وسائر الجسد، وموصل العنق من الصلب يقال له الكاهل، وهو الكتد، قال الشاعر:
أعطاكم المعطى السنام الأسنما وكاهلا في شرخ عبر أدرما
والشرخ حرف الشيء الناتئ يقال شرخا الرحل وهما خشبتاه من قدام ومن خلف، وشرخا السهم حرفاه اللذان يجري بينهما الوتر، وقال آخر في الكتد:
ترى له مناكبا وكتدا وعرض جنبين وصلبا صيهدا
والطبق من العنق والصلب الفقار وكل واحدة طبقة، قال رؤبة:
يشقى به صفح الفريص والأفق ومتن ملساء الوتين في الطبق
وقال العجاج:
ينشطهن في كل الخصور طورا وطورا طبق الظهور
وقال آخر [وهو زهير]
نواشر أطباق أعناقها وضمرها قافلات قفولا
ثم المنكب، وهو مجمع رأس العضد في الكتف، وفي المنكب
[ ٢٠٣ ]
الحدل وهو استرخاؤه يقال رجل أحدل وامرأة حدلاء، قال رؤبة أو غيره:
له زجاج ولهاة فارض حدلاء كالوطب نحاه الماخض
ومن ثم قيل للقوس إذا حدرت سيتها ورفع طائفها حدلاء، والنقرة التي في رأس المنكب يقال لها الحق، ورأس العضد الذي في الحق يقال له الوابلة، وما بين المنكب وصفح العنق من موضع الرداء من الجانبين جميعا يقال له العاتق، والحيد المشرف من المنكب يقال له المشاشة يقال إنه لعظيم مشاشة المنكب، وكل عظم يمكن التمشش لامخ فيه فهو مشاش، وباطن المنكب يقال له الإبط.
ثم الكتف، والكتف مطبقة على الظهر، فمسترقها الغرضوف، والحاجز الذي في وسطها يقال له العير، ويقال طعنه في نغض كتفه وهو حيث يتحرك الغرضوف، ويقال طعنه في مرجع كتفه وذلك مما يلي إبطه من كتفه، وفي الكتف الأللان وهما اللحمتان المطابقتان بينهما فجوة على وجه الكتف إذا قشرت إحداهما عن الأخرى سال من بينهما ماء، قال وأخبرني عيسى بن عمر قال قالت امرأة لابنتها لا تهدي إلى ضرتك الكتف فإن الماء يجري بين ألليها [أي] أهدي إليها شرا منها، الأللان واحدهما ألل مثل علل فإذا ثنيت قلت أللان مثل عللان، فإذا ارتفعت كتفاه واطمأن صدره فذلك الهدأ والجنأ يقال جنئ يجنأ جنأ وهدئ يهدأ هدأ
[ ٢٠٤ ]
ثم العضد، فرأسها الذي يلي رأس الذراع القبيح، والقصب عظم الزند والفخذ والساق وكل عظم ذي مخ قصبة، وفي العضد خصيلتها وهي العضلة التي فيها العصبة، وكذلك كل عصبة معها لحم فهي عضلة، ففي العضد عضلة وفي الساق عضلة، وإذا صغرت العضلة واستوت قيل امسخت عضلته، والموضع الذي يتكأ عليه المرفق، والارتفاق الاتكاء، والمرفق مكسور الميم كل شيء ارتفقت به فهو مكسور الميم، والزج طرف المرفق المحدد، قال ذو الرمة:
وقد أسهرت ذا أسهم بات طاويا له فوق زجي مرفقيه وحاوح
وحاوح أصوات رجليه، ويروى المرفق، وباطن المرفق يقال له المأبض، وإذا دقت العضد قيل عضد ناشلة، وباطن الركبة أيضا مأبض من الإنسان، فأما كل ذي أربع فمأبضاه في يديه وركبتاه في يديه. قال ذو الرمة:
وأعيس قد كلفته بعد شقة تعقد منه مأبضاه وحالبه
ثم الذراع. فالذراع والساعد شيء واحد إلا أن الذراع مؤنثة والساعد مذكر يقال هذه ذراع طويلة، فعظمتها مستعظمها مما يلي المرفق وأسلتها مستدقها، والساعد مذكر يقال هذا ساعد طويل. وما انحسر عنه اللحم من الذراع والساق يقال له الأيبس، وطرف الذراع الذي يذرع به يقال له الإبرة. قال أبو النجم:
وقد رأى من دقها وضوحا حيث تلاقي الإبرة القبيحا
[ ٢٠٥ ]
والعظمان المجتمعان هما الزندان والواحد زند، ورأسهما الكوع والكرسوع، والكرسوع رأس الزند الذي يلي الخنصر وهو الوحشي. قال العجاج:
على كراسيعي ومرفقيه
والكوع رأس الزند الذي يلي الإبهام، وكل شيئين في الإنسان نحو الساعدين والزندين وناحيتي القدم فما أقبل على خلق الإنسان، فهو الانسي وما أدبر عنه فهو الوحشي، والرسغ ملتقى الكف والذراع من الإنسان، وكل ذي أربع أرساغه ما بين وظيفه وخفه أو حافره، وله ثلاثة مفاصل في رجليه فالفخذ والساق والوظيف ثم حافر أو ظلف أو خف، وفي اليد العضد والذراع والوظيف ثم خف أو ظلف أو حافر، قال الشاعر [وهو العجاج]
ورسغا فعما وخفا ملطسا مضبر اللحيين بسرا منهسا
واللطس الخبط بالشيء. والبسر الكريه المنظر، ويقال للحديدة التي يكسر بها الصخر ملطاس [وملطس]، فمن ثم قيل خف ملطس شبهه بذلك. وقال آخر [ويروى للعجاج أيضا]
عافي الرقاق منهب مواثم ترفض عن أرساغه الجراثم
يقال وثمت إذا كسرت ومنه خف ميثم إذا كان كسارا، الجراثم أصول الشجر، وقال آخر [ويروى للعجاج أيضا]
مستبطنا مع الصميم عصبا رأس الوظيف والدخيس المكربا
المكرب المملو. والصميم العظم نفسه، وأما ما يمشي على رجلين فلا مفصلان في كل يد ورجل فخذ وساق ثم قدم وعضد
[ ٢٠٦ ]
وذراع ثم كف، ورأس الزند من إنسي اليد يسمى الكوع، قال الشاعر:
يميل على وحشيه فيمره لإنسيه منها عراك مناجد
والوحشي الشق الأيمن وهو ما خرج والإنسي ما أقبل على الرجل فدخل، وفي الذراع النواشر الواحدة ناشرة وهي عصب الذراع من باطن وخارج، قال زهير:
ودار لها بالرقمتين كأنها مراجع وشم فنواشر معصم
وفي الذراع الرواهش وهي العصب الذي في ظاهرها، قال الشاعر [وهو عمرو بن معدي كرب الزبيدي]
وأعددت للحرب فضفاضة دلاصا تثنى على الراهش
وفي الذراعين والساقين المخدم وهو موضع السوارين والخلخالين، وفي الذراعين المعاصم وهي مواضع السوار أو أسفل من ذلك قليلا، ومن المعاصم الغيل وهو الريان الممتلئ. قال المتنخل:
كوشم المعصم المغتال علت نواشره بوشم مستشاط
قال والرسغ ملتقى الكف والذراع. وفي الذراعين والساقين الكرع وهو دقتهما يقال رجل أكرع وامرأة كرعاء. وإذا عمل الرجل بشماله قيل رجل أعسر وامرأة عسراء. قال الشاعر:
لها منسم مثل المحارة خفه كأن الحصى من خلفه حذف أعسرا
فإذا عمل بيديه جميعا قيل أضبط بين الضبط. فإذا كانت قوة يديه سواء قيل أعسر يسر ولا يقال أعسر أيسر.
