العنق الفسيح والمسبطر، قال [أمية بن أبي عائذ] الهذلي ومن سيرها العنق المسبطر والعجرفية بعد الكلال فإذا ارتفع عن العنق قليلا قيل هو يمشي التزيد، قال الشاعر [وهو الأعشى]
وأتلع نهاض إذا ما تزيدت به مد أثناء الجديل المضفر
فإذا ارتفع عن ذلك قليلا فهو الذميل يقال ذمل يذمل ذميلا، فإذا قارب الخطو ودارك النقال فهو الرتك يقال رتك يرتك رتكا ورتكانا، فإذا مشى مشي المجموع وظيفاه في قيد فهو الرسف يقال رسف يرسف رسيفا ورسفانا، قال الشاعر:
رسف المقيد ما يكاد يريم
فإذا دارك المشي وفيه قرمطة فهو الحفد يقال حفد يحفد حفدا، قال الشاعر:
نفسي الفداء لمن أداكم رقصا إلى المقاري سراعا مشيكم حفد
وقال الراعي:
إذا الحداة على أكسائها حفدوا
قال وأنشدني عيسى بن عمر وزعم أنه سمع بعض العرب يقول:
يا ابن التي على قعود حفاد
[ ١٢٣ ]
وإذا استدخل رجليه فهملج بهما ودحا بيديه فذلك المشي يعني به الهملجة، فإذا ارتفع عن ذلك فهو المرفوع ويقال رفع يرفع وهو بعير رافع، فإذا ارتفع عن ذلك حتى يكون عدوا يراوح فيه بين يديه قيل خب يخب خبيبا، فإذا ارتفع عن ذلك قيل دأدأ يد أدئ دأدأة، قال الشاعر [وهو أبودؤاد الرؤاسي]
واعرورت العلط العرضي تركضه أم الفوارس بالدائداء والربعه
فإذا ارتفع عن ذلك فضرب بقوائمه كلها فتلك اللبطة يقال مر يلتبط التباطا، فإذا ازداد فلم يدع جهدا قيل قد تشغر يتشغر تشغرا، قال العجاج:
وأعطت الشعواء والشغورا أمورها والشارف القذورا
فإذا رقق المشي قيل مشى مشيا رقاقا ورقيقا مثل كبار وكبير أي مشى مشيا رقيقا سهلا، قال ذو الرمة:
باق على الأين يعطي إن رفقت به معجا رقاقا وإن تخرق به يخد
فإذا حذقه قيل حذق يحذق حذقا في كل شيء حذق يحذق حذقا إذا أحكمه وفرغ منه، ويقال ملع يملع ملعا، والملع المر الخفيف، ويقال عقاب ملوع أي خفيفة الضرب والاختلاف، ويقال زلج يزلج زليجا وزلجانا كأنه يجري على وجه الأرض لسرعته وخفته، والنصب يقال نصب القوم يومهم وهو أن يدوم سيرهم وليس بعدو ولا مشي وهو إلى اللين من ذلك، قال الشاعر [وهو ذو الرمة]
كأن راكبها غصن بمروحة إذا تدلت به أو شارب ثمل
[ ١٢٤ ]
ويروى:
[من الجنوب] إذا ما ركبها نصبوا
وفيه الحجة، والفريغ المشي الوساع، والزفيف دون ذلك يقال زف يزف زفيفا وهو مقاربة الخطو وسرعته، ويقال مر الموكب [و] له هزة إذا مر تهتز نواحيه من السير، قال [عبيد الله بن قيس الرقيات]
ألا هزئت بنا قرشية يهتز موكبها
وقال [أبو قلابة الطابخي] الهذلي:
[ما إن رأيت وصرف الدهر ذو عجب] كاليوم هزة أجمال وأظعان
والوخدان والوخد أن يرمي بقوائمه كأنه يزج بها شبيه بمشي النعام، [و] يقال خدى يخدي خديا وهو ضرب آخر من المشي، وخود يخود تخويدا وهو أن يرتفع عن العنق حتى يهتز في السير كأنه يضطرب، قال أبو نخيلة:
بداء تمشي مشية الأبد وخدا وتخويدا إذا لم تخد
والتهوس المشي الثقيل في الأرض اللينة يقال مر يتهوس [و] بات يهوس الأرض ليلته، ويقال مر بجمله ينأل نألا ونئيلا وهي مشية المثقل يتدافع بحمله، ويقال للضبع إنها نؤول، ويقال رسم يرسم رسيما وهو فوق الذميل، قال أبو الزخف:
هذا ورب الراقصات الرسم شعري ولا أحسن أكل السلجم
دويقال نعب ينعب نعبا، وأنشدنا أبو عمرو:
[ ١٢٥ ]
تواهق بالركبان أما نهارها فسعم وأما ليلها فهي تنعب
ويقال عسج يعسج عسيجا، ووسج يسج وسيجا، كله واحد وهو سير صالح، ويقال أل يؤل ألا وهو مشي متدارك سريع، و[يقال] مر يمتل إمتلالا وهو مر سريع سهل، و[يقال] مر يتغيف تغيفا وهو أن يتثنى في شقه من اللين والسبوطة، قال العجاج:
يكاد يرمي القاتر المغلفا منه أجاري إذا تغيفا
ويقال أرماه من فوق الحائط ورمى به، و[يقال] مر يخنف وخنف خنافا وهو أن يمشي في أحد شقيه وأن يهوي بيديه إذا رفعهما إلى وحشيهما، قال الأعشى:
أجدت برجليها النجاء وراجعت يداها خنافا لينا غير أحردا
ويقال وضع البعير يضع وضعا وهو دون الشد وأوضعته أنت توضعه إيضاعا، ووجف البعير يجف وجيفا وأوجفته أنت، ويقال نصصت البعير فأنا أنصه نصا ولا يكون منه فعل [البعير] وهو رفع السير، ورفع البعير رفعا ورفعته رفعا، والتبغيل من السير صالحه، قال الراعي:
وإذا ترقصت المفازة غادرت ربذا يبغل خلفها تبغيلا
والمناقلة تكون في الخيل والإبل إذا عدا في الحجارة ناقل وضع رجله في موضع ليس فيه حجارة، والمواهقة المسايرة يقال مرا يتواهقان، والمواغدة مثلها.
[ ١٢٦ ]