قال أبو سعيد الذود ما بين ثلاث إلى العشر. ومثل من الأمثال الذود إلى الذود إبل. والصرمة قطعة خفيفة قليلة ما بين العشر إلى بضع عشرة، [و] يقال للرجل إذا كان خفيف المال إنه لمصرم، قال المعلوط:
يصد الكرام المصرمون سواءها وذو الحق عن أقرانها سيحيد
أي يصيرون إلى غيرها وذو الحق يحيد عنها وذلك أنها لا يصاب منها ولا يقرى فيها ضيف، والقرن الحبل يشد به القرينتان، فإذا قال يصد عن القرن علم أنه يصد عنها، والصبة فوق ذلك، ويقال على آل فلان صبة من الإبل
[ ١١٥ ]
وهي من العشرين إلى الثلاثين إلى الأربعين، قال بعض الشعراء:
إني سيغنيني الذي كف والدي قديما فلا عري لدي ولا فقر
بصبة شول أربعين كأنها مخاصر نبع لا شروف ولا بكر
والعكرة الخمسون إلى الستين إلى السبعين، والهجمة المائة وما داناها، قال المعلوط:
أعاذل ما يدريك أن رب هجمة لأخفافها فوق المتان فديد
الفديد الصوت، ويقال أتانا بغضبي معرفة لا تنون وغضبى مائة من الإبل، قال الشاعر:
ومستخلف من بعد غضبى صريمة فأحر به لطول فقر وأحربا
يريد أحرب بما أصابه أي دخل عليه حرب، قال وسمعت ابن أبي طرفة يقول والله لا أسمح به وأحربا [أراد أحربن] بالنون الخفيفة، ويقال أعطاه هنيدة يا فتى معرفة غير منونة يريد مائة من الإبل، قال جرير:
أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ما في عطائهم من ولا سرف
والعرج إذا بلغت الإبل خمس مائة إلى الألف قيل عرج، والبرك إبل أهل الحواء كله التي تروح عليهم بالغا ما بلغت وإن كانت ألوفا. قال متمم بن نويرة:
[ولا شارف حبشاء ريعت فرجعت حنينا] فأبكى شجوها البرك أجمعا
وقال أبو ذؤيب:
كأن ثقال المزن بين تضارع وشابة برك من جذام لبيج
[ ١١٦ ]
لبيج ضارب بنفسه. وإذا عظمت الإبل وكثرت قيل أتانا بمائة من الإبل مدفئة، وإذا كثرت وبر الناقة وكانت جلدة قيل ناقة مدفأة. قال الشماخ:
وكيف يضيع صاحب مدفآت على أثباجهن من الصقيع
[ ١١٧ ]