[ ٢٠٧ ]
ثم الكف. وفي الكف الراحة وهي باطن الكف. وفي الراحة الأسرار وهي الخطوط التي فيها والواحد سرر قال الأعشى:
فانظر إلى كف وأسرارها هل أنت إن أوعدتني ضائري
وفي الكف الألية وهي اللحمة التي في أصل الإبهام. وفيها الضرة وهي اللحمة التي تقابلها. وفي الكف الأصابع فالخنصر والبنصر والوسطى والسبابة والإبهام وذلك في كل كف وقدم. وفي الأصابع السلاميات وهي العظام التي بين كل مفصلين من مفاصل الأصابع والواحدة سلامى، قال الراجز [وهو أبو ميمون النضر بن سلمة العجلي]
لا يشتكين ألما ما أنقين ما دام مخ في سلامى أو عين
والأنامل منتهى المفاصل الأوائل من كل أصبع من اليدين والرجلين والواحدة أنملة. والأطر والواحدة أطرة وهي أكفة الأظفار التي حولها وهي تلك الوترات التي تحيط بأصولها. والسأف وهو تقشر الأطر وتشعث ما حولهن من اللحم يقال سئفت يد فلان وهي تسأف سأفا شديدا. وفي الأصابع الرواجب واحدتها راجبة وهي السلاميات ظهورها. قال النابغة:
على عازفات للطعان عوابس إذا عرضوا الخطي فوق الرواجب
وفي الكف البراجم والوا حدة منها برجمة وهي ملتقى رؤوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبض الإنسان كفه نشزت وارتفعت. [و] بها سميت البراجم من بني تميم. وفي الكف الأشاجع وهي العصبات التي على ظهر الكف تتصل ببطون الأصابع والواحد
[ ٢٠٨ ]
أشجع، قال ذو الرمة:
أغذ بها الإدلاج كل شمردل من القوم ضرب اللحم عاري الأشاجع
والإغذاذ شدة السير والجد فيه يقال أغذ يغذ إغذاذا إذا أسرع في السير وجد فيه، ولحم الكف والقدم يقال له البخص يقال دخلت في رجله شوكة حتى غابت في البخص، ويقال للنقرة التي في أصل الإبهام القلت، وفي الكف الفدع وهو زيغ في الرسغ بينها وبين الساعد، وهو في القدم كذلك زيغ بينها وبين عظم الساق، قال أبو زبيد:
مقابل الخطو في أرساغه فدع وردا يدفق أوساط العباهير
ويروى أوصال العباهير، وفي الكف والقدم القفد يقال رجل أقفد وامرأة قفداء وهو اعوجاج واسترخاء في الرسغ، وكل استرخاء في رسغ أو مرفق أو مأبض أو مفصل من المفاصل فهو فتخ يقال فتخ يفتخ فتخا، وفي الكف والقدم العسم وهو أن ييبس مفصل الرسغ حتى تعوج الكف والقدم قال ساعدة [بن جوية الهذلي]
في منكبيه وفي الأصلاب واهنة وفي مفاصله غمز من العسم
يقال إذا أصابه ذلك عسم يعسم عسما، ويقال ما في قدحه معسم أي مغمز، وفي الكف الكوع وهو أن تعوج الكف من قبل الكوع يقال رجل أكوع وامرأة كوعاء، ويقال للكلب إذا رمض مر يكوع أي يطأ على كوعه وذلك إذا أصابه حر شديد فيرفع إحدى
[ ٢٠٩ ]
رجليه من شدة الحر، قال رؤبة:
فانصاع بكسوها الغبار الأصيعا بأربع في رسغ غير أكوعا
وإذا أصاب اليد أو الرجل جراح أو مرض فتقبضت من ذلك وتشنجت قيل قد تكنعت يداه، قال متمم بن نويرة:
وضيف إذا أرغى طروقا بعيره وعان نئاه الوفد حين تكنعا
وفي الرجل الوكع وهو أن ترتفع الإصبع التي تلي الابهام على الإبهام. فإذا خشنت الكف قيل قد شثنت تشثن شثنا ويقال كف شثنة، قال امرؤ القيس:
وتعطو برخص غير شثن كأنه أساريع ظبي أو مساويك إسحل
الأساريع واحدها أسروع وهو دود يتسلخ، وظبي حبل من الرمل، يصف لين أصابعها وكفها.
وفي أرساغ اليدين والرجلين المعص يقال للرجل إذا التوى مفصل من مفاصله معصت يده تمعص معصا إذا اشتكى ولا أدري أمع ذلك ورم أم لا.
