رَبِّ يَسِّر خيرا وأعن (١)
الحمد لله رب العالمين بجَمِيع محامدِه، رِضَا نفسِه وزِنَة عرشِه، ومِداد كَلِماته، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلّا الله، شَهادةً توصِّلُ القائمَ بها إلى أَرفعِ دَرجاتِه، وأَشهَد أَنَّ محمدًا عبدُه الذي اصْطَفاه لنفسه، وابتعَثَه برسالاته، وأَنزلَ عليه كَلامَه: القُرآنَ، وجعله من أرفَع معجِزاته، وآتَاه جوامعَ الكَلِم فيما خوّله من آياتِه بعد أن علَّمه اللغةَ الفُصحَى، التي كانت من لُغَة إسماعيل بن إبراهيم النبى ﵉ ودَلالاتِه - ﷺ -، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذُرِّياته كما أَمر عِبادَه المؤمنين به وجَعلَه من مُوجِباته.
والحَمدُ لله كما يَنْبَغِى أن يُحمَد بما جَعَلنا من أَهلِ الِإيمان وعلَّمنا كتابَه القُرآنَ، وبما رَزَقنا من العِلْم والبَيان في سائر نِعَمه المُتَعَدِّدة، المُتجاوزةِ للحَصْر، كما قال جلَّ مِنْ قائِل في مُحكَم الذِّكرِ: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ (٢) وصَلواتُه وسلامُه على عبدِه ونَبِيِّه المُخْتار من بَرِيَّتهِ مُحمدٍ المُصْطَفَى، وعلى آله.
أَمّا بعد، فإِنّى لمَّا طَالعتُ "كتابَ الغَرِيبَين" لأبي عُبَيد
_________________
(١) في ب: "رب يسرّ بالله"، والمثبت عن جـ.
(٢) سورة إبراهيم: ٣٤.
[ ١ / ٣ ]
الهَرَوِىّ، ﵀، ورأيتُ تَقريبَه الفائدةَ لمُطالِعه، واحْتِياجَ طُلَّاب فَوائِد القرآن والحَديثِ إلى مُودَعِه، واستَحْسَنْتُه جِدًّا وأَحمدْتُه سَعْيًا وكَدًّا، غَيْرَ أَنى وجدتُ كلماتٍ كثيرةً شَذَّت عن كِتابه، إذْ لا يُحاطُ بجَمِيع ما تُكُلَّم به من غَرِيب الكَلِم، فلم أزل أَتَتَبَّعُ ما فَاتَه، وأكتُب ما غَفَل عنه، إلى أن وقعتُ على كُرَّاسة غَيرِ كبيرة، جَمعَها بَعضُ عُلماء خُراسَان بعد الخَمْسين والأربعمائة، لم يُسَمَّ فيها مُصنِّفُها، قد شَحنَها بما شَذَّ عن كِتاب أبي عُبَيْد، مِمّا أَوردَه العُزَيْزِىُّ في كِتاب "غَريبِ القُرآن" وأَضافَ إليه مَعانِىَ أسماء الله ﷾، وذكر في أَثنائهِ كَلماتٍ غيرَ كَثِيرة من غَرائب الأَلْفاظ، فأَضفْتُ تلك الألفاظَ إلى كتابى، وربما أُشِير إلى قولهِ في أثناء ما يَمُرّ بي من ذلك، لأننى لم أَسْتَجِز تَضييعَ حقِّهِ وإخمالَ ذِكرِه وسَعْيه وجَمعِه.
وخرّجتُ كِتابى على تَرتيب كِتابِ أبي عُبَيْد سَواءً بسواء، وسلكتُ طريقَه حَذْوَ النَّعل بالنَّعل في إخراج الكَلِم في الباب الذي يَلِيقُ بظَاهِر لَفظِها وإن كان اشتِقاقُها مُخالِفا لها.
