قيل: هو من الِإزار، لأنَّ المُؤْتَزِر يَشُدُّ به وَسَطَه وأُزُرَه، قال الشاعر (١):
أجْلَ أنَّ الله قد فَضَّلكم فَوقَ من أَحكأ صُلبًا بإزار
(أزفل) (٢) - وفي حديث عائشة، ﵂: "أنها أَرسلت إلى أَزفَلَة من النَّاس"
بفَتْح الهَمْزة والفاء: أي إلى جماعةٍ منهم، وكذلك الثُّبَةُ، والزَّرافةَ، ولَيْسَت بعَدَدٍ بعَينه، ويقال ذلك للإِبل أَيضًا، وكذلك الأزْفَلى. يقال: جاءوا بأزفَلَتِهم وبأجفَلَتِهم.
(أزم) - عن ابن عمر ﵁ قال: "إذا كُنتَ بين المأزِمَيْن دون مِنًى، فإنَّ هُنَاكَ سَرْحَةً سُرَّ تَحتَها سَبْعونَ نَبِيّا".
قال الأصمعى: المَأزِم: المَضِيق في الجِبال حيث يَلْتَقِى (٣) بَعضُها بَعضًا، ويتَّسع ما وَراءَ، ومأزِما مِنًى: موضِع مَعْروف. ولَعلَّ أَصلَه من الأَزْم، وهو الِإمساك بالشَّىءِ واللُّصوقُ به. وأَزَم الدّهرُ: اشتَدَّ، وأَزَم به: لَصِق.
_________________
(١) هو عدى بن زيد العبادى يصف جاريته. انظر اللسان (حكأ، أزر). والفائق (أزر) ١/ ٣٩ - والخبر ساقط من نسختى ب، جـ. وجاء في ن: في الحديث: "كان يُباشِر بعضَ نِسائِه وهي مُؤْتَزِرَة في حالة الحَيْض". ويروى: مُتَّزِرة خطأ.
(٢) في كتب اللغة "من زفل" وجاءت هنا حملا على اللفظ.
(٣) في المعجم الوسيط (لقى): يقال: التقى الشىءَ: لَقِيَه. (٥ - مجموع المغيث جـ ١)
[ ١ / ٦٥ ]
- (١ في الحديث: "فأَزَم القَوم".
كذا رَواه بَعضُهم: أي أمسكوا، والمحفوظ: أَرمَّ ١): أي سَكتُوا.
- وفي الحديث: "اشتَدِّى أزمةُ تَنْفَرِجى".
الأَزْمَةُ: السَّنَة الجَدْبة، وأصلُه الِإمساكُ وضَمُّ (٢) الفَمِ. يقال: إن الشِّدَّة إذا تَتابَعَت (٣) انفرَجَت، (٤ وإذا تَقيَّظت انقَضَت ٤) وإذا جَلَّت تَجَلَّت، وإذا تَوالَت تَولَّت.
وذَكَر بَعضُ الجاهِلِين: أَنَّ أَزمةَ اسمُ امرأَةٍ، أَخذَها الطَّلْقُ فَقِيل لها: اصْبِرى وتَشَدَّدِى تَنْفَرِجى عن قَرِيبٍ، وهَذا باطِلٌ لا أَصلَ له.