ثم الظهر، وتسمي العرب الظهر المطى مقصو ر. يقال ما له قطع الله مطاه أي ظهره. فموصله في العنق الكاهل. وهو الكتد، والصلب عظم من لدن الكاهل إلى عجب الذنب. وفي الصلب الفقار والواحدة فقا رة وفقرة وهي ما بين كل مفصلين. والدأي فقار الظهر والعنق والواحدة دأية. وهي الطبق والواحدة طبقة وكل فقرة طبقة. والقرى الظهر. والقردودة أعلى الظهر وهي من كل دأية القرى. والصلوان الفجوتان اللتان تبتدان أصل الذنب
[ ٢١٠ ]
بينه وبين الجاعرتين والواحد صلا منقوص قال النابغة:
على صلويه مرهفات كأنها قوارم ريش بز عنهن منكب
وفي الصلب السناسن وهي رؤوس الفقار التى تشخص منها ويكون من الدواب طول كل واحدة أصبعان أو نحو ذلك، قال رؤبة:
ينقعن بالعذب مشاش السنسن
وفي الصلب النخاع وهو الذي يأخذ من الهامة ثم ينقاد في فقار الصلب حتى يبلغ عجب الذنب، قال الشاعر:
إذا اعتركا على زاد قليل تولى الليث منفصد النخاع
ويقال للذابح إذا قطع النخاع قد فرس الدابة ونخعها. فإن دق الأسد عنقه ففصل الفقرتين قيل قد فرسه ومن ثم قيل للأسد إنه لفراس الأقران، قال الشاعر [وهو رؤبة بن العجاج]
فافترشت هضبة عز أتلعا فولدت فراس أسد أشجعا
ويقال للرجل إذا زالت فقرتان من عنقه أخذته الفرسة، والمتن عقف الظهر، والسلائل والواحدة سليلة وهي لحم المتن، والملحاء لحم ما انحدر عن الكاهل من الصلب، وفي الصلب الوتين وهو عرق أبيض غليظ كأنه قصبة، قال ونغض الكتف حيث تجئ فروع الكتف وتذهب يقال طعنه على نغض كتفه. وفي الصلب الأبهر وهو عرق في الصلب، وفي الصلب الأبيض وهو عرق، قال الراجز [وهو هميان بن قحافة السعدي]
كأنما يوجع عرقي أبيضه
وفي الظهر القعس وهو دخول الظهر وخروج البطن، وفيه
[ ٢١١ ]
الحدب وهو خروج الظهر ودخول البطن، قال أبو الأسود الدؤلي:
وإن حدبوا فاقعس وإن هم تقاعسوا لينتزعوا ما خلف ظهرك فاحدب
وفي الظهر البزخ يقال رجل أبزخ وامرأة بزخاء وهو أن يدخل البطن وتخرج الثنة وما يليها، قال الراجز:
يمشي من البطنة مشي الأبزخ
وفي الظهر البزا وهو أن يتأخر العجز فيخرج يقال رجل أبزى وامرأة بزواء، ويقال للمرأة إذا حركت عجيزتها لتعظم قد تبازت، وإذا دخل الصلب في الجوف قيل رجل أفزر وامرأة فزراء، ويقال فزر ظهره يفزر فزرا، وإذا كان عوج في أحد شقيه قيل به جنف شديد وقد جنف يجنف جنفا ورجل أجنف وامرأة جنفاء، وإذا دخل وسط ظهره قيل به فطأ شديد ورجل أفطأ وامرأة فطآء ويقال قد فطأت ظهر دابتك إذا حملت عليها فأثقلتها حتى يدخل ظهرها، ويقال ضربه على خلقاء متنه وعلى ملساء متنه وعلى مليساء متنه كل ذلك حيث استوى المتن وتزلق.
ثم الجنبان، وهما الملاطان يقال لأوجعن ملاطيك أي جنبيك، وهما الدفان. والكشحان،. والقربان.
والواحد كشح وقرب والجماع الكشوح والأقراب، وفي الجنب الفريصتان وهما المضيغتان اللتان فيما بين مرجع الكتف إلى الثدي إذا فزع الإنسان أو الدابة
[ ٢١٢ ]
أرعدتا منه يقال جاء فلان ترعد فرائصه والواحدة فريصة. والقصيرى وبعضهم يقول القصرى وهي مختلف فيها فبعض العرب يجعلها الضلع القصيرة التي تلي الترقوة وبعضهم يجعلها الضلوع مما يلي الطفطفة، قال أوس:
معاود قتل الهاديات شواؤه من اللحم قصرى رخصة وطفاطف
جعلها في هذا الموضع الضلع التي تلي الطفطفة، وفي الجنب الحصير وهو الذي إذا رأيت الرجل يعمل رأيت له إطارا بين الشاكلة وبين الجنب، قال الشاعر:
كأن سفينة طليت حديثا مقطا زوره حتى الحصير
والقرب والكشح والحشى والصقل والإطل والخصر واحد. وبعض العرب يقول أيطل وبعضهم يقول إطل مثل إبل وبعضهم يقول إطل مثل رطل كل هذا واحد وهو منقطع الأضلاع إلى الحجبة، والجفرة من الإنسان والدابة ما جمع بطنه وجنباه يقال إن فلانا لعظيم الجفرة، ومن ثم يقال إذا كان عظيم الوسط إنه لمجفر، وبعض العرب يقول للجفرة الثجرة وهما لغتان، والشاكلة الخاصرة وهي طفطفة الجنب التى تتصل بأطراف الاضلاع، وإن كانت في غير ذلك الموضع فهو طفطفة يقال للرجل إذا كان سمينا فهزل ما بقي منه إلا طفاطف، قال الشاعر:
والماء منحدر على أكتافها وعلى شواكلهن والأطلاء
وقال امرؤ القيس:
وكشح لطيف كالجديل مخصر وساق كأنبوب السقي المذلل
[ ٢١٣ ]
وقال آخر:
إذا هي قامت تقشعر شواتها وتشرف بين الليت منها إلى الصقل
وقال امرؤ القيس:
له أيطلا ظبي وساقا نعامة وإرخاء سرحان وتقريب تتفل
يصف فرسا مضمرا في أنفه في أنف الربيع وأنف كل شيء أوله، ويروى له إطلا ظبي، وقال [أيضا]
قد غدا يحملني في أنفه لاحق الإطلين محبوك ممر
وقال آخر:
لحقا أياطلهن قد عالجن إسفارا وإنيا
وقال امرؤ القيس:
أقر حشى امرئ القيس بن حجر بنو تيم مصابيح الظلام
وقال رؤبة:
لواحق الاقراب فيها كالمقق تكاد أيديهن تهوي في الزهق