ورأيتُ الأمْرَ على أبي عُبَيْد أسهلَ منه علىَّ؛ إذ استَخرجَها من كُتُب مجموعة مؤلَّفَة في هذا الفَنِّ إلا اليَسيرَ منه، وإنى جَمعتُه من مُتَفَرِّقَةِ الأحاديثِ والكُتُب، إلا ما ذَكرتُه من قِبَل التَّتِمَّة التي أَشرتُ إليها، وكتابٍ آخرَ غيرِ مرتَّبٍ أيضا.
والذى دَعَانى إلى ذلك الرَّغبةُ في الثَّواب المَوعُود للمُفِيد، في دعاء الطَّالِب المُستَفِيد، وسَمَّيتُه: "كِتابَ المَجموعِ المُغِيث في غَريبَى القُرآن والحَدِيث".
[ ١ / ٤ ]
واعلم أَنَّ يَبْقَى (١) بعد كِتابى أَشياءُ لم تَقَع لى ولا وقَعْتُ عليها؛ لأَنَّ كَلامَ العَربِ لا ينحَصِر، فكيفَ وفي أَمالِىَّ ومُصَنَّفاتِى أشياءُ شرحتُها، لم أنقُلْها إلى هذا الكتاب كَسَلًا واتِّكالا على ذِكرهِ مَرَّةً، وهذا خَطْبٌ جَلِيلٌ له ثَوابٌ جَزِيل، غير أَنَّه أَمرٌ مُخطِرٌ، وبَيتٌ صاحِبُه مُعوِر، كما أَخبرَنا الشّريفُ أبو الحُسَيْن: علىُّ بن هَاشِم بن طاهر العَلَوىّ، وأبو غالب: أحمدُ بن العَبَّاس، رَحِمَهما الله، قالا: أنا أبو بَكْر محمدُ بنُ عبدِ الله بن أحمد، نا أبو القاسم: سُليمانُ بن أحمد بن أَيَوب، نا محمدُ بن العَبّاس المُؤدِّب، والحُسَين بن المُتَوكّل البَغدادِىّ، قالا: نا شُرَيْح بن النُعْمان، نا سُهَيْل بن أبي حَزْم، نا أبو عِمْران الجَوْنى، عن جُندَب، ﵁، قال: قال رسَولُ الله - ﷺ -: "مَنْ قَالَ في القرآن برأْيِه فأَصَابَ فقد أَخْطَأَ".
وأَخبَرنا طَالبُ بن سَعْد بن أبي القَاسِم، شَيخٌ من مَحَلَّتِنا بقراءة والدى عليه، رَحِمَهُما الله، أنا أبو القَاسِم: أَحمدُ بنُ عُمَر بن يُونُس، نا أحمد بن موسى، نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا محمد بن غالب ابن حرب، نا سَعْدُ بن عبد الحَمِيد بن جَعْفر، نا عُثْمان بن مَطر، عن أَبِى عُبَيْدة، عن عَلِىّ بن زَيْد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن أبي هُرَيرة ﵁: ان رسولَ الله - ﷺ - قال: "من فَسَّر القرآن برَأْيه وهو على وضُوءٍ فَلْيُعِدْ وضُوءَه" (٢).
_________________
(١) ب، جـ: سيبقى
(٢) قال محمد بن طاهر الهندى في الموضوعات/ ٨٤: هذا الحديث موضوع.
[ ١ / ٥ ]
وأخبرنا أُستاذُنا الِإمام قِوامُ السُّنَّة أبو القَاسِم: إسماعيل بن محمد ابن الفَضْل الحَافِظ، ﵀. أنا أبو الحُسَين: أَحمدُ بنُ عبد الرحمن، نا أَحمدُ بنُ موسَى، قال: في كتابى، عن مُحمَّدِ بنِ الحَسَن بنِ زِياد المقرى، نا أبو رَجَاء المَرْوَزِىّ، نا محمد بن عبد ربه، نا أبو عِصْمة، عن زيد العَمِّى عن سَعيد بن جُبَير، عن ابن عُمَر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ فَسَّر القرآن بَرأْيه (١)، فإن أصابَ تُكتَب عليه خَطِيَئة، لو قُسِّمت بين العباد لَوَسِعَتْهم، وإن أَخطأَ فلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَه من النَّار". وفي ذَلِك أَخبارٌ وآثار كثيرة.
