فالحِمار يَقَع على الذكر والأنثى، والأتان الأُنثَى، وهو تَفسِير للحِمار ها هنا: أي كَانَ الحِمار أُنثَى، والجَمِيع أُتُنٌ، والكثير أُتْنٌ، وإنما استدرك الحِمارَ بالأَتَانِ ليُعلمَ أَنَّ الأُنثَى من الحُمُر، لا تَقطَع الصلاةَ، فكذلك لا تَقطَعُها المَرأةُ.
(أتى) - قَوْلُه ﷿: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ (٢): أي بخِذْلانِه إيَّاهم.
يقال: أُتِيتُ من قِبَل فُلان: أي كان هو سَببَ ذلك، وأَتاك
_________________
(١) انظر الحديث كاملا في كتاب فتح البارى ١/ ١٧١ وأورد الحديث في معرض الاستدلال على أن المرور بين يدى المصلى لا يقطع صلاته.
(٢) سورة الحشر: ٢.
[ ١ / ٢٧ ]
بِهذا فُلانٌ: أي وَقَع من جهَتهِ، وأُتِى فلان: أي وَردَ عليه من المَكْروه ما لم يَحْتَسِب، وأُتِى فلان في بَدَنِه: أَى أصابته عِلَّة.
- وقَولُه تعالى: ﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ (١): أي يُبَيِّنْها ويُظْهِرْها.
- في الحديث. "خَيرُ النِّساء المُواتِيَةُ لزَوْجِها".
المُواتاة: حُسنُ المطاوعة، وأَصلُه الهَمْز. يقال: أَتيتُ الشىءَ: أي سَهَّلتُ سَبِيلَه فتأَتَّى: أي تَسهَّل وتَهيَّأ.
- في حديث الزُّبَيْر: (٢ "كُنَّا نَرمِى الأَتْوَ والأَتْوَيْن" ٢).
الأَتْوُ: العَدْو. يَعنِى، بعدَ صلاةِ المَغْرب: أَى الغَلوَة والغَلْوَتَين، والدَّفعةَ والدَّفعتَيْن.
* * *
_________________
(١) سورة لقمان: ١٦ ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾. (٢ - ٢) الحديث ساقط من ب، جـ، وهو في أ، ن وفي ن: يريد رَمْىَ السهام عن القِسِىّ بعد صلاة المغرب، ومنه قولهم: ما أحسن أتْو يَدَىْ هذه النّاقة، وأَتيهَما: أي رَجْع يَدَيْها في السَّير.
[ ١ / ٢٨ ]