والمأنة شحمة باطن الطفطفة والجمع المؤون. قال الشاعر:
يشبهن السفين وهن بخت عراضات الأباهر والمؤون
ثم الصدر، وفي الصدر النحر وهو موضع القلادة، وفيه اللبة وهو موضع المنحر، قال الراجز [وهو العجاج]
يفجر اللبات بالانباط شكا يشك خلل الآباط
وقال زهير:
[ ٢١٤ ]
[تنازعها المها شبها ودر النحور وشاكهت فيه الظباء]
فأما ما فويق العقد منها فمن أدماء مرتعها الخلاء
والثغرة ثغرة النحر وهي الهزمة التي بين الترقوتين، قال العجاج:
ينشطهن في كلى الخصور طورا وطورا ثغر النحور
وقال آخر:
كأن الثريا فوق ثغرة نحرها توقد في الظلماء أي توقد
وفيه الترائب والواحدة تريبة وهي الضلعان اللتان تليان الترقوتين، وفي الصدر الترقوتان وهما العظمان المشرفان في أعلى الصدر وباطنهما الهواء الذي في الجوف يقال لهما القلتان، وهما الحاقنتان والذاقنتان وهما الذقن وما تحته، وإذا انكسرت الترقوة أو عظم من العظام فجبر على عقد قيل قد جبر عظم فلان على أجر وجبرت عظامه على أجور ويقال جبر العظم إذا التحم، ويقال جبر إذا عولج، قال العجاج:
قد جبر الدين الإله فجبر وعور الرحمن من ولى العور
وإذا جبر أيضا على عقدة قيل قد عثم يعثم عثما وجبر العظم على عثم، وكل عظم أجوف فيه مخ فهو قصبة ونقي يقال إنه لطويل الأنقاء وقصير الأتقاء، قال رؤبة:
في سلب الأنقاء غير شخت
وقال العجاج:
تمشي كمشي الوحل المبهور على خبندى قصب ممكور
[ ٢١٥ ]
وكل عظم لا يكسر ولا يخلط به غيره فهو جدل، وهو كسر، وهو وصل، ويقال رجل عظيم الاوصال وصغير الأوصال، ويقال ضربه فاختلف وصلاه إذا قطعه باثنين، والصدر ما احتزم به يقال له الحيزوم والجوشوش، قال رؤبة:
حتى تركن أعظم الجؤشوش
ويقال للرجل اشدد حيازيمك لهذا الامر أي وطن نفسك عليه، ويقال شد حيازيم راحلته، قال حميد بن ثور:
إن الخليع ورهطه من عامر كالقلب ألبس جؤجؤا وحزيما
والبرك وسط الصدر، قال كان أهل الكوفة يلقبون زيادا أشعر بركا، والكلكل باطن الزور، وقال آخر:
لو أنها لاقت غلاما ضابطا ألقى عليها كلكلا علابطا
العلابط الضخم الشديد، والزور الصدر، وهو الجؤجؤ ومقدمه فيه الجوانح وهي الضلوع الصغار التي تلي الفؤاد والواحدة جانحة قال جرير:
تبكي على زيد ولم تر مثله بريا من الحمى سليم الجوانح
ويقال للرجل لله قلب بين جوانحه، وفي الصدر الجناجن والواحد جنجن وهي العظام التي إذا هزل الإنسان تبدو منه، ويكون لملتقى كل عظمين منه حيد وذلك ما أشرف من عظام الصدر، قال الأسعر ابن مالك الجعفي:
لكن قعيدة بيتنا مجفوة باد جناجن صدرها ولها غنى
وقال العجاج:
[ ٢١٦ ]
في جبل صتم إذا ما اصلخمما يفل حيداه الرؤوس الصدما
وفي الصدر الرهابة وهي العظم الرقيق المشرف على رأس المعدة كأنه غرضوف، وفي الصدر الشراسيف وهي مقاط أطراف الاضلاع التي تشرف على البطن والواحد منها شرسوف، قال الشاعر [وهو النابغة الجعدي]
كأن مقط شراسيفه إلى طرف القنب فالمنقب
وفي الصدر الثديان، وفيهما الحلمتان وبعض العرب يقول لهما القرادان يقال للرجل إنه لحسن قراد الصدر وقبيح قراد الصدر، قال ابن ميادة يمدح بعض الخلفاء:
كأن قرادي زوره طبعتهما بطين من الجولان كتاب أعجما
ويقال للمرأة إذا كانت عظيمة الثدي وطباء، فإذا طالا واسترخيا قيل ذات طرطبين، والعصبتان اللتان تحت الثديين يقال لهما الرغثاوان والواحدة رغثاء ممدودة غير مجراة. والشندؤة مهموزة وجماعها الثنادي وهي مغرز الثديين وما حولهما من لحم الصدر، والفريصة من الرجال المضيغة بين الثدي ومرجع الكتف، قال امرؤ القيس:
فرماها في فرائصها بإزاء الحوض أو عقره
والعقر أصل الحوض والعقر أصل الدار، وفي الصدر القص ويقال له القصص أيضا وهو وسط الصدر، ومثل تقوله العرب هو ألزم لك من شعرات قصك، قال العجاج:
وكنت والله العلى الامجد أذنيك من قصي ولما تفقد
[ ٢١٧ ]
والجنف أن يكون أحد شقي زوره داخلا منهضما والآخر معتدلا، والمسربة الشعر الذي على الصدر إلى السرة إذا كان مستطيلا. قال الحارث بن وعلة:
الآن لما ابيض مسربتي وعضضت من نابي على جذم
جذم الشيء أصله، ويقال للرجل إذا كان في صدره عوج إنه لأزور بين الزور. ويقال للعقاب والشاهين وكل سبع من الطير إذا أكل وارتفعت حوصلته قد زور تزويرا، قال العجاج:
همي ومضبور القرى مهري حابي ضلوع الزور دوسري
وقال آخر:
جنفت له جنفا وحذر شرها زوراء منه وهو منها أزور
ثم الجوف، فالجوف فيه القلب وهو الفؤاد، وفيه غشاوة وهو غلافه الذي فيه الفؤاد وربما خرج فؤاد الإنسان أو الدابة من غشائه وذلك من فزعه فيموت مكانه، فلذلك تقول العرب انخلع فؤاده. وفيه أذناه وهما كالأذنين، وفيه سويداؤه وهي علقة سوداء في جوف القلب إذا انشقت بدت كأنها قطعة كبد، يقال للرجل إذا أوصي بشيء اجعله في سويداء قلبك.