ووجدت بخَطِّ وَالدِى، ﵀، وهو إجازة لى عنه، حدثنا أبو الحَسَن عَلِىُّ بنُ محمّد بن عَلِى إملاءً، أنا أبو القاسم بن إبراهيم (٢ بن محمد ٢) الجلاّب، نا أَبو يَعْقُوب، نا (٣) محمد بن الرَّبيعى بن نَافِع، نا المُعْتَمِر بن سليمان، عن أبيه قال: "كانوا يَكرَهُون أن يُفَسِّروا حديثَ رسول الله - ﷺ - برأيهم، (٤ كما كانوا يَكْرهُون أن يُفَسِّروا القرآنَ برَأْيِهم ٤).
وأخبرنا أبو سَهْل: مُحمّدُ بن إبراهيم المُعدَّل،، ﵀، نا محمد بنُ الفَضْل الحافظ، نا محمد بن موسى، حدَّثَنِى محمدُ بنُ
_________________
(١) برأيه: أي بهواه "عن تفسير الطبرى في المقدمة". (٢ - ٢) من جـ
(٢) جـ: نا محمد، نا الربيع بن نافع. (٤ - ٤) سقط من أ، وهو في ب، جـ.
[ ١ / ٦ ]
عبد الله بن الحسين، نا بَكْر بنُ أَحْمَد بن سَعْدُوية الطَّاحِى، قال: سمعتُ نصرَ بن على يقول: سَمِعت الأصمعىَّ يقول: يُتَّقى من حَديثِ رسول الله - ﷺ - كما يُتَّقى من تَفْسِير القُرآن.
وأخبرنا أبو مَنْصور: عَبدُ الرَّحمن بنُ محمد بن عبد الواحد القرّان ببغداد، أخبرنا أبو بكر: أَحمدُ بنُ على بن ثَابِت الحافظ، نا أبو الحسن: أحمد بن عَلِى البَادِى (١)، أخبرنا عبد الله بن جَعْفَر بن بَيَان الزَّينَبِى، نا عبد الله بن العباس الطَّيَالِسِى (٢)، قال: سمعت الهلال بن العلاء الرَّقِّىَّ يقول: مَنَّ اللهُ، ﷿، على هَذِه الأُمَّةِ بأربعة في زمانهم: بالشّافعِى، تَفقَّه بحديث رسول الله - ﷺ -، وبأَحمدَ ابنِ حَنْبَل ثَبَتَ في المِحْنَة، ولولَا ذَلِك كَفَر الناس، وبيَحْيَى بنِ مَعِين نَفَى الكَذِب عن رسولِ الله - ﷺ -، وبِأَبى عُبَيْد القَاسِم بن سلام فَسَّر الغَرِيبَ من حَدِيثِ رسول الله - ﷺ - ولَولَا ذَلِك لاقْتَحَم النَّاسُ في الخَطَأ.
وأخبرنا أبو منصور، أنا أبو بَكْر (٣)، أنا القَاضِى أبو مُحَمد: الحَسَن بنُ الحُسَين بن رَامِين الأَسْتَراباذِى، نا أبو الحَسَن: مُحمّدُ بن هارون التَّمِيمِى المَرْوَزِى (٤)، نا أَبِى، أنا الحَسَن بن أحمد بن مُوسَى
_________________
(١) ب، جـ: البادا خطأ. وفي المشتبه ١/ ٤١ قال الذهبي: أحمد بن على البادى، وأخطأ من يقول: البادا، وفي لقبه حكاية.
(٢) سقط من ب هنا ما يعادل ورقتين من حجم الفلوسكاب.
