- وفي حديث بيعَةِ العَقَبَة: "هو شيطان اسمُه أَزبُّ العَقَبَة"، بالفتح، وهو الحَيّةُ.
(أزج) - في حديث جَرِيرٍ "صِرنا إلى بيت شَبِيةٍ بالأَزَج". وهو ضَربٌ من الأبنِيَة.
(أزر) - في الحديث قال الله ﵎: "العَظمَة إِزارِى والكِبرِياءُ رِدَائِى".
ذكر بَعضُ العلماء، أن مَعنَاه: أَنَّ الكِبرياءَ والعظمةَ صِفَتان لله - ﵎ - اختَصَّ بهما فلا ينبَغِى لمخَلوقٍ أن يَتَعاطاهُما، وضَرَب الرِّداءَ والِإزارَ مثَلًا في ذلك.
يقول، والله تعالى أعلم، كما لا يَشْرَك (١ [الِإنسانَ] ١) في رِدائِه وإِزاره اللَّذَين هو لاِبسهُما غَيرُه، فكذلك لا يَشرَكَنِي في هاتَين الصِّفَتين مَخلوقٌ: أي ليْستا كسائِر الصِّفات التي قد يتَّصف بها المَخلوقُ مَجازًا من صِفاتِه ﷿ كالرَّحمَة والكَرم وغيرهما.
- وكذلك الحَدِيث الآخر: "إِنّ الله - ﷿ - تَسَربل بالعِزّ وتردَّى بالكِبرياء وتَأَزّر بالعَظَمة" (٢).
وفي بَعضِ الروايات: "لِلهِ ﷿ ثَلاثةُ أَثوابٍ، تَسَربَل بالعِزّ .. " الحديث.
_________________
(١) (١ - ١) من ب، جـ.
(٢) في ن: "تَأَزَّر بالعظمة، وتَردَّى بالكبرياء، وتَسرْبَل بالعِزّ".
[ ١ / ٦٣ ]
ونَحوُه ما رُوِى: "أَنَّ السُّلطانَ رُمحُ الله، ﷿، وفَيئُه وظلُّه في الأرض".
وكقوله ﵊: (١) "مُوسَى اللهِ أحَدُّ".
- وفي الحديث: "ما أَسفَل من الكَعْبَيْن من الِإزار في النَّار": أي ما دُونَه من قَدَم صاحِبه عُقوبةً له على فِعلِه، أو صَنِيعهِ ذلك في النّار، على مَعنَى أَنه مَعدودٌ في أَفعالِ أهلِ النّارِ.
- في الحديث: (٢) "أَنصُرْك نَصرًا مُؤَزَّرا".
قيل: كأنَّ الأَلِفَ سَقَط من أمام الواوِ، (٣ فكان في الأصل مُوازَرًا من قولهم: وازَرتُه، بمعنى عاونتُه، فأما المُؤَزَّرِ، فالذي أُزِّرَ، بالِإزار، إلا أن يكون فاعل جُعِل فَعَّل قِياسًا على غَيرِه من الأَفعال.
في بعض الأخبار: "وهو مُتَّزِر"، والصَّواب مُؤْتَزِر، والمُتَّزِر من تَحرِيف الرُّواة، لأَنَّ الهمزةَ، لا تُدغَم في التّاء، قال جَوَّاس:
وأَيامَ صِدقٍ كُلَّها قد عَلِمتُمُ نَصَرْنا ويومَ المَرْج نصرًا مُؤَزَّرا (٤)
_________________
(١) من حديث في مسند أحمد ٣/ ٤٧٣ فإن ما أتاك الله به ﷿ لك، وساعدُ الله أشد ومُوسَى الله أحد، وربما قال: ساعد الله أشد من ساعدك، وموسى الله أحدُّ من موساك
(٢) في ن: في حديث المَبعَث قال له ورقَةُ بنُ نَوفَل: إن يُدرِكْنِي يومُك أَنصْركَ نَصرًا مُؤَزَّرًا". (٣ - ٣) سقط من أ، والمثبت عن ب، جـ.
(٣) في شرح ديوان الحماسة للمرزوقى ٣/ ١٤٩٢ وهو جَوّاس الكَلْبِى، من بني عَدِىّ بن جَناب، شاعر إسلامى.
[ ١ / ٦٤ ]