ثم الخلب، وهو الحجاب الذي بين الفؤاد وسواد البطن.
ثم البطن، فالبطن فيه الكبد، وفي الكبد الزوائد وهي الهنية
[ ٢١٨ ]
المعلقة فيها، وفي الكبد القصب وهي شعبها التي تتفرق فيها. وفيها عمودها وأظنه المشرف الذي في وسطها.
وفي البطن الطحال وهو لاصق بالأضلاع مما تلي الجانب الايسر، فإذا اشتد لصوقه قيل قد طني يطنى طنا شديدا. قال رؤبة:
وقعك داواني وقد جويت من داء صدري بعد ما طنيت
وقال الحارث بن مصرف:
أكويه إما أراد الكي معترضا كي المطني من النحز الطني الطحلا
وفي البطن المعدة والمعدة مخففة ومثقلة وهي أم الطعام وأول ما يقع فيه الطعام وهي من الإنسان بمنزلة الكرش من الشاة ثم تؤديه إلى الامعاء وواحدها معى مقصور، وفي البطن الحشى وهو جماع موضع الطعام، وفي البطن السحر ليس غيره وهو الرئة يقال للرجل انتفخ سحره إذا ذكر بالجبن. وفيه المصارين وهي جماع الجماع والواحد مصير ثم مصران ثم المصارين. قال حميد بن ثور:
خفيف المعى إلا مصيرا يبله دم الجوف أو سؤر من الحوض ناقع
وقال العجاج:
ونازع حشرجة الكرير وخابط ثنيين من مصير
وفي البطن الأعفاج والواحد عفج جميعا بكسر الفاء وفتحها. وهي الأقتاب والواحدة قتب وتصغيرها قتيبة وبها سمي الرجل قتيبة. وإليها تصير الطعام بعد المعدة، [و] يقال لذلك كله القصب
[ ٢١٩ ]
مخفف يقال رجل مضطمر القصب أي ضامر البطن، قال ذو الرمة:
[خدب حنا من ظهره بعد سلوة] على قصب منضم الثميلة شازب
شازب يابس، ويقال طعن طعنة فانتشر قصبه، وأسفل من موضع الطعام يقال له المحشى بكسر الميم غير مهموز وهو المبعر من كل ذي أربع. وفي البطن الحوايا والواحدة حاوية مخففة وحوية مثقلة وحاوياء وكل ذلك واحد، فمن قال حاوياء فقال حاوياوات. ومن قال حاوية قال حوايا مثل راوية روايا، ومن قال حوية قال حويات، قال الشاعر [وهو علي كرم الله وجهه]
أقتلهم ولا أرى معاويه الجاحظ العين العظيم الحاويه
وفي البطن الطحال وهو لازق بالجنب. وفيه الكليتان. وبينهما عرقان يقال لهما الحالبان، وفي البطن السرة والسرر فالسرة ما يبقى والسرر ما تقطعه القابلة، ويقال ودقت سرته تدق [ودقا] إذا سالت وهو خروجها واسترخاؤها، ويقال اندحت سرته. مثله. وما بين السرة والعانة يقال له الثنة، والمريطاء مخففة ممدودة جلدة رقيقة بين السرة والعانة من باطن، قال عمرو بن الخطاب رحمة الله عليه لابي محذورة وشدد أذانه أما خشيت أن تنشق مريطاؤك. والعانة منبت الشعر، والسرة موضع السرر الذي يقطع من الصبي. وفي السرة البجر وهو أن يغلظ وسط السرة فيلتحم من حيث دق ويبقى الغليظ فيه ريح، ويقال للعظيم البطن
[ ٢٢٠ ]
إنه لابجر، واسم ذلك المنتفخ الذي يبقى البجر. ومثل من الأمثال عير بجير بجره نسي بجير خبره، وفيه السول وهو استرخاء ما تحت السرة من البطن يقال رجل أسول وامرأة سولاء ورجال ونساء سول، والصفاق من البطن الجلدة السفلى تستبطن جلدة البطن إذا انخرق كان فتقا، وظاهر الجلدة من البطن والجسد يقال له الليط يقال ما أحسن ليطه والجماع لياط. والخصران ناحيتا البطن من عن يمين وشمال عليهما يقع معقد الإزار من كل ناحية. والحقو معقد الإزار من كل ناحية. ويقال إنه لعظيم الزفرة وعظيم الجفرة وعظيم البهرة وهي الوسط، وبهرة الوادي وسطه، ويقال للرجل إنه لعظيم الجوز إذا كان عظيم الوسط.
قال العجاج:
عن جرز منه وجوز عاري
وجوز الفلاة وسطها، قال رؤبة:
أيهات من جوز الفلاة ماؤه
والكبد هو عظم البطن من أعلاه يقال رجل أكبد وامرأة كبداء، قال الشاعر [وهو حميد الارقط]
أجد مداخلة وآدم مصلق كبداء لاحقة الرحى وشميذر
والأجد موثقة الخلق. والمصلق الشديد الصوت، والشميذر الغليظ الضخم. يصف إبلا، ومن البطون الأهيف وهو الضامر، ومنها الأثجل وهو استرخاء أسفل البطن، وفيه القبب وهو حمصه يقال خمص وحمص وهو انطواؤه، وفيه اللخى وهو استرخاء شقي.