(٣) جـ: أنا أبو عمر.
(٤) ا، جـ: المروروذى.
[ ١ / ٧ ]
الهَرَوِىّ، قال: سَمِعْت المِسْعَرِىَّ: محمد بن وَهْب يقول: قال أبو عُبَيْد: مَكَثتُ في تَصنِيف هذا الكتاب، يَعنى كِتابَ غَرِيب الحَدِيثِ، أَربعين سنةً، وربَّما كُنتُ أستفِيدُ الفائدةَ من أَفواه الرِّجال، فأَضعُها في مَوضِعها من الكِتاب، فأَبِيتُ ساهِرًا فَرِحًا مِنّى بتِلكَ الفَائِدة. وأَحدُكم يَجِيئُنى فيُقيِم عِندى أَربعةَ أَشْهُر، أو خمسةَ أشْهُر فيَقول: قد أقمتُ الكَثِير.
وأخبرنا أبو الفَتْح: محمّدُ بن عبد الله بن أحمد الخِرَقِىّ، ﵀، إذنًا عن كتاب أَحمدَ بنِ عبد الله قال: سمعتُ سليمانَ بنَ أحمد يقول: سَمِعتُ عبدَ الله بن أحمد بن حَنْبَل يقول: عرضتُ كِتابَ غريبِ الحديثِ لأبى عُبَيْد على أَبى فاستَحْسَنه وقال: جَزاهُ الله خيرا.
وأخبرنا ابن زُرَيق ببَغْداد قال: أنا الخَطِيب، أنا الهِلالُ بن المُحسِن الكاتب، أنا أحمدُ بنُ محمد بن الجرّاح الحَرّاز (١)، نا أبو بكر بن الأَنبارى، أنا مُوسَى بن محمد قال: سَمِعتُ عبدَ الله بن أحمد بن حَنْبل يقول: كَتَب أَبى "كِتابَ غَريب الحَدِيث" الذي أَلَّقَه أبو عُبَيد أولا.
وأخبرنا ابنُ زُرَيْق، أنا الخَطِيب، قال: قرأتُ على أحمدَ بنِ عَلىّ بن الحَسَن بن المُحْتَسِب، عن محمد بن عمران بن موسى المَرْزُبانِيّ قال: قال عَبدُ الله بن جَعْفَر، يَعنِى ابنَ دَرَسْتَويْه الفارسى
_________________
(١) أ: "الحرّان" والمثبت عن جـ.
[ ١ / ٨ ]
النحوى: كِتابُ "غَرِيب الحديث" أَولُ من عَمِله أبو عُبَيْدَة مَعْمَر بنُ المُثَنّى، وقُطْرُب، والأَخْفَش، والنَّضْر بن شُمَيْل، وا يَأتُوا بالأَسانِيد، وعَمِل أبو عَدْنان النَّحوى البَصرِى كِتابًا في غَرُيبِ الحَدِيث، ذَكَر فيه الأسانيدَ، وصَنَّفه على أَبوابِ السُّنَن والفِقْه، إلا أنه ليس بالكبير، فجَمَع أَبو عُبَيْد عامَّة ما في كُتُبهم، وفَسَّره، وذَكَر الأَسانِيدَ، وصَنَّفَ المُسنَد، على حِدَته، وأحاديثَ كلِّ رَجلٍ من الصَّحابة والتَّابعين على حِدَتِه، وأَجادَ تَصنِيفَه، فرَغِب فيه أَهلُ الحديث والفِقْه واللُّغة، لاجْتِماع ما يَحْتَاجون إليه فيه.
