: أي أَراكٌ عليها ثَمرةُ الكَباثِ، وهو ما لم يَنضَج، فإذا نَضِجَت فهو المَرْد ٢).
- وفي حديث آخر: "أَنَّه ﷺ أُتِى بلَبَن إبلٍ أَوَارِك".
: أي قد أكَلت الأراكَ، يُقالُ لها: أَرَكت تأرُك، بضَمِّ الرّاءِ وكَسرِها، أُروكًا، إذا أَقامَت فيه فهي آرِكَة، فإن اشتَكَت بُطونَها من ذلك قيل لها أَرَكَت فهي أَراكَى.
(أرم) - في الحديث: "فِيما يُوجَد في آرام الجاهِليَّة وخَرِبِها الخُمسُ".
قِيل: هي أَعلامٌ كانت تبنيها عادٌ، ما يُلقونَ شيئًا إلا جَعلُوا عليه آرامًا: أَي أعلامًا من حِجارة ليَعرِفوا مَكانَها، فَيلْتَقِطُوها عند انْصِرافهم، قال الكُمَيت:
* بعد نَهْجِ السَّبِيل ذِى الآرامِ * (١)
وواحد الآرام إِرَمٌ، فأما الأَرآم بمَدِّ الهمزة الثانية وقَصْرِ الأولى: فالظِّباء، واحِدُها رِئْم.
_________________
(١) كذا في غريب الحديث للخطابى ١/ ٦١٧ وصدره فيه: "واستشَتَّت بنا مَصادِرُ شَتَّى" ولم أقف عليه في ديوانه ط بغداد. وجاء عجز البيت في ب، جـ: "تَعدّ نَهْج السُّبْل كالآرام" وفي أ: "تعد نهج السَّيل ذى الآرام" وكلاهما تحريف.
[ ١ / ٥٦ ]
- قَولُه ﵎: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ (١).
قيل هو اسمُ أَبِي عاد بنِ إرَمَ بن سام بن نُوح، ويقال: هو اسْمُ بلْدَتِهم، وقيل: اسمُ بُستانِهم.
- في الحديث "كيف تَبلُغك صَلاتُنا وقد أرِمْتَ".
قال الرَّاوى: أي بَلِيتَ، يقال: أَرمِ المالُ والنّاسُ: فَنُوا، وأرضٌ أَرِمَة: لا تُنبِت شَيئًا، وقيل: إنما هو أُرِمتَ، والأَرْم: الأَكل، ولذلك قيل للأَسْنان (٢): أُرَّم، وأرمَتِ الِإبلُ تَأْرِم، إذا تَناوَلَت العَلَفَ. ويُروَى: "أرمَمْت" (٣).
- في حديث عُمَيْر بن أفْصَى: "إنّا من العرب في أرُومَةِ بِنائِها" الأَرومة: الأَصلُ، على وزن الأَكُولة، وأَرمتُ الشّىءَ: قلعتُ (٤) أَرومَتَه.
(٥ وفيه ذِكْر إرَم - بكَسْرِ الهَمْزة وفَتْحِ الرَّاءِ الخَفيفَة - وهو مَوضِعٌ من دِيار جُذام، أقطعَه رَسولُ الله - ﷺ - بَنِى جِعال بنِ رَبيعة ٥).
_________________
(١) سورة الفجر: ٧.
(٢) ب: الِإنسان "تحريف".
(٣) في اللسان (أرم): قال الخطابى: أصله أرممت: أي بليت وصرت رميما، فحذف إحدى المِيمَيْن، كقولهم: ظَلْت في ظَلِلْت. قال ابن الأثير: وكثيرا ما نَرَى هذه اللفظةَ بتَشْدِيد المِيم، وهي لغة ناس من بكر ابن وائل.
(٤) ب، جـ: "قطعت". (٥ - ٥) سقط من ب، جـ، والمثبت عن ن، أ.
[ ١ / ٥٧ ]