(أسل) - في حديث مجاهد: "إن قُطِعَت الْأَسَلةُ فبَيَّن بعضَ الحُروفِ، ولم يُبيِّن بَعضًا يُحسَب بالحُروِف".
الأَسَلة ها هنا طَرَفُ اللسان: أي تُقسَم دِيَة اللِّسان على قَدْر حروف كَلامِه في لُغَته التي يتكَلَّم بها، لأنَّ عددَ الحروف يَختَلفِ باختلاف اللُّغات، ففى بعضها حُروفٌ ليست في غيرها: أي تُقسَّطُ الدِّيةُ على حروف كلامِه، فما قَدَر أن يَتَكلَّم به من الحروف. سقط بقدْرِه من الدَّيةِ، وما لا يقدِر أن يَتكَلَّم به [(١) من الحُروفِ] وجَبَ بِقَدْرِه من الدِّيَة.
(أسن) - في حديث عُمَر ﵁: "أنَّ رجلًا رَمَى ظَبْيًا وهو مُحرِم فأَصابَ خُشَشَاءَه، فركِب (٢) رَدْعَهُ فأَسِن فمات".
قوله: أَسِن: أيْ دِيرَ به. يقال للرَّجل إذا دَخَل بِئْرا فاشتَدَّت عليه رِيحُها حتى يُصِيبَه دُوارٌ يُسقِطه: أسِن يَأْسَن أَسَنًا.
(أسا) - في حديثِ ابنِ مَسْعُود، ﵁ "يوُشِك أنْ ترمِىَ الأرضُ بأفلاذِ كَبِدِها أمثالَ الأَواسِىّ".
أواسِىُّ المَسجِد: سَوارِيه. قال أبو نَصر صاحبُ الأَصمَعِىّ: الأواسِى: الأَصْلُ، وأنشد النّابِغَةُ:
فإن تَكُ قد ودَّعْتَ، غَيرَ مُذَمَّمٍ أَواسِىَ مُلكٍ أَسَّسَتْها الأوائِلُ (٣)
_________________
(١) من جـ.
(٢) في القاموس (ردع): ركِب رَدْعَه: خَر لوجْهه عَلَى دَمِه.
(٣) اللسان (أسا) برواية: "أثبتتها الأوائل". وفي الديوان / ٩٠ برواية: ثَبَّتَتْها
[ ١ / ٧٠ ]
- ومنه حديثُ عابِد بني إسرائِيل: "أنَّه أَوثَقَ (١) نفسَه إلى آسِيَة من أَواسِى المَسجد".
(٢ قيل: سُمِّيت آسِية لأنها تُصلِح السقفَ وتُقِيمه، من أَسوْتُ بين القوم إذا أَصلحتَ، ويحتمل أن تكون من باب الهَمزة والوَاوِ والسِّين. ٢).
- في حديث عمر ﵁ كتب إلى أبي مُوسَى الأشعرى: "آس بينَ الناس".
يُرِيد التَّسويةَ بين الخُصُوم: أي اجْعَل كُلَّ واحدٍ منهم أُسوَةَ خَصمه ومِثلَه، من المُواساةِ، وقد يقال: واسَيْته، ولا يُرتَضَى (٣ وأنشد البُحتُرِىُّ:
تَعَزَّ بالصَّبر واستَبدِل أَسًا بِأسًا فالشَّمسُ طالعة إن غُيِّب القَمَرُ
قيل آسيْتُم: أي وافقتم، من الأُسوة، وهو القُدوةُ. ٣).
* * *
_________________
(١) أ، ب، جـ "أنه أوثقه" بدل: أوثَق نفسَه" والمثبت عن ن. (٢ - ٢) سقط من ب، جـ وهو في أ. (٣ - ٣) سقط من ب، جـ وثبت في أ، والبيت في ديوانه ١/ ٢٩٦.
[ ١ / ٧١ ]