وأخبرنا محمد بن إبراهيم المُعدّل، نا محمد بن الفضل، نا أحمد ابن موسى، نا عبد الله بن محمد بن حَفْص بن شَاذَان قال: سمعتُ علىَّ ابن عبد العزيز يقول: سمعت أَبَا عُبَيد يقول: عَمِلتُ ثلاثة كتب:
فمنها كِتابٌ علىَّ ولا لِى، وكتاب منها لِى لا عَلَىَّ، وكتابٌ لَا لِى ولا عَلىَّ. فأما الكتاب الذي عَلَىَّ ولا لِى فكِتابُ غَرِيب الحَدِيث، فسَّرت ألفاظ النَّبِى - ﷺ - فلا أَدْرِى أَصبتُ أو أخطأتُ.
والكِتابُ الذِى لِى ولا عَلىَّ. فكِتابُ الأَموال، فسَّرت الأَموالَ، وكِتاب الزَّكاة، كيفَ يَعمَل الناسُ في أموالِهم فهو لِى ولا عَلىَّ.
والكِتاب الذي لا لِى ولا عَلىَّ فكِتابُ القِراءات (١)، وضعتُ قِراءَة كُلِّ إنسان مكانه.
_________________
(١) آخر السقط من نسخة ب.
[ ١ / ٩ ]
وعلى هذا تَصْنِيف هذا الكتاب بأَهْلِ الحديث أَليقُ منه بأَهْلِ اللغة لأن الحَدِيثَ بالحديث يُفتَح، كما أَنَّ الحَدِيدَ (١) بالحَدِيد يُفْلَح.
فأخبرنا الحَسَن بنُ أحمد المقريء بقِراءة وَالِدى، سنة سَبعٍ وخَمْسِمائة، نا أحمد بن عبد الله بن أحمد، نا عبد الله بن محمد بن جَعْفَر، نا إسحاق بن محمد بن على، نا عباس بن محمد قال: سَمِعتُ يَحْيَى بن مَعِين يقول: لو لم نَكْتُب الشَّىءَ من ثَلاثين وَجْهًا ماعَقَلْناه.
ورُوِى لنا عن أبي عُبَيْد بإسناد لم يَحْضُرْنى في الحال قال: لأهل الحَدِيث لُغَة، ولأَهْل العَرَبِيَّة لُغَة، ولُغةُ أهلِ العَرَبِيَّة أقيَسُ، ولا بُدَّ من اتِّباع لغة أهل الحديث.
وليس لى في هذا التَّصنِيفِ إلا الجَمْعُ والتّرتيبُ، فقد رُوِى عن بعض أهل السَّلَف أنه قال: مَنْ أحال على غَيْره فقَدِ استَوثَق. وقال غَيرُه: إذا أحلتَ على غيرِك فقد اكْتَفَيْتَ، إلا أن يَقَع لى شىءٌ في معنى كلمة استَدْللتُ عليه بحديث آخر أو نَحْوهِ فأَذْكُره وبالله ﷿ أَستَعِينُ في سَائِر الأمور، وعليه أتوكَّل، ولا (٢) حولَ ولا قُوّةَ إلا بالله العَلِىّ العظيم وأسألهُ التوفيقَ لِمَا يُحِبّ ويَرضَى من القَوْل والعَمَل، وأستَغْفِره وأَتوبُ إليه مما جَرَى ويَجْرِى من الخَطأ والزَّلَل، وأسأله نَفْعى ونَفعَ سَائِرِ المُسلمين به.
_________________
(١) أ، ب "بالحديث" تحريف، والمثبت عن جـ.
(٢) ب، جـ: "فلا حول ولا قُوة لى ولا لأحد إلا بالله العلى العظيم"
[ ١ / ١٠ ]
وقد كُنتُ أُسوِّف طُلَّابَه بإملائه رغبةً في استِزادَة الفَائِدة، والتَّكْثيرِ منه، إلى أن خِفتُ فَواتَ ذلك بعَوائِق الدهر، وانْقِضاء العُمْر، وعلى الله ﷿ التُّكْلَان في الِإتمام، ومنه أستَمِدُّ المَعونَة، وهو المُوفِّق للصَّواب، وهو نعم المَوْلى، ونعم النَّصير، فمن ذَلِك:
* * *
[ ١ / ١١ ]