[ ٢٢١ ]
البطن يقال رجل ألخى وامرأة لخواء ورجال ونساء لخو. والعانة منبت الشعر من الركب وإنما كني بالعانة عن الشعر، والركب ما انحدر عن البطن فصار على العظم، وفي الإنسان القحقح وهو العظم الذي عليه مغرز الذكر من أسفل الركب، وفي الانسان الخوران وهو الهواء الذي فيه الدبر ومخرج الذكر وموضع القبل من المرأة يقال للرجل طعن الحمار فخاره وطعن الصيد فخاره، والعصعص طرف عجب الذنب الناتى، وفي الجوف من الأدواء الغاشية، والحبن، والمحنجر، والقداد، والعلوص، والشغاف، والجحاف.
ثم الذكر وفيه الإحليل وهو مخرج بوله. ومخارج اللبن والبول كلها أحاليل من ذوات الأربع والناس وواحدها إحليل. وفيه الكمرة والحشفة وهما شيء واحد وبعض العرب يسمي الحشفة الفيشة.
وبعضهم يسميه الفيشلة. وهي الكمهدة. والقهبلس. وفيه الحوق وهو حرفها المحيط بها وهو إطار الحشفة.
وفيه الغرلة. والقلفة مضمومة مخففة والقلفة مفتوحة مثقلة لغتان وهما شيء واحد يقال رجل أغرل وأقلف وأغلف. وفيه الوترة وهي العرق الذي في باطن الحشفة. وفيه محامله وهي العروق التي في أصله وجلده ما علق به. ويقال لجلد الخصية الصفن. وفيه البيضتان. فمن قال خصية قال خصيتان. وفي الخصية الشرج والادر، فالادر عظمها، والشرج أن تعظم إحداهما وتصغر الأخرى حتى لا تكاد
[ ٢٢٢ ]
ترى يقال رجل أشرج ورجل آدر وقد أدر يأدر أدرا وهي الأدرة. والعرب تسمي الذكر بأسماء كثيرة.
يقال له الغرمول وهي الغراميل، قال لما رأى ابن عمر بن الخطاب غراميل الرجال في الحمام [قال] أخرجوني أخرجوني. ويقال له الجردان والجوفان. وفي الذكر القسوح يقال قسح يقسح قسوحا وهو شدة النعظ.
وفيه الترويل وهو داء يمتد ولا يشتد يقال قد رول يرول ترويلا، وفيه الإكسال وهو أن يجامع فلا ينزل.
ثم الوركان. وما بين الوركين إلى الصلب يقال له العجز، ويقال له الكفل. وفي العجز عجب الذنب وهو الذي يجد اللامس حجمه إذا لمسه. وفي العجز الأليتان. وفي الألية الرانفة والرانفة أسفل الألية وهي طرفها الذي يلي الأرض من الإنسان. ويقال للإنسان إذا كان قائما إنه لذو روانف. قال عنترة:
متى [ما] تلقني فردين ترجف روانف أليتيك فتستطارا
وفي الورك الخربة وهي الخرق الذي في عرض الورك. والعظمان الشاخصان اللذان يبتدان الصلب يقال لهما الغرابان. والحجبتان العظمان اللذان يشرفان بها الخاصرة من عن يمين وشمال وكل واحدة حجبة. واللحمتان اللتان على رؤوس الوركين المأكمتان الواحدة مأكمة. قال العجاج:
إلى سواء قطن مؤ كم
ويقال للرجل إنه لمؤكم وإنها لمؤكمة. والجاعرتان [اللحمتان]
[ ٢٢٣ ]
اللتان تبتدان الذنب وهما موضع الرقمتين من عجز الحمار. والحق من الورك مغرز رأس الفخذ [وفيها عصبة إلى رأس الفخذ] إذا انقطعت قيل أصابه حرق وقد حرق الرجل وهو محروق، والحرقفتان مجتمع رأس الفخذ ورأس الورك حيث يلتقيان من ظاهر، ويقال للمريض إذا طالت ضجعته قد دبرت حراقفه. وفي الاعجاز الرسح وهو صغر العجز وقلة لحمها. ومثل ذلك الرصع يقال رجل أرصع وامرأة رصعاء ورجل أرسح وامرأة رسحاء، ومثل ذلك الزلل يقال رجل أزل وامرأة زلاء، قال أبو النجم:
والقلب فيه لكلهن مودة إلا لكل دميمة زلاء
وفيه الورك يقال رجل أورك وامرأة وركاء إذا كانا عظيمي العجز والاوراك.
والنسا عرق في الورك إلى الكعب قال الشاعر [وهو المتنخل الهذلي]
ولكنه هين لين كعالية الرمح عرد نساه
والرسح والزلل والرصع يستحب من الرجال وهو ذم في النساء "من غير الكتاب"
ثم الفخذان. فأصولهما من باطن يقال لهما الرفغان فيما بين العانة وبينهما. قال أبو زبيد يصف الأسد:
أبو شتيمين من حصاء قد أفلت كأن أطباءها في رفغها رقع
شتيمين قبيحي المنظر. والمغابن المراق وهى أصول الفخذين وما
[ ٢٢٤ ]
احتزم بذلك المكان يراد بما احتزم به ما أطاف حوله، وواحد المغابن مغبن بكسر الباء، قال زهير:
كأن أوابد الثيران فيها هجائن في مغابنها الطلاء
والأربية أصل الفخذ فيها الغددة التي إذا نكب الرجل في رجله ورمت، وكل عقدة حولها شحم غددة.
والربلة اللحمة الغليظة في باطن الفخذين بينها وبين مستدق الفخذ تخصير وجماعها الربلات يقال للمرأة إنها لذات ربلات، قال الشاعر [وهو رجل من اليهود]
كأن مجامع الربلات منها فئام بنهضون إلى فئام
والكاذة لحم مؤخر الفخذ إذا أدبر وما تحتها، والباد باطن الفخذ.
