[ن ط و] نَطَوْتُ الحَبْلَ: مَدَِدْتُه. والنطو: البعد ومكانٌ نَطِيُّ: بَعِيدٌ. والنَّظاةُ: قَمِعُ البُسْرَةِ، وقيل: الشُّمْرُوخُ، وجَمْعه: أَنْطاءٌ، عن كُراع، وهو على حَذْفِ الزائِدِ. ونَطاةُ: حِصْنٌ لخَيْبَرَ، وقيِلَ: عَيْنٌ بها، وقِيلَ: هي خَيْبَرُ نَفْسُها. ونَطاةُ: حُمَّي خَيْبَرَ خاصّةً، وعَمَّ به بَعْضُهم. وأَنْطَي الرَّجُلُ: سَكَتَ. وفي حَدِيثِ زَيدِ بنِ ثابتٍ ﵁: «كُنْتُ مع رَسُولِ الله
[ ٩ / ٢٣٨ ]
ﷺ وهو يُمْلِي كِتابًا، فدخلَ رَجلٌ، فقالَ: له: أَنْطِ» . قَالَ ابنُ الأَعرابي: لقد شَرَّفَ رسولُ الله ﷺ هذه اللُّغَةَ، وهي حِمْيَرِيَّةٌ، حكاه الهَرَوِيّ في الغَرِيبَيْنِ. وأَنْطَيْتُ: لُغٌ ة في أَعْطَيْتُ، وقد قُرِىءَ: ﴿إِنَّا أَنْطَينْاكَ الكَوْثَر﴾ [الكوثر: ١] . وأَنْشَد ثَعلَبٌ:
(مِنَ المُنْطِياتِ المَوْكِبَ المَعْجِ بعدما يُرَى في فُروعٍ المُقْلَتَيْنِ نُضُوبُ)
والتَّنَاطيِ: التَّسابُقُ في الأَمرِ. وتَنَاطاهُ: مارَسَه، وحَكَى أبو عُبيدٍ: تَناطَيْتُ الرِّجالَ: [تَمرَّسْتُ بهم] و[يقالُ:] لا تُناطِ الرِّجالَ، أي: لا تَمَرَّسْ بهم ولا تُشارْهم، وأُراه غَلَطًا، إنّما هو تَناطَيْتُ الرجالَ: ولا تَنَاطَ الرِّجالَ. والتَّناطِي: تَعاطِي الكلامِ وتَجاذُبُه. والمُناطاةُ: المُنازَعَةُ. وإنَّما قَضَيْنا علَى هذا بالواوِ لوُجُودِ [ن ط و] وعَدَمِ [ن ط ي] .
(مقلوبه)
[وط ن] الوَطَنُ: المَنْزِلُ تُقِيمُ به، والجمعُ: أَوطانٌ. وأَوطانُ الغَنَمَِ والبَقَرِ: مَرابِضُها وأَماكِنُها، قَالَ الأَخطَلُ:
(كُرُّوا إلى حَرَّتَيْكُم تُعْمُرُونَهُما كما تَكُرُّ إلى أَوطانِها البَقَرُ)
ومواطِنُ مكَّةَ: مَواقِفُها، وهو مِن ذلك. ووَطَنَ بالمكانِ، وأَوْطَنَ: أَقامَ، والأَخيرةُ أَعْلَى. وأَوْطَنَه: اتَّخَذَه وَطَنًا، قَالَ:
(كَيْما يَرَى أَهلُ العِراقِ أَنَّني )
(أَوْطَنْتُ أَرضًا لم تكُن من وَطَنِي )
وواطَنَه على الأَمرِ: أَضْمَرَ فِعْلَه معه، فإنْ أَرادَ مَعْني وافَقَه قَالَ: وأطَأَه.
[ ٩ / ٢٣٩ ]
ووَطَّنَ نَفَسْهَ على الشَّيْءِ، وله، فَتَوطَتْ: حَمَلَها عليه فتحمَّلتْ، وذَلَّتْ له. وقِيلَ: وَطَّنَ نَفْسَه على الشَّيءِ، كَمَرَّنَها عليه.