وقيل: الأَبهَر: (٣ يكون في الرَّأس ويَمتَدُّ إلى القَدَم، وله شَرايِينُ تَتَّصِل بأكثَرِ الأَطراف والبَدن والجَوف، فالذى في الرأس منه يُسمَّى النَّأمةَ، ومنه قولهم: أَسكنَ اللهُ نَأْمتَه، ويمتَدُّ إلى الحَلْق، والذى في الحَلْق منه يُسَمَّى: الوَريد. قال الله ﷿: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (٤). ويتًّصل بالصَّدر. والذى في الصَّدر منه يُسمَّى: الأَبْهَر، ويمتد إلى الذّراع ويُسمَّى المُتَّصِلُ منه في الذِّراع: الأَكْحَلَ، والفُؤادُ مُعلَّق به، والذى يتصل منه إلى الظَّهر يُسَمى الوَتِينَ، قال الله
_________________
(١) = أي لا أدرى، أهو شىء ذكره النبى - ﷺ -، وكنتُ غَفَلت عنه فلم آبَهْ له، أو شىء ذكّرته إياه، وكان يذكره بعد. وسقط الحديث من أ، ب، جـ وجاء في (ن) فقط، فآثرنا إثباته هنا.
(٢) ن: الهمزة في الأبهر زائدة، وأوردناه هنا على ظاهر اللفظ.
(٣) في ن: "ما زالت أُكلهُ خَيْبر تُعادُّنى، فهذا أوانُ قَطَعتُ أبهرى". وما في ب موافق للأصل "وفي جـ: هذا أوان انقطاع .. ". وفي اللسان (بهر): تعاودنى. وفي الفائق (أكل) ١/ ٥٠ برواية النهاية، وفيه: هي اللقمة. والمُعادَّة: مُعاودَةُ الوَجَع لوقت معلوم. (٣ - ٣) ساقط من أوالمثبت عن نسختى ب، جـ.
(٤) سورة ق: ١٦.
[ ١ / ٢٣ ]
﵎: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ (١) ويَتَّصِل بالفَخِذ ويُسمّى: عِرق النَّسَا، ويَتَّصل بالسَّاق ويُسَمَّى الذي في السَّاق منه: الصَّافِن، وإذا انقَطَع من أَىِّ مكان كان مَاتَ صاحِبُه، فلِهذَا قال - ﷺ -: "هذا أَوانُ (٢) انقِطَاع أَبهَرى": أىْ هذا أَوانُ مَوتِى، وعلى هذا توافَقَت الأَقوالُ كلّها في الأَبْهر ٣).