والخصائل لحم الفخذين والعضدين والساقين والواحدة خصيلة يقال فلان ترعد خصائله، ويقال ذلك للدابة، قال زهير:
[ونضر به حتى اطمأن قذاله] ولم يطمئن قلبه وخصائله
وفي الفخذين الغران والواحد منهما غر وهو العكنة التي تكون في باطن الفخذ، وكل كسر في جلد يقال له غر. وفي الفخذين اللفف يقال رجل ألف وامرأة لفاء وهو عظم الفخذين. وفي الفخذين النهش وهو قلة لحمها يقال إنه لمنهوش الفخذين، والفحج تباعد ما بين الفخذين يقال رجل أفحج وامرأة فحجاء، فإذا كثر لحم الفخذين فتباعد ما بينهما فذلك البدد بقال رجل أبد وامرأة بداء
[ ٢٢٥ ]
ثم الركبة، والركبة ملتقى الساق والفخذ. وفي الركبة الداغصة وهي عظم عليه شحم داخل فيها رهل تقول العرب للرجل إذا سمن سمن حتى كأنه داغصة. وفي الركبة الرضفة وهي عظم مطبق على رأس الساق والفخذ، وفي الركبة العين وهي النقرة التي فيها يقال رماه الله على عين ركبته. وهي إحدى القلات التي في الجسد، وباطن الركبة المأبض مهموز.
ثم الساق، وفي الساق العضلة وهي العصبة التي فيها اللحم الغليظ في أعلى الساق، وفيها الظنبوب وهو حد عظمها الذي يلي وجه الساق، وفي الساق المخدم وهو موضع الخلخالين. وفي الساق الحمش وهو دقتها، وكذلك في قوائم الدابة وفي الصدر والعنق، والرسغ مجتمع الساقين والقدمين، والفتخ في مأبض الركبة ومأبض الذراع وهو لين المفاصل وخروج باطنه، وإنما قيل للعقاب فتخاء للين جناحيها. وقال [المتنخل] الهذلي:
لكن كبير بن هند يوم ذلكم فتخ الشمائل في أيمانهم روح
يريد القبيلة، وإذا كان بين الساقين تباعد فهو الفلج يقال به فلج، وبه فجا مقصور غير مهموز. قال الشاعر [وهو العجاج]
لا فحجا ترى به ولا فجا
ومن السوق الخدلة وهي الغليظة المستوية، قال الشاعر:
وساقها خدلة في كعبها درم تقصم الحجل عنها فهو منفلق
ومنها الكرواء وهى الدقيقة الحمشة، ويقال ذلك في الساعدين إذا
[ ٢٢٦ ]
كانا دقيقين. ومنها الخدلجة وهي الرياء الممتلئة، قال العجاج:
أمر منها قصبا خدلجا لا قفرا عشا ولا مهبجا
ثم القدم، وفي القدم العقب وهو المستأخر الذي يمسك شراك النعل. وفي القدم العير وهو الشاخص في وسطها. وفيها مشطها وهي سلاميات ظاهرها وهي العظام الرقاق المفترشة فوق القدم دون الأصابع، [وفي القدم السلاميات] وواحدتها سلامى. وفيها الكعب. وفيها الأصابع فأطرافها الأنامل. وفيها البخصة مثقلة وهي لحم القدم. وفيها الخف وهي حذاؤها الذي يلي الأرض. وفيها الإنسي والوحشي. فوحشيها الذي لا يقبل على شيء من الجسد. وإنسيها الذي يقبل على أختها. وفيها الروح وهو أن يكون مقبلة على شق وحشيها يقال رجل أروح وامرأة روحاء بينة الروح. قال الشاعر [وهو رؤبة بن العجاج]
ينفضن أنقى من نعال السبت بأرجل روح أتت ما تأتي
وفيها الأخمص وهو المتطأمن الذي بين صدرها وعقبها. فإذا لم يكن لها حمص فالقدم رحاء بينة الرحح.
وفيها العرقوب وهي العصبة التي وصلت بين العقب والساق من ظاهر، وفي القدم القفد وهو أن يخلق رأس القدم مائلا إلى وحشي الرجل. وكذلك القفد في الكف يقال للرجل إذا شتم يا ابن القفداء، وفي القدم الوكع يقال رجل أوكع وامرأة وكعاء وهو أن تركب الإبهام السبابة حتى تزول فيرى أصلها خارجا، وفي القدمين الحنف
[ ٢٢٧ ]
وهو أن تميل كل واحدة بإبهامها على صاحبتها، ويقال في القدم إذا كانت مائلة لا أدري أعن يمين أو شمال رجل أصدف وامرأة صدفاء. ويقال للقدم إذا كانت عريضة إنها لشرحاف من الأقدام. فإذا كانت قصيرة الأصابع مجتمعة قيل إنها لكزمة وكزماء بينة الكزم. وفي الرجل الفلج وهو تباعد ما بين الساقين. والفلج في الأسنان وهو تباعد ما بين السنين. ويقال رجل أفلج وامرأة فلجاء. ويدعى مثل ذلك الفنجلة يقال مر مفنجلا فنجلة قبيحة. وفي الرجل الصكك وهو أن تصطك الركبتان من باطن. وفي الرجل الرجز وهو أن ترعد الرجل إذا أراد أن يركب يقال إن فلانا لأرجز. وفي اليد الأكحل. وفي الرجل النسا وهما عرقان.
وفي الرجل الصافن. وفي الإنسان الميل وهو أن يكون مائلا إلى أحد شقيه من خلقة خلق عليها، فإذا زاغت القدم من أصلها من عند طرف الساق فذلك الفدع يقال رجل أفدع وامرأة فدعاء، فإذا أقبلت القدم على القدم الأخرى فذلك القعولة يقال مر مقعولا إذا مر يمشي تلك المشية. وإذا كانت القدم إذا مشى صاحبها نبث بها الترب من خلفها فتلك النقثلة يقال مر نقثلة قبيحة. إذا مر يضطرب في خلقه كله قيل مر مسنطلا، وفي الرجل العرج والقزل، فالقزل أسوأ العرج يقال عرج يعرج عرجا إذا حدث فيه عرج، وعرج يعرج عرجانا إذا مشى مشية العرجان.
[ ٢٢٨ ]
ومما يكون في النساء دون الرجال الإسكتان، والأشعران، وهما ما يلي الشفرين من الشعر، والقرنتان وهما رأسا الرحم اللذان يتعقفان يقع فيهما الولد، والحلقتان فإحداهما [الحلقة] التي في فم الرحم عند طرف الفرج والأخرى الحلقة التي تنضم على الماء وتنفتح للحيض، وما بينهما المهبل، والملاقي مضائق الرحم مما يلي الفرج، والكين لحم ذلك المكان، ومما يخلق في الرحم المشيمة وهي من الصبي بمنزلة السلى من الشاة والبعير، والماسكة وهي القشرة تكون على وجه الصبي، والسقي وهو جلدة فيها ماء تنشق على رأس الولد عند خروجه، وهو من الناقة السخت والسابياء. والمخاض في البهائم والناس ولا يكون الطلق إلا في الناس.
آخر الكتاب، قال أبو سعيد الضرب من الرجال الخفيف، [و] إذا كان الرجل ليس بالغليظ ولا بالقضيف قيل له صدع، وكل وسط من الرجال والظباء صدع. والنعنع الطويل المضطرب، والقاق والقوق أسوأ ما يكون من الطول، والهجرع الطويل القبيح الطول، والسلب والسلهب الطويل، والسلجم الطويل، والخلجم الطويل، والمخن الطويل. والشنخف الطويل بالشين، والمتماحل الطويل، والهجنع الطويل، والشرمح الطويل، والشناحي الطويل، والشناحية مثله وهو الرجل الطويل الجسم، والسمسام الخفيف الجسم، والشخت والنحيف الدقيقان من الأصل ليسا من الهذال، والخشخاش.
[ ٢٢٩ ]
الخفيف من الرجال، قال طرفة:
أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه خشاش كرأس الحية المتوقد
والعشنق والعشنط والعنشط واحد وهو الطويل، والحلاحل الحليم الركين، واللوذعي الفسيح الحديد ليس بحدة عجلة ولكن بحدة لسان أو جلد، والعمروط والعماريط جماعه وهو اللص الذي لا يدع شيئا إلا أخذه، والقرضاب والقرضوب واحد وهو اللص الذي لا يدع شيئا إلا قرضبه وأكله، والبهلول الحسن الوجه الضحاك، والسميدع السيد الموطأ الأكناف، والملاوث اللذين يدار بهم ويطاف بهم برجاء خيرهم ولم يذكر لهم واحد، قال أبو ذكوان الواحد ملاث، والكبنة من الرجال غير المنبسط في القتال والعطاء وهو المنقبض عن الخير، والزميل والزمل والزمال والزميلة كل ذلك الضعيف من الرجال، والحتروش الحديد الخفيف النزق، والبرم الذي لا يأخذ في الميسر، والهضوم المنفاق في الشتاء، والسبروت المفلس الذي لا مال له، ويقال أرض سبروت إذا لم يكن فيها نبت، واللهموم الواسع الصدر بعطاء وخلق. واللهموم من الخيل جوادها، واللهاميم من النوق غزارها، والجبأ من الرجال الهيوب، قال الشاعر [وهو مفروق بن عمرو الشيباني] وما أنا من ريب المنون بجباء ولا أنا من سيب الإلاه بيائس والعوق من الرجال الذي يعوق الامر ويحبسه، وأنشد [لمالك ابن خالد الخناعي الهذلي:
فدعى لبني لحيان أمي فإنهم] أطاعوا رئيسا منهم غير عوق
[ ٢٣٠ ]
والكفل الذي لا يثبت على الدابة، والاميل الذي لا تستوي ركبته على الدابة. والصتم المجتمع الخلق، والاعزل الذي لا سلاح معه. وأنشد:
دعيني وسلاحي ثم شدي الكف بالعزل
واللقاعة المتفصح في كلامه والمتبالغ، والطياخة الذي لا يزال يكثر السقط في المجلس، والخطل الكثير الخطإ المختلط. [و] يقال رمح خطل إذا كان مضطربا. ويقال شاة خطلاء إذا كانت طويلة الاذنين مضطربة، والمختلق التام الحسن من الرجال. والفدغم الجميل الضخم، والجبال الشيخ الضخم الجميل. والقمد الطويل الضخم العنق [و] يقال رجل أقمد وامرأة قمداء، قال رؤبة:
ونحن إن نهنه ذود الذواد سواعد القوم وقمد الأقماد
والصعل الخفيف الرأس والعنق ليس بضخمه، والكمش الخفيف المنقبض في الأمر، ومعنى ينقبض أي يمضي.
ورجل قيض الشد أي سريع ويقال انقبض في حاجتك أي أسرع فيها. وأنشدنا أبو عمرو [لتأبط شرا:
حتى نجوت ولما ينزعوا سلبي] بواله من قبيض الشد غيداق
ويقال غيث غيداق أي واسع كثير، والثبط الثقيل البطئ، وهو الوخم، والهلباجة الثقيل، والطمل والطملال الاطلس الخلقة والخفي الشأن، والأورع الجميل يقال رجل أورع وامرأة روعاء، وناقة روعاء الفؤاد إذا كانت حديدة الفؤاد. والابلج الحسن الوجه، ويقال رجل أبزى وامرأة بزواء وهو الذي تأخر عجيزته والهبهبي الخفيف من
[ ٢٣١ ]
الرجال، يقال حبحبي من الرجال والدواب [وهو الصغير الجسم]، والسريس العنين، قال أبو زبيد الطائي:
أفي حق مؤاساتي أخاكم بمالي ثم يظلمني السريس
وقال رؤبة:
لو سألته أمه ألوسا أو أخته لم يعطها دريسا
يا ليته لم يعط هلبسيسا وعاش أعمى مقعدا سريسا
حتى يضم الوارثون الكيسا
الألوس الشيء اليسير، والدريس الثوب الخلق والجميع درسان، ويقال ما له هلبسيس أي ما له شيء.
هذه كلمة تقال في النفي لا يقال له هلبسيس إنما يقال ما له هلبسيس.
تم الكتاب بأسره
[ ٢٣٢ ]